Document - ?????: ????? ???? ??? ??? ????????? ??????

إيران: إعدام مذنب حدث رغم المناشدات بالصفح



تشعر منظمة العفو الدولية بالاستياء الشديد حيال ما أقدمت عليه إيران مجدداً من إعدام لمذنب شاب أدين بجريمة ارتكبها قبل بلوغه سن 18عاماً.


إذ نُفِّذ حكم الإعدام علناً في أصفهان في المواطن الأفغاني روستام تاجيك، البالغ من العمر 20عاماً، وللمفارقة الشديدةفي 10ديسمبر/كانون الأول، يوم الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وبحسب ما ورد، حُكم عليه بالقصاص من قبل الفرع 9من المحكمة العامة لأصفهان لقتله في مايو/أيار 2001امرأة تدعى نفيسة رافعاني، عندما كان عمره 16 عاماً. وصدَّقت المحكمة العليا على الحكم.


ووفقاً لصحيفة "كيهان" الإيرانية، فإن روستام تاجيك، وهو صبي متدرب لدى زوج نفيسة رافعاني، دخل منـزل الزوجين بغرض السرقة. بيد أنه ما إن دخل حتى قام بقتلها وبحز عنق ابنتها البالغة من العمر 11عاماً، والتي أيقظت صرخاتها الجيران. وفر روستام تاجيك، بينما أخذ الجيران ابنتها للمعالجة وأنقذوا حياتها. وهرب روستام تاجيك إلى قزوين، إلى الغرب من طهران، إلا أنه قبض عليه لاحقاً.


وفي 9ديسمبر/كانون الأول، دعا المقرر الخاص للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدامالتعسفي والإعدام دون محاكمة السلطات الإيرانية إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام.


وقال المقرر الخاص: "في الوقت الذي أعلن فيه كل بلد من بلدان العالم على وجه التقريب بحزم ووضوح تخليه عن إعدام الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم وهم أطفال، فإن الموقف الإيراني غير مقبول على نحو خاص. وما يثير الدهشة أكثر ليس فحسب أن الالتزام بالامتناع عن مثل عمليات الإعدام هذه هومن الأمور الواضحة التي لا يمكن العودة عنها، وإنما أيضاً أن إيران نفسها قد صرحت بأنها ستتوقف عن ممارسة ذلك".


إن إيران قد تعهدت، بصفتها دولة طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفي اتفاقية حقوق الطفل، بأن لا تُعدم أي شخص بجريرة جرم ارتكبه قبل أن يبلغ سن الثامنة عشرة.


وعلى الرغم من ذلك، فقد قامت إيران بإعدام ما لا يقل عن ثمانية مذنبين أحداث حتى الوقت الحاضر من العام الجاري، وكان اثنان من هؤلاء دون سن 18عاماً في وقت تنفيذ الحكم. وقد حثت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي تتولى مراقبة تنفيذ الدول لاتفاقية حقوق الطفل، إيران في يناير/كانون الثاني 2005 على أن تعلِّق فوراً جميع عمليات إعدام الأشخاص ممن أدينوا بجرائم ارتكبوها قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة، وعلى إلغاء استخدام عقوبة الإعدام في مثل هذه الحالات.


وقالت اللجنة إنها تشعر بالأسف حيال استمرار تنفيذ إيران لمثل أحكام الإعدام هذه على الرغم من تصديقها على اتفاقية حقوق الطفل، بما في ذلك إعدام إيمان فروخي بجريرة جرم ارتكبه وهو في السابعة عشرة، وتنفيذه في اليوم نفسه الذي كانت اللجنة تتفحص فيه التقرير الدوري الثاني لإيران.


إن أربع سنوات قد مضت على عملية النظر في مسودة التشريع الذي يحرِّم استخدام عقوبة الإعدام ضد الجرائم التي يقترفها مرتكبوها قبل بلوغهم سن 18عاماً، بيد أنه لم يتم إقرارها بعد. كما إن المسؤولين الحكوميين قد ميزوا أيضاً بين القتل العمد (الذي يعاقب مرتكبه بالقصاص) وبين الجرائم الأخرى التي تحتمل أن يُعاقَب عليها بالإعدام، حيث يشير هؤلاء إلى أن مسودة التشريع، حتى إذا تم اعتمادها كقانون، لن تمنع إعدام جميع من يقترفون جرائمهم وهم دون سن الثامنة عشرة. ومنظمة العفو الدولية تحث الحكومة الإيرانية على اتخاذ الخطوات الضرورية على وجه السرعة لضمان عدم إصدار حكم الإعدام، ومهما كانت طبيعة الجرم، بما في ذلك القتل العمد، على من يرتكبون جرائمهم قبل أن يلغوا سن 18عاماً.


وقد أعدمت إيران ما لا يقل عن خمسة أشخاص آخرين منذ بداية ديسمبر/كانون الأول.

Page 1 of 1