Document - ????? ????? ??????? ??? ????? "????? ??????? ????????" ??? ?????? ???????? ???? ??????? ?? ??????? ??????? ?? ???? ????
منظمة العفو الدولية تحث أعضاء "منظمة التجارة العالمية" على احترام التزامات حقوق الإنسان في مفاوضات التجارة في هونغ كونغ
بينما يستعد مسؤولون يمثلون 148 دولة للمشاركة في المؤتمر الوزاري السادس "لمنظمة التجارة العالمية" في هونغ كونغ، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن المفاوضات بشأن مشاريع اتفاقيات التجارة تتجاهل، على ما يبدو، واجبات الدول الأعضاء في احترام حقوق الإنسان.
فبالرغم من أن اتفاقيات التجارة أتاحت فرصاً جديدة لبعض الدول، ويمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على حقوق الإنسان، فقد رافقتها في بعض الأحيان أيضاً أنماط من تنامي عدم المساواة وتدهور الأوضاع الاجتماعية، بما في ذلك إنكار الحقوق الإنسانية لفئات السكان الأكثر فقراً وتهميشاً.
وعادةً ما يتركز تقييم آثار تحرير التجارة على مدى تأثيرها على النمو الاقتصادي للدول بصفة عامة. ولم تبذل الحكومات جهداً يُذكر، أو لم تبذل أي جهد، لتقييم الآثار المحتملة لتحرير التجارة في مجال حقوق الإنسان، وبوجه خاص لتحديد الإجراءات الإضافية اللازمة التي تكفل أن تنتفع جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الفئات المهمشة والفقيرة وتلك التي تعاني من التمييز المنظم، من اتفاقيات التجارة.
ويُذكر أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد تعهدت، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، على اتخاذ إجراءات مشتركة ومنفردة لتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان وكفالتها للجميع بدون تفرقة. ومن واجب الحكومات كافةً أن تضمن ألا تؤدي أفعالها إلى الإساءة إلى حقوق الإنسان أو انتهاكها أو إنكارها، بما في ذلك حقوق الأفراد في الدول الأخرى التي تقع في مجال تأثيرها. وترى منظمة العفو الدولية أن الوفاء بهذا الالتزام يتطلب أن تجري جميع الدول تقييماً شاملاً للآثار المحتملة في مجال حقوق الإنسان قبل إبرام أية اتفاقيات جديدة للتجارة. وفيما يتعلق بجميع الاتفاقيات التي أُبرمت، يتعين على الحكومات أن ترصد آثارها عن كثب، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة التي تكفل ألا يعجز أي شخص، بسبب آثار اتفاقيات التجارة، عن التمتع بحقوقه الإنسانية.
ويجب إجراء عمليات التقييم هذه بشكل يقر بحق السكان في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، وبخاصة حق أولئك الأكثر عرضةً للتأثر، أي الأكثر تهميشاً. وينبغي إجراء عمليات التقييم بشكل يكفل استخلاص أدلة عملية محددة من خلال تقييم علني يتسم بالاستقلال والشفافية، ويستند إلى معلومات تم جمعها عن طريق عمليات تعتمد على المشاركة والتشاور مع الأفراد المعنيين، بما في ذلك النساء وأبناء الأقليات والسكان الأصليين وغيرهم من الجماعات التي تواجه التمييز.
ومن أمثلة القضايا التي تُعد مبعث قلق خاص لمنظمة العفو الدولية القواعد المشددة لحقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة. إذ إن التطبيق الصارم لهذه القواعد قد يعوق، بل وكثيراً ما يعوق، حصول الجميع على الأدوية الأساسية. وإذا كانت اتفاقيات التجارة تؤدي إلى تدهور سبل الحصول على الأدوية الأساسية، فإن الحكومات التي تطبق هذه الاتفاقيات قد تنتهك الحق في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن الحصول عليه.
ولا تزال "اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية"، والصادرة عن "منظمة التجارة العالمية" تمثل مشكلة في الممارسة العملية لكثير من الدول النامية، بالرغم من اعتماد "إعلان الدوحة الخاص بالجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية والصحة العامة"، والذي أكد مجدداً قدرة الدول على استخدام جميع أوجه المرونة التي نصت عليها "اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية" من أجل خفض تكاليف الدواء.
أما قرار المجلس العام، في 30 أغسطس/آب 2003، بتطبيق الفقرة 6 من "إعلان الدوحة"، والذي يهدف إلى تمكين الدول التي لا تملك القدرة على تصنيع الأدوية من الحصول على أدوية مصنفة بحسب نوعها بموجب ترخيص إجباري، فقد اعتبر كثير من الخبراء أنه يمثل عائقاً كبيراً أمام إيجاد حل ملائم لمشكلة توفر الأدوية بالنسبة للفقراء.
وإذا كانت الدول الأقل نمواً قد مُنحت مهلة أخرى مدتها سبع سنوات لتطبيق "اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية"، فمن الضروري أن تستفيد تماماً من هذه المهلة عن طريق إجراء تقييم فعال لمدى تأثير القواعد المقترحة للملكية الفكرية على التمتع بحقوق الإنسان، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات القانونية وغيرها للاستفادة الكاملة من أوجه المرونة التي نصت عليها الاتفاقية.
وتحث منظمة العفو الدولية قادة جميع الدول المشاركة، وعددها 148 دولة، على ضمان أن تكون التزامات حقوق الإنسان عنصراً جوهرياً يُؤخذ في الاعتبار أثناء المناقشات القادمة في اجتماع "منظمة التجارة العالمية".
وفي هذا الصدد، تهيب منظمة العفو الدولية بقادة جميع الدول المشاركة اتخاذ الخطوات التالية:
-
ضمان أن تستفيد الدول الأقل نمواً من مهلة السنوات السبع لتوفيق أوضاعها بما يتماشى مع الالتزامات المنصوص عليها في "اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية". ويجب على كل من الدول المتقدمة أن تتعاون مع دولة على الأقل من الدول الأقل نمواً بمساعدتها على إقامة قاعدتها التقنية، وأن تجري، بالتعاون مع الهيئات الأخرى ذات الصلة، تقييماً للآثار في مجال حقوق الإنسان لضمان ألا يؤدي تطبيق التزامات "اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية" إلى التأثير سلباً على تمتع سكان هذه الدول بحقوق الإنسان؛
-
التعهد بإجراء تقييم يتسم بالمشاركة للأثر في مجال حقوق الإنسان قبل عقد أية اتفاقيات جديدة للتجارة أو إجراء تعديلات على الاتفاقيات القائمة؛
-
ضمان أن تكون القرارات المتخذة مبنية على معلومات وافية، من خلال تبادل المشورة مع الهيئات الحكومية المسؤولة عن ضمان الالتزام بحقوق الإنسان. ويمكن للحكومات، على سبيل المثال، أن تدرس ضم واحد على الأقل من خبراء حقوق الإنسان في وفودها؛
-
تقديم دعم سياسي بما يكفل لوكالات الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية أن تستعين بالخبرات الموجودة والممارسات المثلي في مختلف أنحاء العالم من أجل التوصل إلى نموذج فعال لتقييم الأثر في مجال حقوق الإنسان، يتضمن وضع منهجية ملائمة ومؤشرات وعلامات مرجعية لحقوق الإنسان.
Page