Document - العراق: بواعث قلق بشأن مستقبل المقيمين في معسكر أشرف

رقم الوثيقة: MDE 14/012/2009

بتاريخ: 20أبريل/نيسان 2009


العراق: بواعث قلق بشأن مستقبل المقيمين في معسكر أشرف


كتبت منظمة العفو الدولية إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مباشرةً بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بأكثر من 3,000شخص من المنفيين الإيرانيين الذين يعيشون حالياً في معسكر أشرف، الواقع إلى الشمال الشرقي من بغداد، والذين قال مسؤولون عراقيون إنهم يجب أن يغادروا البلاد. وهؤلاء الإيرانيون هم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو أنصارها.


وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها الخاص من تصريح ذُكر أنه أدلى به مؤخراً مستشار الأمن القومي الدكتور موفق الربيعي في مقابلة له مع قناة الفرات التلفزيونية العراقية، وقال فيه إن السلطات تعتزم أن تجعل من استمرار وجود المقيمين في معسكر أشرف "أمراً لا يُطاق" بصورة تدريجية. وعقب هذا التصريح بوقت قصير، وربما في تطور ذي صلة، مُنع فريق طبي من دخول المعسكر لعدة أيام. وذُكر أن الغرض من الزيارة كان معالجة امرأة في المعسكر بحاجة إلى إجراء عملية جراحية لورم سرطاني داخلي. وفيما بعد سُمح للأطباء بدخول المعسكر.


وحثت منظمة العفو الدولية في رسالتها رئيس الوزراء العراقي على ضمان ألا تتخذ السلطات العراقية أية إجراءات من شأنها أن تشكل انتهاكاً للحقوق الإنسانية للمقيمين في معسكر أشرف، وعلى توضيح نوايا الحكومة تجاههم في ضوء ما ذُكر من تهديد الدكتور الربيعي بجعل حياتهم "لا تطاق". وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت الحكومة العراقية إلى ضمان عدم الإعادة القسرية لأي من المقيمين في معسكر أشرف أو غيرهم من المعارضين الإيرانيين إلى إيران بسبب المخاوف من احتمال تعرضهم لخطر التعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.


خلفية

منظمة مجاهدي خلق في إيران هي منظمة إيرانية معارضة، يقيم العديد من أعضائها في العراق منذ سنوات عدة. وحتى وقت قريب كانت المنظمة مدرجة في قائمة المنظمات "الإرهابية" من قبل الاتحاد الأوروبي وحكومات دول من غير الاتحاد الأوروبي. وقد رُفع هذا التصنيف الآن في معظم الحالات على أساس أن منظمة مجاهدي خلق لم تعد تدعو إلى المعارضة المسلحة للحكومة الإيرانية أو تشترك فيها. وعقب غزو العراق في عام 2003، قامت القوات الأمريكية بتوفير الحماية للمقيمين في معسكر أشرف، الذين صُنفوا بأنهم "أشخاص محميون" بموجب اتفاقيات جنيف. ويبدو أن هذا الوضع لم يستمر بعد توقيع اتفاقية وضع القوات (صوفا) بين حكومتي الولايات المتحدة والعراق، التي دخلت حيز النفاذ في 1يناير/كانون الثاني 2009، على الرغم من أن اتفاقية "صوفا" لم تتضمن أية إشارة إلى معسكر أشرف أو المقيمين فيه. ويُقال إن الحكومة الإيرانية تمارس ضغوطاً على الحكومة العراقية لحملها على طرد أعضاء منظمة مجاهدي الشعب وأنصارها من العراق.