Document - ??????: ????? ??? ????? ?? ????? ????????? ????? ????? ??????
رواندا: ينبغي عدم ترحيل من يشتبه بارتكابهم جرائم إبادة جماعية
قبل استكمال شروط المحاكمة النـزيهة
حثت منظمة العفو الدولية حكومات العالم بأسره اليوم على عدم ترحيل الأشخاص الذين يشتبه بأنهم قد ارتكبوا جرائم أثناء حملة الإبادة الجماعية للعام 1994 إلى رواندا لمحاكمتهم.
وأصدرت المنظمة مذكرة أوضحت فيها المعايير التي ينبغي للحكومات الوطنية والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا أن تطبقها لدى نظرها في إحالة الأشخاص إلى رواندا لمحاكمتهم.
فعلى الرغم من التحسينات التي شهدها نظام العدالة الرواندي في السنوات الأخيرة، تظل هناك بواعث قلق خطيرة بشأن قدرته على التحقيق في الجرائم المتصلة بالإبادة الجماعية لعام 1994ومقاضاة مرتكبيها على نحو نزيه وغير متحيز، وفق ما تقتضيه المعايير الدولية للعدالة.
وقال إروين فان دير بورغت، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "يتعين على الحكومات الوطنية المختلفة التي يقيم فيها أشخاص مشتبه بهم البدء فوراً بإجراءات قضائية في محاكمها هي نفسها لتطبيق قوانين الولاية القضائية الدولية بغرض التحقيق في الجرائم الرهيبة التي ارتكبت أثناء حملة الإبادة الجماعية، ومقاضاة مرتكبيها إذا ما توافرت أدله كافية ضدهم يمكن القبول بها – وذلك بالنيابة عن شعب رواندا والمجتمع الدولي". ومضى قائلاً: "ينبغي في الحالات التي لا توجد فيها لدى الدول قوانين للولاية العالمية تسمح بمقاضاة هؤلاء أن تُسن قوانين من هذا القبيل على الفور".
وأهابت منظمة العفو الدولية كذلك بالمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا بأن لا تحيل أياً من القضايا التي بين يديها إلى رواندا حتى تُبيِّن حكومة رواندا أنها قادرة على إدارة المحاكمات بصورة نزيهة وغير متحيِّزة – وكذلك على توفير الحماية لجميع الضحايا والشهود.
وكانت الحكومة الرواندية قد أصدرتفي الأشهر الأخيرة طلبات رسمية وغير رسمية إلى عدة حكومات – بينها حكومات المملكة المتحدة وهولندا وكندا وفرنسا وفنلندا – بتسليمها عدة أفراد متهمين بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في رواندا إبان حملة الإبادة الجماعية للعام 1994. وفي يونيو/حزيران 2007، تقدم المدعي العام بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا لكي تقوم بإحالة أول قضية لديها إلى المحاكم الرواندية.
وتعليقاً على ذلك، قال إروين فان دير بورغت: "إننا ندرك أهمية أن تتحمل المحاكم الوطنية الرواندية مسؤوليتها عن التحقيق مع الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم شنيعة في رواندا أثناء حملة الإبادة الجماعية ومقاضاتهم، بيد أننا نرى أن ثمة قسطاً كبيراً من العمل يجب أن يُنجز لضمان الاحترام والحماية الكاملين لحقوق المتهمين والضحايا، على السواء، من جانب هذه المحاكم".
وحثت منظمة العفو الدوليةفي مذكرتها المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا والحكومات على عدم إحالة القضايا إلى رواندا حتى يتبيّن بجلاء ما يلي:
• أن نظام القضاء الوطني يعمل على نحو غير متحيز عبر مباشرة تحقيقات في جرائم ارتكبها أشخاص ينتمون إلى جميع الأطراف، ومقاضاة هؤلاء الأشخاص؛
• أن جميع المحاكمات الوطنية تجري وفق المعايير الدولية للمحاكمة النـزيهة؛
• أن جميع المحاكمات التي ستعقد للأشخاص الذين يُرحّلون إلى رواندا ستخضع للمراقبة من جانب خبراء مستقلين يستطيعون بلا عقبات الوصول إلى جميع الأطراف والملفات؛
• أن أحداً من الأشخاص الذين يتم ترحيلهم للمحاكمة في رواندا لن يتعرض لخطر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
• أن جميع الضحايا والشهود سوف يتلقون الدعم والحماية الفعالين ضد التهديدات والترهيب والاعتداء.
وأضاف فان دير بورغت: "إننا ندعم بالكامل تطوير نظام القضاء الوطني في رواندا – ولكننا نحث المحكمة الدولية الخاصة برواندا والحكومات الوطنيةعلى أن ترفض إحالة أي من القضايا إلى رواندا، إلى حين اقتناعنا بأن جميع المعايير الضرورية للمحاكة النـزيهة وغير المتحيزة قد تمت تلبيتها".
"إن على المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا إبلاغ مجلس الأمن الدولي بأنها تحتاج إلى مزيد من الوقت والموارد كيما تستكمل عبء عملها تماماً عوضاً عن السعي إلى إحالة القضايا إلى نظام يمكن أن يتعرض فيه الأشخاص المحالون إليه لخطر التعذيب والمحاكمة غير النـزيهة".
فثمة تقارير متواترة ترد بأن إجراءات محاكم "الغاكاكا"، وهو نظام للمحاكم الخاصة يقوم على أعراف المجتمعات المحلية وأُنشئ في رواندا لمحاكمة الأشخاص الذين يشتبه بارتكابهم جرائم أثناء الإبادة الجماعية لعام 1994، لا تُطبِّق ضمانات المحاكمات النـزيهة، الأمر الذي يقوض النظام القانوني بمجمله ويثير بواعث قلق بشأن الأهمية التي ستعطى لهذه الحقوق من جانب القطاعات الأخرى للنظام القضائي.
للاطلاع على النسخة الكاملة من مذكرة رواندا: يجب على المحاكم التقيد بالمعايير الدولية للعدالة وما تتضمنه من توصيات تفصيلية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:http://web.amnesty.org/library/index/engafr470132007
Page