Document - ??????? ??????? ??????????? : ????? ??? ??????? ?????? ?????????? ?? ????? ????????
جمهورية الكونغو الديمقراطية : ينبغي على كينشاسا الوفاء بمسؤوليتها في حماية المدنيين
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بينما يجب مساءلة زعماء الجماعات المتمردة المسلحة في إقليمي كاتانغا وشمال كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها قواتهم، فإن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تتحمل مسؤولية مماثلة عن عدم حماية المدنيين في هاتين المنطقتين.
وقال كولاوولي أولانيان مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "تقاعس حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية عن إنشاء جيش محترف موحد حقاً يسهم إلى حد كبير في استمرار الاضطرابات في شرق البلاد ويعرض أرواح المدنيين للخطر على نحو لا لزوم له".
وفي كل من كاتانغا وشمال كيفو، لا يوفر الجيش التابع لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية حماية كافية للسكان المدنيين من المتمردين المسلحين، وغالباً ما يشكلون أيضاً هدفاً مباشراً للهجمات التي يشنها المتمردون والقوات الحكومية على السواء. وفي كلا الإقليمين تعطل المعارك جهود المساعدة التي تبذلها الهيئات الإنسانية، تاركة آلاف الأشخاص فريسة للموت من العنف المباشر أو من الأمراض والمجاعة التي يمكن منع حدوثها.
وفي إقليم كاتانغا، أدى القتال الدائر بين ميليشيا مايي مايي والجيش الحكومي إلى تهجير ما يزيد على 100000 شخص. وقد هاجم المتمردون القرى واغتصبوا المدنيين وقتلوهم وأحرقوا منازل الناس ونهبوها. وفي القتال الذي يخوضه ضد مايي مايي يتحمل جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية أيضاً مسؤولية عن عمليات الاغتصاب والنهب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي منطقة روتشورو الواقعة في إقليم شمال كيفو، أدى القتال الدائر بين الجيش الحكومي والجنود الذين يقال إنهم تحت إمرة القائد المنشق لوران نكوندا إلى تهجير ما لا يقل عن 37000 شخص. وفي سياق هذا القتال، تتحمل جميع القوات مسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال كولاوولي أولانيان إن "المدنيين في الشرق يتطلعون إلى حكومتهم لتوفير الحماية لهم" مضيفاً "لكن في حالات عديدة لا يتصرف الجنود الحكوميون بصورة أفضل كثيراً من الجماعات المتمردة".
وقال كولاوولي أولانيان إن "الجنود المتمردين يجب أن يحترموا القانون الإنساني الدولي، وعندما لا يفعلون ذلك، يجب تقديمهم إلى العدالة" وتابع يقول "بيد أن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية من جانبها يجب أن توفر كافة الموارد والإرادة السياسية الضرورية لتحويل الجيش الكونغولي إلى جيش محترف بحيث يحترم القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويسمح للهيئات الإنسانية بالوصول إلى السكان المعرضين للانتهاكات ويعمل في كافة الأوقات على حماية المدنيين."
ورغم وجود برنامج وطني جارٍ لتوحيد الجيش وإصلاحه، إلا أنه لم يبذل جهد يُذكر لغرس ثقافة الروح المهنية في الجيش الحكومي. ولم يُستبعد المتهمون بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من صفوفه. ولم يُقدَّم تدريب صحيح لأفراد الجيش على الواجبات التي تترتب عليهم بموجب القانون الدولي. ولا تتلقى وحدات الجيش - حتى الألوية التي جرى توحيدها مؤخراً -ما يكفي من العتاد والأجور والملابس والمؤن الغذائية. ويظل التسلسل القيادي ملتبساً في أغلب الأحيان.
وقد حصلت خطة قدمها الاتحاد الأوروبي لإصلاح نظام جدول رواتب أفراد الجيش وإمداداته الغذائية، الضوء الأخضر مؤخراً من حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال كولاوولي إن "هذه الخطة تلقى الترحيب" وأضاف "لكن المشاكل الأساسية المتعلقة بانضباط الألوية الموحدة وتدريبها وخضوعها للمساءلة تحتاج أيضاً إلى معالجة تحظىبالأولوية".
ويشكل كل من إقليمي شمال كيفو وكاتانغا موطناً لمزيج من الجماعات العرقية التي اتسمت العلاقات بينها على مر التاريخ بالمشاكل، حيث تعيش في مناطق تتقاطع فيها سيطرة جماعات مسلحة سياسية كونغولية مختلفة تستند بمعظمها إلى أسس عرقية. وتظل بعض المجتمعات التي يستغلها زعماؤها تنظر بعين الريبة الشديدة إلى عملية توحيد الجيش ... وتخشى من فقدان الحماية التي توفرها لها الجماعات المسلحة المحلية.
ويواصل بعض القادة السياسيين والعسكريين إبداء ممانعة شديدة في تفكيك هياكلهم العسكرية لمصلحة جيش وطني موحد، لأن هذه الهياكل هي أساس قوتهم.
وقال كولاوولي أولانيان إنه "ينبغي طمأنة المجتمعات المتنوعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أن الجيش الموحد سيشكل قوة محايدة. وفي سبيل هذه الغاية، ينبغي استبعاد المتهمين ب
u1575?رتكاب انتهاكات حقوق الإنسان من صفوفه وتقديمهم إلى العدالة. وينبغي على الجيش أن يبرهن عن قدرته على العمل على حماية جميع المدنيين، بصرف النظر عن انتمائهم العرقي أو الاجتماعي أو السياسي".
كذلك دعت منظمة العفو الدولية مونوك – قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية- إلى ممارسة صلاحياتها بقوة قائلة إن مونوك "يجب أن تُعزز وجودها في المناطق الأكثر تعرضاً لخطر تصعيد أعمال العنف وأن تتمكن من ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الذين يحتاجونها".
ولمزيد من المعلومات حول الأزمة القائمة في شمال كيفو، يرجى الاطلاع على تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في سبتمبر/أيلول 2005 شمال كينو : المدنيون يدفعون ثمن الخصومات السياسية والعسكرية في الموقع الإلكتروني http://web.amnesty.org/library/index/engafr620132005.
ولمزيد من المعلومات حول الوضع في كاتانغا، يرجى الاطلاع على التقرير الذي أصدره في فبراير/شباط 2006 أطباء بلا حدود بعنوان التهجير القسري والكوليرا في كتاتانغا www.msf.org.
Page