Document - ????? : ????? ????? ??????? ???? ??? ????? ????? ???? ?? ???? ??????????

إيران : منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق عاجل في مقتل المتظاهرين


أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن ذعرها إزاء دوامة العنف في إقليم كردستان الإيراني والمناطق الكردية المجاورة، والتي أدت بحسب ما ورد إلى مقتل عدد من الأشخاص يصل إلى 20 وإصابة المئات بجروح. ويعتقد أن مئات آخرين قبض عليهم بمن فيهم نشطاء أكراد بارزون يدافعون عن حقوق الإنسان.


وتحث منظمة العفو الدولية الحكومة الإيرانية على إجراء تحقيق سريع وعاجل وحيادي ومستقل في هذه الأنباء. ويجب نشر طرق ونتائج هذا التحقيق على الملأ. ويجب تقديم المسؤولين الذين يُشتبه في أنهم يتحملون مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان مثل عمليات القتل غير القانونية/الإعدام خارج نطاق القضاء إلى العدالة وفقاً لإجراءات المحاكمة العادلة.


ومن جملة الموقوفين خلال الاضطرابات نشطاء ومدافعون أكراد بارزون عن حقوق الإنسان. وقُبض على الدكتورة رؤية طولوي، وهي ناشطة لحقوق المرأة، في منـزلها بسنانداج في 2 أغسطس/آب. وبحسب ما قاله زوجها، الذي لم يُسمح له بمقابلتها، تُعتقل بتهم "تعكير صفو الأمن" و"العمل ضد الأمن القومي". كذلك أُلقي القبض على آزاد زماني، وهو عضو في جمعية الدفاع عن حقوق الطفل، في سين. وقبض على جلال قوامي، وهو صحفي وعضو في هيئة تحرير مجلة بايام-إي مردوم، في مكان عمله بعدما داهم موظفون تابعون لقوات الأمن الإيرانية منـزله في البداية. وقُبض على محمود صالحي، الناطق باسم اللجنة التنظيمية لإنشاء النقابات العمالية، في الساعات الأولى من صباح 4 أغسطس/آب، كما أغلقت قوات الأمن صحيفتين كرديتين.


وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى أن تُقدم بصورة عاجلة أسماء جميع الذين اعتُقلوا ومكان وجودهم حالياً وأسباب اعتقالهم وتفاصيل أية تهم موجهة ضدهم. ويجب معاملة جميع المعتقلين معاملة إنسانية والسماح لهم دون إبطاء بمقابلة محاميهم وأفراد عائلاتهم والحصول على العلاج الطبي الضروري. وكل من لم تُوجه إليه تهمة بارتكاب جرم جنائي معروف يجب أن يفرج عنه فوراً دون قيد أو شرط.


وفي أعقاب ورود أنباء أشارت إلى أن الحكومة الإيرانية نشرت اليوم أعداداً كبيرة من الجنود،مدعومة بمروحيات عسكرية في المنطقة، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى ضمان تقيد قواتها الأمنية بالمعايير الدولية لسلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. وبشكل خاص، عليها احترام الحق في الحياة وعدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي وحمايته.


خلفية

بدأت الاضطرابات في بلدة مهاباد في مطلع يوليو/تموز، في أعقاب إطلاق النار على شيوان قادري، وهو ناشط كردي معارض، يُعرف أيضاً باسم سيد كمال أستام أو أستوم، وعلى رجلين كرديين آخرين من جانب قوات الأمن الإيرانية في بلدة مهاباد في 9 يوليو/تموز، في ظروف ربما لم يشكلا فيها خطراً فورياً. ثم ربطت قوات الأمن كما ورد جثة شيوان قادري بسيارة جيب من طراز تويوتا وسحلته في الشوارع. وبحسب ما ورد أكدت السلطات الإيرانية المحلية أن شخصاً بهذا الاسم "كان فاراً ومطلوباً من القضاء"، أُردي فعلاً بالرصاص وقُتل على يد قوات الأمن في هذا الوقت، بينما كان يحاول تجنب الاعتقال كما زُعم.


وخلال الأيام التي أعقبت موت شيوان قادري، نزل عدة آلاف من سكان مهاباد، معظمهم من الشبان، إلى الشوارع احتجاجاً على قتله.ومنذ ذلك الحين، اندلعت المظاهرات في المدن المجاورة التي تقطنها أغلبية كردية وهي سنانداج ومهاباد وزرداشت وبيرانشهر وأوشنفية وبانيه وسين وبوكان وساقيز. وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إلى الاضطرابات التي وقعت خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وأكدتها، لكنها وصفت الوضع بأنه عائد إلى "العناصر المشاغبة والإجرامية."


وفي رسالة مؤرخة في 22 يوليو/تموز 2005 طلبت المنظمة من وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري، توضيحاً للملابسات المحيطة بمقتل سيد كمال أستام أو أستوم، المعروف أيضاً بشيوان قادري، واعتقال العشرات من الأشخاص في مهاباد والمناطق المحيطة بها في الأيام التي أعقبت وفاته. وأعربت المنظمة عن قلقها من أن عملية القتل قد تكون متعمدة وأن المعتقلين ربما لم يُسمح لهم بمقابلة محامين مستقلين يختارونهم بأنفسهم أو أفراد عائلاتهم وأنهم ربما يكونون معرضين لخطر التعذيب أو سوء المعاملة.


والأكراد هم إحدى جماعات الأقليات العرقية العديدة في إيران، ويبلغ عددهم حوالي 10% من السكان. ويعيشون بصورة رئيسية في إقليم كردستان والأقاليم المحاذية للحدود التركية والعراقية. وقال تقرير للأمم المتحدة صدر في الأسبوع الماضي إن السلطات تحرم الأقليات العرقية والدينية الإيرانية من المرافق الأساسية وتصادر أراضيهم في بعض الحالات.

Page 1 of 1