وثيقة - دليل إلى "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"

رقم الوثيقة: IOR 63/005/2007

[front cover]



A Guide to the African Commission

on Human and Peoples’ Rights

دليل إلى "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"

منظمة العفو الدولية

[End of front cover]


[Inside front cover]

منظمة العفو الدولية


منظمة العفو الدولية حركة لأشخاص يناضلون على نطاق العالم بأسره من أجل احترام حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وحمايتها.


وتتمثل رؤيتنا في عالم يتمتع فيه جميع الناس بجميع حقوق الإنسان المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب".


وسعياً لتحقيق هذه الرؤية، تتمثل رسالة منظمة العفو الدولية في إجراء أبحاث والقيام بتحركات تركِّز على منع وإنهاء الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.


ومنظمة العفو الدولية مستقلة عن أية حكومة أو إيديولوجية سياسية أو مصلحة اقتصادية أو ديانة. ولا تدعم أو تعارض أي حكومة أو نظام سياسي، كما إنها لا تدعم أو تعارض آراء الضحايا الذين تسعى إلى حمايتهم. وما يعنيها بصورة حصرية هو حماية حقوق الإنسان دون انحياز.


ومنظمة العفو الدولية حركة ديمقراطية تدير شؤونها بنفسها. وتُتخَذ القرارات الرئيسية المتعلقة بالسياسات من قبل المجلس الدولي الذي ينعقد كل سنتين ويتألف من ممثلين لجميع الفروع الوطنية. وينتخب المجلس لجنة تنفيذية دولية من المتطوعين تتولى تنفيذ قراراته.


وتضم منظمة العفو الدولية ما يربو على 2.2مليون عضو ونصير في أكثر من 150 بلداً ومنطقة في كل إقليم من أقاليم العالم. ويأتي تمويلها بصورة رئيسية من عضويتها المنتشرة على نطاق العالم بأسره ومن تبرعات الجمهور. ولا تسعى منظمة العفو الدولية إلى الحصول على أموال من الحكومات أو تقبلها للقيام بعملها الاستقصائي وبأنشطة حملاتها ضد انتهاكات حقوق الإنسان.

وقد دأب أعضاء منظمة العفو الدولية في شتى أنحاء العالم على القيام بحملات على مدار السنوات الست والأربعين الماضية من أجل وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في كل قطر من أقطار القارة الأفريقية، كما شكَّلوا مجموعات وفروعاً محلية عديدة تعمل في القارة.


وكانت منظمة العفو الدولية بين المجموعة الأولى من المنظمات غير الحكومية التي أُعطيت وضع مراقب لدى "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب". كما تقيم علاقات عمل تعاونية مع الاتحاد الأفريقي.

[end of inside of front cover]


























دليل إلى "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"


منشورات:

منظمة العفو الدولية

الأمانة الدولية

Peter Benenson House

1 Eastern Street London

WC`X 0DW

United Kingdom

www. Amnesty.org


© منشورات منظمة العفو الدولية، 2007


جميع الحقوق محفوظة. هذه المطبوعة خاضعة لحقوق الطبع، ولكن يمكن إعادة إنتاجها بأية طريقة من الطرق دون دفع الرسوم لأغراض العمل الدعاوي أو الحملات أو التعليم، ولكن ليس لأغراض إعادة البيع. ويطلب مالكو حقوق الطبع أن يتم تسجيل جميع مثل هذه الاستخدامات لديهم لأغراض قياس التأثير. ولإنتاج نسخ منها في أية ظروف أخرى، أو لإعادة استخدامها في مطبوعات أخرى، أو لترجمتها أو تكييفها، يجب الحصول على إذن خطي مسبق بذلك من الناشرين، ويمكن أن تُدفع رسوم على ذلك.


يمكن تحميل نسخ إلكترونية من هذا التقرير عن الموقع الإلكتروني:

www.amnesty.org


الطباعة:؟؟


ISBN: 0-86210-XXX-X

978-0-86210-XXX-X


رقم الوثيقة: IOR 63/005/2007

اللغة الأصلية: الإنجليزية







قائمة المحتويات


المختصرات المستخدمة في هذا التقرير .........................................................

1. مقدمة ...........................................................................................


2. ما هي اللجنة الأفريقية؟ ..........................................................................

الصلاحيات ................................................................................

العضوية ....................................................................................

دور المنظمات غير الحكومية .................................................................


3. دورات اللجنة الأفريقية ..........................................................................

البيانات الشفوية ............................................................................

المعلومات الكتابية ...........................................................................

الاجتماع بالمفوضين .........................................................................

ملتقى المنظمات غير الحكومية ................................................................

التقارير المقدَّمة من الدول .....................................................................

مقررات اللجنة الأفريقية وقراراتها .......................................................

الاتحاد الأفريقي ..............................................................................

صياغة المبادئ والقواعد التوجيهية ..............................................................


4. أنشطة ما بين الدورات ...........................................................................

البعثات التعزيزية .............................................................................

بعثات تقصي الحقائق ........................................................................

5. المقررون الخاصون ومجموعات العمل ..............................................................

المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا .....................................

6. النظر في الشكاوى ...............................................................................

الشكاوى المقدمة من الدول ..................................................................

الشكاوى المقدمة من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية .........................................

قبول الشكاوى .............................................................................

المزايا .......................................................................................

القرارات والتوصيات ........................................................................


7. معلومات إضافية .................................................................................

المواقع الإلكترونية ...........................................................................

المطبوعات الأكاديمية ........................................................................


المختصرات المستخدمة في التقرير


اللجنة الأفريقية (اللجنة): اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

الميثاق الأفريقي (الميثاق): الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب

الاتحاد الأفريقي: الاتحاد

المنظمات غير الحكومية: المنظمات غير الحكومية

منظمة الوحدة الأفريقية: منظمة الوحدة


























1.مقـدمة


يستطيع دعاة حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية تعظيم عملهم من أجل مساءلة الحكومات عن طريق التعاون مع "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب". و"اللجنة الأفريقية" هي الهيئة الإقليمية الرئيسية لحقوق الإنسان في أفريقيا، ويمكن أن تُضفي مقرراتها وتوصياتها وقراراتها الأهلية على عمل المنظمات غير الحكومية النضالي وعلى دعاواها. ومشاركة المنظمات غير الحكومية أمر مهم لنجاح جهود "اللجنة الأفريقية" من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. كما إن ما لدى المنظمات غير الحكومية من مخزون معرفي وفهم لظروف العمل يجعل منها مصدراً حيوياً للمعلومات بالنسبة للّجنة، ويعني انخراطها في العمل الميداني تمتُّعها بموقع فريد لتعزيز عمل اللجنة.


والغرض من هذا "الدليل إلى اللجنة الأفريقية" هو مساعدة المنظمات غير الحكومية في أفريقيا وغيرها من المدافعين عن حقوق الإنسان على ولوج أبواب "اللجنة الأفريقية" دعماً لعملهما.


فقد أُنشئت "اللجنة الأفريقية" بمقتضى "الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" من أجل تعزيز حقوق الإنسان وضمان حمايتها في مختلف أرجاء القارة الأفريقية. وتعهدت جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الثلاث والخمسين بالالتزام بالميثاق. وتتولى "اللجنة الأفريقية"، التي أُنشئت في يوليو/تموز 1987، مسؤولية مراقبة تنفيذ الميثاق. وتتيح صلاحيات اللجنة الواسعة النطاق في مجال حقوق الإنسان الفرص لدعاوى حقوق الإنسان، ليس فحسب على الصعيد الوطني، وإنما أيضاً على الصعيد الإقليمي.


ويرى "الميثاق الأفريقي" أن للمنظمات غير الحكومية دوراً مهماً تلعبه في التطبيق الفعال لنظام حقوق الإنسان الأفريقي، وبخاصة في مجال العمل التعزيزي والحمائي لـ"اللجنة الأفريقية". إذ تتضمن صلاحيات اللجنة، كما نص عليها الميثاق: "تشجيع المؤسسات الوطنية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب"، و"التعاون مع المؤسسات الأفريقية والدولية الأخرى المعنية بتعزيز وحماية" تلك الحقوق.


وتجعل الخبرات القيِّمة للمنظمات غير الحكومية العاملة في أفريقيا، الناجمة عن تواصلها المنتظم مع الأوضاع على الأرض ومعرفتها المباشرة بهذه الأوضاع، من هذه المنظمات شركاء لا غنى عنهم من حيث تزويد "اللجنة الأفريقية" بالمعلومات. وتستطيع المنظمات غير الحكومية التي مُنحت وضع المراقب من جانب "اللجنة الأفريقية" أن تشارك أيضاً في المناقشات التي تدور في الجلسات العلنية للجنة، ما يوسِّع القاعدة النظرية والمعرفية لهذه النقاشات. وإحدى الطرق المهمة الأخرى التي تعزز بها المنظمات غير الحكومية حماية حقوق الإنسان في أفريقيا ما تقوم به من عرضٍ للحالات الفردية على "اللجنة الأفريقية". فقد اتخذت "اللجنة الأفريقية" بعض قراراتها المهمة كنتيجة لشكاوى قُدِّمت بالنيابة عن الأفراد. وأُسِّست في الآونة الأخيرة "المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، وما إن تباشر أعمالها حتى يَستكمل عمل اللجنة مستلزماته، بما في ذلك ما يتعلق بنظر المحكمة الحالات الفردية لانتهاكات حقوق الإنسان.


بيد أنه وعلى الرغم من الزيادة في عدد المنظمات غير الحكومية في أفريقيا، ومن تنامي مخزون "اللجنة الأفريقية" من الفقه القانوني، فإن إفادة المنظمات غير الحكومية الوطنية والإقليمية من اللجنة يظل دون المستوى المطلوب. فالعديد من هذه المنظمات لا دراية له بكيفية التعاون مع "اللجنة الإفريقية"، نظراً لعدم توافر المعلومات العملية الكافية المتعلقة بكيفية استخدام اللجنة باستثناء بعض المبادئ التوجيهية التي تبنتها اللجنة، والقليل من الدراسات الأكاديمية. ويهدف هذا الدليل إلى سد هذه الثغرة وإلى غرس البذور لمشاركة أعظم شأناً من جانب المنظمات غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان في عمل "اللجنة الأفريقية". إذ يوفر الدليل خطوة فخطوة توضيحاً لأسلوب عمل اللجنة، وللسبل التي يمكن للمنظمات غير الحكومية والناشطين انتهاجها لمقاربة اللجنة واستخدامها من أجل الارتقاء بعملها في مضمار حقوق الإنسان.


إن هذا الدليل مكمِّل لدليل آخر هو "دليل إلى الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب" (رقم الوثيقة: IOR 63/005/2006)، الذي يوضِّح بدوره وبعبارات بسيطة الحقوق والحريات التي يكفلها الميثاق.


2. ما هي اللجنة الأفريقية؟

"اللجنة الأفريقية" هيئة من 11 خبيراً مستقلاً لحقوق الإنسان تتولى مراقبة تنفيذ الدول لأحكام "الميثاق الأفريقي".


وتتخذ أمانة سر اللجنة من بانجول، بغامبيا، مقراً لها، واللغات العاملة فيها هي العربية والإنجليزية والفرنسية. وتتكفل "مفوضية الاتحاد الأفريقي"، وهي هيئة مختلفة عن "اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، بمسؤولية تغطية تكاليف عمليات "اللجنة الأفريفية"، بما في ذلك تزويدها بالموظفين وبالموارد المالية والخدمات. ولسوء الحظ، لم تُقدِّم "مفوضية الاتحاد الأفريقي" التمويل الكافي لعمل "اللجنة الأفريقية". ونتيجة لذلك، تواصل "اللجنة الأفريقية" الاعتماد، فيما يخص متطلبات التوظيف والتمويل، على الدعم الخارجي، غير أن هذا لم يكن كافياً، حسبما تبيَّن، للوفاء بمتطلبات عبء العمل المتزايد للجنة.


الصلاحيات

تتولى "اللجنة الأفريقية"، بمقتضى "الميثاق الأفريقي"، ثلاث مهام رئيسية:


تعزيز حقوق الإنسان والشعوب

حماية حقوق الإنسان والشعوب

تفسير "الميثاق الأفريقي".


وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يُطلب من "اللجنة الأفريقية" أداء مهام أخرى يكلفها بها "مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي"("مؤتمر الاتحاد الأفريقي").


وقد اتخذت "اللجنة الأفريقية"، منذ إنشائها في العام 1987، العديد من المبادرات الإيجابية في سبيل إنجاز صلاحياتها في هذه المجالات.


وتتضمن الأنشطة التعزيزية لـ"اللجنة الأفريقية" في الوقت الراهن ما يلي:

القيام بزيارات تعزيزية للتوعية بـ"الميثاق الأفريقي" وبعمل "اللجنة الأفريقية"، وحث الدول على القيام بواجباتها حيال حقوق الإنسان بموجب الميثاق

صياغة توصيات وقواعد ومبادئ توجيهية ترمي إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان وحمايتها

إجراء دراسات وتنظيم حلقات دراسية ووضع مواد لتعزيز حقوق الإنسان.


بينما تتضمن أنشطة الحماية التي تقوم بها "اللجنة الإفريقية":


النظر في التقارير الدورية للدول بشأن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ "الميثاق الأفريقي"

إرسال بعثات لتقصي الحقائق لتقويم مدى تقيُّد الحكومات بالواجبات والمخالفات للوثائق المرعية، ورفع توصيات إلى الدول المعنية بشأنها

فحص الشكاوى المقدمة من الدول التي تتضمن مزاعم بأن دولة أخرى قد خرقت "الميثاق الأفريقي"

فحص الشكاوى المقدمة من الأفراد والمنظمات غير الحكومية التي تتضمن مزاعم بوقوع انتهاكات لـ"الميثاق" الأفريقي".


العضوية

تقوم الدول الأطراف في "الميثاق الأفريقي" بتسمية 11عضواً يشكِّلون قوام "اللجنة الأفريقية". وتستطيع كل دولة طرف في الميثاق تسمية مرشحيْن اثنين كحد أقصى. ثم يجري انتخاب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من جانب "مؤتمر الاتحاد الأفريقي". ويُختار هؤلاء الخبراء المستقلين "من بين الشخصيات الأفريقية ذات السمعة الرفيعة، والمعروفة بالأخلاق السامية وبالمصداقية والحيْدة والكفاءة في الأمور المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب"، ويُشغلون مناصبهم بصفتهم الشخصية. ويأتي الأعضاء من خلفيات جغرافية وقانونية واجتماعية وثقافية متنوعة وواسعة النطاق، ولكن لا يجوز أن يُنتخب لعضوية اللجنة أكثر من مرشح واحد من الدولة الواحدة.


ويخدم أعضاء اللجنة لفترة من ست سنوات بصفتهم الشخصية، ويجوز إعادة انتخابهم. بيد أن مدة خدمة الأعضاء الفعلية لم تتسم بالثبات؛ إذ انتهت فترة خدمة الأعضاء الثمانية الأُول بعد سنتين، بينما انتهت عضوية ثلاثة آخرين بعد نهاية الأربع سنوات. وعلى سبيل المثل، سيُمضي خمسة من أعضاء اللجنة المنتخبين في 2007فترة عضوية من ست سنوات، بينما ستستمر عضوية آخر سنتين فقط.


وللاطلاع على تفاصيل الاتصال مع الأعضاء الحاليين في "اللجنة الأفريقية"، على المنظمة غير الحكومية زيارة الموقع الإلكتروني للّجنة: www.achpr.org.


إن من الضروري لـ"اللجنة الأفريقية"، حتى تعمل بفعالية من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في أفريقيا أن يكون أعضاؤها مستقلين ومحايدين وأكفياء. ولذا، ينبغي على جميع الدول الأطراف تسمية مرشح واحد على الأقل لعضوية اللجنة، كما ينبغي ضمان أن تكون عملية الترشيح مفتوحة وشفافة. وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلقها حيال الغياب الملحوظ للاستقلالية والحيْدة لدى بعض أعضاء "اللجنة الأفريقية"، الأمر الذي يمكن أن يؤثر سلباً على فعالية اللجنة ومصداقيتها.

وقد قامت منظمة العفو الدولية بوضع معايير لترشيح وانتخاب أعضاء "اللجنة الأفريقية" يمكن أن تستخدمها المنظمات غير الحكومية التي تنشط من أجل ضمان عدم تسمية وانتخاب الدول إلا مرشحين يتمتعون بأعلى مستويات الاستقلالية والحيْدة والكفاءة. (أنظر: معايير لتسمية وانتخاب أعضاء اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، رقم الوثيقة: IOR 63/002/2007). فينبغي على الدول الإعلان عن بدء عملية الترشيح على نطاق واسع، وتشجيع النساء على التقدم بطلباتهن، وضمان إشراك المجتمع المدني في جميع المراحل. وينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أن تصوِّت فقط لمرشحين مستقلين وغير متحيزين وأكفياء يعكسون بصورة جماعية طيفاً عريضاً من الخبرات والأنظمة القانونية المختلفة في أفريقيا، كما يعكسون المساواة بين الجنسين. وينبغي للدول عدم تسمية أي مرشحين يشغلون مناصب مدفوعة الأجر أو غير مدفوعة الأجر ضمن الفروع التنفيذية أو الإدارية للحكومة، أو التصويت لمثل هؤلاء، ما يمكن أن ينتقص من استقلاليتهم وحيْدتهم.


دور المنظمات غير الحكومية

يعترف "الميثاق الأفريقي" صراحة في مادته 55بالدور المهم الذي ستلعبه المنظمات غير الحكومية. فانخراط المنظمات غير الحكومية أمر حاسم لعمل "اللجنة الأفريقية" التعزيزي والحمائي، سواء كمصدر للمعلومات، أو كشريك في الجهود الواسعة من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في القارة الأفريقية. وبالمثل، فإن بإمكان "اللجنة الأفريقية" تعزيز قدرة المنظمات غير الحكومية الأفريقية على مساءلة الحكومات عن انتهاكات حقوق الإنسان.


إن زمناً طويلاً قد مضى على مشاركة المنظمات غير الحكومة في عمل "اللجنة الأفريقية". فقد انخرطت هذه بنشاط في عملية صياغة "الميثاق الأفريقي"، وما برحت تسهم على نحو إيجابي في عمل اللجنة. وقد صاغت "اللجنة الأفريقية" إجراءات وأساليب عمل للسماح للمنظمات غير الحكومية بالمشاركة في أنشطتها.


معلومات تتصل بـ"اللجنة الأفريقية"


يُقدِّم الموقع الإلكتروني لـ"اللجنة الأفريقية"، www.achpr.org، معلومات بشأن عمل اللجنة والفعاليات المقبلة (بما فيها الجلسات)، والبيانات الصحفية والوثائق التي اعتمدتها اللجنة، بما فيها القرارات والمبادئ التوجيهية.


وبإمكان المنظمات غير الحكومية العثور على وثائق صادرة عن "اللجنة الأفريقية" في الموقع الإلكتروني لمركز جامعة بريتوريا لحقوق الإنسان على: http://www.chr.up.ac.za/hr_docs/themes/theme02.html؛وكذلك في الموقع الإلكتروني لمكتبة حقوق الإنسان لجامعة مينيسوتا على: http://www1.umn.edu/humanrts/


كيفينة الاتصال بأمانة "اللجنة الأفريقية"


الدكتورة ماري مابوريكي (أمينة السر)

Kairaba Avenue, P.O. Box 673 Banjul, The Gambia


هاتف: (220) 4392 962؛ فاكس: (220) 4390 764

بريد إلكتروني: achpr@achpr.org.

كيفية الاتصال بأعضاء "اللجنة الأفريقية"

يمكن العثور على قائمة محدَّثة بتفاصيل الاتصال الخاصة بأعضاء اللجنة عادة على الموقع الإلكتروني لـ"اللجنة الأفريقية" (أنظر المعلومات المدرجة تحت عنوان: حولنا/حول أعضائنا). ويمكن للمنظمات غير الحكومية الكتابة إلى أعضاء اللجنة في أي وقت لتزويدهم بمعلومات تتصل بعملهم.


3. دورات اللجنة الأفريقية

تعقد "اللجنة الأفريقية" عادة دورتين عاديتين كل سنة، في مايو/أيار ونوفمبر/كانون الثاني. ويجوز لرئيس اللجنة الدعوة إلى دورات استثنائية بالتشاور مع أعضاء اللجنة الآخرين. وتنعقد الدورات العادية في العادة في بانجول، بغامبيا، ولكن يمكن لبلدان أفريقية أخرى استضافة هذه الدورات.


ويتسم جدول أعمال الدورات العادية لـ"اللجنة الأفريقية" بدرجة كبيرة من الثبات. إذ تكون اجتماعات الأسبوع الأول مفتوحة ومكرسة للنظر في تقارير الدول الأطراف؛ ولعرض التقارير الخاصة بالأنشطة من جانب اللجنة ومقرريها الخاصين؛ وللمناقشات الموضوعية، بما في ذلك بند عام حول حالة حقوق الإنسان في أفريقيا، حيث تثار العديد من الحالات القطرية. ويُكرَّس الأسبوع الثاني عادة لبنود جدول الأعمال التي ينبغي تدارسها في جلسات مغلقة. وتتضمن هذه النظر في المراسلات والاتصالات الفردية.


وتشكِّل الدورات العادية لـ"اللجنة الأفريقية" فرصة سانحة للمنظمات غير الحكومية كيما تثير أولوياتها مع أعضاء اللجنة، وتُقدِّم معلومات خطية أو شفوية بشأن حالة حقوق الإنسان في هذا البلد أو ذاك من الدول الأطراف في "الميثاق الأفريقي"، أو تشارك في جلسات استماع بشأن شكاوى فردية.


ولمعرفة موعد ومكان الدورة التالية لـ"اللجنة الأفريقية"، على المنظمات غير الحكومية زيارة الموقع الإلكتروني للّجنة أو الاتصال بأمانة اللجنة. ويتم نشر جدول الأعمال المؤقت للدورة في العادة على الموقع الإلكتروني للّجنة قبل نحو أربعة أسابيع من موعدها، ويُرسل في العادة إلى المنظمات غير الحكومية التي تحتفظ اللجنة بعناوينها في قائمتها للمراسلات البريدية.



ويتطلب حضور المنظمات غير الحكومية جلسات "اللجنة الأفريقية" والمشاركة في مناقشاتها أن تتمتع بوضع المراقب. بيد أن المنظمات غير الحكومية لا تحتاج إلى صفة المراقب هذه حتى تتقدم بشكاوى إلى اللجنة (أنظر الجزء 6)، وتُظهر التجارب أن اللجنة تشجِّع المنظمات غير الحكومية التي لا تتمتع بوضع المراقب على حضور الجلسات العامة المفتوحة فعلاً. وحتى مايو/أيار 2006، حصلت 344 منظمة غير حكومية تعمل في حقل حقوق الإنسان على صفة المراقب من اللجنة.


كيفية الحصول على وضع المراقب

تستطيع أي منظمة غير حكومية تعمل في ميدان حقوق الإنسان التقدم بطلب للحصول على صفة مراقب لدى "اللجنة الأفريقية". ومن أجل ذلك، على المنظمة غير الحكومية أن تفي بمعايير معينة وأن تتقدم بطلب مرفق بالوثائق ذات الصلة.

وعلى وجه الخصوص، تحتاج المنظمات غير الحكومية إلى تقديم معلومات إلى "اللجنة الأفريقية" بشأن ما يلي:


الكيفية التي تعكس بها أهدافها وأنشطتها المبادئ الأساسية لـ"الميثاق الأفريقي"

عملها في ميدان حقوق الإنسان

مواردها المالية.


وينبغي أن تتضمن طلبات المنظمات غير الحكومية: النظام الأساسي للمنظمة غير الحكومية؛ وإثباتاً لوجودها القانوني؛ وقائمة بأعضائها؛ والهيئات المكونة لها؛ وموارد تمويلها؛ وأحدث بياناتها المالية؛ وبياناً حول أنشطتها. وفي العادة، تنظر اللجنة في الطلبات التي تصلها قبل ثلاثة أشهر من موعد انعقاد الدورة في تلك الدورة نفسها.


وينتظر من المنظمات غير الحكومية التي تتمتع بوضع المراقب أن تقدِّم إلى "اللجنة الأفريقية" تقارير حول أنشطتها مرة كل عامين.


ولمزيد من المعلومات حول الحصول على صفة المراقب، ينبغي على المنظمات غير الحكومية العودة إلى الموقع الإلكتروني للجنة، وعلى وجه الخصوص زيارة: "معايير منح وضع المراقب من قبل اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والاحتفاظ به" على الموقع: http://www.achpr.org/english/_info/observer_en.html؛ أو الاتصال بأمانة اللجنة.


وبإمكان المنظمات غير الحكومية التي تتمتع بوضع المراقب لدى "اللجنة الأفريقية" المشاركة في الاجتماعات العلنية للدورات العادية، وفي المناقشات بشأن معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال. وتحتاج المنظمة غير الحكومية في العادة إلى الحصول على اعتماد لحضور الجلسة ذات الصلة عن طريق ملء استمارة للتسجيل. ويمكن الحصول على هذه من الموقع الإلكتروني للجنة قبل موعد انعقاد الدورة، ومن أمانة اللجنة في الجلسة الافتتاحية.


وتُعقد الجلسات العامة عادة ما بين الساعة 9 صباحاً و6مساء يومياً. ولا تعقد عادة مساء الجمعة أو صباح الأحد.


وتشارك الدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الحكومية الدولية، وكذلك المنظمات غير الحكومية، في الجلسات العامة عادة باعتلاء المنصة للإدلاء بآرائها بشأن البنود المختلفة لجدول الأعمال. ويسمح للمشاركين بأن يقدِّموا مداخلة واحدة بشأن كل بند من بنود جدول الأعمال، حيث يُتَّبع الترتيب التالي في ذلك:



1. ممثلو الدول

2. المنظمات الحكومية الدولية

3. المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

4. المنظمات غير الحكومية


وتتوافر الترجمة الفورية في الجلسات بالعربية والفرنسية والإنجليزية.


وبينما يبقى جدول الأعمال على حال عندما يتم إقراره في بداية كل جلسة، يمكن لترتيب بنود جدول الأعمال والوقت المخصص لمناقشة كل منها أن يتغيرا. وكثيراً ما تظل البنود مفتوحة للمداخلات المتأخرة، ما يعني صعوبة التنبؤ بالوقت الذي ستتم فيه مناقشة بند ما من بنود جدول الأعمال. ومن المهم لممثلي المنظمات غير الحكومية أن يتابعوا عن كثب الجلسة العامة وأن يكونوا في القاعة طوال الوقت حتى يتأكدوا من وجودهم واستعدادهم للمشاركة عندما يحين دورهم.


البيانات الشفوية

توفر البيانات الشفوية فرصة للمنظمات غير الحكومية كيف تلفت أنظار "اللجنة الأفريقية" إلى بواعث القلق التي لديها. وفي العادة، تكون معظم البنود المدرجة على جدول أعمال الجلسات العلنية مفتوحة لإدلاء المنظمات غير الحكومية (وكذلك ممثلي الدول الأعضاء والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الحكومية الدولية) ببياناتها. وهناك استثناءان يسترعيان الانتباه، وهما النظر في تقارير الدول الأطراف بشأن تقيُّدها بـ"الميثاق الأفريقي"، والنظر في الطلبات المقدمة لنيل وضع المراقب.


وأحد بنود جدول الأعمال المتكررة التي تشارك فيها المنظمات غير الحكومية عادة هو حقوق الإنسان في أفريقيا. وهذا بند عريض بما يكفي لإفساح المجال أمام جميع المنظمات غير الحكومية العاملة بشأن حقوق الإنسان في أفريقيا كي تنال فرصتها للحديث. والبند الآخر المتكرر الذي تصعد فيه المنظمات غير الحكومية إلى المنصة كي تدلي برأيها بشأنه عادة هو عرض التقارير المقدمة من المقررين أو مجموعات العمل. وهذا البند من بنود جدول الأعمال له أهميته نظراً لأن باستطاعة المنظمات غير الحكومية أن تصوغ مداخلاتها على نحو يلائم المسألة أو الموضوع أو الجماعة ذات الصلة، بينما تستطيع في الوقت نفسه تغطية شؤون قطرية إذا ما رغبت في ذلك.


ويسمح للمنظمات غير الحكومية أن تدلي ببيان واحد بشأن كل بند من بنود جدول الأعمال، ويتراوح الوقت المخصص لذلك عادة ما بين ثلاث وخمس دقائق.


ومن المفيد أن تجلب المنظمات غير الحكومية معها نسخاً مطبوعة عن بياناتها الشفوية. إذ باستطاعتها القيام بما يلي:

توزيع نسخ على أعضاء اللجنة وعلى المنظمات غير الحكومية والمشاركين

عرضها على طاولات عرض الوثائق الموجودة عادة خارج غرفة الجلسات العامة

إعطاء نسخ إلى أمانة اللجنة كي تضمها إلى رزمة الوثائق النهائية التي تُقدمها الأمانة عادة إلى جميع المشاركين، بناء على الطلب.


ويُنصح بترجمة البيان الشفوي إذا كان ذلك ممكناً إلى جميع اللغات العاملة لـ"اللجنة الأفريقية" (العربية والفرنسية والإنجليزية).


وينبغي على المنظمات غير الحكومية، في بداية الجلسة، تسجيل طلباتها للقيام بالمداخلات لدى أمانة اللجنة. كما ينبغي الإشارة إلى اسم المنظمة والبند (البنود) الذي تود المداخلة بشأنه (بشأنها)، حتى تستطيع أمانة السر وضع لائحة بالمتحدثين في الجلسة.



وتدلي منظمة العفو الدولية ببيانات شفوية أثناء جلسات "اللجنة الأفريقية" بصورة منتظمة. وتتناول هذه أحياناً حالات قطرية أو قضايا موضوعية بعينها. وفي أحيان أخرى، تتضمن البيانات تقويماً لعمل اللجنة وتحسينات مقترحة على أساليب عملها. وبإمكان المنظمات غير الحكومية العودة إلى مثل هذه المداخلات الشفوية بزيارة موقعها الإلكتروني www.amnesty.org.


المعلومات المكتوبة

تتيح جلسات "اللجنة الأفريقية" فرصة نموذجية للمنظمات غير الحكومية كي تتقاسم ما لديها من معلومات مع أعضاء اللجنة. فيمكن مناولة التقارير والوثائق والبيانات الصحفية أو المواد الترويجية بصورة مباشرة إلى عضو اللجنة المعني أو توزيعها عبر أمانة اللجنة. وثمة مناطق محددة لعرض هذه المواد في العادة طوال فترة انعقاد الجلسات لاستخدامها من قبل جميع المشاركين.


الالتقاء بأعضاء اللجنة

وبإمكان المنظمات غير الحكومية التوجه إلى أعضاء "اللجنة الأفريقية" في فترات الاستراحة ما بين الجلسات. ومع أن أعضاء اللجنة كثيراً ما يكونون مشغولين كثيراً، إلا أنهم يتمكنون في العادة من إيجاد بعض الوقت للالتقاء لفترة وجيزة مع معظم المنظمات غير الحكومية الراغبة في ذلك. وهذه فرصة للمنظمات غير الحكومية ليس فحسب كيما تُقدِّم نفسها إلى أعضاء اللجنة، وإنما أيضاً لإثارة الأمور التي تعنيها على نحو خاص.


ملتقى المنظمات غير الحكومية

قبل كل دورة من دورات "اللجنة الأفريقية"، تلتقي بعض المنظمات غير الحكوميات المشاركة في ما يعرف بـ"ملتقى المنظمات غير الحكومية للمشاركة في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، الذي يعرف أيضاً باسم "ملتقى المنظمات غير الحكومية". وقد تولى "المركز الأفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان"، وهو منظمة لحقوق الإنسان تتخذ من بانجول، بغامبيا، مقراً لها، تنظيم "ملتقى المنظمات غير الحكومية" منذ العام 2000.


وينعقد "ملتقى المنظمات غير الحكومية" في العادة خلال الأيام الثلاثة التي تسبق كل دورة عادية لـ"اللجنة الأفريقية"، وفي المكان المقرر لانعقاد الدورة، وغالباً في الموقع نفسه. ويتيح الملتقى للمنظمات غير الحكومية منبراً لتقاسم المعلومات والنقاش وصياغة القرارات وتنسيق الاستراتيجيات لمعالجة قضايا ومشكلات حقوق الإنسان في أفريقيا التي ينبغي أن تتصدى "اللجنة الأفريقية" لها.


وأثناء الملتقى، تتوافر الفرصة للمنظمات غير الحكومية كيما تناقش القضايا التي تعنيها وتقترح مشاريع قرارات وتتعاون مع المنظمات غير الحكومية الأخرى في إعدادها. ويمكن أن تُعتمد هذه بعد ذلك من جانب "ملتقى المنظمات غير الحكومية" في الاجتماعات العامة. وكثيراً ما يشارك أعضاء "اللجنة الأفريقية" في بعض نقاشات الملتقى. ويتم عرض حصيلة الملتقى بصورة علنية على "اللجنة الأفريقية" في جلستها الافتتاحية، كما يقدم الملتقى مشاريع قرارات مقترحة إلى اللجنة كيما تنظر فيها أو تتبناها.


إن "ملتقى المنظمات غير الحكومية" يتيح فرصة مهمة للمنظمات غير الحكومية كي تتبادل المعلومات وتقيم الشراكات أو الشبكات فيما بينها أو تعزِّزها.

ولمزيد من المعلومات عن "ملتقى المنظمات غير الحكومية"، على المنظمات غير الحكومية الاتصال بـ"المركز الأفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان" (أنظر الموقع الإلكتروني للمركز على www.acdhrs.org).


التقارير المقدَّمة من الدول

تتمثل إحدى الوظائف الرئيسية لـ"اللجنة الأفريقية" في مراقبة تنفيذ الدول الأطراف واجباتها المتعلقة بحقوق الإنسان المكرسة في "الميثاق الأفريقي" (المادة 62). إذ يتطلب الميثاق من الدول الأطراف تقديم تقرير كل سنتين بشأن التدابير القانونية وغيرها من التدابير التي اتخذتها لتنفيذ "الميثاق الأفريقي". وتُقدَّم التقارير إلى "اللجنة الأفريقية"، ويجري النظر فيها من ثم في الدورات العادية للّجنة. وفي العادة، يتم النظر في اثنين أو ثلاثة من تقارير الدول في كل جلسة.


ويتخذ نظر تقارير الدول شكلاً تفاعلياً ما بين "اللجنة الأفريقية" ووفد الدولة المقدِّم للتقرير. فيقوم الوفد ابتداء بالتحدث عن التقرير الذي قدَّمه إلى اللجنة، مسلطاً الضوء على جوانبه المهمة. وتشدِّد التقارير في العادة على الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ "الميثاق الأفريقي"، وكذلك على أوجه القصور التي واجهتها في هذا السياق. وبعد هذا العرض، يثير أعضاء اللجنة أسئلة وموضوعات لها أهميتها الخاصة أمام اللجنة. وقد تستند هذه إلى التقرير المقدَِّم من الدولة أو إلى معلومات أخرى توافرت لدى اللجنة.


ويجري تسمية أحد أعضاء اللجنة مقرراً مسؤولاً عن طرح معظم الأسئلة على وفد الدولة المعنية، مع أن جميع أعضاء اللجنة يظلون أحراراً في طرح بواعث قلقهم. وينتظر بعد ذلك من الدولة أن تقدِّم إجابات أولية على أسئلة "اللجنة الأفريقية". وبإمكانها استكمال هذه الإجابات الأولية لاحقاً عن طريق تقديم معلومات مكتوبة إلى اللجنة. وبعد الحوار مع الوفد أثناء الجلسة، تقوم اللجنة في جلسة خاصة بصياغة مسودة ملاحظاتها الختامية بشأن الخطوات التي ينتظر من الحكومة اتخاذها كيما تفي بالمزيد من واجباتها في تنفيذ "الميثاق الأفريقي".


وللمنظمات غير الحكومية، ولا سيما المنظمات غير الحكومية الوطنية، دور أساسي في دعم الوظيفة الرقابية لـ"اللجنة الأفريقية" طوال عملية عرض التقارير ومناقشتها.


تشجيع الدولة الطرف على تقديم تقارير دورية وافية وفي موعدها

يقتضي "الميثاق الأفريقي من الدول تقديم تقارير بشأن التدابير التي اتخذتها لتنفيذ "الميثاق الأفريقي" مرة كل عامين. ويتقاعس العديد من الدول الأفريقية حالياً عن تقديم تقاريره الدورية في مواعيدها. وحتى اليوم، ما زالت هناك 15دولة لم تقدِّم أي تقارير إلى "اللجنة الأفريقية". ولمزيد من المعلومات بشأن الوضع الراهن لرفع التقارير، على المنظمات غير الحكومية العودة إلى الموقع الإلكتروني لـ"اللجنة الأفريقية".


وإذا ما امتنعت دولة ما عن الوفاء بواجباتها في رفع التقارير، يمكن للمنظمات غير الحكومية الوطنية أن تقوم بدور مهم في تشجيع الحكومة على صياغة تقرير دوري ورفعه إلى اللجنة.

إعداد مذكرة خطية لتقديمها إلى أعضاء اللجنة الأفريقية

ما إن تكون الدولة قد قدَّمت تقريرها، حتى يغدو بإمكان المنظمات غير الحكومية تقديم معلومات مكتوبة إلى "اللجنة الأفريقية" قبل نظرها التقرير. ويمكن للمنظمات غير الحكومية التركيز على مجال واحد من مجالات حقوق الإنسان، أو تغطية أكثر من مجال من تلك المتضمَّنة في "الميثاق الأفريقي". وتُعرف تقارير المنظمات غير الحكومية من هذا النوع باسم "تقارير الظل" أو "التقارير الموازية". وكثيراً ما تؤكد هذه على أوجه المفارقة بين المعلومات التي يتضمنها تقرير الدولة وتلك المقدَّمة من قبل المنظمات غير الحكومية. بيد أن تقارير هذه المنظمات تتباين من حيث طبيعتها ووظيفتها، ويمكن أن تتضمن توصيات عيانية إلى الحكومة المعنية.


ويمكن الحصول على نسخ من تقرير الدولة الطرف الذي سيتم نظره من جانب "اللجنة الأفريقية" في العادة من الموقع الإلكتروني للّجنة، أو من أمانة اللجنة. ومن المفيد للمنظمات غير الحكومية الوطنية أن تطَّلع على التقرير، ليس فحسب من أجل أخذ فكرة عن أولويات حكومة بلدها في ميدان حقوق الإنسان، ولكن أيضاً من أجل استكمال ما لديها من معلومات.


إن تقديم المنظمات غير الحكومية المعلومات جانبٌ حاسم من جوانب تفحص تقرير الدولة الطرف من جانب أعضاء اللجنة. وحتى يكون حوارهم مع الحكومة مثمراً، ينبغي أن تستند أسئلتهم إلى معلومات وردتهم من طيف عريض من المصادر. وإذا ما قررت "اللجنة الأفريقية" إثارة بعض القضايا أثناء الجلسات العامة، فإن هذا يفرض ضغوطاً كبيرة على الحكومة كيما تعيد النظر في ممارستها أو تشريعها الراهنين.


وتُنصح المنظمات غير الحكومية بتقديم ما لديها من معلومات في مرحلة مبكرة قبل بدء الجلسة التي سيتم فيها نظر تقرير الدولة المعنية.


حضور الجلسات

بينما يتعذر على المنظمات غير الحكومية المشاركة في النقاش أثناء نظر تقارير الدول الأطراف من جانب "اللجنة الأفريقية"، يشكِّل التواجد داخل قاعة الاجتماع فرصة فريدة للمنظمات غير الحكومية لمراقبة عمل اللجنة، وفهم ما إذا كان قد تم أخذ ما أثارته من قضايا في الحسبان، والاستماع إلى ردود الحكومة على نحو مباشر. وبإمكان جميع المنظمات غير الحكومية التي تتمتع بوضع المراقب وبالاعتماد لحضور الدورة العادية الاستماع إلى المداولات بشأن تقارير الدول الأطراف من طرف اللجنة. ويمكن أن يوفر حضور الجلسات للمنظمات غير الحكومية فرصة الالتقاء بأعضاء اللجنة على هامش الجلسات وإثارة بواعث قلقهم في وقت سابق على نظر تقرير الدولة الطرف.


متابعة تنفيذ توصيات اللجنة الأفريقية

تالياً لنظر "اللجنة الأفريقية" تقرير الدولة الطرف، تُصدر اللجنة ما يعرف بـ"الملاحظات الختامية". وتعكس هذه الوثيقة في العادة الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة المعنية، وكذلك النواقص والتوصيات المقدَّمة إلى الحكومة من أجل عملها المستقبلي. وبصفتها الحصيلة الرسمية لعملية رفع التقارير، يمكن لـ"الملاحظات الختامية" أن تكون بالغة القيمة للمنظمات غير الحكومية كي تستعملها في أنشطة حملاتها. فهي تسبغ على عمل المنظمات غير الحكومية مكانة سلطوية أثناء قيامها بدعاواها وبالتوعية بعمل اللجنة.

وقد رحَّبت منظمة العفو الدولية بممارسة "اللجنة الأفريقية" المتمثلة باعتماد إصدار الملاحظات الختامية. بيد أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه الوثائق معلنة بصورة رسمية أم لا. فخلافاً لهيئات المعاهدات التابعة للأمم المتحدة (مثل لجنة حقوق الإنسان)، التي تنشر ملاحظاتها الختامية بعد فترة وجيزة من نهاية كل دورة، لم تجعل "اللجنة الأفريقية" بعد من الحصول على ملاحظاتها الختامية أمراً يسيراً. وهذا يمثل مشكلة كبيرة للمنظمات غير الحكومية الراغبة في الاستفادة من حصيلة هذه العملية في أنشطة حملاتها. وما برحت منظمة العفو الدولية ومنظمات غير حكومية أخرى تدعو ولفترة من الزمن إلى نشر الملاحظات الختامية، تماشياً مع الممارسة المعتمدة منذ زمن من جانب هيئات مراقبة المعاهدات.


وبينما تواصل المنظمات غير الحكومية دعوة "اللجنة الأفريقية" إلى تيسير الحصول على هذه الوثائق المهمة بنشرها على الملأ فور اختتام كل جلسة من جلساتها، عليها إلى حين ذلك طلب نسخ من الملاحظات الختامية بصورة مباشرة من أمانة اللجنة. ويظل دور المنظمات غير الحكومية الوطنية كبير الأهمية في متابعة الملاحظات الختامية وفي مراقبة تقيُّد الدول بتوصيات اللجنة.


مقررات اللجنة الأفريقية وقراراتها

يُكرَّس النصف الثاني من كل دورة عادية لـ"اللجنة الأفريقية" عادة للاجتماعات الخاصة التي تتفحص فيها اللجنة المراسلات (الشكاوى) بشأن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان (أنظر الجزء 6) وتتبنى فيها تقاريرها وأحكامها وقراراتها.


وبعد كل دورة، تنشر "اللجنة الأفريقية" بياناً ختامياً يلخِّص النقاشات. كما تُعد وتنشر تقريراً نصف سنوي حول أنشطتها يتضمن نص مقرراتها والقرارات بشأن الشكاوى التي تتبناها اللجنة. ومعظم البيانات الختامية وتقارير الأنشطة متوافرة على الموقع الإلكتروني للجنة.


وقد تركِّز المقررات التي تتبناها "اللجنة الأفريقية" على قضايا موضوعية أو على حالات قطرية أو أمور إجرائية. فيمكن أن تُنشئ وظيفة لمقرر خاص أو مجموعة عمل بالعلاقة مع قضية بعينها، أو تُقدِّم توصيات إلى الهيئات الأخرى للاتحاد الأفريقي (أنظر ما يلي). ومن خلال القرارات، قد تقرر "اللجنة الأفريقية" القيام ببعثة لتقصي الحقائق إلى بلد ما، أو إجراء دراسة أو وضع مبادئ أو قواعد توجيهية.


وضع المبادئ والقواعد التوجيهية

قامت "اللجنة الأفريقية" بوضع العديد من القواعد والمبادئ التوجيهية التي تشكِّل تأويلاً ملزماً لواجبات الدول الأطراف بمقتضى "الميثاق الأفريقي". وتتضمن هذه:


المبادئ التوجيهية والإجراءات لحظر ومنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في إفريقيا (مبادئ جزيرة روبين، 2002)

إعلان المبادئ الخاص بحرية التعبير في إفريقيا (2002)

المبادئ والقواعد التوجيهية بشأن الحق في المحاكمة العادلة والمساعدة القانونية في إفريقيا (2003)


قرار بشأن احترام وتعزيز استقلال القضاء (1996)


قرار بحث الدول على التوصل إلى فرض حظر على عقوبة الإعدام (1999)

إعلان حلقة بريتوريا الدراسية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في أفريقيا (2004).


ويمكن للمنظمات غير الحكومية أن تستعمل هذه المعايير في دعاواها وجهودها لكسب تأييد الحكومات، إذ من المنتظر من جميع الدول الأفريقية أن تتقيد بها.


أما بالنسبة للقرارات، فعلى المنظمات غير الحكومية العودة إلى الموقع الإلكتروني للّجنة: www.achpr.ogr.


الاتحاد الأفريقي

ظهر الاتحاد الأفريقي إلى حيز الوجود في 26مايو/أيار 2001، ليحل محل منظمة الوحدة الأفريقية.


وتشمل أهدافه تحقيق الوحدة الأفريقية، وتشجيع التعاون الدولي وتحقيق حياة أفضل لشعوب القارة الأفريقية. وتعبر معاهدته [وثيقته؟] التأسيسية، القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، عن تصميم الدول الأعضاء على تعزيز حقوق الإنسان والشعوب وحمايتها، وترسيخ المؤسسات والثقافة الديمقراطية، وضمان صلاح الحكم وسيادة القانون وفقاً لـ"الميثاق الأفريقي" وغيره من اتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة.


ويضم الاتحاد الأفريقي الهيئات التالية:


المؤتمر

ويتألف من رؤساء الدول والحكومات أو ممثليهم المعتمدين. ومؤتمر رؤساء الدول والحكومات هو الهيئة الحاكمة للاتحاد الأفريقي.


المجلس التنفيذي

ويتألف من وزراء أو سلطات تسمّيها حكومات الدول الأعضاء. والمجلس التنفيذي مسؤول أمام المؤتمر.


مفوضية الاتحاد الأفريقي

وتتألف من الرئيس ونائب الرئيس وثمانية مفوضين وهيئة من الموظفين.


لجنة الممثلين الدائمين

وتتألف من الممثلين الدائمين للدول الأعضاء المعتمدين لدى الاتحاد الأفريقي. وتتولى لجنة الممثلين الدائمين التحضير لأعمال المجلس التتنفيذي.

مجلس السلم والأمن

في يوليو/حزيران 2001، اتُّخذ قرار في لوساكا بإنشاء مجلس للسلم والأمن ضمن إطار الاتحاد الأفريقي بغرض تعزيز السلم والأمن والاستقرار في أفريقيا. وتجري في الوقت الراهن المصادقة على البروتوكول الذي أُنشى مجلس السلم والأمن بموجبه.


البرلمان الأفريقي الموحد

اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً بإنشاء برلمان أفريقي موحد لضمان المشاركة التامة من جانب الشعوب الأفريقية في شؤون الحكم والتنمية والتكامل الاقتصادي. وتجري في الوقت الراهن المصادقة على البروتوكول الذي أُنشئ بموجبه البرلمان الأفريقي الموحد.


المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي هيئة استشارية تتألف من مجموعات اجتماعية ومهنية مختلفة تنتمي إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.


ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات حول الاتحاد الأفريقي من الموقع الإلكتروني: www.africa-union.org.


كما يمكن للمنظمات غير الحكومية العودة إلى الوثائق الدولية الصادرة عن منظمة العفو بشأن الاتحاد الأفريقي على الموقع الإلكتروني www.amnesty.org.


4.أنشطة ما بين الدورات

بينما تشكل دورات اللجنة الأفريقية ذروة العديد من الأنشطة، تواصل اللجنة العمل فيما بين هذه الدورات. وتتضمن أنشطتها التي تتم بين الدورات بعثات تعزيزية وزيارات لتقصي الحقائق للدول الأفريقية، وتنظيم دراسات وحلقات دراسية أو المشاركة فيها، والمشاركة في الاجتماعات والأنشطة الدولية والإقليمية والوطنية ذات الصلة بحقوق الإنسان.


وقد تتصل المنظمات غير الحكومية بأعضاء اللجنة الأفريقية في أي وقت فيما بين الدورات لتقدِّم إلى اللجنة معلومات أو مواد ترى أنها قد تكون مفيدة لعمل اللجنة.


ويمكن الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالبعثات التعزيزية أو بزيارات تقصي الحقائق التي تقوم بها اللجنة الأفريقية في التقارير الخاصة بأنشطة اللجنة.


البعثات التعزيزية

يقوم أعضاء اللجنة بزيارات قطرية تعزيزية ويلتقون بمسؤولين حكوميين وبمنظمات غير حكومية وبأفراد الجمهور. ويعملون خلال هذه الزيارات على التوعية بـ"الميثاق الأفريقي" وبعمل "اللجنة الأفريقية" ويحثون الدولة على اتخاذ خطوات لتنفيذ واجباتها حيال حقوق الإنسان.

ويمكن للمنظمات غير الحكومية تشجيع "اللجنة الأفريقية" على زيارة البلدان التي يعتقدون أن من المفيد على نحو خاص زيارتها. وباستطاعتها تقديم المعلومات المرجعية المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في البلد المعني واقتراح أسماء منظمات غير حكومية ذات صلة يمكن أن يكون اللقاء معها مفيداً. وشملت الزيارات التعزيزية التي قامت بها اللجنة في الآونة الأخيرة بوروندي ورواندا ومالي والكاميرون وأوغندا وسوازيلاند وبوركينا فاسو.


بعثات تقصي الحقائق

يجوز للجنة الأفريقية "اللجوء إلى أي أسلوب تحقيق مناسب" (المادة 46، الميثاق الأفريقي) في أدائها لواجباتها. وفسَّرت اللجنة هذا الحكم على أنه يتضمن إرسال بعثات لتقصي الحقائق إلى الدول الأفريقية لإجراء تحقيقات عيانية. وقد زارت عدة بلدان للتحقيق في تقارير بشأن انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان، بما في ذلك مؤخراً السودان وتوغو وزمبابوي. وتتيح هذه الزيارات، التي تختلف عن الزيارات التعزيزية المذكورة آنفاً، الفرصة للجنة كيما تقوم بتوثيق الانتهاكات وتقديم توصياتها إلى الدولة المعنية. ويتم نشر تقارير مثل هذه الزيارات على الملأ، على الرغم من صدورها بعد فترة طويلة من الزيارة في بعض الأحيان.


والتحقيقات أمر حاسم لحصول "اللجنة الأفريقية" على المعلومات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في بلد ما بصورة مباشرة. ومن غير الممكن لزيارة "اللجنة الأفريقية" بلداً ما أن تتم إلا بناء على دعوة من الحكومة، رغم أن اللجنة تستطيع طلب مثل هذه الزيارة. ويمكن لبرنامج هذه الزيارات أن يتباين إلى حد كبير مع أن اللجنة تحاول عادة الالتقاء بممثلين للحكومة وبالوزراء المعنيين وبالسلطات الأمنية والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وبعض المنظمات غير الحكومية، وتسعى إلى زيارة أماكن الاحتجاز. وبإمكان المنظمات غير الحكومية تشجيع اللجنة على إجراء تحقيق في بلد بعينه أو التصدي لمسائل بعينها داخل قطر ما.


ونظراً للقيود على الميزانية، لم يتمكن أعضاء اللجنة في بعض الأحيان من القيام بزيارات قطرية مقررة. وكما هو الحال بالنسبة لمجالات أخرى لعمل "اللجنة الأفريقية"، يُشكِّل الافتقار إلى التمويل الكافي من جانب الاتحاد الأفريقي عقبة خطيرة أمام أنشطة لها أهميتها.


وما إن يتم إعلان القرار بإرسال بعثة ما لتقصي الحقائق، حتى يغدو بإمكان المنظمات غير الحكومية، ولا سيما المنظمات غير الحكومية الوطنية، لعب دور مهم في تزويد "اللجنة الأفريقية" بالمعلومات كي تقوم بالتحضير لبعثتها. ويمكن للمعلومات التي تُقدَّم إلى اللجنة أن تتضمن اقتراحات بشأن الأماكن التي يمكن زياراتها أو القضايا التي يمكن التحقيق بشأنها، وتفاصيل المنظمات غير الحكومية المحلية العاملة في ميدان حقوق الإنسان أو غيرها من حلقات الاتصال، وكذلك معلومات بشأن الأنماط العريضة لانتهاكات حقوق الإنسان والحالات الفردية، أو تفاصيل الحالات العيانية لانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة. ويمكن للمعلومات المتعلقة بالمنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد أو بتجارب معينة فيها أن تكون بالغة القيمة. وقد يكون من المتعذر على اللجنة الحصول عليها بطرق أخرى، على أهميتها لتقويم حالة حقوق الإنسان.


ويمكن في العادة العثور على تفاصيل الزيارات القطرية المقبلة، سواء التعزيزي منها أو بعثات تقصي الحقائق، في الموقع الإلكتروني لـ"اللجنة الأفريقية"، وتتضمن هذه عادة أسماء أعضاء اللجنة الذين سيقومون بالزيارة. وتستطيع المنظمات غير الحكومية الاتصال مباشرة مع أعضاء اللجنة كي يزودوها بالمواد.


وتالياً للزيارة التي تقوم بها "اللجنة الأفريقية" لبلد أفريقي ما، تتبنى اللجنة تقرير البعثة في اجتماع خاص أثناء دورتها العادية. وما إن يتم تبني تقرير البعثة حتى تصبح هذه وثائق عامة ويتم نشرها أحياناً في الموقع الإلكتروني للجنة. ومع أن هذه الممارسة ما زالت متقطعة، إلا أنها في ازدياد مطرد مع ما أُدخل على الموقع الإلكتروني لـ"اللجنة الأفريقية" من تحسينات. وتأمل منظمة العفو الدولية في أن تتواصل هذه الممارسة وأن تصبح أكثر منهجية، مع نشر تقارير البعثات على الموقع الإلكتروني بعد فترة وجيزة من تبنيها.


ويمكن لتقارير البعثات ان تكون مصدراً كبير القيمة للمعلومات وأدوات مفيدة لدعاوى المنظمات غير الحكومية. إذ تتضمن تقارير البعثات معلومات مفيدة، كما تتضمن في العادة توصيات من جانب أعضاء اللجنة إلى البلد المعني. ويمكن أن تستخدم هذه التوصيات الرسمية من جانب المنظمات غير الحكومية في دعاواها. وفي هذا السياق، تستطيع المنظمات غير الحكومية العاملة في البلد القيام بدور مهم في متابعة توصيات "اللجنة الأفريقية". كما تستطيع استخدام هذه التوصيات في دعم عملها هي نفسها ونشرها محلياً ودولياً، ومراقبة الخطوات التي تتخذها الحكومة للوفاء بما هو مطلوب منها.


5. المقررون الخاصون ومجموعات العمل

عيَّنت "اللجنة الأفريقية" بعض أعضائها مقررين خاصين أو أعضاء في مجموعات عمل معنية بمسائل موضوعية. والغرض من هذه الآليات الخاصة هو إيلاء اهتمام خاص لمسائل بعينها لحقوق الإنسان أو لجماعات معينة.


وقد أُنشئت أدوار لمقررين خاصين بغرض معالجة المسائل الموضوعية التالية على نطاق القارة بأسرها:


حرية التعبير

المدافعين عن حقوق الإنسان

السجون وظروف الاحتجاز

اللاجئين والأشخاص المهجرين داخلياً

حقوق المرأة

الإعدام بلا محاكمة والإعدام التعسفي والإعدام خارج نطاق القضاء.


ويشارك أعضاء اللجنة أيضاً في مجموعات عمل تراقب المسائل المختلفة وتُحقق بشأنها، بما فيها المجموعتان التاليتان:


مجموعة العمل بشأن السكان الأصليين/المجتمعات الأصلية في أفريقيا

مجموعة العمل بشأن المبادئ التوجيهية لروبين آيلاند.

ولدى "اللجنة الأفريقية" مجموعات عمل أخرى، من قبيل مجموعة العمل المعنية بالقضايا الخاصة بعمل المفوضية الأفريقية، ومجموعة العمل الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومجموعة العمل الخاصة بعقوبة الإعدام في أفريقيا، التي تعمل جميعاً في الوقت الراهن على وضع مبادئ توجيهية وقواعد عمل في هذه المجالات.


وتقوم معظم الآليات الخاصة بأنشطة تعزيزية وأنشطة للحماية تتضمن زيارات قطرية (بناء على دعوة من الدولة المعنية)، وترفع تقاريرها بشأن هذه الزيارات إلى "اللجنة الأفريقية".


ويُخوَّل أعضاء اللجنة الذين يُسمَّون كمقررين خاصين صلاحية القيام بدور النقطة المحورية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها باالعلاقة مع مسألة أو جماعة محددة. ولذا يجوز للمقررين الخاصين أن يسعوا إلى الحصول على المعلومات بشأن موضوعات محددة ذات صلة بعملهم، كما يجوز لهم القيام بزيارات تقصٍ للحقائق للأقطار الأفريقية. وهم مكلفون بإعداد التقارير للجنة، بما في ذلك التوصيات المقدمة إلى الحكومات بشأن مسائل محددة. ويجوز للمقررين الخاصين إصدار البيانات الصحفية حول الأمور التي تعنيهم على نحو خاص، كما يرسل بعضهم رسائل مباشرة إلى الحكومات بخصوص مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان.


وتتألف مجموعات العمل عادة من عضو أو اثنين من أعضاء اللجنة، إضافة إلى خبراء مستقلين تسميهم اللجنة. وتقوم بعض مجموعات العمل بالوظيفة نفسها التي يقوم بها المقررون الخاصون – ولذا فهي منفتحة أكثر على التفاعل المباشر مع المنظمات غير الحكومية – بينما تتولى مجموعات عمل أخرى وظائف أكثر تحديداً من قبيل وضع المبادئ التوجيهية وقواعد العمل.


وللاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأن صلاحيات كل آلية خاصة، وأي أعضاء اللجنة عضو فيها وما يتعلق بها من معلومات، على المنظمات غير الحكومية زيارة الموقع الإلكتروني للجنة. حيث يتضمن الموقع الإلكتروني للجنة صفحة إلكترونية منفصلة لكل آلية من الآليات الخاصة. وبإمكان المنظمات غير الحكومية أن تجد هنا القرار الذي أُنشئت بموجبه الآلية الخاصة، ومعلومات مرجعية حول صلاحياتها، وتقارير أنشطة فيما بين الدورات، وتقارير البعثات القطرية، والمقررات ذات الصلة، والاتفاقيات الإقليمية والدولية والبيانات الصحفية.


وفي كل دورة عادية من دورات "اللجنة الأفريقية"، يعرض أعضاء اللجنة تقارير حول أنشطتهم، بما في ذلك أنشطتهم كمقررين خاصين أو أعضاء في مجموعات العمل. وكثيراً ما تتضمن تقارير الأنشطة هذه تفاصيل حول الخطط المستقبلية، كالبعثات القطرية المقررة.


وتتعاون المنظمات غير الحكومية مع الآليات الخاصة بطرق مختلفة. فالمنظمات غير الحكومية تستطيع القيام بما يلي:


توفير المعلوماتللآليات الخاصة في أي وقت، بما في ذلك تقارير الأبحاث والبيانات الصحفية وحالات انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة والدراسات.

تقديم الحالاتالخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة إلى المقررين الخاصين، الذين يمكن أن يقرروا بدورهم تبني هذه الحالات مباشرة مع الحكومة المعنية. ولهذه العملية، التي تنطوي على الطلب من الحكومة الرد على المزاعم، تأثير محتمل كبير، سواء من خلال اتخاذ الحكومة إجراءً مباشراً أو من خلال الضغط الدولي غير المباشر.

طلب الزيارات القطريةمن جانب آلية محددة أو بالعلاقة مع مسألة بعينها.

كسب تأييد الحكومات للقبول بالزيارات القطريةمن قبل آليات خاصة لـ"اللجنة الأفريقية".

تقديم تقارير قطرية موجزةفي وقت سابق للزيارات القطرية من قبل الآليات الخاصة. ويمكن لهذه أن تتضمن معلومات تتعلق بحلقات الاتصال أو الأماكن ذات الصلة التي يمكن زيارتها، وكذلك معلومات مرجعية. ويمكن أحياناً العثور على تفاصيل البعثات المقبلة التي ستقوم بها الآليات الخاصة على الموقع الإلكتروني للجنة.

توعيةالمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وذوي المصلحة المعنيين بشأن الزيارات القطرية.

متابعة تنفيذ التوصياتالتي تخرج بها الآليات الخاصة، وذلك عن طريق مراقبة مدى تقيد الحكومات بالتوصيات وتشجيعها على ذلك.

دعوة الآليات الخاصة إلى المشاركة في الدراسات والمؤتمرات والحلقات الدراسية وورش العمل. وكثيراً ما تدخل الآليات الخاصة في مشاريع مشتركة مع المنظمات غير الحكومية العاملة في المجال ذي الصلة.


المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا


لهذه الآلية الخاصة من آليات "اللجنة الأفريقية" صلة مميزة مع المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني لحقوق الإنسان العامليْن في القارة الأفريقية، نظراً لأنها معنية على نحو مباشر بحماية حقوقهما في الدفاع عن حقوق الإنسان. وعلى وجه الخصوص، يتمتع المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان بالصلاحيات التالية:


طلب وتلقي وفحص المعلومات المتعلقة بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا والتصرف بشأنه.

تقديم التقارير في كل دورة عادية من دورات "اللجنة الأفريقية".

التعاون مع الدول الأعضاء ومع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والهيئات الحكومية الدولية ذات الصلة والآليات الدولية والإقليمية للمدافعين عن حقوق الإنسان، وكذلك مع المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من المعنيين ذوي المصلحة، والدخول في حوار معها.

وضع استراتيجية فعالة لتحسين مستوى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والتوصية بمثل هذه الاستراتيجيات، ومتابعة تنفيذ التوصيات.

التوعية بجوانب تنفيذ إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا، وتعزيز ذلك.


ويمكن لأي منظمة غير حكومية تواجه العقبات في ممارستها لعملها بشأن حقوق الإنسان، سواء أكان ذلك تهديدات لأعضائها أو اعتقالات تعسفية أو تعذيباً أو سوء معاملة أو تدخلاً غير مرغوب فيه من قبل حكومة بلدها، إبلاغ المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان. ويمكن أن يقرر المقرر الخاص لفت نظر "اللجنة الأفريقية" إلى الانتهاك المزعوم أو الحكومة المعنية أو المجتمع الدولي بأسره. ويمكن أن تتخذ المعلومات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية شكل حالات فردية أو أنماطاً أوسع نطاقاً من الانتهاكات للحق في الدفاع حقوق الإنسان.

وبإمكان المنظمات غير الحكومية إرسال المعلومات مباشرة إلى عضو اللجنة المكلف بمهام المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا أو من خلال أمانة سر "اللجنة الأفريقية".


6. فحص الشكاوى


الشكاوى المقدمة من الدول الأطراف

يجوز للجنة نظر الشكاوى التي تقدمها أي من الدول الأطراف وتدعي فيها أن دولة أخرى قد انتهكت أحكام الميثاق. ويمكن للدولة الشاكية تقديم شكواها أولاً إلى الدولة الأخرى، وإذا لم تتم تسوية المسألة على نحو يرضي الدولتين في غضون ثلاثة أشهر، يمكن لأي من الدولتين عرض الموضوع مباشرةً على اللجنة. أما البديل الآخر فهو أن تعرض الدولة الشاكية الموضوع على اللجنة مباشرةً. وإذا تعذر الوصول إلى حل ودي، تعد اللجنة تقريراً تسرد فيه الوقائع والنتائج التي استخلصتها وأية توصيات ترغب في تقديمها. ويُرسل التقرير إلى الدولتين المعنيتين وإلى "مؤتمر الاتحاد الإفريقي".



ولم يُقدَّم إلى "اللجنة الأفريقية" حتى تاريخه سوى رسالة شكوى واحدة تقدمت بها جمهورية الكونغو الديمقراطية ضد بوروندي ورواندا وأوغندا (المراسلة 227/1999 جمهورية الكونغو الديمقراطية / بوروندي، رواندا، أوغندا).



الشكاوى المقدمة من الأفراد أو المنظمات غير الحكومية

الشكاوى المقدمة من الأفراد والمنظمات غير الحكومية بأن انتهاكاً لـ"الميثاق الأفريقي" قد وقع أكثر شيوعاً من الشكاوى المقدمة من الدول. ومن غير الضروري أن يكون مُنشئ الشكوى هو ضحية الانتهاك نفسه.



وتتفحص "اللجنة الأفريقية" الشكوى، بما في ذلك عن طريق سماع الأطراف المعنية، في اجتماع مغلق. وتُضمَّن القرارات التي يتم اعتمادها في تقرير أنشطة اللجنة.



كيفية تقديم الشكوى

تستطيع المنظمات غير الحكومية إرسال الشكاوى التي تزعم فيها أن انتهاكاً لـ"الميثاق الأفريقي" قد وقع إلى:

The Secretary

African Commission on Human and Peoples' Rights

Kairaba Avenue

P.O. Box 673

Banjul, Gambia

Telephone: (220) 4392962

Fax: (220) 4390 764

E-mail: achpr@achpr.org

شروط قبول الشكوى

للتقدم بشكوى إلى "اللجنة الأفريقية"، يتعين على المنظمة غير الحكومية أن تحاجج بأن حقاً تحميه واحدة أو أكثر من مواد "الميثاق الأفريقي" قد تم انتهاكه بواسطة أمر فعلته الحكومة، أو امتنعت عن فعله.


وتتخذ "اللجنة الأفريقية" قراراً بأغلبية الأصوات بشأن أي المراسلات سوف تنظر:


ويجب أن تتوفر في الشكوى سبعة شروط، هي:

1. يجب أن تُوضح في الشكوى شخصية مقدمها. وإذا كان مقدم الشكوى فرداً، يجب أن يُذكر في الشكوى اسمه وعنوانه وسنه ومهنته. ويجب تحديد شخصية مقدم الشكوى، حتى وإن رغب في عدم ذكر اسمه أو اسم المنظمة التي يمثلها لحكومة الدولة التي تُقدَّم الشكوى ضدها. وتحافظ اللجنة على سرية البيانات الخاصة بمقدم الشكوى إذا طلب عدم ذكرها.

2. يجب أن تكون الشكوى متمشية مع ميثاق "منظمة الوحدة الإفريقية"/"القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي" و"الميثاق الإفريقي"، وينبغي أن تتضمن ادعاءً عن انتهاك ارتكبته دولة طرف لأحد الحقوق أو الواجبات التي يكفلها "الميثاق الإفريقي"، على أن يكون هذا الانتهاك قد وقع بعد أن أصبح الميثاق ملزماً قانوناً للدولة الطرف.

3. يجب ألا تتضمن الشكوى ألفاظاً نابيةً أو مسيئةً، وينبغي أن تقتصر على ذكر الوقائع وإيضاح كيف تمثل انتهاكاً لأحد الحقوق أو الواجبات التي يحميها الميثاق.

4. ينبغي ألا تقتصر الشكوى على تجميع الأنباء التي تبثها وسائل الإعلام الجماهيرية، فيجب أن يستند جزء منها إلى مصادر أخرى، مثل المعرفة الشخصية أو أقوال شهود، أو وثائق حكومية (مثل قرارات المحاكم أو مواد من الجريدة الرسمية).

5. يجب أن تُرسل الشكوى بعد استنفاد "سبل الإنصاف" المحلية على مستوى البلد المعني، إن وجدت، إلا إذا اتضح أن إجراءات سبل الإنصاف هذه قد طالت بصورة غير عادية.ويعني هذا في العادة أن على مقدِّم الشكوى أن يكون قد حصل على رد سلبي من أعلى محكمة أو سلطة في البلاد. ويجب أن تُوضح في الشكوى سبل الإنصاف المحلية التي لجأ إليها مقدم الشكوى والنتائج التي أسفرت عنها. وإذا كانت وسيلة الإنصاف تتعلق بسلطة تقديرية، مثل الحق في طلب العفو أو تخفيف حكم بالسجن أو بالإعدام، يجوز للجنة أن تقرر أنه ما كان من الواجب اللجوء إلى وسيلة الإنصاف هذه. ويمكن للجنة أن تقرر عدم الحاجة إلى استخدام وسيلة الإنصاف المحلية إذا رأت أنها لن تكون مجدية على الأرجح.

6. يجب أن تُقدم الشكوى على وجه السرعة بعد استنفاد سبل الإنصاف المحلية.(أبدت اللجنة مرونة في تفسير

عبارة "على وجه السرعة"، إلا أنه ينبغي رفع الشكاوى بأسرع ما يمكن بعد أن تكون سبل الإنصاف المحلية قد

استنفدت).

7. يجب ألا تكون الشكوى متعلقةً بحالات تمت تسويتها طبقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة أو ميثاق "منظمة الوحدة الأفريقية"/"القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي" أو "الميثاق الإفريقي". ويجب ألا تكون الشكوى بخصوص حالات خضعت أو تخضع للنظر أمام هيئة مراقبة أخرى مؤسسة بموجب معاهدة، مثل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.



ويقوم أمين اللجنة بتسجيل الشكوى عند تلقيها. وقبل كل دورة من دورات اللجنة، يرسل أمين اللجنة الشكاوى المسجلة إلى أعضاء اللجنة.



وتُتاح للدول المعنية فرصة التعقيب على الشكوى، ثم تقرر اللجنة بأغلبية بسيطة ما إذا كانت الشكوى مستوفية للشروط السبعة التي سبق ذكرها، ومن ثم يجب نظرها.



وإذا ما قررت اللجنة أن الشكوى غير مقبولة، فإنها تسارع بإبلاغ مقدم الشكوى والدولة المعنية. وقد تعيد النظر في هذا القرار، إذا ما بعث مقدم الشكوى برسالة أخرى يدلل فيها على أن الأسباب التي استند إليها قرار اللجنة بعدم قبول الشكوى لم تعد قائمة.



وقائع القضية وميزاتها

وإذا ما قررت اللجنة أن الشكوى مقبولة، فإنها تبلغ مقدم الشكوى والدولة المعنية بذلك، وتطلب منهما تقديم تعليقاتهما على وقائع الدعوة. وينبغي أن تُقدَّم التعليقات قبل الدورة العادية لـ"اللجنة الأفريقية" التي ستنظر فيها الشكوى..

ويتعين على الدولة أن ترسل رداً إلى اللجنة في مدة لا تتجاوز أربعة أشهر، على أن يشرح الرد القضايا موضوع الشكوى ويوضح، إن أمكن، الخطوات التي اتُخذت لمعالجة الوضع. وإذا لم تبعث الدولة بردها خلال المهلة الزمنية المعطاة، تتصرف الدولة بناء على الأدلة التي بين يديها.



وترسل اللجنة إلى مقدم الشكوى نسخة من جميع البيانات والتوضيحات التي تقدمها الدولة، ويجوز له أن يقدم معلومات وملاحظات إضافية خلال مدة زمنية تحددها اللجنة.



وتنظر "اللجنة الأفريقية" في مدى صحة الشكوى على ضوء جميع المعلومات التي تلقتها كتابةً من مقدم الشكوى والدولة المعنية.



ويُدعى كلا الطرفين إلى حضور الجلسة التي تعرض فيها القضية لتقديم حججهما، رغم أن نظر سماع البيانات يتم حتى إذا اقتصر حضور الجلسة على طرف واحد. ويجوز للطرفين أثناء الجلسة تقديم معلومات مكتوبة إلى اللجنة، كما يسمح للدولة وللفرد أو المنظمة غير الحكومية مقدمة الشكوى، على السواء، تقديم مداخلات شفوية أمام اللجنة.

ويمكن لعملية نظر "اللجنة الأفريقية" الشكاوى أن تمتد لفترة طويلة، رغم أن اللجنة قد تقرر اتخاذ تدابير مؤقتة لتجنب وقوع أضرار لا يمكن إصلاحها لضحية الانتهاك المزعوم. وتشمل الأمثلة على التدابير الآنية/المؤقتة الطلب من الحكومة عدم إعدام الأفراد أو دعوة الحكومة إلى تجنب إلحاق أذى لا يمكن إصلاحه بالضحية. بيد أن تبني التدابير المؤقتة لا يعني أن قراراً قد اتخذ بشأن جوهر الشكوى.



القرارات والتوصيات

بعد دراستها الدقيقة لجميع المعلومات المقدَّمة من كلا الجانبين، تقرر "اللجنة الأفريقية" ما إذا كان هناك انتهاك قد وقع لـ"الميثاق الأفريقي" أم لا.

وتُدعى القرارات النهائية لـ"اللجنة الأفريقية" التوصيات. وهي تعكس عادة آراءها المتعقلة بقبول الشكوى وبتفسير الأحكام ذات الصلة في "الميثاق الأفريقي"، وقراراً بما إذا كانت الوقائع التي قُدِّمت ترقى إلى مرتبة انتهاك لـ"الميثاق الأفريقي"، والإجراءات الواجب اتخاذها من جانب الدولة الطرف، عندما يتبين أن ثمة انتهاكاً قد وقع.



بيد أن توصيات "اللجنة الأفريقية" وبياناتها غير ملزمة، بالمعنى الحرفي، من الناحية القانونية على الرغم من قدرتها على إدانة انتهاكات حقوق الإنسان وعلى رفع التوصيات من أجل تصحيح الوضع. ويعود ذلك إلى حقيقة أن اللجنة لم تُنشئ بصفتها محكمة لحقوق الإنسان. وقد تم في الآونة الأخيرة إنشاء "المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" لكي تُكمِّل عمل "اللجنة الأفريقية" وتتولى إصدار قرارات ملزمة قانوناً. ورغم أن "اللجنة الأفريقية" لا تستطيع إنفاذ توصياتها، إلا أنه ينتظر من الدول أن تتقيد بقراراتها تمشياً مع واجباتها بحكم حُسن النوايا.



وتُقدِّم "اللجنة الأفريقية ملاحظاتها وقراراتها كجزء من تقرير أنشطتها المرفوع إلى "مؤتمر الاتحاد الأفريقي"، الذي يمكن أن يخول اللجنة صلاحية نشر ملاحظاتها.



وقد لا تكون قرارات "اللجنة الأفريقية" ملزمة قانوناً، إلا أنها تتمتع بسلطة لها أهميتها. فبالنسبة للمنظمات غير الحكومية، يمكن لتبني هيئة رسمية من قبيل "اللجنة الأفريقية" قضية من قضاياها أن يعزز مصداقيتها بصورة هائلة. ومثل هذا الاعتراف يمكن أن يُحدث تحولات على مدى الجدية التي يُنظر بها إلى قضية ما في البلد المعني. كما يمكن أن يفتح الآفاق أمام المنظمات غير الحكومية لبناء الائتلافات وجمع الأموال والتوسع. وكثيراً ما تساعد حصيلة القضايا التي ترفع إلى "اللجنة الأفريقية" على تعزيز دعاوى حقوق الإنسان على الصعيد المحلي.



إن للمنظمات غير الحكومية دوراً مهماً تلعبه في ترويج تقرير أنشطة "اللجنة الأفريقية" وتوصياتها، وفي الدعوة إلى تنفيذ قرارات اللجنة ومتابعة هذا التنفيذ.



المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

تأسست "المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" (المحكمة الأفريقية) بموجب بروتوكول ملحق "بالميثاق الأفريقي"، اعتُمد في عام 1998، وبدأ سريانه في يناير/كانون الثاني 2004. وقد قامت قمة الاتحاد الأفريقي التي انعقدت في العاصمة السودانية، الخرطوم، في يناير/كانون الثاني 2006، بعد طول انتظار، بانتخاب 11قاضياً للمحكمة، وحددت مقراً لها في تنـزانيا.



وما إن تستوفي المحكمة الأفريقية شروط بدء أعمالها بالكامل، حتى يصبح بإمكانها توفير الإنصاف على المستوى الإقليمي لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الحكومات الأفريقية التي صادقت على البروتوكول الخاص بها. وسوف تكمل المحكمة وتعزز عمل "اللجنة الإفريقية"، إذ ستتولى نظر حالات انتهاك حقوق الإنسان التي تُحال إليها من "اللجنة الإفريقية" أو الدول الأطراف، أو في بعض الأحيان من الضحايا أنفسهم بشكل مباشر أو عن طريق ممثليهم، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية.



وخلافاً لـ"اللجنة الأفريقية"، فإن "المحكمة الأفريقية" تملك سلطة إصدار قرارات ملزمة وقابلة للإنفاذ بشأن القضايا التي تعرض عليها. وهذا يعني أنه سيكون على الدولة اتخاذ إجراءات لتصحيح ما ترتب على انتهاك ما لحقوق الإنسان، وفقاً للحكم الصادر بشأنه، بما في ذلك دفع التعويضات إلى الضحية.







7. معلومات إضافية



مواقع إلكترونية



اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب: www.achpr.org

الاتحاد الأفريقي: www.africa-union.org

منظمة العفو الدولية: www.amnesty.org

بيانات معلومات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب:

ورقة معلومات 1: التأسيس:

http://www.achpr.org/english/information_sheets/ACHPR%20inf.%20sheet%20no.1.doc

ورقة معلومات 2: مبادئ توجيهية بشأن تقديم المراسلات:

http://www.achpr.org/english/information_sheets/ACHPR%20inf.%20sheet%20no.2.doc

ورقة معلومات 3: التأسيس:

http://www.achpr.org/english/information_sheets/ACHPR%20inf.%20sheet%20no.3.doc


مركز حقوق الإنسان، جامعة بريتوريا:

: http://www.chr.up.ac.za/

مكتبة حقوق الإنسان لجامعة مينيسوتا

http://www1.umn.edu/humanrts/

مطبوعات أكاديمية

Ankhumah, E A, The African Commission on Human and Peoples’ Rights, Martinus Nijhoff Publishers, 1996.


Evans, M and Murray R, eds, The African Charter on Human and Peoples’ Rights: The system in practice, 1986-2000,Cambridge University Press, 2002.


Murray, R, The African Commission on Human and Peoples’ Rights & International Law, Hart Publishing, 2002.


Okafor, O C, The African Human Rights System: Activist Forces and International Institutions,Cambridge University Press, 2007.


Orlu Nmehielle, V O, The African Human Rights System: Its Laws, Practice, and Institutions,Martinus Nijhoff Publishers, 2001.



تقارير منظمة العفو الدولية

بيانات شفوية مقدَّمة إلى الدورة العادية 41للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (رقم الوثيقة: IOR 63/004/2007)

معايير الترشيح والانتخاب لأعضاء اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (رقم الوثيقة: IOR 63/002/2007)

دليل إلى الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (رقم الوثيقة: IOR 63/005/2006)

يجب أن تكون تقوية اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أولوية قصوى: توصيات منظمة العفو الدولية إلى الحلقة الدراسية للاتحاد الأفريقي بشأن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (رقم الوثيقة: IOR 63/002/2006)

نحو تعزيز وحمايةحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا: توصيات منظمة العفو الدولية إلى محور المدافعين عن حقوق الإنسان للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (رقم الوثيقة: IOR 63/004/2004)

البروتوكول الخاص بحقوق المرأة في أفريقيا: تقوية جهود تعزيز وحماية الحقوق الإنسانية للمرأة في أفريقيا: (رقم الوثيقة: IOR 63/005/2004)

حان الوقت للالتزام بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في أفريقيا: توصيات منظمة العفو الدولية إلى المؤتمر الوزاري الثاني للاتحاد الأفريقي بشأن حقوق الإنسان (رقم الوثيقة: IOR 63/001/2003)

المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب: فرصة لتقوية حماية حقوق الإنسان في أفريقيا (رقم الوثيقة: IOR 63/001/2002)

الاتحاد الأفريقي: فرصة جديدة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في أفريقيا (رقم الوثيقة: IOR 63/002/2002)

مصداقية موضع التساؤل: مقترحات تحسين كفاءة وفعالية اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (رقم الوثيقة: IOR 63/002/98)

منظمة الوحدة الأفريقية: الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل(رقم الوثيقة: IOR 63/06/98)

اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب: دور المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بلا محاكم والإعدام التعسفي (رقم الوثيقة: IOR 63/05/97)



8. شكاوى أمام اللجنة الأفريقية: أمثلة

منظمة العفو الدولية وآخرون ضد السودان، 48/90، 50/91، 52/91، 89/93 (1999

تتعلق هذه الشكاوى بالوضع السائد في السودان ما بين 1989و1993. حيث تعاملت رسالتان منفصلتان قدمتهما منظمة العفو الدولية و"لجنة لوسلي باشيلار" مع الاعتقالات التعسفية وعمليات الاحتجاز التي تمت في أعقاب انقلاب 30يوليو/تموز 1989في السودان. وزعمت كلتا المنظمتين أن مئات من المعتقلين احتجزوا بلا تهمة أو محاكمة وتعرضوا للتعذيب. واستندت المزاعم إلى معلومات وردت من مجموعة واسعة من المصادر، بما في ذلك عبر مقابلات مع شهود عيان. كما زُعم أيضاً أن تشريعاً جرى إقراره قد رفع الولاية القضائية للمحاكم العادية عن حالات اعتقال بلا محاكمة. وبحسب الشكاوى، "يُجتفظ بالمعتقلين في مراكز اعتقال سرية تعرف باسم "بيوت الأشباح"".



وزعم مقدِّمو الشكاوى أيضاً أن التعذيب وسوء المعاملة منتشران على نطاق واسع في السجون و"بيوت الأشباح" في السودان. وتضمنت أشكال التعذيب وسوء المعاملة إغراق المعتقلين بالماء البارد وحشر أعداد كبيرة في مكان ضيق وعمليات إعدام وهمية. وساندت هذه المزاعم شهادات أدلى بها أطباء وروايات الضحايا أنفسهم، بين جملة أسانيد.



وزعمت الشكاوى أن أشخاصاً قد أُعدموا خارج نطاق القضاء، وأن التشريع الخاص بعقوبة الإعدام يسمح بتنفيذ أحكام الإعدام دون حق الاستئناف إلى محكمة أعلى، أو الحق في التمثيل القانوني في المحاكمات الجديدة.



وأنكرت الحكومة السودانية مسؤوليتها، مدعية أن "ما يربو على 90%من الانتهاكات المزعومة تحدث في مناطق تخضع لسيطرة "الجيش الشعبي لتحرير السودان"، الذي يتزعمه جون غارانغ". وادعت الحكومة أيضاً أن جميع الأشخاص الذين زُعم أنهم معتقلون قد أفرج عنهم.



وأرسلت "اللجنة الأفريقية" بعثة إلى السودان للتحقق من الوقائع التي تضمنتها الشكاوى.

وأعلنت "اللجنة الأفريقية" قبول الشكاوى نظراً لأن "خطورة أوضاع حقوق الإنسان في السودان وضخامة أعداد الأشخاص الذين تشملهم يجعل من سبل الإنصاف [المحلية] أمراً متعذراً". وبحسب ما قالته اللجنة، فإنه "بينما يمكن للدول أن تواجه أوضاعاً صعبة، يخلو الميثاق من أي حكم عام يسمح للدول بالتنصل من مسؤولياتها في أوقات الطوارئ، وبخاصة فيما يتعلق بما يشار إليه عادة بالحقوق غير القابلة للانتقاص". وأشادت اللجنة بتبني دستور جديد وإلغاء قوانين الطوارئ التي قوَّضت على نحو خطير الحقوق التي يكفلها "الميثاق الأفريقي". بيد أن اللجنة أعلنت أنه "ليس لهذه التغييرات الجديدة من تأثير على الانتهاكات السابقة، التي تقتضي صلاحياتها بِشأن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها أن تصدر حكمها بشأنها". ثم مضت اللجنة قائلة إنه "حتى إذا كانت هذه ليست من أعمال القوى الحكومية، فإن الحكومة مسؤولة عن حماية جميع الأشخاص الذين يقيمون ضمن حدود ولايتها القضائية". ووجدت اللجنة أن ثمة انتهاكات للمواد 2، 4، 5، 7، 8، 9، 10، 26من "الميثاق الأفريقي" قد وقعت، وطلبت من حكومة السودان وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان المذكورة في المراسلات.



المنظمة العربية لحقوق الإنسان ضد مصر، 244/2001 (2003)

تقدمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالتماس في أعقاب المحاكمة التي أجرتها المحكمة العليا لأمن الدولة في مصر وأدانت فيها في مايو/أيار 2001البروفيسور سعد الدين ابراهيم، مدير ورئيس مجلس المديرين لـ"مركز ابن خلدون للدراسات التنموية" وأمين صندوق "هيئة دعم الناخبات" (المعروفة في مصر باسم رابطة هدى)، مع 27شخصاً آخر. وكانوا جميعاً يعملون إما كموظفين دائمين أو كمشاركين في مشاريع للمنظمتين، حيث حوكم 10منهم غيابياً.



وادعت الجهة مقدِّمة الشكوى أن حكومة مصر قد انتهكت الحقوق السابقة للمحاكمة وحقوق المحاكمة، وحرية التعبير، وحقوق الاستئناف، وحقوق الإنصاف الوطني الفعال للمتهمين. بيد أن محكمة التمييز في مصر برّأت البروفيسور سعد الدين ابراهيم قبل بدء جلسة سماع الشكوى.



مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومركز العمل من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضد نيجيريا،155/96 (2001)

في 1996، زعم "مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية" و"مركز العمل من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية" أن حكومة نيجيريا العسكرية قد تسببت في مشكلات بيئية وصحية نجمت عن تلويث البيئة المحيطة بشعب الأوغوني بمشاركتها المباشرة في إنتاج النفط من خلال شركة النفط الحكومية، شركة البترول الوطنية النيجيرية، المالكة لأغلبية الأسهم في كونسورتيوم عقدته مع شركة شل للتنمية النفطية.



وزعمت الشكوى أن الكونسورتيوم النفطي قد استغل الاحتياطي النفطي في أوغونيلاند دونما اعتبار لصحة المجتمعات المحلية والبيئة المحيطة بها، حيث قامت بنشر النفايات السامة في البيئة والممرات المائية المحلية، منتهكة بذلك المعايير البيئية الدولية النافذة. وزعمت الشكوى أن الحكومة النيجيرية قد تغاضت عن هذه الانتهاكات وسهلت ارتكابها بوضعها السلطات القانونية والعسكرية للدولة تحت تصرف الكونسورتيوم النفطي، وأن مجتمعات الأوغوني لم تشارك في القرارات المتعلقة بتنمية أوغونيلاند.



كما زعمت الشكوى أيضاً أن قوات الأمن النيجيرية قد شنت هجمات على عدة قرى ومنازل تابعة للأوغوني وحرقتها ودمرتها بذريعة طرد مسؤولي ومؤيدي "حركة بقاء شعب أوغوني". ولم تفتح الحكومة أي تحقيقات في هذه الهجمات، ناهيك عن معاقبة الجناة. كما دمَّرت الحكومة النيجيرية مصادر غذاء الأوغوني وهددتها بتسميمها التربة والمياه، ما أدى إلى تدمير المحاصيل وقتل المواشي في المزارع. وخلقت قوات الأمن حالة من الخوف جعلت من المستحيل على العديد من القرويين الأوغونيين العودة إلى حقولهم ومواشيهم. ونشر تدمير الأرض الزراعية والأنهار والمحاصيل والمواشي سوء التغذية في صفوف بعض المجتمعات المحلية للأوغوني.





ووجدت "اللجنة الأفريقية" أن جمهورية نيجيريا الاتحادية قد انتهكت المواد 2(اتخاذ خطوات لإنفاذ الحقوق)، و4 (الحق في الحياة)، و14(الحق في الملكية)، و16(الحق في الصحة)، و18(1) (حماية العائلة)، و21(الحق في حرية التصرف بالثروة والموارد الطبيعية) من "الميثاق الأفريقي".





وناشدت "اللجنة الأفريقية" حكومة جمهورية نيجيريا الاتحادية حماية البيئة والصحة ومصدر عيش شعب أوغونيلاند عن طريق ما يلي:



وقف جميع الهجمات على مجتمعات الأوغوني وقادتهم والسماح لهم بالتنقل بحرية في أراضيهم؛

التحقيق في الانتهاكات المزعومة ومقاضاة المسؤولين عنها؛

ضمان التعويض الكافي لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك مساعدة ضحايا الهجمات المدعومة من الحكومة، والقيام بعملية تنظيف شاملة للأراضي والأنهار التي تضررت من عمليات استخراج النفط؛

ضمان إجراء عمليات تقويم مناسبة للآثار البيئية والاجتماعية المترتبة على أي تنمية نفطية مستقبلية، وتشكيل هيئات إشراف فعالة ومستقلة على صناعة النفط؛

توفير المعلومات المتعلقة بالمخاطر الصحية والبيئية، وفرص الاتصال للمجتمعات المحلية التي يحتمل أن تتضرر من العمليات النفطية، بالهيئات المنظِّمة وهيئات صنع القرار.



ودعت "اللجنة الأفريقية" حكومة نيجيريا إلى إبقائها على دراية بما يستجد من تطورات.



وكانت لهذه الحالة أهميتها نظراً لترسيخها الاعتراف بمبدأ مسؤولية الحكومة عن حماية مواطنيها من الانتهاكات التي ترتكبها الجهات غير الحكومية. كما إنها سلطت الضوء على الواجبات التي تفرضها المواد 16و24و21من "الميثاق الأفريقي" على الدول.







[BACK COVER TEXT]

"اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب" هي الهيئة الإقليمية الرئيسية لحقوق الإنسان في أفريقيا. ويوفر هذا الكتيب المشورة العملية بشأن كيفية الاتصال بـ"اللجنة الأفريقية" والعمل معها.



فدعاة حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المضمار تملك دوراً مهماً في نجاح جهود "اللجنة الأفريقية" لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ومعرفتها وفهمها يجعلان منها مصدراً حيوياً للمعلومات بالنسبة للجنة، وانخراطها الميداني يعني تمتعها بمكانة فريدة لتعزيز عمل اللجنة. وبالمثل، فإن قرارات "اللجنة الأفريقية" وتوصياتها ومقرراتها تعزز نفوذ حملات ودعاوى حقوق الإنسان التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية.



منظمة العفو الدولية

www.amnesty.org