Document - ????? : ??????? ???? ????? ???? ??????? ????? ???????
إيران : اتجاهات تثير القلق إزاء استخدام عقوبة الإعدام
أعربت منظمة العفو الدولية اليوم عن قلقها البالغ إزاء معدل الإعدامات في إيران وقالت إنها تخشى على حياة عدد من السجناء السياسيين الذين ورد أن بعضهم ينتظر تنفيذ الإعدام فيه منذ عدة سنوات. كما تشعر المنظمة بالسخط إزاء استمرار إيران في إصدار أحكام الإعدام على المذنبين الأطفال في انتهاك للواجبات الدولية المترتبة عليها على صعيد حقوق الإنسان.
وتستمر عمليات الإعدام في إيران بمعدل يثير الذعر. وقد سجلت منظمة العفو الدولية 94 عملية إعدام في العام 2006(؟)، رغم أن الرقم الحقيقي يحتمل أن يكون أعلى من ذلك بكثير. وحتى الآن سجلت في العام 2006 ما لا يقل عن 28 عملية إعدام. وقد حُكم على معظم الضحايا بسبب جرائم مثل القتل، لكن أحد الذين أُعدموا مؤخراً كان سجيناً سياسياً هو حجة زماني، العضو في منظمة مجاهدي الشعب الإيرانية الذي أُعيد قسراً من تركيا إلى إيران في العام 2003 وحُكم عليه بالإعدام في العام 2004 عقب إدانته بالمشاركة في انفجار وقع في طهران العام 1988 وأودى بحياة ثلاثة أشخاص (انظر التحركين العاجلين رقم الوثيقة : EUR 44/025/2003، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2003 ورقم الوثيقة : MDE 13/032/2004). وقد اقتيد من زنزانته في سجن جوهر دشت وأُعدم في 7 فبراير/شباط 2006، رغم أن المسؤولين الإيرانيين لم يؤكدوا إعدامه رسمياً إلا في 21 فبراير/شباط.
وأثار إعدام حجة زماني مخاوف من إمكانية تعرض السجناء السياسيين الآخرين لإعدام وشيك. ووفقاً لأنباء غير مؤكدة يجري تداولها منذ مطلع فبراير/شباط، أبلغ مسؤولو السجن عدداً من السجناء السياسيين وسواهم من السجناء الذين صدرت عليهم أحكام بالإعدام أنهم سيُعدمون إذا أُحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي بسبب استئناف برنامجها النووي (الذي تزعم إيران أنه مخصص فقط للإنتاج السلمي للطاقة النووية). ويقال إن هؤلاء يضمون عدداً آخر من أعضاء منظمة مجاهدي الشعب الإيرانية، وهي تنظيم غير قانوني في إيران. وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تنتمي منظمة مجاهدي الشعب الإيرانية إلى عضويته، مصدر الأدلة التي كشفت للعالم الخارجي في العام 2002 عن البرنامج النووي الإيراني.
ومن جملة الذين يُخشى تعرضهم للإعدام سعيد منصوري (انظر التحرك العاجل رقم الوثيقة : MDE 13/018/2002)، وهو عضو في منظمة مجاهدي الشعب الإيرانية محتجز في الحبس الانفرادي في القسم 209 بسجن إيفين منذ أواخر العام 2004؛ وخالد حرداني وفرهانغ بور منصوري وشاهرام بور منصوري(انظر التحرك العاجل : MDE 13/003/2005)، وقد شارك الثلاثة جميعهم في خطف طائرة في العام 2001 عندما لم يكن شاهرام بور منصوري قد تجاوز سن السابعة عشرة؛ وغلام حسين كلبي وولي الله فايز مهدوي، وكلاهما عضوان في منظمة مجاهدي الشعب الإيرانية وعلي رضا كرامي خير آبادي.
كذلك تلقت منظمة العفو الدولية أنباءً تفيد أن ما لا يقل عن إيرانيين اثنين من أصل عربي ربما يواجهان الإعدام الوشيك. فقد كان إقليم خوزستان محور اضطرابات واسعة النطاق منذ 15 إبريل/نيسان 2005 (لمزيد من المعلومات حول الاضطرابات التي يشهدها إقليم خوزستان انظر إيران : الحكومة الجديدة تتقاعس عن معالجة الأوضاع الفظيعة لحقوق الإنسان رقم الوثيقة : MDE 13/010/2006).وبحسب ما ورد تم إعدام محمد علي سواري ومهدي نواصري، اللذين يقال إن كليهما في مطلع العشرينيات. وبحسب ما ورد قُبض على محمد علي سواري في أعقاب مظاهرات اندلعت في مدينة الأهواز في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وكما ورد قُبض على مهدي نواصري في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بعد أن كان قد اعتُقل سابقاً في إبريل/نيسان 2005 وأُطلق سراحه فيما بعد.
وفي 14 فبراير/شباط 2006، أبلغ جمال كريمي – راد، وزير العدل والناطق باسم القضاء، وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا أن سبعة من أصل 45 شخصاً قُبض عليهم بشأن الانفجارات التي وقعت في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2005 أُدينوا بتهم تتضمن "معاداة الله والفساد في الأرض والقتل" وأنه سيتم قريباً النطق بالأحكام المتعلقة بهم. وعقوبة معاداة الله والفساد في الأرض يمكن أن تكون الإعدام أو البتر من خلاف أو الصلب لمدة ثلاثة أيام أو النفي. وفي 20 فبراير/شباط 2006 ورد أن النائب العام غربان – علي دوري نجف آبادي قال إن "بعض المدانين في هذه القضية صدرت عليهم أحكام بالإعدام، من ضمنهم المتهمان الرئيسيان، اللذان ثبت ضلوعهما في أحداث الأهواز الأخيرة ومن المؤكد صدور حكم بالإعدام عليهما". وفي 21 فبراير/شباط وفي بيان أدلى بهلوكالة إيرنا تعليقاً على هذا النبأ، صرح جمال كريمي – راد أن اثنين فقط حُكم عليهما بالإعدام وأن هذين الحكمين قيد المراجعة من جانب المحكمة العليا. ولاحظ بأن "الجرائم التي ارتكبها المدانون السبعة جميعهم لا تستدعي صدور حكم بالإعدام".وتخشى منظمة العفو الدولية من أن يكون محمد علي سواري ومهدي نواصري هما الشخصين المشار إليهما وربما يكونان معرضين للإعدام الوشيك.
كما تشعر منظمة العفو الدولية بالسخط إزاء إصدار إيران حكماً بالإعدام على مذنب طفل آخر. فوفقاً للأنباء التي تناقلتها وكالتا أنباء إيرانيتان هما فارس وجمعية مراسلي الطلبة الإيرانيين، حُكم على شاب عمره 18 عاماً لم يُعرف إلا باسم محمد، بالإعدام من جانب الشعبة 71 في محكمة طهران الجنائية بسبب جريمة قتل ارتُكبت في أغسطس/آب 2003 عندما كان لا يتجاوز عمره 16 عاماً. ووفقاً لهذه الأنباء، كان قد حوكم أمام محكمة الأطفال وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات ودفع دية القتل. بيد أن عائلة الضحية كما ورد اشتكت من أن الحكم لم يكن قاسياً بما فيه الكفاية، وقررت المحكمة العليا أنه نظراً لبلوغ محمد الآن سن 18، فيمكن محاكمته في المحكمة الجنائية الأمر الذي أدى إلى صدور حكم بالإعدام عليه. ويجب أن توافق المحكمة العليا على حكم الإعدام قبل أن يُصار إلى تنفيذه.
وبوصف إيران دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل، تعهدت بعدم إعدام أي شخص على جرم ارتكبه عندما كان دون سن 18 عاماً. ومع ذلك، سجلت منظمة العفو الدولية 18 عملية إعدام لمذنبين أطفال في إيران منذ العام 1990. وفي العام 2005 وحده، سُجِّل إعدام ثمانية مذنبين أطفالعلى الأقل.
وتقر منظمة العفو الدولية بحقوق الحكومات ومسؤولياتها في تقديم المتهمين بارتكاب جرائم جنائية معروفة إلى العدالة، لكن المنظمة تعارض دون قيد أو شرط استخدام عقوبة الإعدام باعتبارها ذروة الانتهاك للحق في الحياة. لذا تحث السلطات الإيرانية على فرض وقف فوري على استخدام عقوبة الإعدام والتقيد بالواجبات الدولية المرتبة عليها في عدم إعدام أي شخص بسبب جرم ارتُكب عندما كان طفلاً.
Page