Document - البرازيل : بقدر ما يزيد العنف، بقدر ما تقل الحماية من جانب الدولة

BRAZIL البرازيل : بقدر ما يزيد العنف، بقدر ما تقل الحماية من جانب الدولة

البرازيل : بقدر ما يزيد العنف، بقدر ما تقل الحماية من جانب الدولة

كاد التلميذ دوغلاس برازيل دي بولا البالغ من العمر أربعة عشر عاماً يلعب لعبة إلكترونية في إحدى الحانات. وكان جواو داكوستا ماغلهاييس يجلس عند باب منـزله. وكانت إليزابث سواريز دي أوليفيرا تعمل في حانة زوجها. وكان رافاييل داسيلفا كوتو، وهو طالب عمره 17 عاماً يركب دراجته. وقد أُردوا جميعاً برصاص "فرقة إعدام" في حي بيكسادا فلوميننس بريو دي جنيرو في 31 مارس/آذار 2005.

وقال تيم كحيل الباحث في الشؤون البرازيلية في منظمة العفو الدولية أثناء إصدار تقرير المنظمة حول قضية الأمن العام في البلاد إن "مقتل 29 شخصاً في بيكسادا فلوميننس هو إحدى العواقب المترتبة على استراتيجية للأمن العام تخلت عن فقراء البلاد وحكمت على جميع البرازيليين بالجريمة والعنف".

ويخلص تقرير "البرازيل : ’يأتون وهم يطلقون النار‘ : الحفاظ على الأمن في المجتمعات المستبعدة اجتماعياً" إلى أن خطة جديدة للأمن العام – تركز على قضايا مثل منع جرائم القتل وإقامة العدل والحد من الأسلحة الصغيرة – هي السبيل الوحيد للتصدي للعنف والجريمة في شتى أنحاء البلاد.

ووفقاً للنتائج التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية، فإن سياسات الأمن العام القائمة على التمييز، عوضاً عن تخفيض الجريمة، أدت إلى تركيز العنف الإجرامي وانتهاكات حقوق الإنسان في الأحياء الفقيرة في المدن البرازيلية.

وقال السيد كحيل إنه "رغم حقيقة أن الناس الذين يعيشون في المجتمعات الفقيرة في البرازيل يحتمل أن يقعوا ضحايا لجرائم العنف أكثر من سواهم بأضعاف عديدة. تكاد السلطات الاتحادية وسلطات الولايات لا تستثمر شيئاً من أجل حمايتهم. وقد أُعد مخصص الأمن العام في الميزانية على أساس القمع والتمييز اللذين "يُجرِّمان" فعلياً المجتمعات الفقيرة ككل.

"وتتعالى صرخات الفقراء في المراكز الحضرية الرئيسية في البرازيل مطالبةً بحماية الدولة وما يحصلون عليه في أغلب الأحيان، هذا إذا حصلوا على شيء، فهو العنف والفساد من جانب أفراد الشرطة. والأمن القائم على الانقسام والتهميش الاجتماعيين لن يحقق السلام الذي ينشده الشعب."

إن الافتقار إلى سياسة فعالة للأمن العام لم يخذل المجتمعات الفقيرة وحسب، بل الشرطة أيضاً. وبالنسبة للعديد من أفراد الشرطة، فإن إرسالهم إلى حي فقير يعتبر عقاباً. وغالباً ما لا يحصل أفراد الشرطة الذين يعملون في الأحياء الفقيرة في مدن البرازيل على تدريب أو موارد كافية، بينما تجعلهم العمليات التي تُنفذ بأسلوب عسكري معرضين جداً للهجمات من جانب العصابات الإجرامية وجماعات المخدرات. وفي العام 2004 وحده، لقي 52 شرطياً مصرعهم أثناء وجودهم في الخدمة في ريو دي جنيرو.

وتقر منظمة العفو الدولية بأن الحكومة الاتحادية بذلت بعض الجهود لملء الفراغ الذي كان يمثل سياسة الأمن العام، عن طريق وضع الخطة الوطنية للأمن العام، وبذل الجهود لنـزع السلاح من أيدي الشعب. كذلك رأت منظمة العفو الدولية كيف أن الاستثمار الاجتماعي الموجه بفعالية على المستوى البلدي مقروناً بمشاريع للأمن الاجتماعي أدى على انخفاض ملحوظ في معدلات القتل.

"لم تعد الأهداف السياسية والمالية قصيرة الأجل تستطيع تبرير إهمال الحكومات المتعاقبة في هذا المجال. فلا بد من أن تتصدى السلطات على كافة المستويات للخراب الذي حل بجيل من شباب البرازيل، والانقسام الاجتماعي المتزايد باطراد الذي تُبتلى به البرازيل.

وللحصول على نسخة من التقرير : "البرازيل : ’يأتون وهم يطلقون النار‘ : الحفاظ على الأمن في المجتمعات المستبعدة اجتماعياً."، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني : http://web.amnesty.org/library/index/ENGAMR190252005

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom