Document - ??????: ????? ????? ??????? ??? ??? ????? ??? ?????? ?? ??? ??????? "????????"
رقم الوثيقة: MDE 14/108/2000
بيان صحفي رقم: 111
3مايو/أيار 2003
العراق: منظمة العفو الدولية تحث بوش وبلير على التدخل
من أجل الأشخاص "المختفين"
(لندن/البصرة) كتبت أيرين خان، الأمينة العامة، اليوم إلى الرئيس جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء توني بلير طالبة تدخلهم بخصوص مسألة الأشخاص "المختفين" في العراق. وتشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق حيال إمكان أن تكون الأدلة المتعلقة بحالات "الاختفاء" السابقة عرضة للتدمير أو العبث بها، وتسعى إلى الحصول على تأكيدات بأن قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في العراق تبذل كل ما في وسعها لحماية مثل هذه الأدلة.
وتأتي هذه المناشدة إثر زيارة قام بها باحثو منظمة العفو الدولية إلى مبنى محافظة البصرة الذي تعرض للقصف، وذلك إثر ورود أنباء تشير إلى تحديد مكان سجن سري محتمل تحت سطح الأرض. وزار باحثو المنظمة سلسلة من الطوابق موجودةتحت المبنى، الذي لحق به دمار شديد، كما شاهدوا مسقط درج لم يتم إخفاؤه جيداً، مما يوحي بوجود مستوى أدنى من البناء تحته. ولفت فريق منظمة العفو الدولية أنظار قوات المملكة المتحدة إلى ما توصل إليه من معطيات تثير الشكوك، بيد أن المنظمة لم تستطع أن تجزم بما إذا كان هناك، فعلياً، طابق سفلي، أو بشأن الغرض الذي يحتمل أن يكون قد استخدم من أجله.
وقالت منظمة العفو الدولية اليوم: "إن من شأن عدم معالجة هذه المسألة بصورة مناسبة، وكأمر عاجل، أن يزيد من احتمال إفلات مرتكبي مثل هذه الانتهاكات من العقاب، وأن يحرم أسر الضحايا من حق معرفة الحقيقة كاملة بشأن مصير أقربائهم وأماكن وجودهم، وأن يحول دون إنصاف الضحايا وأسرهم على نحو فعال".
"إن عمليات "الاختفاء" من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان جسامة. فهي تسبب معاناة شديدة للضحايا ولأقاربهم. وحكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تتمتعان بوضع يسمح لهما باتخاذ خطوات عاجلة يمكن أن تخفف من معاناة أقرباء الأشخاص "المختفين" في العراق. وربما تكون الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في وضع يتيح لهما أيضاً العثور على أي من الأشخاص الذين "اختفوا" ممن لا يزالون على قيد الحياة".
ومنظمة العفو الدولية تدعو حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بصفتهما سلطتي احتلال بمقتضى القانون الإنساني الدولي، إلى بذل كل ما في وسعهما لضمان حماية الأدلة المهمة، من قبيل القبور الجماعية والوثائق الثبوتية، وصيانتها. وكخطوة مباشرة، يتعين فرض حراسة على مواقع الدفن التي تم تحديدها أو يشك بوجودها حتى لا يتم العبث بها.
وينبغي نقل المعلومات التي يتم الحصول عليها بشأن "المختفين"، أو الأشخاص المفقودين، العراقيين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي باشرت بالفعل بتسجيل مثل هذه المعلومات وتعمل حالياً على إقامة نظام لمعالجة هذه المسألة بصورة ملائمة. وينبغي كذلك تقديم المساعدة والتشجيع إلى المنظمات العراقية ذات المصداقية التي تعمل في هذا المجال.
وينبغي أن تظل الأدلة التي تتولى قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حمايتها وتسجيلها، أو تضع يدها عليها، متوفرة لأغراض التحقيق والمقاضاة في المستقبل على نحو محايد ومستقل. كما ينبغي توفيرها للمجموعة العاملة للأمم المتحدة المعنية بحوادث الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وكذلك لأقارب الأشخاص "المختفين".
إن منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذه المهام يمكن أن تلقى عوناًً عظيماً إذا ما قدمت حكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الدعم العلني لدعوة منظمة العفو الدولية إلى تشكيل لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة للنظر على نحو شامل في أفضل السبل لضمان العدالة في قضايا "الاختفاء" وسواها من الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في العراق.
ومضت منظمة العفو الدولية قائلة: "إن التزاما حقيقياً تجاه شعب العراق بإنشاء مثل هذه الآلية كأمر ملح وعاجل من شأنه أن يوفر درجة من الاطمئنان بأن الحقيقة والعدالة سوف تظهران، وبأن الناس سوف يتمتعون بالحماية من مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المستقبل".
ومنظمة العفو الدولية على اطلاع أيضاً على العديد من الأنباء التي يتناقلها أقرباء "المختفين" وسواهم ممن يعتقدون بأن بعض الأشخاص "المختفين" ربما لا يزالون أحياناً، وقد يكونون في أقبية تحت الأرض في أماكن اعتقال سرية. ومنظمة العفو ليست في وضع يتيح لها التحقق من صدق مثل هذه المعلومات. غير أنه وفي ضوء هذه الأنباء يتعين على قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إقامة آلية لتلقي التقارير المتعل
u1602?ة بأماكن الاعتقال المشتبه بها، وتعميم هذه الآلية. وحيث يتبين أن هذه التقارير موثوقة، ينبغي على قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة التحقيق فيها، كأمر عاجل، بغرض العثور على مثل هؤلاء المعتقلين، إن وجدوا. وينبغي أن تتم هذه التحقيقات بطريقة تصون الأدلة والمعلومات التي يمكن استخدامها في تحقيقات ومحاكمات محايدة ومستقلة في المستقبل.
إن منظمة العفو الدولية تدعو سلطات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى التعاون الكامل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضمان دخولها بحرية إلى جميع مرافق الاعتقال وزيارة جميع فئات المعتقلين، وبتمكينها من أن تمارس صلاحياتها المتعلقة بالمفقودين على نحو تام.
Page