Document - ?????? : ???? ?????? ??? ?? ?????? ??????? ?????????? ????????? ???????
رقم الوثيقة : MDE 14/019/2004(وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 118
11 مايو/أيار 2004
العراق : مقتل مدنيين على يد القوات المسلحة البريطانية والجماعات المسلحة
أردت القوات المسلحة التابعة للمملكة المتحدة في العراق مدنيين عراقيين بالرصاص، بينهم فتاة عمرها ثماني سنوات وضيف كان يحضر حفل زفاف، في ظروف لم تكن تنطوي على خطر واضح يحدق بهم أو بالآخرين، كما جاء في تقرير جديد أصدرته منظمة العفو الدولية.
ويورد التقرير أيضاً تفاصيل عمليات القتل السياسية وما يعرف بالجرائم ’الأخلاقية‘ في جنوب العراق الذي تديره المملكة المتحدة، على أيدي الجماعات والأفراد المسلحين : وبحسب ما ورد قُتل بعثيون سابقون وأصحاب مهن وبائعو خمور وأصحاب محلات يبيعون أشرطة موسيقية وأشرطة فيديو، ومع ذلك لم تتم مقاضاة أحد.
ولم يتم حتى إجراء تحقيقات في العديد من حالات قتل المدنيين على يد القوات المسلحة البريطانية. واتسمت التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية الملكية بالسرية، حيث لم تزود العائلات بقدر يُذكر من المعلومات حول سير التحقيقات. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق برئاسة مدنيين في جميع عمليات القتل التي ارتكبتها القوات المسلحة البريطانية، ونشر نتائج التحقيق على الرأي العام.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "شعب العراق، الذي هو أبعد ما يكون عن التحرر، يظل يعيش في خوف وعدم طمأنينة".
"وتوجه الجماعات المسلحة ضرباتها دون أن تنال عقابها كما يبدو. ويتم النظر في عمليات القتل التي ترتكبها القوات المسلحة البريطانية، في ظروف لا يجوز فيها استخدام القوة المميتة، بسرية وخلف أبواب موصدة. وعوضاً عن أن تقرر القوات المسلحة البريطانية ما إذا كانت ستجري تحقيقات بنفسها، عند مقتل أشخاص، يجب أن يتم إجراء تحقيق كامل وحيادي برئاسة مدنيين في جميع مزاعم عمليات القتل التي ترتكبها القوات المسلحة البريطانية."
ويستند التقرير الذي يحمل عنوان:قتل المدنيين في البصرة والعمارة. إلى أبحاث أجراها مندوبو منظمة العفو الدولية في فبراير/شباط ومارس/آذار من هذا العام. وقد أجرت المنظمة مقابلات مع عائلات القتلى وشهود العيان وأفراد الشرطة العراقية والمسؤولين التابعين لسلطة الائتلاف المؤقتة المعنيين بالحفاظ على القانون والنظام.
ويورد التقرير تفاصيل حول العديد من عمليات القتل التي ارتكبتها القوات المسلحة البريطانية والجماعات المسلحة. ومن بين هذه الحالات، حالة حنان صالح البالغة من العمر ثماني سنوات، التي ورد أن جندياً من السرية ب التابعة للكتيبة الأولى من فوج الملك أرداها قتيلة في أغسطس/آب 2003. ويطعن شاهد عيان في زعم الجيش البريطاني أنها ربما قتلت عرضاً بطلق تحذيري. وأبلغ منظمة العفو الدولية أن حنان قتلت عندما صوب جندياً سلاحه نحوها وأطلق عليها طلقة نارية من مسافة تقارب الستين متراً.
وفي يناير/كانون الثاني من هذا العام، ورد أن غانم خادم كاتي، وهو رجل أعزل يبلع من العمر 22عاماً، أصيب بالرصاص في ظهره خارج الباب الأمامي لمنـزله بينما كان يشارك في حفل زفاف عائلي، وأطلق الجنود البريطانيون – الذين كانون يردون على أزيز الرصاص الذي أُطلق في الهواء ابتهاجاً – خمس طلقات عليه من مسافة 50 ياردة، رغم أن أحد الجيران طلب منهم كما ورد بألا يطلقوا النار، وأن الأعيرة النارية السابقة أُطلقت ابتهاجاً. وما زال التحقيق الذي تجريه الشرطة العسكرية الملكية جارياً، لكن الأقرباء لم يُبلَّغوا بالإجراءات المتعلقة بالمطالبة بالتعويض.
وفي حالات متكررة لا تحصل العائلات على معلومات حول كيفية تقديم مطالبة بالتعويض عن مقتل أقربائها. وفي بعض الحالات، تُزوَّد بالمعلومات الخاطئة، بما في ذلك أن مسؤولية التعويض تقع على عاتق الحكومة العراقية الجديدة. ويقع مكتب مسؤول المطالبات في المنطقة، الذي يجب تقديم المطالبات إليه، في منطقة يصعب على المدنيين العاديين الوصول إليها (مطار البصرة)، ولا يتوافر قدر يذكر من المعلومات التوضيحية حول عملية المطالبات باللغة الإنجليزية أو العربية. ونتيجة لذلك، ليس لدى الأشخاص الذين أُجريت مقابلات معهم درجة تذكر من الثقة في نظام التعويض.
ويكشف التقرير النقاب عن عمليات قتل لأشخاص، معظمهم مسيحيون يزاولون تجارة الخمور. فقد قُتل بائعو خمور لديهم تراخيص وأُغلقت متاجرهم. وتشير المصادر إلى أن حوالي 150عائلة مسيحية فرَّت من الب9?رة. وفي 15 فبراير/شباط 2004، فتحت عصابة تضم 15 رجلاً مقنعاً النار من أسلحة رشاشة في الشارع الرئيسي، في منطقة كان يتكرر فيها بيع الخمور، فقتلت تسعة أشخاص على الأقل.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "الجماعات والأفراد المسلحين كافة في العراق ينبغي أن يحترموا الحق في الحياة ويتوقفوا فوراً عن ارتكاب عمليات القتل هذه. وينبغي أن يسود حكم القانون"، وأضافت أنه "إذا أُريد توطيد الأمن الحقيقي في العراق، فمن الضروري أن تأخذ العدالة مجراها."
وترحب منظمة العفو الدولية بالجهود التي تبذلها حكومة المملكة المتحدة وغيرها من الحكومات لتعزيز قدرات جهاز الشرطة العراقية. ومع ذلك، فيجب أن يقترن ذلك باستعداد الشرطة للتصرف في جميع حالات الإخلال بالقانون. ولم تجرِ ملاحقة قانونية واحدة تتعلق بعمليات القتل "السياسية"، وأبلغ بعض أفراد الشرطة منظمة العفو الدولية أنهم يشعرون بأن قتل البعثيين السابقين له ما يبرره.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org********
Page