Document - ?????: ????? ????? ??????? ???? ??????? ???
إيران: منظمة العفو الدولية تدين استمرار قمع
المدافعين عن حقوق الإنسان
أعربت منظمة العفو الدولية مجدداً اليوم عن قلقها العميق حيال استمرار قمع المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي المجتمع المدني في إيران، الذي ازداد تفاقماً في الأشهر الأخيرة.
حبس عماد الدين باغي
إذ اعتقل عماد الدين باغي، وهو أحد أشهر المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران ورئيس "رابطة الدفاع عن حقوق السجناء" ومنظم بارز لحملات مناهضة عقوبة الإعدام، في 14 أكتوبر/تشرين الأول عندما مثُل أمام جلسة للشعبة 14 من المحكمة الثورية في إيران. ولم يُسمح لمحامييه حضور الجلسة معه. ومع أنه حُدد مبلغ 50 مليون تومان إيراني (53,619 دولار) لإخراجه بالكفالة، وفق ما ذُكر، إلا أن القاضي رفض، على ما يبدو، قبول تكفيله عندما حاولت عائلته ذلك.
واعتقل استناداً إلى حُكم سابق بالسجن صادر في 2002 تم تعليقه لسنة واحدة. ولم يتضح بعد المكان الذي يحتجز فيه عماد الدين باغي في الوقت الراهن.
ويواجه عماد الدين باغي كذلك تهماً جنائية أخرى بدوافع سياسية: ففي يوليو/تموز 2007، حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، سنتان منهما بالعلاقة مع تهمة التجمع والتواطؤ بغرض ارتكاب جرائم ضد الأمن القومي، وسنة أخرى بتهمة القيام بالدعاية ضد النظام لصالح جماعات أجنبية ومعارِضة. وقال محاميه إن الأدلة التي تم الاستناد إليها تضمنت مقابلات مع وسائل الإعلام ورسائل بعث بها إلى السلطات بخصوص عرب من الأهواز حكم عليهم بالإعدام بالعلاقة مع تفجيرات مميتة وقعت في إقليم خوزستان. وحُكم على أربعة أشخاص آخرين، بينهم زوجة عماد الدين باغي وابنته، بالسجن ثلاث سنوات تم تعليقها لمدة خمس سنوات في القضية نفسها. وقيل إن التهم التي وجهت إليهم كانت تتعلق بمشاركتهم في مؤتمر لحقوق الإنسان عُقد في دولة الإمارات العربية المتحدة. وما زالوا جميعاً أحراراً في انتظار نتائج الاستئناف.
وتعتبر منظمة العفو الدولية التهم الموجهة إلى عماد الدين باغي ذات دوافع سياسية وتهدف إلى إسكات انتقادات المدافع عن حقوق الإنسان لحالة حقوق الإنسان في إيران. كما تعتبره المنظمة سجين رأي وتدعو إلى الإفراج عنه فوراً وبلا قيد أو شرط.
ناشطو حقوق المرأة
ما زال نشطاء "الحملة من أجل المساواة" من المطالبين بوضع حد للتمييز بحكم القانون ضد المرأة في إيران يواجهون المضايقات والاعتقال. فمؤخراً، وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول2007، اعتُقلت روناك صفازاده، البالغة من العمر 21 عاما، في سَننداج، عاصمة إقليم كردستان. وروناك صفازادة عضو في "الحملة من أجل المساواة"، وكذلك عضو في في جمعية "آزر مِهر"، وهي منظمة غير حكومية في سَننداج. وكانت قد حضرت في 8 أكتوبر/تشرين الأول اجتماعاً بمناسبة "اليوم الدولي للطفل" في سننداج، حيث قامت بجمع التواقيع لدعم "الحملة من أجل المساواة". وفي اليوم التالي قدِم موظفون أمنيون إلى بيتها في الساعة 08.20، حسبما ذُكر، وقاموا بمصادرة حاسوبها ونُسخ من مناشدة الحملة وكتيب قامت الحملة بإنتاجه، ثم قاموا باعتقال روناك صفازاده نفسها. وبعد ستة أيام، سُمح لوالدتها بإجراء مكالمة هاتفية قصيرة مع ابتنتها. ومن غير الواضح أين تحتجز حالياً.
وفي سبتمبر/أيلول، اعتُقل ما لا يقل عن 25 شخصاً (بمن فيهم خمسة من أعضاء اللجنة التعليمية للحملة كانوا قد سافروا إلى طهران) أثناء مشاركتهم في ورشة عمل تعليمية عقدتها الحملة في منـزل خاص في خرّم أباد، بإقليم لورستان. وأُفرج عن 22 من هؤلاء في وقت لاحق من تلك الليلة إثر استجوابهم بشأن أنشطة الحملة؛ بينما أُفرج عن الثلاثة الآخرين، وهم رضا دولتشاه وباهمان أزادي وخوسرو نسيمبور، وجميعهم من الناشطين الاجتماعيين في مدينة خرّم أباد، في اليوم التالي، بعد أن تعرضوا للضرب أثناء احتجازهم.
وما زال ناشطو حقوق المرأة يواجهون إجراءات قضائية كذلك بالعلاقة مع أنشطتهم. فقد استدعيت شادي صدر ومحبوبة عباس غولي زاده مؤخراً للمثول أمام المحكمة. وكانتا بين 33 امرأة اعتقلن في مارس/آذار 2007 أثناء قيامهن باحتشاد سلمي خارج مبنى المحكمة التي كانت تنظر قضية خمس نساء أخريات. وأطلق سراحهما بالكفالة بعد أسبوعين من الاعتقال. وأبلغت فريده غيرت، وهي محامية، وكالة أنباء الطلبة الإيرانية في 14 أكتوبر/تشرين الأول أن قضيتهما قيد النظر من جانب الفرع الخاص بالأمن التابع لمكتب الادعاء العام الثوري لطهران، وأن التهم الموجهة إلى موكلتيها تتعلق بالعمل ضد الأمن الق8?مي، مع أنه لم يتأكد ما إذا كان لذلك صلة باحتشاد مارس/آذار خارج قاعة المحكمة، ولكنها تتوقع أن يكون الأمر كذلك.
وفي سبتمبر/أيلول، حُكم على الصحفي باهمان أحمدي أموي بالسجن ستة أشهر، تم تعليقه لمدة سنتين، بعد إدانته بالعمل ضد أمن الدولة. وكان قد اعتقل لمدة أسبوع إثر مظاهرة سلمية في يونيو/حزيران 2006 كانت تدعو إلى حقوق متساوية للمرأة مع الرجل. وتضمنت الأدلة ضده، حسبما ذُكر، عدداً من الرسائل المفتوحة التي بعث بها إلى البرلمان (المجلس) الإيراني بعد توقيعها، بما في ذلك واحدة تدعم مظاهرات يونيو/حزيران 2006.
النقابيون
طبقاً لأقوال اتحاد المعلمين الإيرانيين، حُكم على العشرات من مئات المعلمين الذين اعتقلوا أثناء المظاهرات السلمية في وقت سابق من 2007 بالطرد أو النفي. وتلقى اثنان من هؤلاء على الأقل أحكاماً بالسجن مع وقف التنفيذ، وهما: محمد رضا رضائي- غوركاني، ورسول باداقي، اللذين حكم عليهما بالسجن لمدة سنتين وثلاث سنوات مع وقف التنفيذ تباعاً. وأبلغ محاميهما هوشانغ بورباباي، وكالة أنباء الطلبة في 9 أكتوبر/تشرين الأول أن الإثنين قد أدينا بالعمل ضد الأمن القومي.
وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول، استخدمت قوات الأمن القوة لكسر إضراب لعمال "مصنع هافت تابه للسكر" في إقليم خوزستان، الذين لم يقبضوا أجورهم أو أية منافع، وفق ما ذُكر، لما يربو على ثلاثة أشهر. وكان العمال قد أعلنوا سلسلة من نحو 15 إضراباً على مدار أكثر من عام. وفي أغسطس/آب، بعثوا برسالة مفتوحة إلى منظمة العمل الدولية أعلنوا فيها عزمهم على مواصلة تحركاتهم المتعلقة بالإضراب ما لم تجرِ تلبية مطالبهم، التي تضمنت الحق في المشاركة في انتخاب ممثليهم. وهناك تقارير لم يتم التأكد منها بأن ما لا يقل عن عاملين اثنين، هما رمضان عليبور وفريدون نيكوفار، قد اعتقلا إثر استدعائهما إلى مبنى وزارة الاستخبارات.
وطبقاً لـ"منظمة كردستان لحقوق الإنسان"، حُكم على خمسة ناشطين عماليين أكراد، وفق ما ذُكر، بالسجن ثلاثة أشهر وبأربعين جلدة لـ"تعكيرهم صفو الأمن العام". وعُلق تنفيذ الحكم 3 سنوات حُظر عليهم خلالها الالتقاء بشخصيات سياسية واجتماعية "بارزة". وكانوا قد احتجزوا لعدة أيام في وقت سابق من السنة، حسبما ورد، أثناء مشاركتهم في أبريل/ نيسان 2007 في مظاهرة للاحتجاج على اعتقال ناشط آخر من أجل حقوق العمال هو محمود صالحي.
الأكراد
ذكر مدافعون أكراد عن حقوق الإنسان أن ناشطي المجتمع المدني والناشطين الطلابيين قد تعرضوا لموجة جديدة من الاعتقالات والأحكام القضائية. فعلى سبيل المثل، اعتُقل ياسر غولي، الرئيس السابق لـ"اتحاد الطلبة الديمقراطي الكردي"، ومُنع من استكمال دراسته، في 10 أكتوبر/تشرين الأول في سننداج، حسبما ذُكر، على أيدي قوات الأمن، التي قامت أيضاً بتفتيش بيته وبمصادرة حاسوبه الشخصي وحاجيات شخصية أخرى له. وحُكم على أكو كوردناساب، وهو صحفي يعمل مع صحيفة "غيريفتو"، بالسجن ثلاث سنوات، حسبما ورد، بتهمة التجسس.
إن منظمة العفو الدولية تواصل دعوتها إلى السلطات الإيرانية باحترام الحق في حرية التجمع والتعبير، وإلى وضع حد لقمعها المدافعين عن حقوق الإنسان. وتحث المنظمة السلطات على إنفاذ التدابير المنصوص عليها في إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي تبنته الجمعية العامة في 1998. والاسم الكامل لقرار الجمعية العامة رقم A/RES/53/144 هو "إعلان بشأن حق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع فيما يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً وحمايتها"، ويمكن العودة إليه على الموقع:
http://daccessdds.un.org/doc/UNDOC/GEN/N99/770/89/PDF/N9977089.pdf?OpenElement
وستواصل منظمة العفو الدولية نضالها من أجل الإفراج عن جميع سجناء الرأي، ومن أجل تقديم من وجِّه إليهم الاتهام إلى محاكمات عادلة طبقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ودون اللجوء إلى فرض أحكام بالإعدام؛ كما ستواصل نضالها من أجل فتح تحقيقات وافية ومستقلة على وجه السرعة في جميع تقارير التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة التي يتعرض لها السجناء، وتقديم أي موظفين رسميين تتبين مسؤوليتهم عن تعذيب السجناء أو الإساءة إليهم إلى العدالة.
Page