Document - ??????? : ????? ????? ???? ???? ??????? ??? ????????? ?? ??????? ?????? ?? ?????
رقم الوثيقة : AFR 52/002/2004
(وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم :188
28 يوليو/تموز 2004
الصومال : رسالة عاجلة بشأن حقوق الإنسان إلى المشاركين في محادثات السلام في كينيا
مع اقتراب مؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية المنعقد في مباغاثي بنيروبي من تشكيل حكومة اتحادية انتقالية بعد 13 عاماً من انهيار الدولة الفريد من نوعه والعنف الفئوي المروع، تدعو منظمة العفو الدولية إلى إيلاء أولوية قصوى لحقوق الإنسان منذ بداية الفترة الانتقالية البالغة خمس سنوات.
وقد وصلت الآن عملية السلام والمصالحة الجارية في مباغاثي بنيروبي إلى المرحلة النهائية من المباحثات حول "اقتسام السلطة" وتشكيل جمعية وطنية انتقالية يشارك فيها الجميع، وتنتخب رئيساً يتولى تعيين رئيس للوزراء لتشكيل حكومة. ويعمل حالياً المندوبون إلى محادثات السلام، الذين يضمون قادة الفصائل المسلحة، على اختيار الجمعية الوطنية الانتقالية.
ويجب أن يُحدث تشكيل حكومة اتحادية انتقالية جديدة في القريب العاجل – إن لم يكن بحلول الموعد النهائي في 31 يوليو/تموز – والاعتراف الدولي بها، تأثيراً حقيقياً وفورياً. لقد عانى الصوماليون معاناة هائلة منذ تفكك الدولة في العام 1991 عقب الإطاحة بالحكم الدكتاتوريلسياد بري. ويجب أن يوضع الآن حد واضح لعمليات القتل التعسفية للمدنيين والخطف والاغتصاب والسلب والنهب، والتي ما زالت الميليشيات التابعة للفصائل والرجال المسلحون يرتكبونها مع إفلاتهم التام من العقاب. وينبغي أن تكفل عودة الدولة الحقوق الإنسانية والأمن الشخصي لجميع المواطنين، مع اكتسابهم لمواطنية معترف بها وعودتهم من العزلة إلى المجتمع الدولي للأمم.
وسيترتب على الحكومة الجديدة واجب احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وبخاصة تلك التي وقعتها الحكومات الصومالية السابقة.
وينبغي على الحكومة الصومالية الجديدة أن تلتزم بحقوق الإنسان، وأن تنأى بنفسها عن الانتهاكات الصارخة التي حدثت خلال الثلاثين سنة الماضية، رغم أن بعض الجناة ما زالوا يهيمنون على عملية اقتسام السلطة. ولا يجوز القبول بارتكاب انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، ويجب مساءلة أولئك المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في الماضي.
ويتعين على الذين يؤتمنون على مسؤوليات الحكم في الفترة الانتقالية أن يقدموا التزامات واضحة وعلنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. ويجب الحيلولة دون نشوب صراعات جديدة بين المجتمعات المحلية أو العشائر أو المناطق. ولا يجوز السماح بوقوع أعمال عنف وانتهاكات جديدة.
ورغم الكارثة الإنسانية، والاستمرار المزمنلإمارات الحرب التي تستند إلى قاعدة عشائرية، والانهيار الاقتصادي، وتدمير معظم البنية الأساسية، إلا أن هناك بصيص أمل في إحدى أقل دول العالم تطوراً. إذ إن جماعات المجتمع المدني، بمن فيها منظمات حقوق الإنسان التي تعمل في ظروف محفوفة بالخطر، عززت بمواردها الخاصة وبالحد الأدنى من المساعدات الدولية الزخم نحو إعادة بناء الهياكل الحكومية وإحراز تقدم نحو سيادة القانون والعدالة للجميع. وهناك تأييد عام عارم لتشكيل لجنة وطنية قوية ومستقلة لحقوق الإنسان.
ويجب على السلطات الجديدة الإقرار بدور المدافعين عن حقوق الإنسان واحترامه. فهم ضروريون جداً لبناء ثقافة حقوق الإنسان لحماية جميع المواطنين – وبخاصة الفئات المعرضة للانتهاكات والتي تضم النساء والأقليات والأطفال – ودعم حقوقهم وحرياتهم.
وتناشد منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي بتقديم دعم حازم وسخي لحقوق الإنسان وإعادة البناء في الصومال ويجب أن تحتل حقوق الإنسان مكانة بارزة في استراتيجيات المساعدة التي تتبعها الدول المانحة، وبخاصة للاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمع المدني إلى الحماية في الأشهر القليلة الأولى من عهد الحكومة الجديدة. وهناك حاجة ماسة لتعيين مستشار للأمم المتحدة معني بحقوق الإنسان في الصومال. ويجب اتخاذ تدابير لتنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة والذي يُنتهك بصورة متكررة وحل الميليشيات الفئوية. ويتعين تسريح الجنود والأطفال وإعادة تأهيلهم.
وقد أدى انهيار الدولة في الصومال إلى زعزعة الأمن الدولي والإقليمي بصورة خطيرة ونزوح اللاجئين بأعداد كبيرة وحدوث تهجير داخلي. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى وقف فوري للإعادة القسرية إلى الجنوب لطا4?بي اللجوء الذين رفضت طلباتهم. وبحسب ما ورد قُتل شخصان أُعيدا قسراً إلى مقديشو في الآونة الأخيرة. وتحتاج أوضاع العودة الآمنة وكسب الرزق المستدام للاجئين إلى حدوث تحسن كبير في الأمن وإلى الدخول الآمن للمنظمات الإنسانية وإلى عملية إعمار واسعة عقب النـزاع.
خلفية
بدأت محادثات السلام الصعبة هذه – المحاولة الرابعة عشرة، والتي عقدتها الهيئة الحكومية الإقليمية للتنمية (إيغاد) – في أكتوبر/تشرين الأول 2002. وقد جرى باستمرار انتهاك إعلان وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه الأطراف المتحاربة في ذلك الشهر.
واعتُمد ميثاق مؤقت للجمهورية الصومالية في فبراير/شباط 2004 يهدف إلى "تعزيز المصالحة والوحدة الوطنية والحكم الجيد". ويتضمن نصوصاً مهمة لحقوق الإنسان وسيادة القانون، ويكفل فصل السلطات واستقلال السلطة القضائية. ويعلن الفصل الخامس الخاص "بحماية الحقوق والحريات الأساسية للشعب" عن تساوي المواطنين أمام القانون؛ وحق الحياة، والحرية والأمن الشخصيين؛ وحقوق المحاكمة العادلة، بما فيها الحق في المثول أمام المحكمة خلال 48 ساعة من التوقيف؛ والحق في تشكيل أحزاب سياسية (باستثناء تلك التي لها "طابع عسكري أو قبلي") وإنشاء نقابات عمالية ومنظمات اجتماعية، ومن ضمنها منظمات حقوق الإنسان، وحق التجمع والتظاهر والإضراب، والحق في حرية الرأي والتعبير، بما فيه حرية الصحافة.
ويُمنح 61 مقعداً في البرلمان المؤقت المؤلف من 275 مقعداً لكل من العشائر الأربع، على أن تقسم وفقاً للفروع (البطون) العشائرية. ويُمنح 31 مقعداً (نصف حصة كل عشيرة) إلى الأقليات غير المسلحة. وستُوزع نسبة 12% من جميع المقاعد على النساء في كل مجموعة. ورغم أن هذه التوزيعات تمثل تعزيزاً لحقوق المرأة والأقليات، إلا أنه ما زالت هناك حاجة لمزيد من العمل الحازم لوضع حد للتمييز والعنف ضد المرأة والأقليات.
وتوجد حالياً في الجنوب حكومة انتقالية لا تسيطر إلا على جزء من العاصمة مقديشو، بينما تسيطر الفصائل العشائرية المسلحة المتناحرة على المناطق الأخرى. وليس هناك إلا القليل من البنى الإدارية أو القضائية المحلية. وتشارك الحكومة الأكثر استقراراً في دولة إقليم بونتلاند الواقع في شمال شرق الصومال في عملية السلام. وفي الشمال الغربي، تقاطع حكومة أرض الصومال، التي أُعلنت هناك والتي تتمتع بدرجة راسخة من الاستقرار، عملية السلام وتسعى إلى تحقيق مطلبها بالاعتراف باستقلالها الواقعي.
Page