Document - ??????: ????? ????? ??????? ????? ???????? ??????? ???? ????? ???? ??????? ?????? ??????
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: MDE 14/053/2004 بيان صحفي رقم: 274
29 أكتوبر/تشرين الأول 2004
العراق: منظمة العفو الدولية تناشد الجماعات المسلحة ضمان سلامة جميع الرهائن وإطلاق سراحهم
تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق العميق من التهديدات التي أطلقتها جماعات مسلحة في العراق بقتل الرهائن. وتدين المنظمة استخدام الرهائن كأوراق للمساومة في العراق، وتهيب بالجماعات المسلحة أن تحترم الحد الأدنى من معايير القانون الإنساني الدولي والعدالة والإنسانية في أعمالها. ويُذكر أن مبادئ القانون الدولي تحظر احتجاز الرهائن أو قتلهم، ومن ثم تدعو منظمة العفو الدولية تلك الجماعات المسلحة إلى الالتزام بهذه المبادئ في جميع الظروف.
وكانت الأيام الأخيرة قد شهدت اختطاف عدة أشخاص كرهائن والتهديد بإعدامهم لأسباب مختلفة، ومن بينهم طفل يبلغ من العمر سبع سنوات. ففي 19 أكتوبر/تشرين الأول 2004، اختطفت جماعات مسلحة مارغريت حسن، مديرة عمليات منظمة "كير الدولية" في بغداد، بينما كانت تستقل سيارتها. وقد بث خاطفوها حتى الآن شريطي فيديو لها عبر قناة "الجزيرة" الفضائية، ناشدت فيهما الحكومة البريطانية سحب قواتها من العراق وعدم نشر قوات في وسط العراق. ويُذكر أن مارغريت حسن تعيش في العراق منذ 23 عاماً، وهي متزوجة من عراقي وتحمل جواز سفر عراقي وآخر بريطاني.
وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، اختطف مسلحون طفلاً لبنانياً يُدعى محمد حمد، ويبلغ من العمر سبع سنوات، بينما كان عائداً من المدرسة إلى بيته في منطقة الديالة شرقي بغداد. وطلب الخاطفون فدية من والده قدرها 150 ألف دولار للإفراج عنه، وهددوا بقطع رأس الصبي إذا لم يدفع الوالد الفدية في موعد أقصاه 30 أكتوبر/تشرين الأول.
كما اختُطفت سيدة بولندية، لا يُعرف سوى أن اسمها تيريزا وأنها تقيم في العراق منذ فترة طويلة، وذلك من منزلها في بغداد على أيدي مسلحين ليلة 27 أكتوبر/تشرين الأول. وطالب الخاطفون الحكومة البولندية بسحب قواتها من العراق وإلا قتلوا السيدة. وفي نفس اليوم اختُطف أيضاً مواطن ياباني، يُدعى شوسي كودا ويبلغ من العمر 24 عاماً. وبثت قناة "الجزيرة" شريط فيديو للخاطفين، هددوا فيه بقتل الرهينة خلال 48 ساعة ما لم تنسحب القوات اليابانية من العراق.
وقد شهدت الشهور السبعة الماضية اختطاف عشرات الأجانب من جنسيات مختلفة، ومعظمهم من المدنيين وبينهم موظفو إغاثة وصحفيون وسائقو شاحنات ومتعاقدون بصفة شخصية، ثم احتُجزوا كرهائن على أيدي جماعات مسلحة شتى في العراق، وذلك لممارسة ضغوط على حكومات أولئك الرهائن أو الشركات التي يعملون لديها، بهدف سحب قوات من العراق أو وقف جميع الأنشطة التجارية في البلاد. وقد قُتل كثير من هؤلاء الرهائن. كما اختُطف عشرات العراقيين، ولا سيما الأطفال، على أيدي عصابات إجرامية، بغرض الحصول على فدية من أسرهم.
والجدير بالذكر أن الجماعات المسلحة ملتزمة بالمادة 3 المشتركة في اتفاقية جنيف الرابعة المبرمة عام 1949، والتي تعكس القانون الدولي المتعارف عليه، وهي تحظر احتجاز الرهائن، وكذلك تعذيب الأسرى أو تشويههم أو معاملتهم بقسوة أو إذلالهم أو إعدامهم. وتهيب منظمة العفو الدولية بتلك الجماعات أن تبادر على وجه السرعة بالالتزام بهذه المبادئ في جميع الظروف.
Page