Document - ????????????: ??????? ?????? ??? ??????? ???? ???????? ????? ???????? ???????

رقم الوثيقة : ASA 11-014-2002

25 يوليو/تموز 2002

أفغانســـتان:

استمرار الحاجة إلى الحماية وإلى المعايير

لعودة اللاجئين الأفغان


خلفية

تشعر منظمة العفو الدولية ببواعث قلق جدية بشأن الأوضاع في أفغانستان. فحالة انعدام الأمن، التي تشمل استمرار النـزاع المسلح والجريمة واللصوصية في العديد من المناطق، والاقتتال بين الفصائل التابعة لسادة الحرب، وانتهاكات الحقوق الإنسانية للمرأة، ووجود الألغام الأرضية والعتاد الحربي الذي لم يُبطل مفعوله بعد، وحملة القصف المستمر من جانب قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، تشكل جميعاً مصدر خطر بيِّن على اللاجئين العائدين.


إن منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق الشديد حيال حقيقة أنه حتى بعد اختتام جلسات اللويا جيرغا (مجلس الوجهاء)، فإنه يمكن أن يكون لميوعة الأوضاع في أفغانستان، وللمعدلات العالية الراهنة لعودة اللاجئين، وغياب القدرة على استيعاب العائدين إلى البلاد، تأثيرات تُفاقم حالة عدم الاستقرار في المرحلة الانتقالية الهشة. فإذا ما تجاوزت معدلات عودة اللاجئين القدرة على الاستيعاب، فإن هذا بدوره سوف يؤثر على إمكانات الحفاظ على استدامة عمليات العودة. ولذا، فإن منظمة العفو تدعو إلى المراعاة التامة للمعايير الدولية في التعامل مع عودة أي أفراد إلى أفغانستان. فالوضع غير المتماسك في أفغانستان وحالة عدم الاستقرار يعنيان احتمال أن يؤدي عدم مراعاة هذه المعايير إلى حلقات جديدة من التهجير.


إن الحفاظ على المعايير الدولية أمر حاسم في ضمان الحماية والعودة الآمنة والكريمة للاجئين، ومهما كانت درجة التفاؤل الذي تشعر به الإدارة الانتقالية الأفغانية واللاجئون والحكومات والأمم المتحدة، أو يشعر به المجتمع الدولي بمجمله، فإن مثل هذا التفاؤل لا ينبغي أن يكون على حساب التحليل الموضوعي للأوضاع على الأرض، أو أن يعطى الأولوية كبديل عن المعايير الدولية المرعية.


وإذ تأخذ ورقة الموقف هذه بعين الاعتبار استمرار وجود عقبات في وجه العودة الآمنة والكريمة والمستدامة للاجئين، فإنها تورد بإيجاز المعايير التي تعتبرها منظمة العفو الدولية أساسية للعودة الآمنة والكريمة والمستدامة. وتغطي هذه الورقة الإعادة الطوعية إلى الوطن، ومشكلة التدابير القسرية وتلك التي تنطوي على الإكراه المتعلقة بالعودة، وانقطاع وضع اللجوء. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم الورقة توجيهات بشأن متطلبات الحفاظ على الوضع القانوني وسبل الوصول إلى حلول دائمة، وتقييم ما تحقق من "تغيير جوهري" في سياق إجراءات تحديد وضع اللجوء، ومعالجة قضايا الأشخاص الذين منحوا أشكالاًُ تكميلية للحماية، وأخيراً بشأن الالتزامات حيال من رُفضت طلبات لجوئهم.


تسهيل العودة أم الترويج لها


من المؤكد أن منظمة العفو الدولية لا تناهض الإعادة الطوعية للأفراد الذين يقررون العودة بمحض اختيارهم،وعلى أساس معرفي كافٍ(1)، بيد أن المنظمة تدعو إلى الحيطة. فالأوضاع في أفغانستان لا تزال مائعة وليس من شأنها أن تستدعي لا الترويجللإعادة الطوعية ولا تفعيل أحكام "الظروف المنتهية" للمادة 1(2) من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1951الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين)، التي تسمح بسحب وضع اللجوء في ظروف محددة. ومن الأهمية بمكان أن موقف مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين تمثَّل في تيسير الإعادة الطوعية إلى الوطن دون الترويج لها. وبحسب مكتب المفوض السامي فإنه "يمكن الترويج لعملية الإعادة إلى الوطن عندما يُظهر تقييم رصين للأوضاع أنه يمكن تلبية الشروط اللازمة للعودة "الآمنة والكريمة": وبعبارة أخرى، عندما يتبين موضوعياً أن عودة معظم اللاجئين مأمونة وأن ثمة آفاقاً لأن تتصف هذه العودة بالاستدامة"(2).بيد أن منظمة العفو تشعر بالقلق حيال ما حدث من تغيير في موقف مكتب المفوض السامي في الآونة الأخيرة من مسألة عودة اللاجئين إلى أفغانستان. فبينما لم يصل مكتب المفوض السامي إلى حدود الترويج للإعادة الطوعية، إلا أنه يشجع الدول على الانخراط في عملية "تشاور نشط"، تشمل طالبي اللجوء، ذاكراً أن "الوقت قد حان لأن يُعرض على طالبي اللجوء الأفغان، حيثما كانوا ومهما كانت الأشواط التي قطعتها طلباتهم للجوء، خيار العودة الطوعية"(3).ويقول مكتب المفوض السامي للاجئين في مذكرة من مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين بشأن الاعتبارات الأساسية المتعلقة بعمليات العودة إلى أفغانستان من الدول غير المجاورة، الصادرة بتاريخ 10يوليو/تموز 2002مايلي:


"إن التغيرات الراهنة من شأنها أن تفضي حقاً، بصورة عامة، إلى العودة الآمنة لطيف عريض من الأفغان، وينصح المكتب بالتشاور النشط مع طالبي اللجوء حول الأوضاع، وكذلك حول إمكانات عودتهم المدعومة. إن ممارسة خيار العودة الطوعية، و/أو سحب طلبات اللجوء يمكن أن يخففا بشكل ملموس من الضغوط التي تتعرض لها أنظمة الهجرة في عدد من الدول، ما يعفيها من ضرورة النظر في العديد من هذه الطلبات، وخاصة المتعلقة منها بحكم طالبان، حيث لم تعد الحماية الدولية أمراً وارداً".


إن منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق من أن الموقف الجديد لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين يعكس انشغالاً بهمِّ تخليص أنظمة اللجوء في دول بعينها من تلك المستقبلة للاجئين، الأمر الذي لا ينبغي أنيكون شاغلاً رئيسياً في العمل من أجل تحقيق الحماية والأمن المستدامين للاجئين، نظراً لأن هذا الموقف يبعث برسالة مربكة إلى المجتمع الدولي بشأن ما إذا كانت الأوضاع الراهنة تفضي إلى إعادة طوعية مستدامة للاجئين الأفغان إلى الوطن، ويمكن أن تترتب عليه آثار تزيد من عدم الاستقرار في أفغانستان. ولم يضيع وزير الهجرة الأسترالي، فيليب رودوك، وقتهليقتنص هذه الفرصة من أجل تدعيم قرار الحكومة الأسترالية بإعادة سبعة من طالبي اللجوء الأفغان، مشدداً على أن "عمليات الإعادة تأتي في أعقاب تصريحات مفوض الأمم المتحدة السامي للاجئين بشأن حلول الوقت المناسب لعودة الناس إلى أفغانستان... فالمفوض السامي يقدم توصياته إلى الحكومات بأن الوقت قد حان لأن يُعرض على الأفغان- حيثما كانوا ومهما كانت الأشواط التي قطعتها طلبات لجوئهم- خيار العودة الطوعية"(4).

إن التغيير في موقف المفوض السامي للاجئين يأتي في وقت يقوم أثناءه عدد من الدول غير المجاورة لأفغانستان بالبحث عن سبل لإبعاد الأفغان عن أراضيها. وفي الوقت نفسه، دأب مكتب المفوض السامي على إصدار التماسات من أجل تخصيص أموال إضافية لدعم عملية تيسير العودة الطوعية. وقد قال المكتب إن عدم استجابة المجتمع الدولي لهذه المناشدات سوف يجبر مكتب المفوض السامي للاجئين على وقف عمليات الإعادة. وفي 10يوليو/تموز 2002، ورد أن مكتب المفوض السامي يعاني من نقص في مخصصات إعادة الأفغان إلى الوطن يقدر بنحو 70مليون دولار أمريكي، أي حوالي 25بالمائة من المبلغ الذي تنشده المفوضية العليا للاجئين لهذا الغرض (5). وتشير تقارير صدرت في وقت لاحق إلى أن العجز قد تراجع إلى 65مليون دولار أمريكي (6). وتواجه الأنشطة الإجمالية المقررة للأمم المتحدة في أفغانستان، إضافة إلى عمل مكتب المفوض السامي للاجئين، نقصاً في المخصصات يبلغ 777مليون دولار أمريكي، الأمر الذي يؤثر سلباً على التنمية بمفهومها الأوسع، وعلى عمليات إعادة التأهيل وإعادة الإعمار(7). إن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية أمر أساسي في استدامة عودة اللاجئين، ومع ذلك فإن التقارير الصادرة مؤخراً تشير إلى أنه يجري حالياً خفض مخصصات الخدمات الأساسية (8). ولذا، فإن أخبار النقص في مخصصات الميزانية تثير أسئلة جدية بشأن مدى إمكان استدامة عمليات العودة، والقدرة على الاستيعاب، على حد سواء.


أشكال الاستجابة الدولية للأزمات الأخرى

ساد في ما سبق لدى قطاعات مختلفة من المجتمع الدولي مَيل إلى الترويج في أعقاب الأزمات المتعلقة باللاجئين، وقبل أن تنضج الظروف، لعودة اللاجئين وطالبي اللجوء والأشخاص الخاضعين لأشكال تكميلية من الحماية (9) إلى بلدانهم الأصلية. وأحدث الأمثلة على ذلك هو أفغانستان. وتشمل الأمثلة البارزة الأخرى كوسوفو، حيث أعير اهتمام كبير لمسألة عمليات العودة في أعقاب التدخل العسكري الذي قامت به منظمة حلف شمالي الأطلسي (الناتو) (10)، كما تشمل البوسنة والهرسك.


ويمكن أن تتلاقى مثل هذه السياسات مع "إعياء المانحين" في حالات اللجوء الممتد لفترات طويلة، ما يؤدي بدوره إلى "تآكل معايير الحماية وتعرُّض مجموعات اللاجئين للضغوط حتى تغادر بلدان اللجوء"(11).


إلا أن مكتب المندوب السامي لشؤون اللاجئين تبنى منهجاً حذراً في مواجهة المعدلات المرتفعة غير المسبوقة للعودة إلى كوسوفو، موصياً، على سبيل المثل، بإبقاء المجال مفتوحاً دون عوائق وبصورة مستمرة أمام اللاجئين للبدء بإجراءات اللجوء والبت في طلباتهم، وخاصة بالنسبة لمجموعات بعينها؛ وناصحاً كذلك بضرورة النظر بصورة مدققة وفردية في كل طلب للحماية الدولية؛ وبالعودة المنسقة والمنظمة والإنسانية على مراحل للأشخاص الذين لا يحتاجون إلى الحماية الدولية؛ وبتوفير سبل الحماية لوجود "أسباب قاهرة" بغض النظر عن ما يطرأ من تغيير، طبقاً للمادة 1ج (5) من اتفاقية اللاجئين لعام 1951؛ وبأن لا يُجبر أشخاص بعينهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، على العودة، أو يُعرَّضوا لتأثيرات أو إغراءات أو تشجيع بصورة غير مواتية لفعل ذلك. ويدلل هذا المنهج على أنه ينبغي لأي تقييم للأوضاع في أفغانستان أن يأخذ في الحسبان تقييم الحالة الأمنية وأوضاع حقوق الإنسان في كل منطقة بمفردها، إضافة إلى القدرة على الاستيعاب، وإمكانات استدامة العودة، والضرورات الإنسانية الملحة وحاجات الحماية في ما يخص الأشخاص الذين يبقون في باكستان وإيران وسواهما من الدول، وكذلك من يعودون إلى أفغانستان. وإذا ما كان مثل هذا التقييم قد أُنجز، فإن على مكتب المفوض السامي نشره على الملأ. إن عدم مقاربة المسألة بهذه الطريقة يمكن أن يعرض مكتب المفوض السامي للاتهامبالكيل بمكيالين.


اللاجئون الأفغان في الدول غير المجاورة

لا يزال ما يربو على ثلاثة ملايين ونصف المليون أفغاني يعيشو06? خارج أفغانستان، معظمهم في باكستان وإيران، وهما بلدان يواجهان صعوبات مالية في مسعاهما لدعم إعالة هؤلاء اللاجئين. وفي المقابل، يقدر مكتب المفوض الساميلشؤون اللاجئين عدد من تقدموا بطلبات للجوء إلى نحو 95دولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة (12) بحوالي 150,000أفغاني. وقد بدأ العديد من اللاجئين بالعودة إلى أفغانستان من باكستان وإيران، كما بدأ البعض بالعودة من بلدان أخرى. والبعض من هؤلاء متحمس للعودة من أجل إعادة بناء حياته وبلده. بينما يعود آخرون بسبب عدم توفر أي بديل معقول لخيارهم هذا بالنظر إلى الثغرات التي تشوب ما يتوفر لهم من حماية في بلدان اللجوء أو العبور. ولا يزال بعض هؤلاء رهن إجراءات اللجوء بعد أن تم تجميد النظر في طلباتهم للجوء، في بعض الحالات، بانتظار تقييم الأوضاع المستجدة، بينما يُطلب من آخرين إبداء آرائهم بشأن المقترحات القائلة بأن عودتهم إلى أفغانستان قد أصبحت آمنة. كما أن بعض هؤلاء اللاجئين لم يتمكن من الحصول على الحماية الدائمة في هذه البلدان، بينما يبدي آخرون بواعث قلق بأن سبب عودتهم ربما يعود إلى عدم تمكنهم من مواصلة انتظار معالجة طلباتهم للجوء في ظروف الاحتجاز غير المحدد بزمن والاعتقال التعسفي (13).


إثر سقوط حكم طالبان، أطلق مسؤولون في بعض البلدان، ومنها المملكة المتحدة وأستراليا، تصريحات، أو تبنوا تدابيـر، تشير إلى أنهم يشعرون بأن الأوضاع قد تغيرت في أفغانستان إلى حد أن عودة طالبي اللجوء الأفغان أو إعادتهم إلى بلدهم قد أصبحتا وشيكتين. ففي أواخر يناير/كانون الثاني 2002، صرح اللورد روكر (الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير الهجرة) في مقابلة صحفية بأن أفغانستان بصدد أن تصبح بلداً آمناً يمكن إعادة طالبي اللجوء إليه (14). وأضاف أنه لا ينبغي مواصلة إعطاء الأفغان "إذناً استثنائياً بالبقاء" بصورة روتينية في المملكة المتحدة استناداً إلى أن الأوضاع في أفغانستان قد تحسنت إلى حد كبير (15).


لقد أعرب مكتب المفوض السامي للاجئين عن بواعث قلقه بشأن ما اتخذته أستراليا من خطوات حثيثة للتشجيع على عودة الأفغان المحتجزين حالياً في أستراليا كطالبي لجوء أو من يعيشون هناك بموجب ترتيبات مؤقتة للحماية. وقد أوقفت أستراليا معاجلة طلبات الهجرة المقدمة من الأفغان في أواخر ديسمبر/كانون الأول وحتى أواخر يناير/كانون الثاني 2002، نظراً لأن العديد من طالبي اللجوء المحتجزين في مراكز الاعتقال بانتظار البت في طلباتهم، استند في طلبه اللجوء، بحسب ما ذُكر، إلى الخشية من الاضطهاد على أيدي الطالبان، بينما ذكرت الحكومة الأسترالية أنها تحتاج إلى وقت لجمع المعلومات بشأن الأوضاع الراهنة في أفغانستان (16). وفي منتصف مايو/أيار 2002، أبلغ وزير الهجرة في أستراليا، فيليب رودوك، الصحفيين أن أستراليا سوف تبدأ قريباً إعادة من رُفضت طلبات لجوئهم من الأفغان المحتجزين في مراكز الاعتقال في أستراليا (17). وفي 16مايو/أيار 2002، وقَّع رودوك اتفاقاً مع الإدارة الانتقالية الأفغانيةيتعلقبالعودة الطوعية للاجئين وطالبي اللجوء الأفغان (18). غير أن أستراليا فشلت في حينه في ضمان توقيع اتفاق بشأن الإعادة القسرية لطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم.


وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلقها حيال خطط أستراليا البادية للعيان والهادفة إلى إعادة أعداد كبيرة من الأفغان إلى وطنهم من أستراليا. وقد حذر مكتب المفوض السامي للاجئين،في مراحل مختلفة، من مثل هذه التدابير. فقد أوردت صحيفة "سيدني مورننغ هيرالد" في 17مايو/أيار 2002على لسان مديرة دائرة الحماية الدولية في المفوضية العليا للاجئين، إريكا فيلر، قولها إن "إعادة الناس قبل أن تنضج الظروف يمكن أن يؤدي فحسب إلى الإسهام في زيادة عدم الاستقرار في بلد ما زال في غاية الهشاشة". ومضت فيلر قائلة: "إن الأوضاع الأمنية ما زالت سيئة في أجزاء كبيرة جداً من البلاد... ومن غير الممكن أبداً القول إن الأوضاع قد استقرت إلى حد أن يروج مكتب المفوض السامي للإعادة إلى الوطن". ودعت أستراليا وسواها من البلدان إلى مساعدة أفغانستان على استعادة عافيتها عن طريق تأخير إعادة الأفغان إلى وطنهم (19). وأضاف الناطق باسم المفوض السامي للاجئين في كابول، يوسف حسن، إلى هذه التوصية قوله:


نود أن نقول للبلدان إن أفغانستان محط اهتمام دولي. ويمكن أن تساعد بلدان العالم الإدارة المؤقتة والعملية الجارية هنا عن طريق عدم ممارسة الضغط على أفغانستان في هذه اللحظة بالذات. فعليهم أن ينتظروا إلى حين نضوج الوقت الذي تصبح الدعوة فيه إلى العودة خياراً قابلاً للتحقيق بالنسبة لمنظمات كمنظمتنا، ويمكن فيه للناس أن يعودوا ليسهموا فعلياً في عملية إعادة البناء (20). واعتقد أن بلداناً كأستراليا تستطيع مساعدة أفغانستان بأن تشارك في تحمل هذا العبء في هذه اللحظة بالذات عوضاً عن الضغط على الناس حتى يعودوا (21).


وثمة أنباء عن أن الإعادة غير الطوعية قد بدأت من الإمارات العربية المتحدة، التي أعادت جواً إلى كابول في فبراير/شباط 2002ما يربو على 1,000أفغاني كانوا محتجزين لديها باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين. واحتج مكتب المفوض السامي للاجئين على عمليات الإبعاد نظراً لعدم تمكنه من مقابلة الأشخاص المبعدين قبل تسفيرهم لتحديد ما إذا كانت هناك بواعث قلق تتعلق بحقوق الإنسان أو بحماية اللاجئين. وقال الناطق باسم المفوض السامي للاجئين، بيتر كيسلر: "نعتقد أن الأوضاع في أفغانستان محفوفة بالأخطار إلى حد يتعذر معه القيام بذلك أو مباشرة أي عمليات إعادة على نطاق واسع... وينبغي أن يقتصر الأمر حالياً علىعمليات العودة على أساس طوعي (22).


إن تنصيب الإدارة الانتقالية في أفغانستان لا يوفر الأساس الكافي للاستخل?ص بأن طالبي اللجوء أو اللاجئين، بمن فيهم من كان بمقدورهم التقدم بطلبات للجوء أو تقدموا بمثل هذه الطلبات فعلاً قبل تنصيب هذه الإدارة، لم يعودوا بحاجة إلى الحماية. وفي الحقيقة، فإن الأوضاع في أفغانستان منذ بدء الولايات المتحدة حملة القصف في 7أكتوبر/تشرين الأول ربما تكون قد خلقت الأساس، في بعض الحالات، أو فتحت الأبواب لدعاوى جديدة لطلب الحماية من الاضطهاد من جانب أفراد في أفغانستان.


استمرار المشكلات المتعلقة بالحماية، بما فيها عودة اللاجئين

سعى ملايين الأفغان من الرجال والنساء والأطفال، إبان سنوات النـزاع المسلح العشرين في أفغانستان، إلى نشدان الأمان كلاجئين، استقر معظمهم في باكستان وإيران. وفي السنوات التي تلت الانسحاب السوفياتي من أفغانستان، انحسر الدعم الدولي لتجمعات اللاجئين في هذه البلدان. وخلال السنتين الأخيرتين، تدهورت أوضاع اللاجئين إلى هذه البلدان أيضاً، وأغلقت الحدود، بين الحين والآخر، في وجه اللاجئين الجدد (23).


الإعادة الطوعية إلى الوطن

أعربت منظمة العفو الدولية، مراراً وتكراراً، عن بواعث قلقها الشديد إزاء عدم توفير الدول المجاورة الحماية للاجئين الأفغان، وحيال عدم تقديم المجتمع الدولي الدعم الكافي للبلدان المضيفة لهؤلاء اللاجئين، سواء بسواء (24).

وتشير التقارير التي صدرت مؤخراً، على سبيل المثل، إلى أن مضايقة الشرطة في باكستان للاجئين الأفغان، التي بدأت قبل 11سبتمبر/أيلول 2001، ما زالت مستمرة. ففي أوائل مايو/أيار 2002، اعتقل بصورة تعسفية، بحسب ما بدا، حوالي 1,000لاجئ أفغاني إثر مقتل اثنين من رجال الشرطة في روالبندي، بباكستان. وقال رحمة الله موسى غازي، القائم بأعمال السفارة الأفغانية في إسلام أباد معلقاً على ذلك: "أتلقى كل يوم شكاوى من مواطنين أفغان... بأنهم يواجهون مشكلات وأن أقاربهم أو أصدقاءهم قد اعتقلوا من قبل الشرطة" (25). وفي إحدى هذه الحوادث، تعرض محمد جان، وهو في الخامسة والثمانين من العمر، للضرب على أيدي الشرطة، بحسب ما ذكر، عندما ذهب ليستفسر عن ابنه، وهو أحد الذين اعتقلوا، وعن رجل آخر هو محمد أنور، وأُمر بأن يدفع للشرطة أو يواجه السجن (26). وورد أيضاً أن اللاجئين الأفغان العائدين إلى بلادهم من إيران يتعرضون للمضايقة (27). إذ خضع اللاجئون الأفغان في إيران لعمليات إبعاد ومضايقة واعتداءات عنيفة واستثناء من العمل.


بدأ مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين تيسير، وليس ترويج، برامج العودة الطوعية للاجئين الأفغان العائدين من باكستان في 1مارس/آذار 2002، وللاجئين العائدين من إيران في 9أبريل/نيسان 2002(28). وعاد من باكستان ما بين 1مارس/آذار و5يوليو/تموز 2002نحو 1,068,000لاجئ أفغاني (29)، بينما بلغ عدد من عادوا من إيران ما بين 9أبريل/نيسان و5يوليو/تموز بمساعدة من مكتب المفوض السامي 90,000لاجئ.


ويقرر اللاجئون العودة إلى بلدانهم الأصلية لجملة أسباب يمكن أن يكون بينها سوء الأحوال في بلد اللجوء، أو حماية الممتلكات، أو الضغوط العائلية والمجتمعية، أو الأمن، ولا يتبع ذلك بالضرورة أن تعني عودة الشخص أن أسباب العودة كانت طوعية حقاً. ومن هنا، فمن الضروري بشكل حاسم مواجهة الضغوط المؤسسية وسواها من الضغوط الخارجية التي تمارس على اللاجئين كي يعودوا (30).


ولضمان أن تكون عودة اللاجئين طوعية حقاً، ينبغي على مكتب المفوض السامي للاجئين والبلدان المضيفة والدول المانحة أن تضمن، بصورة جماعية، احترام الحقوق الإنسانية للاجئين وخاصة تمكين اللاجئين من التمتع بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية الأساسية في بلدان اللجوء (31)، وعدم حرمانهم منها بحجة "تشجيع" الأشخاص على العودة أو "إغرائهم" بها (32). إن الامتناع عن القيام بذلك يمكن أن يؤدي في النتيجة إلى خرق مبدأ "عدم الإعادة القسرية"، أي إعادة الأشخاص قسراً إلى بلدان يمكن أن يواجهوا فيها انتهاكات خطيرة لحقوقهم الإنسانية، الأمر الذي يحرمه القانون الدولي العرفي. ومن شأن المعاملة التي تفضي بصورة غير مباشرة إلى إجبار الأشخاص على العودة في مثل هذه الظروف أن تشكل إعادة قسريةبـ "التأثير".


إن منظمة العفو الدولية معنية بأن تمتنع دول اللجوء عن استخدام أي تدابير قسرية أو إكراهية لإعادة أي لاجئ إلى أفغانستان، بما في ذلك اللجوء إلى حوافز يمكن أن ترقىفي حد ذاتها إلى مرتبة التدابير القسرية أو الإكراهية.ولا ينبغي، تحت أي ظرف من الظروف، إعادة شخص أو أشخاص كوسيلة لإغراء أفراد عائلته الآخرين بالعودة أو إكراههم عليها. كما ينبغي أن لا يُلغى الوضع القانوني للاجئ بالاستناد إلى توقعات بأن تترتب على ذلك عملية إعادة طوعية. إن جميع هذه التدابير من شأنها أن ترقى إلى مرتبة الانتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية.


إن الوقت لم يحن بعد لاعتبار أن أفغانستان قد أصبحت الآن في وضع ما بعد النـزاع. وحتى عند وصولها إلى هذه المرحلة، فإنه لا ينبغي النظر إلى الإعادة الطوعية على أنها الحل "الوحيد". فجميع الحلول الدائمة، بما فيها الاندماج المحلي وإعادة التوطين، يجب أن تظل قائمة بالنسبة للاجئين من أفغانستان، حيثما كان موقع إقامتهم. أما بالنسبة للأفراد الذين يقررون عدم العودة، فتظل مسألة إيجاد مكتب المفوض السامي للاجئين حلولاً دائمة بديلة لهم أمراً لازباً.


وينبغي على مكتب المفوض السامي للاجئين ان يكون مسؤولاً بصورة رئيسية عن تيسير العودة الطوعية، سواء من إيران أو باكستان، أو من أي بلدان بعيدة أخرى، وسواء أكان الأشخاص المعنيون لاجئين معترف بهم بž?ورة فردية أم طالبي لجوء، أم لاجئينلجوءاً بادياً للعيان، أم أشخاصاً يتمتعون بأشكال تكميلية للحماية. وينبغي على مكتب المفوض السامي، من أجل التحوط إزاء احتمالات تعطيل عملية تيسير العودة المنظمة، أن يتبوأ دوراً تنسيقياً مركزياً وقيادياً، وينبغي لتنفيذ عمليات العودة أن يتم وفقاً للمعايير الراسخة التي تتطابق وأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين. وينبغي أن تشمل مسؤولية مكتب المفوض السامي أيضاً مراقبة عمليات العودة وإعداد التقارير بشأنها.


مشكلات يواجهها اللاجئون العائدون

في أوائل مايو/أيار 2002، حذرت الوكالات المتخصصة بالمعونات، بما فيها مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الغذاء العالمي، من أن التمويل الدولي لا يصل بالسرعة الكافية وأن هناك خطراً من وقف برامج تشمل توزيع الغذاء والإعادة الطوعية بسبب نقص الموارد. ودعا مكتب المفوض السامي المجتمع الدولي إلى ضمان الإبقاء على تمويل عودة اللاجئين والأشخاص المهجَّرين داخلياً، وإعادة دمجهم (33). وإذا ما أريد لمكتب المفوض السامي مواصلة تيسير الإعادة الطوعية للاجئين، دونما انقطاع، فمن اللازب أن تفي الدول المانحة بالتزاماتها في تمويل مكتب المفوض السامي لتحقيق هذا الغرض. ويمكن لعدم الوفاء بهذه الالتزامات أن يقوِّض على نحو خطير إمكان الإبقاء على عمليات العودة، الأمر الذي يسهم في تزايد الاحتمالات بحلقات جديدة من التهجير.

وتثير عمليات الانقطاع في سيل العودة الطوعية للاجئين أسئلة جدية بشأن توفير أسباب الاستدامة لعمليات العودة. ففي أوائل أبريل/نيسان، أدى اندلاع العنف في شرقي أفغانستان وغربيها إلى وقف حركة العودة إلى الوطن. إذ أدت حادثتان إلى انقطاع حركة العودة عبر ممر طورخام الرئيسي من باكستان، ما أدى إلى تأخير عودة نحو 18,000أفغاني. وذكر مكتب المفوض السامي أن الحواجز التي أقامها المزارعون الغاضبون على الطريق ما بين طورخام وجلال اباد جعلتهم يقدِّمون توصية بوقف عمليات العودة بصورة مؤقتة عبر هذا الطريق أثناء الاحتجاجات. وأدى تفجير8أبريل/نيسان 2002، الذي استهدف كما هو واضح وزير الدفاع الأفغاني في جلال اباد، بإقليم نانغارهار، إلى انقطاع تدفق العائدين بشكل مؤقت نظراً لقرب موقع مركز التوزيع التابع لمكتب المفوض السامي من مكان الانفجار. وفي ذلك الوقت أيضاً، أجبر القتال الذي اندلع في غربي أفغانستان حول زارانج، عاصمة إقليم نيمروز، مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين على أن يغيِّر خططه الرامية إلى إعادة اللاجئين الأفغان من إيران إلى هذا الإقليم مباشرة (34).


وما زال التفاوت في ظروف الأمان سائداً في أفغانستان مع تدهور الأوضاع الأمنية في العديد من مناطق البلاد نتيجة لمجموعة من العوامل تشمل استمرار النـزاع المسلح، وغياب القانون والنظام، والاقتتال بين الفصائل، ما أدى إلى عرقلة عودة اللاجئين وأثار موجات جديدة من التهجير. ففي يونيو/حزيران 2002، ذكر مكتب المفوض السامي أن من عادوا كانوا يواجهون أزمة مستجدة نتيجة قيام أفغانستان بـ "التخلي عن أجندة الإغاثة" إلى حد شكل تهديداً لتوفير أسباب الحياة للعائدين (35). وفي أوائل يوليو/تموز 2002، تم تجميد عمليات إعادة الأشخاص المهجرين داخلياً من جانب مكتب المفوض السامي بسبب الأوضاع الأمنية المتفجرة في الشمال (36). وجاءت هذه الخطوة في أعقاب ما أثير من بواعث قلق بشأن تصاعد العنف وتدهور أوضاع حقوق الإنسان في أجزاء من شمالي أفغانستان ووسطها (37). وتأثر بهذا التجميد الأشخاص المهجرون داخلياً المتجهون إلى إقليم فارياب، وإلى مقاطعة ساري بول في إقليم جوزجان، ومقاطعة شولغارا في إقليم بالخ، وإقليم سامانغان. وترددت على نطاق واسع أنباء عن انتهاكات لحقوق الأقليات الإثنية في بعض أجزاء أفغانستان.


ومن المهم أثناء دراسة إمكانات توفير أسباب الحياة لعمليات العودة ملاحظة ان ما تتمتع به الإدارة الانتقالية الأفغانية من سلطة خارج كابول ضئيل، بينما تقتصر صلاحيات عمل القوات الدولية للمساعدة الأمنية على كابول وحدها. ولذا، فإن الإشارة إلى وجود الإدارة الانتقالية والقوات الدولية للمساعدة الأمنية دون التطرق إلى تحليل نطاق تأثيرها لا يمكن أن توفر أساساً للاستنتاج بأن الأوضاع قد استقرت.


موجات جديدة من الترحيل- اللاجئون والأشخاص المهجرون داخلياً

ظل عشرات الآلاف من الأفغان، حتى أثناء عودة اللاجئين إلى أفغانستان، ينشدون الأمان والعون في باكستان، وداخل مخيمات المهجَّرين داخلياً في أفغانستان. فمنذ أواخر فبراير/شباط 2002، بقي عشرات الآلاف من اللاجئين الأفغان مقطوعين في تشامان، وهي "منطقة محايدة" بين الحدود الجنوبية لباكستان وأفغانستان، حيث رفضت السلطات الباكستانية السماح لهم بدخول الأراضي الباكستانية كي يسجلوا أنفسهم كلاجئين لدى مكتب المفوض السامي، ما يمكِّنهم من الحصول على الطعام والمأوى والرعاية الصحية بصورة منتظمة. ويذكر مكتب المفوض السامي أن العديد من هؤلاء اللاجئين هم من الباشتون القادمين من شمالي أفغانستان، وأنهم يوردون انتهاكات حقوق الإنسان كسبب لفرارهم من ديارهم. ولم يحصل من ينتظرون في هذه المنطقة على المساعدات الغذائية أو المأوى بصورة منتظمة وكافية، وورد أن 13.6بالمائة منهم يعانون من سوء التغذية (38).


في أوائل مايو/أيار 2002، وافق وجهاء يمثلون بعض المجموعات الموجودة في منطقة تشامان الحدودية هذه، بحسب ما ذُكر، على العودة إلى أفغانستان، إما إلى قراهم الأصلية أو إلى مخيم تابع لمكتب المفوض السامي قريب من قندهار، وذلك إثر لقاء مع فريق مهمات ثلاثي يضم ممثلين عن الإدارة المؤقتة الأفغانية والمفوضية الباكستانية لشؤون اللاجئين الأفغان ومكتب المفوض السامي (39). وبعد ذلك بوقت قصير بدأ مكتب المفوض السامي بتقديم المساعدة إلى الأشخاص المهجرين داخلياً القادمين من سبين بولداك، قرب تشامان، للعودة إلى قراهم الأصلية قريباً من قندهار، فساعد زهاء 150لاجئاً على العودة إلى أفغانستان من مخيمهم الحدودي في تشامان (40). ومع أن مكتب المندوب السامي يقدم المشورة للأشخاص المهجرين داخلياً وللاجئين بشأن الظروف المتعلقة بالعودة إلى مناطقهم الأصلية في أفغانستان، إلا أن منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق حيال انعدام الفرص أمام الأفراد في هذه المخيمات الانتقالية الحدودية لطلب الحماية الدولية. فمن غير الكافي أن يُعرض على هؤلاء فحسب خيار العودة إلى مناطقهم الأصلية داخل أفغانستان أوالانتقال إلى مخيمات للأشخاص المهجرين داخلياً من دون مقابلتهم بصورة مناسبة لمعرفة ما إذا كانت حاجاتهم إلى الحماية تتم تلبيتها، وتوفير الفرصة لهم للحصول على وضع اللجوء لمن يحتاج ذلك.


إن منظمة العفو الدولية ترى أن عودة اللاجئ أو الشخص المهجر داخلياً إلى مكان غير موئله الأصلي يجب أن تقوم على الاختيار الحر القائم على المعرفة، ولا ينبغي أن تنجم عن وجود عقبات في وجه عودته إلى مكانه الأصلي، كما ينبغي أن تكون قابلة للاستدامة ولا تؤثر سلباً على حقوق الآخرين (41). إن عودة اللاجئين والأشخاص المهجرين داخلياً إلى أماكن غير ديارهم الأصلية بسبب غياب الأمن في هذه الديار من شأنه أن يولد مشكلات تتعلق بإعادة الاندماج وبفرص الإعالة وبالأمن. ومن الوارد أن تقع نـزاعات على المُلكية أو تمدين سريع لهم لا يملك مقومات الاستمرار. ويمكن لآفاق كسب العيش المعقولة أن تكون محدودة، بينما يمكن لعدم الاستقرار السياسي أن يتفاقم.


توافر سبل استدامة العودة

تعود أعداد كبيرة من اللاجئين الذين يرجعون إلى أفغانستان إلى كابول، وأحد أسباب ذلك غياب الأمن في الأجزاء الأخرى من أفغانستان، ما يعني أن العودة إليها أمر غير محمود بوجه عام. وقد شكل النقص في المساكن وضعف البنية التحتية مصدراً للقلق من إمكان انتشار الأمراض وصعوبة توفير الخدمات الأساسية (42).


وشكل الأمن الغذائي إحدى المشكلات الرئيسية والمستمرة. فهناك بواعث قلق جدية بشأن توافر الطعام والماء عقب ثلاث سنوات من الجفاف. وقد صرحت منظمة الصحة العالمية بأن ستة ملايين شخص يعتمدون في غذائهم على المعونات، بينما يتعذر على ستة ملايين آخرين الحصول على ضروراتهم الأساسية. وفي شمالي أفغانستان، أتى غزو الجراد على محاصيل القمح فتركها كالعصف المأكول (43).


وحذرت منظمة "أطباء بلا حدود" ومنظمة الصحة العالمية من زيادة في انتشار الأمراض المعدية الخطيرة، وخاصة الإسهالات والتدرن الرئوي والليشمانياسيس (حبة بغداد) مع عودة اللاجئين إلى بلد يعوزه نظام فعال للرعاية الصحية. وقد ذكرت "أطباء بلا حدود" أن هناك ارتفاعاً هائلاً في عدد المرضى الذين تعالجهم مع تزايد عدد العائدين إلى الوطن (44).


وقد أدى أكثر من عقدين من النـزاعات المسلحة إلى تدمير البنية التحتية الأساسية في البلاد. فعلى سبيل المثل، لم تزد مساحة الطرق المرصوفة في أفغانستان عام 1991عن 13بالمائة من البنية التحتية للطرق في البلاد، ناهيك عن ما لحق بهذه من أضرار إضافية خلال الأعمال العدائية الأخيرة. وتكاد شبكة الهاتف والبرق التي تربط المدن الرئيسية أن تكون معطلة تماماً. كما تأثرت المرافق التعليمية بشكل هائل إبان سنوات النـزاع (45).


إن من الضروري أن تتوفر لعمليات العودة سبل الاستدامة لكسر دورة التهجير. ومع أنه ليس بإمكان المجتمع الدولي، بما فيه مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، اعتراض سبيل القرار الفردي للاجئ أو عائلة اللاجئ بالعودة إلى أفغانستان، ولا ينبغي عليه أن يفعل ذلك، فإن من مسؤولية من يتولون تيسير عمليات الإعادة إلى الوطن تعريف اللاجئين بشكل واف بما يتسم به الوضع الراهن من غياب لفرص الإعالة والعيش نتيجة لعدم استقرار الأوضاع، وللتراجع المطرد للقدرة على الاستيعاب.


معايير العودة


استمرار ضرورة مراعاة المعايير الدولية للحماية

بموجب القانون الدولي للاجئين، تبرز نقطتان رئيسيتان متعارضتان أثناء تفحص إمكانات عودة اللاجئين أو طالبي اللجوء إلى بلدهم الأصلي. وهاتان هما مبدأ العودة الطوعية إلى الوطن والمفهوم الأوسع لانقطاع وضع اللجوء. ويمكن العثور على الأساس القانوني لهذين المفهومين في المادة 1ج من اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، التي تنص، بين جملةأشياء، على أن الشخص يتوقف عن كونه لاجئاً إذا ما قام/ قامت طوعاًبالحصول مجدداً على حماية الدولة التي يحمل/تحمل جنسيتها، أو التي شكلت مكان سكنه/سكنها المعتاد في ما سبق (46). وتنص المادة1ج (5) و(6) أيضاً، مع مراعاة استثناءات بعينها، على أن الشخص يتوقف عن كونه لاجئاً إذا لم يعد بمقدوره/مقدورها، بسبب زوالالظروف التي اعترف له/ لها نتيجة لها بوضع اللاجئ، الاستمرار في رفض الحصول على حماية البلد التي يحمل/ تحمل جنسيتها أو كانت في ما مضى مكان سكنه المعتاد (47).


إن وجهة نظر منظمة العفو الدولية واضحة تماماً، حيث ترى أن الظروف التي أدت إلى عمليات نـزوح اللاجئين السابقة لم تتغير بعد إلى حد يستدعي تطبيق المادة 1ج من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين. وينبغي التشديد على أن المنظمة لا تريد الإيحاء في وقت كتابة هذا التقرير بأن مكتب المفوض السامي للاجئين يدرس هذه المسألة. بيد أن المنظمة على دراية بأن بلداً واحداً على الأقل من البلدان التي تستضيف لاجئين أفغان، هو أستراليا، سوف يبدأ في وقت لاحق من عام 2002بالنظر في مسألة ما إذا كان من يحملون تأشيرات حماية مؤقتة من الأفغان لا يزالون بحاجة إلى استمرار هذه الحماية.

وبالإضافة إلى ذلك، تدرس المملكة المتحدة تحديد مدة الإذن الاستثنائي بالبقاء فيها للأفغان، بين آخرين، باثني عشر شهراً (48)، وقد كشفت النقاب عن أنها ستتوقف عن منح مثل هذا الإذن بصورة روتينية إلى الأشخاص القادمين من أفغانستان (49).


وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق أيضاً حيال إمكان أن تعرِّض السياسات والممارسات التي تنتهجها بعض البلدان اللاجئين وطالبي اللجوء لضغوط غير مبررة كي يعودوا إلى أفغانستان. فعلى سبيل المثل، أعلنت الحكومة الأسترالية في 23مايو/أيار 2002عن مقترح لعودة طالبي اللجوء، بمن فيهم طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم، يستند إلى مذكرة تفاهم بين الحكومة الأسترالية والسلطة الأفغانية المؤقتة.


وينص المقترح على تقديم "حوافز" لمن يعودون تتمثل في دفعات مالية تبلغ قيمة الواحدة منها ما لا يقل عن 2,000دولار أسترالي (1,125دولار أمريكي) لكل شخص راشد أو طفل يعود، بما لا يزيد عن 10,000دولار أسترالي (5,600دولار أمريكي) للعائلة الواحدة (50).


وبينما تعترف منظمة العفو الدولية بأنه ربما يكون من المناسب، في بعض الظروف، تقديم المساعدات من أجل العودة وإعادة الاندماج، فإنها تشعر بالقلق من أن هذا العرض يفرض مهلة زمنية صارمة من 28يوماً لقبول الأشخاص هذا العرض (51)، ومن أن العرض ينطبق فقط على طالبي اللجوء ومَن رُفضت طلباتهم من طالبي اللجوء الموجودين رهن الاعتقال، أي بالتحديد الأشخاص الأقل قدرة على اتخاذ قرار طوعي حقاً بالعودة، سواء عرضت عليهم "حوافز" مالية أم لم تعرض(52).


ويشمل العرض الأشخاص المحتجزين حالياً في ناورو وكريسماس آيلند. وتلاحظ منظمة العفو الدولية أن من قرروا في ما مضى رفض مثل هذه الفرص لمغادرة أستراليا تعرضوا للوم باعتبارهم مسؤولين عن استمرار احتجازهم، وما ترتب عليه من نفقات تكبدها دافع الضرائب.


وبالمثل، فإن لدى منظمة العفو بواعث قلق حيال مقترحات إعادة الذين رفضت طلباتهم من طالبي اللجوء من بلدان مثل المملكة المتحدة وأستراليا، مهما كانت هذه المقترحات خجولة، وتؤكد على أنه ينبغي للعودة الآمنة والكريمة لمن رُفض منحهم حق اللجوء أن تسترشد بمؤشرات محددة لتقرير ما إذا كانت هناك مخاطر حقيقية من أن تشكل مثل هذه العودة عامل زعزعة لتنفيذ أي عمليات للعودة الطوعية المستمرة.


لذا، فإن ورقة الموقف هذه ترسي المعايير التي تراها منظمة العفو الدولية ضرورية لضمان احترام حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، وسلامتهم وكرامتهم، بمن فيهم اولئك الذين رفضت طلباتهم للجوء. وتستند هذه المعايير في أساسها على القانون الدولي الخاص باللاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

المعايير

الإعادة الطوعية إلى الوطن


1. الإعادة الطوعية إلى الوطنهي حل دائم يتطلب استئناف الحماية الوطنيةحتى يكون قابلاً للاستدامة (54)؛

2. ينطبق متطلب وجوب أن تكون الإعادة طوعيةعلى اللاجئين المعترف بلجوئهم، وطالبي اللجوء الذين لم يتحدد وضعهم بعد (55)، وعلى من كان لجوؤهم بادياً للعيان(56). وينبغي أن تكون الإعادة إلى الوطن طوعية أيضاً بالنسبة لمن يتمتعون بأشكال تكميلية للحماية. (ملاحظة: لأغراض الاختصار، ستتم الإشارة إلى جميع مثل هؤلاء الأشخاص في سياق هذه المعايير بكلمة "لاجئين")؛

3. على الرغم من جواز تيسير الإعادة الطوعية لطالبي اللجوء، فإنه لا ينبغي الترويج لها.

4. حتى تكون إعادة الشخص طوعية،يجب أن يكون قراره حراً وقائماً على المعرفة؛

وهذا يعني وجوب أن يكون القرار:

(أ) قائماً على معلومات موضوعية في ما يتعلق بالأوضاع في البلد الأصلي؛

(ب) منبثقاً عن أوضاع في البلد الأصلي آمنة بصورة كافية تسمح بالاختيار الحر. ومن شأن هذا أن يشمل الوضع القانوني، وحماية الحقوق، وغياب الضغوط لفرض العودة والقيود على الحقوق، بما في ذلك الحق في حرية الحركة (57)؛

5. يجب أن يلبي تقييم ظروف العودةالمتطلباتالتي وضعتها اللجنة التنفيذية لبرنامج مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، بما فيها الاستخلاص رقم 40للجنة التنفيذية (40EXCOMConclusion)، الذي يقضي بأن العودة ينبغي أن تتم بصورة "آمنة بشكل مطلق". ولا ينبغي أن تشمل الإعادة الطوعية العودة إلى ما يسمى "المناطق الآمنة"، أو إلى أوضاع تشكل ترحيلاً داخلياً (58). ويجب أن يكون التقييم بأن الأوضاع مفضية إلى العودة مستقلاً عن الأهداف السياسية المرتبطة بذلك، وأن يتخذ من سلامة اللاجئين وأمنهم وكرامتهم محوراً لاهتمامه وشاغله الأول (59)؛

6. جميع الحلول الدائمة يجب أن تظل قائمة بصورة معقولةللاجئين الأفغان، بما في ذلك دمجهم محلياً وإعادة توطينهم، بغض النظر عن البلد الذي يجدون أنفسهم فيه؛

7. يجب أن تكون العودة بأمان وكرامة قابلين للاستدامة،فيجب أن يكون الأمان قابلاً للاستدامة، ويشمل الأمن القانوني والجسدي والمادي (60). وتستدعي الكرامة شرط استعادة الاحترام، على نحو تام ومستدام، لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (61). وينبغي أن ينطبق شرط ضمان العودة بأمان وكرامة واحترام تام لحقوق الإنسان بشكل مساوٍ على بلد اللجوء، وعل ? أية فترة للعبور، وعلى البلد الأصلي؛

8. ينبغي للتوصل إلى قرار بالعودة الطوعية أن يخول الأفراد و/أو العائلات بأن "يذهبوا ويروا بأعينهم" أو "يذهبوا ويعملوا" في زيارات(62) ليقرروا بأنفسهم إذا ما كانت الأوضاع مفضية إلى العودة (63). ونظراً لعدم إمكان تحديد مدة هذه الزيارات بشكل قاطع، فإن النص عليها ينبغي أن يكون مرناً بما يكفي لتنظيم زيارات قصيرة، وكذلك زيارت لفترات طويلة. وينبغي أن ينطبق المبدأ نفسه على الأشخاص الذين منحوا الحماية في بلدان للجوء غير البلدان المجاورة، أي أن يقوم الأفراد أو العائلات بمثل هذه الزيارت دونما انتقاص لاستمرار حقهم في التمتع بالحماية في بلد اللجوء (64).

9. ينبغي أن تتاح لجميع الأفراد، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين يعربون عن عدم الرغبة في العودة فرصة الاستفادة من إجراءات نـزيهة وكافيةوفردية لتقرير حقهم في اللجوء إلى الدولة المضيفة، بما في ذلك إجراءات مستقلة للاستئناف؛

10. ينبغي أن لا تتم الإعادة الطوعية بطريقة تؤدي إلى عرقلة الحق في بقاء العائلة موحدةأو تقويضه أو العبث به، أو يمكن لها أن تؤدي إلى ذلك (65)؛

11. ينبغي أن يتم تقييممدى طوعية واستدامة العودة بصورة مستقلة.


انقطاع وضع اللجوء


لا تنطبق أحكام انقطاع وضع اللجوءالتي تنص عليها المادة 1ج (5) و(6) "زوال الظروف" على أفغانستان حالياً (66).

1. فكحدٍ أدنى، يجب تبيان أن التغيرات التي وقعت في البلد الأصلي أساسية ودائمة وفعالةإلى حد ينعدم معه خطر تعرض العائدين لانتهاكات خطيرة لحقوقهم الإنسانية ناجمة عن أسباب تشمل تلك التي أفضت في وقت سابق إلى منحهم الحماية، دون أن تقتصر عليها؛

2. يتوجب أن يطال التغيير الأساسي والدائم والفعال التقييم الكلي للأوضاع العامة لحقوق الإنسانفي البلاد، وكذلك ظروف الفرد؛

3. حتى عندما يتحقق انقطاع وضع اللجوء، فإن هذا لا ينفي إمكان أن يتقدم الشخص بدعاوى جديدة لطلب الحماية. وينبغي أن يمنح مثل هذا الشخص فرصة معقولة لإثبات دعواه؛

4. ينبغي، في العادة، عدم اللجوء إلى انقطاع وضع اللجوء في غياب إعلان الانقطاع من جانب مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، الأمر الذي قد يخلق افتراضاً يمكن رده قضائياً بأن الأشخاص الذين ينطبق عليهم لم يعودوا بحاجة إلى الحماية الدولية. ويضمن هذا المنهج عدم استخدام انقطاع وضع اللجوء بصورة انتقائية وينسجم مع وجهة النظر القائلة بأنه ينبغي، من حيث المبدأ، عدم إخضاع وضع اللاجئ للمراجعة المتكررة، بما يلحقه ذلك من أذى بشعوره أو شعورها بالأمان الذي يقصد من الحماية الدولية أن توفره (67).

5. في حالة تحقق انقطاع وضع اللجوء بالنسبة لأفغانستان في المستقبل المنظور إلى حد معقول، وهذا أمر غير محتمل، ينبغي عدم توقع أن ينشد الأشخاص القادرون على التذرع بأسباب قاهرةتستند إلى ما تعرضوا إليه في ما مضى من اضطهاد لرفض العودة إلى حماية البلد الذي يحملون جنسيته أو كان، في المعتاد، موضع سكنهم، العودة إلى مثل الحماية (68). فالأسباب القاهرة تشمل من لديهم أسباب قاهرة تستند إلى ما تعرضوا له من اضطهاد في ما مضى وتسوغ عدم وضع أنفسهم مجدداً تحت حماية بلدهم (69). ويحتمل أن تشمل الأسباب القاهرة أيضاً الأشخاص الذين لا ينتظر أن يتركوا البلد الذي لجأوا إليه بسبب إقامتهم الطويلة في هذا البلد وما ترتب عليها من وشائج عائلية واجتماعية واقتصادية قوية (70).

6. تتسم طبيعة الفقرات المتعلقة بانقطاع وضع اللجوء بالسلبية، وهي مفصلة على نحو شامل. ولذا ينبغي تأويلها بصورة مقيَّدة، ومن غير الجائز استنباط أسباب جديدة عن طريق القياس لتبرير سحب الحق في وضع اللجوء (71). فعلى سبيل المثل، ليس من شأن انتهاء مدة الحماية المؤقتة الممنوحة للاجئٍ معترف به أن تبرر إعادة النظر في وضع لجوئه أو سحب حقه في ذلك على أي أساس آخر سوى انقطاع وضع اللجوء.

7. على صانع القرار الذي يسعى إلى استخدام االفقرات المتعلقة بانقطاع وضع اللجوء عبء إيراد البينات.


التغير الجوهري في الظروف

يتطلب التغير الجوهري درجة أعلى من التغيير في البلد الأصلي مما ينطبق على الترويج للإعادة الطوعية إلى الوطن، أي الظروف المفضية إلى العودة. فالأمر يتطلب تغيراً جوهرياً ومادياًهيكلياً ونظامياً وقابلاً للاستدامة، وليس تطورات مؤقتة:

1. إذ ينبغي فهم أن "التغير الجوهري" يتطلب مستوى من البرهانمماثلاً للتغير الأساسي والدائم الذي تنطبق عليه المادة 1ج (5) و(6) من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين؛

2. وعلى ذلك، ينبغي أن تكون معايير انقطاع وضع اللجوء المرجع الذي تتم العودة إليه في تقييم "التغير الجوهري" ضمن القيود التالية:

(أ) ينبغي أن لا يكون هناك افتراض قابل للطعن فيهبأن شخصاً ما لا يستحق وضع اللجوء؛

(ب) من شأن استخدام إجراءات لا أساس لها على نحو ظاهر أو سواها من الإجراءت المتسارعةأن يكون غير مناسب البتة؛

(ج) يجب أن يكون تفحص مسألة التغير الجوهري ذا صلةفي معالجة الحالات الفردية؛ كما يجب أن يتوفر أساس معقول لمباشرةهذه المسألة؛

(د) ينبغي تحميل عبء إيراد البيناتفي سياق التغير الجوهري لصانع ا

u1604?قرار (71)؛

3. يجب إعطاء مقدم الطلب فرصة معقولة للتعليقعلى جميع الوثائق التي يقال إنها تشكل أساساً للاستنتاج بأن هناك تغيراً جوهرياً. ويجب توفيرهذه الوثائق لمقدم الطلب كاملةً، وتجنب أي استخدام انتقائي للمعلومات؛

4. إذا ما كان هناك أي شك بشأن الدليل الذي يستند إليه استنتاج ما بوجود تغير جوهري، ينبغي إعطاء مقدم الطلب ميزة الإفادة من قرينة الشك؛

5. ينبغي أن تتاح لطالبي اللجوء أيضاً فرصة أن تُقيَّم أوضاعهم على أساس الدعاوى الجديدة المحتملةإلى جانب حاجاتهم المستمرة للحماية (73)؛

6. يجب تقديم معلومات مستقلة وغير متحيزة، وبصورة راهنة ومحدَّثة، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان إلى طالب اللجوء ومحاميه أو محاميها.

الأشخاص الذين يتمتعون بأشكال تكميلية من الحماية


تشمل الأشكال التكميلية من الحمايةالإذن الاستثنائي بالبقاء، والوضع B، والوضع الإنساني الخاص. وبصورة مسبقة، يفترض منح شكلٍ تكميليٍ من الحماية أن الشخص قد حُرم من نيل وضع اللجوء بناءً على إجراءات نـزيهة وكافية لتقرير وضع اللجوء. وبينما يجوز أن تشمل هذه أشكالاً مؤقتة للحماية، إلا أنها لا تشتمل على منح الحماية المؤقتة التي تترتب على الاعتراف بوضع اللجوء (74)؛


1. نظراً لأن الأشكال التكميلية من الحماية تنطوي على الغرض المركزي للحماية، فمن شأن ذلك أن يعني عدم الاستخفاف في اتخاذ قرار بشأن سحب مثل هذه الأشكال من الحماية.

2. ينبغي، بناء على ذلك، أن تنطبق على أشكال الحماية هذه المبادئ الأساسية نفسها التي تنطبق على انقطاع وضع اللجوء، التي ينبغي أن تطبق بشكل مقيد، وأن تنص على استنثناءات على أساس الأسباب القاهرة (75).

3. وكحد أدنى، ينبغي أن يُمكَّن جميع الأفراد الذين يتمتعون بأشكال تكميلية من الحماية ويعربون عن رغبتهم في عدم العودة، بمن فيهم النساء والأطفال، من اللجوء إلىإجراءات نـزيهة وكافية وفرديةلتقرير ما إذا كانوا لا يزالون بحاجة إلى الحماية أو لتقديم طلبات جديدة.

4. ينبغي أن يتمتع من يتبين أن حاجتهم إلى الحماية مستمرة بالحقوق الإنسانية الأساسية نفسها التي يتمتع بها من اعترف بأنهم لاجئون، سواء بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين، أو وفقاً لصلاحيات مكتب المفوض السامي لشؤون اللاحئين.


طالبو اللجوء الذين رفضت طلباتهم


1. طالبو اللجوء الذين رفضت طلباتهم هم أشخاص لم يمنحوا حق اللجوء إثر تنفيذ مناسب لإجراءات نـزيهة وكافية لتقرير حق اللجوء، بما فيها إجراءات استئناف مستقلة؛

2. حيثما يتبين أنه ليس ثمة خطر من تعرض الشخص الذي رفض طلب لجوئه لانتهاكات جسيمة لحقوقه الإنسانية في بلده الأصلي، يجوز، في المعتاد، إعادة مثل هذا الشخص إلى وطنه؛

3. يظل أمر الإعادة رهناً بمتطلبات العودة بأمان وكرامة واحترام كامل لحقوق هؤلاء الإنسانية؛

4. بالنظر إلى ما يكتنف ضمان استدامة العودة من تعقيدات وتحديات، فإن توقيت عمليات الإعادة ينبغي أن يتقرر وفقاً لمعايير حقوق الإنسان، وأن يتم بحسب توجيهات مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين.


توصيات تتعلق بتطبيق المعايير


إلى مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين

1. ينبغي على مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، وفقاً للصلاحيات المخولة إليه، ضمان إجراء تقييم شامل ومستقل قبل الاستخلاص بأن من شأن الأوضاع أن تفضي إلى الترويج للإعادة الطوعية (76)؛ كما ينبغي على مكتب المفوض السامي وضع آليات مستقلة لتزويد اللاجئين وطالبي اللجوء بمعلومات موثوقة وموضوعية وغير متحيزة بشأن الأوضاع على الأرض في أنحاء البلاد كافة، بما في ذلك، وليس حصراً، المناطق التي ينتظر أن يعودوا إليها؛

2. ينبغي على مكتب المفوض السامي مواصلة الضغط على المجتمع الدولي لضمان التزامه بالإبقاء على الحلول الدائمة المتمثلة في الدمج محلياً وإعادة التوطين مفتوحة، بغض النظر عن المستويات الراهنة للإعادة الطوعية؛

3. ينبغي على مكتب المفوض السامي مواصلة الضغط على المجتمع الدولي ليقدم الدعم إلى البلدان المجاورة، وخاصة إيران وباكستان، ويوفر حماية فعالة للاجئين الذين لا يرغبون في العودة؛

4. ينبغي على مكتب المفوض السامي أن يتأكد من أن جميع التدابير الممكنة قد اتخذت لإيجاد حلول دائمة مناسبة للاجئين في بلدان أخرى حيثما تعذر وجود الحماية الفعالة لهم في بلد اللجوء؛

5. ينبغي على مكتب المفوض السامي، على نحو خاص، حث الدول على تسهيل إعادة توحيد العائلات من خلال السماحبالتقدم بطلبات لإعادة التوطين، أو المبادرة إلى ذلك، على أساس الالتزام القاضي بتفعيل الحق في وحدة العائلة (77)؛

6. ينبغي أن تشمل مسؤولية مكتب المفوض السامي مراقبة عمليات العودة وإعداد التقارير بشأنها؛

7. ينبغي على مكتب المفوض السامي التأكد من مراقبة تمتع اللاجئين بالأمان والكرامة والاحترام الكامل لحقوق الإنسانية، وصونها، في بلد اللجوء خلال أي فترة من فترات العبور، وفي بلدهم الأصلي؛

8. ينبغي على مكتب المفوض السامي المبادرة بإجراء تقييم مستقل لمدى طوعية العودة إلى أفغانستان من الدول المجاورة وسواها من الدول؛

9. ينبغي على مكتب المفوض السامي المبادرة بإجراء تقييم مستقل لمدى قابلية العودة إلى أفغانستان للاستدامة، بما فيها، وليس حصراً، العودة الطوعية؛

10. ينبغي على مكتب المفوض السامي التأكد أيضاً من أن يظل موظفو مكتب المفوض السامي والموظفون الحكوميون المسؤولون عن اتخاذ القرارات بشأن وضع اللاجئين في بلد اللجوء على معرفة تامة وموضوعية بأوضاع حقوق الإنسان في البلد الأصلي؛

11. مع أن الأشخاص الذين رفضت طلبات لجوئهم غير مشمولين، من الناحية الفنية، بنطاق صلاحيات مكتب المفوض السامي، إلا أن على المكتب، ومن أجل ضمان فرص الاستدامة للعائدين، أن يتبوأ مسؤولية مركزية في توجيه عملية التوقيت لحالات العودة غير الطوعية.


إلى المنظمات الدولية والمنظمات الحكومية الدولية الأخرى


1. ينبغي أن تسترشد المنظمات الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية المشاركة بأي صورة من الصور في إعادة اللاجئين الأفغان وطالبي اللجوء والأشخاص الذي رفضت طلبات لجوئهم بمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين.


إلى الإدارة الانتقالية الأفغانية


ينبغي على الإدارة الانتقالية الأفغانية القيام بما يلي:

1. اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان سلامة وكرامة وأمن العائدين، بما في ذلك الاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية؛

2. اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان عودة العائدين إلى ديارهم الأصلية؛

3. اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان استدامة العودة، بما في ذلك احترام حقوق العائدين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا سيما حقهم في الملكية (78).


إلى الدول المضيفة المجاورة، وخاصة حكومتي باكستان وجمهورية إيران الإسلامية


ينبغي على الدول المضيفة المجاورة، وخاصة حكومتي باكستان وجمهورية إيران الإسلامية ضمان ما يلي:

1. الحفاظ على سلامة جميع اللاجئين وطالبي اللجوء وكرامتهم والاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية داخل حدودها، باعتبار ذلك عنصراً أساسياً لضمان طوعية العودة؛

2. الاحترام الكامل للحق في نشدان اللجوء والتمتع بهذا الحق، وصونه، حتى أثناء استمرار الإعادة الطوعية؛

3. إدارة زيارات "الانتقال إلى الموقع والمشاهدة" وتيسيرها بصورة تمكن الأفراد و/أو عائلاتهم من القيام بمثل هذه الزيارات بغرض أن يقرروا بأنفسهم ما إذا كان من شأن الأوضاع أن تفضي إلى العودة.


إلى الحكومات الأخرى المضيفة للاجئين الأفغان وطالبي اللجوء والذين رفضت طلبات لجوئهم


1. ينبغي على الدول ضمان الحفاظ على سلامة هؤلاء وكرامتهم والاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية في بلدان اللجوء، وأثناء فترات العبور في طريق العودة إلى الوطن. ومن شأن هذا أن يشمل الامتناع عن فرض أي تدابير من شأنها أن تؤدي، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى الإجبار أو الإكراه على العودة الطوعية أو الإغراء بها أو الانتقاص منها، كما يشمل وضع مثل هذه التدابير موضع التنفيذ (79)؛

2. ينبغي على الدول مواصلة إفساح المجال أمام اندماج من يتمتعون بوضع اللجوء من الأفغان في المجتمعات المحلية لبلدانها؛

3. ينبغي على الدول الإبقاء، كحد أدنى، على التزاماتها بإعادة التوطين. وعلى وجه الخصوص، ينبغي على الدول أن تنظر بتحبيذ إلىمسألة إعادة توحيد العائلات، بما في ذلك الذين رفضت طلبات لجوئهم ممن اعتُرف لأفراد عائلاتهم بحق اللجوء في بلدان أخرى؛

4. ينبغي على الدول الامتناع عن تبني برامج من طرف واحد أو الدخول في ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن عودة اللاجئين لا تنسجم موضوعياً، وعلى نحو ظاهر، مع مبادئ القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وينبغي على الدول أيضاً ضمان أن لا يكون لمثل هذه البرامج أو الترتيبات، وأن لا يحتمل أن يترتب عليها، آثار تقوض مبدأ الإعادة الطوعية إلى الوطن، أو قابلية العودة للاستدامة، أو العودة بأمان وكرامة واحترام كامل لحقوق الإنسان؛ أو أن يكون من شأنها تقويض برامج الإعادة الطوعية؛

5. ينبغي عدم سحب الوضع القانوني الراهن للاجئ بغية أن تنجم عن ذلك إعادة "طوعية"؛

6. ينبغي على الدول، أثناء تطبيقها للفقرات المتعلقة بانقطاع وضع اللجوء، وطبقاً لوظيفتها الإشرافية بموجب المادة 35من اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، الاسترشاد بتوجيهات مكتب المفوض السامي في ما يتعلق بالتوقيت وبالمعايير الواجب تطبيقها، على حد سواء؛

7. ينبغي على الدول ضمان أن تتوفر لجميع الأفراد، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين يعربون عن رغبة في عدم العودة، وبغض النظر عن وضعهم، الفرصة للاستفادة من إجراءات نـزيهة وكافية وفردية لتقرير وضع لجوئهم في دولة مضيفة، بما في ذلك إجراءات مستقلة للاستئناف؛

8. مع جواز تيسير العودة الطوعية إذا ما طُلب ذلك، ينبغي على الدول الامتناع عن الترويج للإعادة الطوعية لطالبي اللجوء، أو التشجيع عليها؛

9. ينبغي على الدول ضمان عدم تجميد طلبات اللجوء التي لم يُبت بها بعد، سواء بالاستناد إلى توقعات بأن تغيرات قد وقعت، أو سوف تقع؛ أو بأمل أن تؤدي مثل هذه التغيرات إلى أن يستجد وضع تنـتفي معه الحاجة إلى الحماية المستمرة (80). وينبغي، على وجه الخصوص، أن تمتنع دول اللجوء عن اتخاذ أي تدابير إدارية أو قضائية أو خلاف ذلك، رسمية كانت أم غير رسمية، تهدف إلى تجميد طلبات اللجوء المقدمة من طالبي لجوء أفغان أو تأجيل النظر في هذ�607? الطلبات؛ أو من شأنها أن تؤدي إلى ذلك، بغض النظر عن الأصل الإثني لطالبي اللجوء هؤلاء أو وضعهم المدني أو السياسي، بما في ذلك وضعهم في بلد اللجوء؛

10. ينبغي على الدول ضمان أن يظل الموظفون الحكوميون المسؤولون عن اتخاذ القرارات بشأن وضع اللجوء في البلدان المضيفة على معرفة تامة وموضوعية بأوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان. وينبغي على الدول أيضاً أن تضمن بقاء السياسيين والشخصيات العامة الأخرى على معرفة تامة وموضوعية بأوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، وامتناعهم عن إطلاق أحكام عامة بشأن الظروف في أفغانستان من شأنها أن تؤثر بصورة غير ملائمة على القرارات المتعلقة باللجوء؛

11. ينبغي على الدول الاسترشاد بتوجيهات مكتب المفوض السامي عند نظرها في توقيت إعادة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم؛

12. إذا لم يكن بالإمكان إعادة من رفضت طلباتهم للجوء بأمان وكرامة واحترام كامل لحقوقهم الإنسانية، ينبغي أن تؤجل هذه الإعادة بصورة تتسق مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وإذا ما أصبح واضحاً، بعد مرور فترة معقولة من الزمن، أنه من غير الممكن إعادة الشخص الذي رفض طلب لجوئه، ينبغي السماح لها أوله بأن يُعاد النظر في طلبها/طلبه للحماية، بما في ذلك النظر في أي دعاوى جديدة في هذا الصدد؛

13. ينبغي على الدول ضمان أن لا يُخضع من رُفضت طلباتهم للجوء لفترات غير محددة من الاحتجاز في انتظار إعادتهم.


إلى المجتمع الدولي


1. ينبغي على المجتمع الدولي ضمان تلقي مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين تمويلاً كافياً لمواصلة تيسير العودة بصورة تتسق مع التزامات المكتب بضمان أن تكون هذه العودة آمنة وكريمة وقابلة للاستدامة؛

2. ينبغي على المجتمع الدولي ضمان حصول الدول المجاورة، وخاصة حكومتي باكستان وإيران، على موارد كافية لتوفير حماية فعالة للاجئين الذين يبقون في هذه الدول ممن لا يرغبون في العودة إلى أفغانستان؛

3. على المجتمع الدولي ضمان تسديد الدول منفردة الالتزامات المالية التي تعهدت بها من أجل إعادة إعمار أفغانستان، وعلىنحو خاص إعادة دمج اللاجئين العائدين بصورة مستدامة (81).



(1) يُعزِّز هذا حق جميع الأشخاص في العودة إلى أوطانهم. انظر، مثلاً، المادة 12من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 13من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


(2) أنظر دليل مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، الإعادة الطوعية إلى الوطن: الحماية الدولية، 1996، الفصل 3، القسم 1.3.


(3) أنظر "الإعادة المدعومة إلى الوطن ينبغي أن تقدم لجميع الأفغان: مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين"، بيان صحفي صادر عن مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، 16يوليو/تموز 2002.


(4) أنظر وزير الهجرة وشؤون التعددية الثقافية والسكان الأصليين، أستراليا، "الرعايا الأفغان يعودون طواعية إلى وطنهم"، بيان إعلامي رقم MPS 67/2002، 22يوليو/تموز 2002.

.

(5) مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، نظرة عامة على التمويل الطارئ لأفغانستان، كما هو في 10يوليو/تموز 2002.


(6) أنظر، مثلاً، كريس يانوفسكي، "أفغانستان: معدلات عودة عالية وتمويل متدنٍ"، مذكرات إيجاز صادرة عن مكتب المفوض السامي للاجئين، 19يوليو/تموز 2002.


(7) نشرة أنباء مكتب المفوض السامي للاجئين، "الأمم المتحدة تدعو إلى مزيد من التمويل والأمن لأفغانستان"، 11يوليو/تموز 2002.


(8) أنظر، مثلاً، كريس يانوفسكي، "أفغانستان: معدلات عودة عالية وتمويل متدنٍ"، مذكرات إيجاز صادرة عن مكتب المفوض السامي للاجئين، 19يوليو/تموز 2002.


(9) الأشكال التكميلية للحماية تعبير عام يستخدم لوصف عملية منح الحماية الإنسانية، خلافاً لوضع اللجوء، إلى أشخاص ينشدون الحماية في بلدان اللجوء.


(10) أنظر جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية (كوسوفو)، توصيات منظمة العفو الدوليةبشأن عودة اللاجئين إلى كوسوفو، يوليو/تموز 2000، رقم الوثيقة: EUR 70/31/00.


(11) المشاورات العالمية لمكتب المفوض السامي للاجئين بشأن الحماية الدولية، الإعادة الطوعية إلى الوطن، رقم الوثيقة: EC/GC/02/5، 25أبريل/نيسان 2002، الفقرة 3.


(12) أنظر مذكرة مكتب المفوض السامي للاجئين بخصوص الاعتبارات الأساسية المتعلقة بعمليات العودة إلى أفغانستان من الدول غير المجاورة، 10يوليو/تموز 2002.


(13) أنظر، مثلاً، وزير الهجرة وشؤون التعددية الثقافية والسكان الأصليين، أستراليا، "الرعايا الأفغان يعودون طواعية إلى وطنهم"، بيان إعلامي رقم MPS 67/2002، 22يوليو/تموز 2002. وكان الأشخاص السبعة الذين ذُكر أنهم عادوا إلى أفغانستان قد قضوا في الحجز مدة سنتين إلى ثلاث سنوات. وقد تعرضت ممارسات أستراليا للاحتجاز الإجباري لانتقادات من جانب لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بين جملة هيئات، باعتبار أن هذه الممارسة تشكل خرقاً للمادة 9(1) و(4) من العهد الد8?لي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. أنظر أيضاً دليل مكتب المفوض السامي للاجئين، الإعادة الطوعية إلى الوطن: الحماية الدولية، الفصل 2، القسم 3.2الطوعية: "يشكل الوضع القانوني للاجئين في بلد اللجوء أحد أهم العناصر في عملية التحقق من الطوعية. فإذا ما اعترف قانونياً باللاجئين بصفتهم هذه، فإن حقوقهم تكون محمية، وإذا ما سمح لهم بالإقامة فإن اختيارهم العودة إلى الوطن يحتمل أن يكون حراً وطوعياً حقاً.وخلافاً لذلك، فإنه إذا لم يعترف بحقوقهم، وتعرضوا للضغوط والقيود وحددت إقامتهم في معسكرات مغلقة، فربما يختارون العودة، ولكن هذا الفعل لن يكون بإرادتهم الحرة".


(14) أيان باريل، "بريطانيا بصدد إعادة اللاجئين الأفغان"، صحيفة الإندبندنت، 28يناير/كانون الثاني 2002.


(15) حكومة المملكة المتحدة، بيان إعلامي رقم 194/2002، الحكومة ستباشر بإعادةالأفغان الذين رُفض منحهم حق اللجوء، 11يوليو/تموز 2002؛ انظر أيضاً ألان ترافيس، "الأفغان المرفضون سيعادون إلى بلادهم"، صحيفة الغارديان، 12يوليو/تموز 2002. ويعتبر "الإذن الاستثنائي بالبقاء" أحد الأشكال التكميلية للحماية في المملكة المتحدة. انظر أيضاً الحاشية رقم 9في ما سبق.


(16) وكالة الأنباء الفرنسية، "أستراليا توقف النظر في طلبات اللجوء المقدمة من الأفغان"، 24ديسمبر/كانون الأول 2001، وكذلك بيليندا غولدسميث، "أستراليا تنهي تجميد طلبات لجوء الأفغان"، رويترز، 24يناير/كانون الثاني 2002.


(17) بيترلويد، "مقابلة مع فيليب رودوك"، تلفزيونABC، بثت بتاريخ 13مايو/أيار 2002في الساعة 8:28صباحاً، نص المقابلة موجود على الموقع الإلكتروني للمحطة؛ ووكالة الأنباء الفرنسية، "أستراليا ستبدأ بإعادة طالبي اللجوء الأفغان إلى بلادهم"، 13مايو/أيار 2002.


(18) وزارة الهجرة وشؤون التعددية الثقافية والسكان الأصليين، "وزير الهجرة يوقع اتفاقية أفغانية"، بيان إعلامي رقم MPS 34/2002، 17مايو/أيار 2002؛ ووكالة الأنباء الفرنسية، "أستراليا وأفغانستان تتفقان على عودة اللاجئين"، 17مايو/أيار 2002.


(19) أندرو كلينيل ومارك بيكر، "رودوك في مهمة لإعادة الأفغان إلى وطنهم"، صحيفة "ذي سيدني مورننغ هيرالد"، 17مايو/أيار 2002.


(20) تشمل عملية إعادة الإعمار "ضمان الاحترام لحقوق الإنسان، وإعادة بناء البنية التحتية واستعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الطبيعية، وإعادة تأهيل النظام القضائي وإحلال استقرار طويل الأجل [وهي جميعاً] مهام باهظة التكاليف وتحتاج إلى العمالة المكثفة وتستنـزف وقت طويلاً" (التشديد من جانبنا): المشاورات العالمية لمكتب المفوض السامي بشأن الحماية الدولية، الإعادة الطوعية إلى الوطن، رقم الوثيقة EC/GC/02/5، 5أبريل/نيسان 2002، الفقرة 4.