كيفلي تيغينه، الذي انتُخب نائباً في البرلمان عن ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمعتقل في أديس أبابا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005 والخاضع للتحقيق من جانب محكمة ابتدائية، اتهم في 21 مارس/آذار 2006 بالخيانة و"الاعتداء الصارخ على الدستور" و"الإبادة الجماعية"، مع 32 شخصاً آخر بينهم ستة أعضاء منتخبون في مجلس بلدية أديس أبابا والصحفي سولومون أريغاوي. واشتكى ثمانية من المتهمين الذين وُجهت إليهم تهم في 21 مارس/آذار للقاضي من أنهم تعرضوا للتعذيب وحُرموا من العلاج الطبي. وقالوا إنهم تعرضوا للضرب والحرمان من الطعام لفترات طويلة والصعق بالصدمات الكهربائية. وقال أحدهم إنه أُجبر على التوقيع على بيان لم يستطع قراءته بسبب الجروح التي أُصيب بها جراء التعذيب. وأمرت المحكمة بوجوب تلقي المتهمين الثمانية علاجاً طبياً، لكنها لم تأمر بإجراء أي تحقيق في شكاوى التعذيب18. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 8 مايو/أيار 2006.
· قُبض على برهان موغس، وهو محام سبق أن عرض تمثيل متهمي ائتلاف الوحدة والديمقراطية مثل هيلو شاول، في أديس أبابا في 18 فبراير/شباط 2006 بعيد لقائه بمفوض الاتحاد الأوروبي الزائر المعني بالتنمية والمساعدات الإنسانية. وأُعيد حبس برهان موغس احتياطياً للتحقيق في مزاعم تورطه في مؤامرة فاشلة مزعومة لزرع قنابل في أديس أباب نفى علاقته بها. وفي 28 إبريل/نيسان 2006، اتهم "بالاعتداء الصارخ على الدستور"، ومن المقرر أن تعقد المحكمة الجلسة التالية في 12 مايو/أيار.
· وجهت محكمة إقليمية في 16 فبراير/شباط 2006 تهماً رسمية إلى 265 شخصاً يُشتبه بأنهم من أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية قُبض عليهم في مقاطعة بحر دار في منطقة أمهرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، بالمشاركة في أعمال شغب. وما زالوا معتقلين.
· يُعتقد أن الآلاف من أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية ما زالوا معتقلين بدون تهمة في مختلف أنحاء البلاد منذ مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني – ديسمبر/كانون الأول 2005 ومطلع العام 2006.
6.2 الرد الدولي على الأزمة التي أعقبت الانتخابات
ساد قلق دولي بالغ إزاء انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن انتخابات مايو/أيار 2005. وقد أعربت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي في التقرير المؤقت الذي أصدرته في أغسطس/آب 2005 عن قلقها الشديد إزاء عدالة الانتخابات. وذكرت بأن الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان "أضعفت قدرة المعارضة على المشاركة الفعالة في العملية، بصورة مستقلة عن مدى أهليتها في سوق الحجج المؤيدة : إذ تعذر الحصول على أدلة مادية لأن الشهود المعتقلين أو الخائفين لم يتمكنوا من الإدلاء بشهاداتهم، وفي إحدى الحالات قُتل شاهد مهم". وبحسب ما ورد رفض رئيس الوزراء مليس زيناوي التقرير المؤقت واصفاً إياه "بالقمامة".19
وخلص التقرير النهائي للانتخابات الذي نُشر في مارس/آذار 2006 إلى أنه "بالإجمال ... قصرت الانتخابات عن الوفاء بالمبادئ الدولية للانتخابات الديمقراطية الحقيقية". وذكر التقرير بأنه "بينما شهدت الفترة السابقة للانتخابات عدداً من التطورات الإيجابية وجرى التصويت في 15 مايو/أيار بطريقة سلمية ومنظمة إلى حد كبير، إلا أن عملية فرز الأصوات وتجميعها شابتها ممارسات غير نظامية والتباس وافتقار إلى الشفافية. ولم تقدم آليات الشكاوى والاستئناف اللاحقة سبيل انتصاف فعالاً. وسرعان ما شهدت أوضاع حقوق الإنسان تدهوراً في الفترة التي أعقبت يوم الانتخابات عندما أقدمت الشرطة على قتل العشرات من المواطنين واعتقال الآلاف منهم".20 ولم ترد الحكومة حتى الآن.
وفي الدورة العادية الثامنة الثلاثين التي عقدتها في بنجول بغامبيا من 21 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى 5 ديسمبر/كانون الأول 2005، اعتمدت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قراراً حول أوضاع حقوق الإنسان في إثيوبيا، يستنكر "قتل المدنيين خلال المواجهات مع قوات الأمن" ويطلب "من السلطات الإثيوبية أن تطلق سراح السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين اعتقلوا بصورة تعسفية." ودعت الحكومة الإثيوبية إلى ضمان الحق في محاكمة عادلة وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الحق في القيام بمظاهرات وتجمعات سياسية سلمية والتقيد بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدَّقت عليها.
وفي يناير/كانون الثاني 2006، أنهت الحكومة البريطانية الدعم المباشر لميزانية الحكومة الإثيوبية، وهو شكل من الأشكال التفضيلية للمساعدة التنموية، بسبب بواعث القلق إزاء الحوكمة وانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الانتخابات الخلافية. وقالت إن المساعدة التي تبلغ قيمتها 88 مليون دولار أمريكي، سيعاد توجيهها لتنفيذ برامج إنمائية محددة.
وزار مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بالتنمية والمساعدات الإنسانية لويس ميشيل إثيوبيا في مارس/آذار 2006 لعقد اجتماعات مع الحكومة ومسؤولي ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمعتقلين وأعضاء المجتمع الدولي والجماعات الإثيوبية الأخرى. ودعا إلى إجراء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة وإخلاء سبيل المتهمين بكفالة. ورفض رئيس الوزراء كلا الدعوتين، قائلاً إن المتهمين سيُحاكمون ويحصلون على محاكمة عادلة.
وفي 24 إبريل/نيسان 2006، دعت المجموعة المانحة الرئيسية لإثيوبيا وهي مجموعة المانحين السفراء التي تضم مانحين ثنائيين هم البنك الأفريقي للتنمية والمفوضية الأوروبية وبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة والبنك الدولي، إلى إطلاق سراح قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية وممثلي وسائل الإعلام والمجتمع المدني القابعين خلف القضبان. وقالت إنه "ينبغي إعطاء جميع القادة المنتخبين فرصة للمشاركة في عملية المصالحة السياسية".21
وفي 27 إبريل/نيسان 2006، وجّهت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في زيارة لها إلى إثيوبيا انتقاداً شديداً لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.22
وفي حين أن قضايا الأمن الدولي والإقليمي في القرن الأفريقي تعني المجتمع الدولي بشكل خاص، مثل تحقيق تسوية دائمة للنـزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا وبعض جوانب ما يسمى "بالحرب على الإرهاب" التي تؤثر على الدول المجاورة للصومال (والتي ليس فيها بعد حكومة وطنية فعالة بعد مضي 15 عاماً على انهيار الدولة) فثمة حاجة لاتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز حقوق الإنسان الأساسية وحمايتها في كل دولة من دول القرن الأفريقي من أجل تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة بأكملها.
وتحث منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي على زيادة جهوده فيما يتعلق بالحكومة الإثيوبية لضمان احترامها للواجبات المترتبة عليها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان من خلال ضمان الحقوق الإنسانية لمواطنيها وحمايتها.
7.2 اللاجئون
نتيجة لهذه الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان المرتكبة ضد أعضاء الأحزاب المعارضة منذ إجراء الانتخابات، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وسوء المعاملة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والمحاكمات الجائرة، بدأت عملية نزوح جديدة للاجئين الإثيوبيين إلى الدول المجاورة وأجزاء أخرى من العالم، تضم أعضاء وأنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية، فضلاً عن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن نشطاء ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمتهمين بأنهم نشطاء على الصعيد الوطني أو المحلي، فضلاً عن نشطاء المجتمع المدني والصحفيين الذين انتقدوا الحكومة والذين فروا من البلاد بسبب تعرضهم لانتهاكات حقوق الإنسان أو خطر تعرضهم لها، هم أولئك المعرضون لخطر الاعتقال التعسفي إلى أجل غير مسمى واحتمال التعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات الجائرة أو حتى الإعدام خارج نطاق القضاء إذا أُعيدوا قسراً إلى إثيوبيا. ولهذه الأسباب، تدعو منظمة العفو الدولية الحكومات إلى الاعتراف بأنهم بحاجة إلى حماية دولية من الإعادة القسرية إلى إثيوبيا، بموجب القانون الدولي والإقليمي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
8.2 بواعث القلق الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان
ارتُكبت انتهاكات عديدة أخرى لحقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، بما فيها الاعتقالات التعسفية والتعذيب وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، في سياق النـزاعات المسلحة في البلاد، وبخاصة بسبب إخفاقات نظام القضاء وغياب مساءلة قوات الأمن التي ارتكبت انتهاكات دون أن تنال عقاباً. وتواجه الحكومة، بشكل خاص، نزاعات مسلحة دائرة منذ وقت طويل مع جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، اللتين تستضيفهما إريتريا التي خاضت إثيوبيا ضدها حرب حدود في الأعوام 1998 – 2000. وتزعم جماعات معارضة مسلحة أخرى أصغر حجماً بأنها تعمل في بعض أجزاء البلاد. ومنذ فبراير/شباط 2006 وقعت عدة انفجارات في أديس أبابا ومدن أخرى، أسفرت عن وقوع عدة إصابات، لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنها. وأجرت الشرطة عدة اعتقالات بدون إعطاء أية تفاصيل.
وفيما يلي أدناه بعض بواعث القلق هذه المتعلقة بحقوق الإنسان التي وثقتها منظمة العفو الدولية :
المظاهرات والاعتقالات في منطقة أوروميا : في الوقت ذاته التي جرت فيه مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني 2005 المؤيدة لائتلاف الوحدة والديمقراطية، قامت مظاهرات أخرى منفصلة معادية للحكومة في بلدات عديدة في منطقة أوروميا، لاسيما في المدارس والجامعات، استجابة للدعوة إلى القيام "بانتفاضة شعبية" والتي وجهتها جبهة تحرير أورومو في موقعها على شبكة الإنترنت. وقد ركزت هذه المظاهرات المتواصلة على القضايا السياسية الخاصة بالأوروميين، ومن ضمنها دعوات للإفراج عن السجناء السياسيين الأوروميين الذين اعتُقلوا بدون محاكمة في السنوات الأخيرة، معظمهم بسبب صلاتهم المزعومة بجبهة تحرير أورومو. وكانوا يدعون بشكل خاص للإفراج عن ديريبي دميسي وجيمتشو فاييرا، وكلاهما من رجال الأعمال وسنتاييهو وركنه، وهو محاسب يعمل في سفارة الولايات المتحدة. والثلاثة جميعهم من كبار المسؤولين في المنظمة الرئيسية لرفاه الطائفة الأورومية، وهي جمعية متشا توليما المؤسسة منذ وقت طويل والمسجلة رسمياً. وتعتبرهم منظمة العفو الدولية سجناء رأي لم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه، ويساورها القلق إزاء عدم حصولهم على محاكمة عادلة.23
وفي المظاهرات التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني – ديسمبر/كانون الأول 2005 في أوروميا والتي كانت بمعظمها سلمية، اعتُقل عدة آلاف من الطلاب وسواهم بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو محاكمة. ولا يزال بضعة آلاف محتجزين في سجون ومراكز شرطة مختلفة، حيث لم تمثل حتى الآن إلا قلة منهم أمام المحكمة وتوجه إليها اتهامات. وبحسب ما ورد أُردي عدة متظاهرين بالرصاص على أيدي قوات الأمن، وتعرض كثيرون للتعذيب أو سوء المعاملة، وبخاصة في سجن قصر أمبو ومعسكر سنكيلي للشرطة الكائن بالقرب من بلدة أمبو التي تبعد مسافة 35 كيلومتراً إلى الغرب من أديس أبابا.24
المنطقة الصومالية (المنطقة الخامسة في إثيوبيا) : جرت عمليات اعتقال تعسفية وقتل لها صلة بالنـزاع المسلح الدائر منذ زمن طويل في المنطقة الصومالية التي تعاني من الجفاف. واعتقل المئات أو أكثر من الأشخاص بدون محاكمة في السنوات الأخيرة وورد أن كثيرين أُعدموا خارج نطاق القضاء أو تعرضوا للتعذيب بسبب صلاتهم المشتبه فيها بالمعارضة المسلحة المعروفة باسم الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين التي تتخذ من إريتريا مقراً لها والمتحالفة مع جبهة تحرير أورومو.
منطقة غامبلا : جرت اعتقالات متواصلة وجديدة لخصوم الحكومة في منطقة غامبلا الواقعة في جنوب – غرب البلاد، حيث قتل المئات من أبناء الجماعة العرقية الأنواك (أو الأنيوا) على أيدي الجنود والغوغاء من المدنيين في ديسمبر/كانون الأول 2003. 25 واعتُقل حوالي 900 من الخصوم المزعومين للحكومة بدون محاكمة منذ ذلك الحين، رغم أنه تمت تبرئة ساحة 15 من كبار المسؤولين الإقليميين السابقين من التهم الجنائية وأُطلق سراحهم في ديسمبر/كانون الأول 2005.
الاعتقالات المتعلقة بمظاهرات السيداما : جرت عمليات اعتقال في مارس/آذار 2006 لحوالي 60 متظاهراً ينتمون إلى الجماعة الإثنية السيداما في المناطق الجنوبية قُبض عليهم في أواسا وغيرها من البلدات الجنوبية : وكانوا يدعون لرفع منطقة السيداما الإدارية إلى مستوى ولاية إقليمية.26
النـزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا : حذرت منظمة العفو الدولية في حال تجدد النـزاع المسلح من تكرار انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبها كلا الجانبين في نزاع 1998 – 2000، الذي قُتل فيه ما يقدّر مجموعه بأكثر من 100 ألف مقاتل من الطرفين. وتمثلت تركة النـزاع بأضرار لا تحصى بدءاً بتزايد الإنفاق العسكري وانتهاءً بالجهود اليائسة لتحقيق التنمية في بلدين من أقل دولاً العالم نمواً. ويعتمد كلاهما اعتماداً شديداً على المساعدات الغذائية والإنسانية الدولية، وبخاصة خلال الجفاف الذي يسود المنطقة حالياً. وقد أعرب مجلس الأمن الدولي في السنتين الماضيتين عن مخاوفه من اندلاع نزاع حدودي جديد بين إريتريا وإثيوبيا وهدد بفرض عقوبات على الجانب الذي يفتعل نزاعاً جديداً. وجدد مجلس الأمن الدولي مؤخراً مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طول الحدود (البعثة العسكرية للأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا التي تدير منطقة محايدة بين البلدين) وذلك لمدة شهر آخر تنتهي في 15 مايو/أيار 2006. وتواصل إريتريا مطالبة إثيوبيا بتسليمها بلدة بدمي الحدودية وفقاً للحكم الصادر عن لجنة الحدود الدولية. وتقبل إثيوبيا هذا الحكم من حيث المبدأ وتعرض إجراء محادثات حول ترسيم الحدود وتعديلها تقابلها إريتريا بالرفض. وتظل قضايا التعويض التي فصلت فيها لجنة الحدود الدولية دون تسوية.
محاكمات الدرغوي : تشارف محاكمات نحو 2000 من الأعضاء والمسؤولين السابقين في حكومة منغيستو هيلي مريم الذين قُبض عليهم بصورة رئيسية في العام 1991 بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية"، بما فيها عمليات إعدام خارج نطاق القضاء تشارف على نهايتها. وتظل منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق إزاء استخدام عقوبة الإعدام في هذه المحاكمات، حيث سبق إصدار حكم الإعدام على عدد من المتهمين الذين لم يتم إعدامهم بعد، وإزاء طول مدة المحاكمات.
3. المحاكمة والمتهمون والتهم
وُجهت تهم إلى ما مجموعه 111 متهماً، 76 منهم أمام المحكمة. وتجري المحاكمة في محكمة علنية أمام هيئة تضم ثلاثة قضاة برئاسة قاضٍ. وإضافة إلى مراقب المحاكمات التابع للاتحاد الأوروبي، عمد الدبلوماسيون الأجانب، فضلاً عن الصحفيين المحليين وبعض الصحفيين الأجانب27 إلى حضور المرافعات بصورة منتظمة مع ترجمة شفوية من الأمهرية إلى الإنجليزية تقدمها المحكمة.
وإذا أُدينوا، سيحق للمتهمين تقديم استئناف أمام المحكمة العليا. وإذا حُكم عليهم بالإعدام، يحق لهم تقديم التماس بالرأفة إلى رئيس الدولة (الرئيس). ووفقاً للدستور، يجوز للرئيس تخفيض حكم الإعدام، إلا إذا كان قد صدر على المتهم حكم بارتكاب جريمة ضد الإنسانية.
وقرر قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيون، قبل افتتاح المحاكمة، مقاطعتها على أساس اعتقادهم أنها ستكون بالغة الجور وأن المحكمة تفتقر إلى الاستقلالية. وزعموا أنه صدرت عليهم إدانة مسبقة، وعندما رفضوا القول ما إذا كانوا أبرياء أم مذنبين، اعتبرت المحكمة نيابة عنهم أنهم "ادعوا البراءة".
وأعلن النشطاء الثلاثة للمجتمع المدني وهم دانييل بكيلي ونتسانت ديميسي وكاساهون كيبيدي الذين لا يشكلون جزءاً من المعارضة السياسية، "أنهم أبرياء" ويطعنون في التهم الموجهة إليهم مع ممثلهم القانوني.
1.3 المتهمون
يضم المتهمون الستة والسبعون أمام المحكمة، معظم أعضاء المجلس المركزي والقادة الرئيسين لحزب ائتلاف الوحدة والديمقراطية (كينجيت باللغة الأمهرية)، معظمهم من الحزبين الرئيسيين فيه – حزب وحدة عموم إثيوبيا الذي يتالف من التنظيم الشعبي السابق لعموم أمهرة، وحركة قوس قزح للديمقراطية والعدالة الاجتماعية في إثيوبيا المشكلة حديثاً (كستيديمنتا بالأمهرية).
وقادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية الذين تجري محاكمتهم هم هيلو شاول (رئيس ائتلاف الوحدة والديمقراطية وزعيم حزب وحدة عموم إثيوبيا وهو مهندس مدني) وبرتوكان ميدسكا (أ) (نائبة رئيس ائتلاف الوحدة والديمقراطية وزعيمة قوس قزح، محامية) وبرهانو نيغا (عمدة بلدة إثيوبيا المنتخب وعضو في ائتلاف الوحدة والديمقراطية وأستاذ في اقتصاد) ومولونه إيويل (الأمين العام لائتلاف الوحدة والديمقراطية، زعيم الرابطة الديمقراطية الإثيوبية، خبير اقتصادي) ودبيبي إشيتو (مسؤول العلاقات العامة في ائتلاف الوحدة والديمقراطية، عضو قوس قزح، ومهني مسرحي) وهيلو أرايا (قائد (؟) ائتلاف الوحدة والديمقراطية وحزب الوحدة الديمقراطي الإثيوبي وأكاديمي وصحفي سابق) وسواهم.
كذلك يضم المتهمون وفقاً لفئات مختلفة (متداخلة أحياناً) :
خمسة محامين : أنتينه مولوغيتا (قاض سابق أيضاً) وبرتوكان ميدسكا (أ) (قاضية سابقة أيضاً) ودانييل بكيلي (مسؤول منظمة غير حكومية دولية ومحام لحقوق الإنسان)، ونتسانت ديميسي (مسؤول منظمة غير حكومية محلية ومحام لحقوق الإنسان والحقوق البيئية) ويعقوب هيلي مريم (مدعي عام سابق تابع للأمم المتحدة معني بالإبادة الجماعية في محكمة رواندا ومبعوث خاص سابق للأمم المتحدة في النـزاع الحدودي بين الكاميرون ونيجيريا)؛
خمسة أكاديميين : الدكتور برهانو نيغا وجيزاتشو شيفيرو والدكتور هيلو أرايا، والبروفيسور مسفن ولد مريم والدكتور يعقوب هيلي مريم 28؛
تسعة أعضاء منتخبين في البرلمان الوطني29؛ أبينه برهانو، بدرو آدم وبفيكادو ديجيفي وغيتاتشو منغيستي وغيتاتشو شيفيرو وهيلو آرايا وهيلو شاول وماموشت أماري ويعقوب هيلي مريم؛
عضوان منتخبان في مجلس مدينة أديس أبابا : برهانو نيغا، عمدة مجلس مدينة أديس أبابا المنتخب وأنتينه مولوغيتا؛
خمس نساء : برتوكان ميدسكا (كما أعلاه) ونيغيست غبريهيووت (سكرتيرة مكتب ائتلاف الوحدة والديمقراطية)، وسبليويرك تاديسي (مسؤولة في ائتلاف الوحدة والديمقراطية) وسركالم فاسيل (صحفية) وكيديست بركيلي (عضو في ائتلاف الوحدة والديمقراطية)؛
14 صحفياً (انظر الفقرة 2-4)
ثلاثة من نشطاء المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية – هم دانييل بركيلي ونتسانت ديميسي وكاساهون كيبيدي من نقابة المعلمين الإثيوبية (انظر الصفحة 6). ورفضت المحكمة فصل قضاياهم عن قضايا أعضاء ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيين أو إخلاء سبيلهم بكفالة (حيث رفضت المحكمة العليا الاستئناف الذي قدموه)، قائلة إن التهم خطيرة جداً ولا تسمح بإخلاء السبيل بكفالة، وترتبط بتلك المنسوبة إلى المتهمين الآخرين، مع وجود بعض شهود الادعاء أنفسهم؛
"الأشخاص الاعتباريون" أو "الأشخاص المعنويون" – الأحزاب السياسية الأربعة التي تؤلف ائتلاف الوحدة والديمقراطية وست دور نشر. ويبدو أن شملها يهدف إلى تمهيد الطريق لحظر الأحزاب السياسية المعارضة وإغلاق وسائل الإعلام التي ما برحت تنتقد الحكومة.
2.3 محاكمة المنفيين غيابياً
تجري محاكمة غيابية لـ 25 متهماً إضافياً بتهمة "الاعتداء الصارخ على الدستور". وهم إثيوبيون بارزون يعيشون في المنفى يُعرف أو يُشتبه في أنهم من الأنصار النشطين لأحزاب المعارضة. ووُجهت تهم بالأساس إلى تسعة منفيين آخرين، بينهم الصحفيون الخمسة العاملون في صوت أمريكا المذكورون أعلاه، وكاسا كبيدي وزير الخارجية السابق في عهد منغيستو هيلي مريم، والذين برأتهم المحكمة بناء على طلب الادعاء من دون إعطاء تفسير في مارس/آذار 2006.
ومن جملة الذين تجري محاكمتهم غيابياً إلياس كيفلي، ناشر موقع الإنترنت إثيوبيان ريفيو في الولايات المتحدة؛ وأبرها بلاي، رئيس تحرير الموقع الإلكتروني إثيوميديا في الولايات المتحدة؛ والبرفيسور غيتاتشو هيلي من جامعة سانت جون في مينسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية؛ والبروفيسور مامو موتشي من جامعة ألبورغ بالدنمرك، والدكتور نيجيدي غوبيزي زعيم الحزب السياسي مئزون الذي كان يؤيد في البداية الدرغوي، لكنه عارضه فيما بعد، وهو عضو الآن في الجبهة الديمقراطية الإثيوبية الموحدة؛ وأندرغاتشو تسغي، النائب السابق لعمدة أديس أبابا ومسؤول سابق في جبهة التحرير الشعبية التيغرية الذي عاد إلى إثيوبيا للعمل في الحملة الانتخابية لائتلاف الوحدة والديمقراطية، لكن أُلقي القبض عليه في أديس أبابا في يونيو/حزيران 2005 وتعرض للتعذيب لكن أُفرج عنه بدون تهمة في سبتمبر/أيلول 2005 وسُمح له بالعودة إلى المملكة المتحدة؛ وكيفالينيي مامو، الرئيس السابق لنقابة صحفيي الصحافة الحرة الإثيوبية الذي فر من البلاد في العام 1997. وهم مواطنون أو مقيمون منذ زمن طويل (كلاجئين سابقين) في الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة.
وتجري أيضاً محاكمة غيابية لمتهمين آخرين صدف وجودهما في الخارج في وقت حدوث مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني 2005 – وهم الدكتور تايي (طايع) ولد سمايت (سمية)، الأمين العام لنقابة المعلمين الإثيوبية وكيفلي مولات، رئيس نقابة صحفيي الصحافة الحرة الإثيوبية ورئيس تحرير صحيفة لسان حزب.
ويضم هؤلاء المتهمون الخمسة والعشرون الذين حوكموا غيابياً – والذين رفضوا استدعاءات المحكمة بالعودة إلى إثيوبيا لمحاكمتهم – مختلف عناصر الشتات الإثيوبي، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. وينظر على نطاق واسع إلى التهم على أنها تهديد لمحاولة إسكات الأنصار الآخرين للمعارضة في الخارج الذين يمكن أن يلقى القبض عليهم ويتهموا بارتكاب جرائم سياسية مشابهة إذا عادوا إلى إثيوبيا. وكان الشتات الإثيوبي يتألف في البداية من لاجئين من الدرغوي عقب ثورة العام 1974. وانضم إليهم بعد العام 1991 لاجئون من الحكومة الحالية. وانخرط العديد من أبناء الشتات الإثيوبي في النضال السلمي لأحزاب المعارضة الإثيوبية من الخارج أو عبر مواقع إلكترونية ميالة للمعارضة مثل إثيوبيان ريفيو وإثيوميديا. وفي العام الماضي بشكل خاص، جرت مظاهرات سلمية عديدة في الخارج ضد الحكومة الإثيوبية وضد المسؤولين الإثيوبيين الزائرين، دعت بشكل خاص إلى الإفراج عن السجناء السياسيين في إثيوبيا.
3.3 التهم
تشمل التهم الموجهة بموجب قانون العقوبات الجنائية الذي صدر في العام 2004، لكنه دخل حيز النفاذ عقب توقيع الرئيس عليه في 9 مايو/أيار 2005 الخيانة العظمى؛ و"الاعتداء الصارخ على الدستور"؛ والتحريض على عصيان مسلح أو تنظيمه أو قيادته؛ وعرقلة ممارسة السلطات الدستورية؛ وإضعاف القوة الدفاعية للدولة؛ والإبادة الجماعية.
وتحمل التهم الأكثر خطورة في طياتها إمكانية فرض عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام، حيث يتم توقيع عقوبة الإعدام في حالات ذات خطورة استثنائية.
وبشكل عام فإن فحوى الدعوة المقامة من جانب الادعاء هو أن العنف المناهض للحكومة الذي حدث في المظاهرات التي أعقبت الانتخابات خطط له ائتلاف الوحدة والديمقراطية وساندته وسائل الإعلام الخاصة.
وتتعلق تهمة "الإبادة الجماعية" الموجهة إلى مسؤولي ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيين، كما ترد في لائحة الاتهام، بضرب شخص منحدر من أصل تيغري وإلحاق أذى جسدي به ... والحرق المتعمد لمنـزل وممتلكات شخصين منحدرين من أصل تيغري ...؛ وأفعال سببت الخوف والأذى للصحة العقلية لأبناء جماعة إثنية بسبب هويتهم الإثنية؛ وأفعال مباشرة وغير مباشرة ألحقت الأذى بأعضاء وأنصار الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، باستبعادهم من التبادلات الاجتماعية ومنعهم من حضور الجنازات". وتتضمن جريمة الإبادة الجماعية في قانون العقوبات (المادة 269) عناصر تعمد التدمير، الكلي أو الجزئي "لأمة أو قومية أو جماعية إثنية أو عرقية أو قومية أو ملونة أو دينية أو سياسية" بإصدار أمر أو الإقدام من جملة أمور على "قتل أعضاء الجماعة أو إلحاق أذى جسدي أو إصابة خطيرة بصحتهم البدنية أو العقلية."30
ووصفت منظمة العفو الدولية استخدام تهمة الإبادة الجماعية في هذه المحاكمة بأنه "يدعو للسخرية".31
وقد أصر قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية بثبات على أن الائتلاف هو حزب معارض مسالم يعمل ضمن إطار الدستور والقوانين في إثيوبيا، وأنهم لم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه. ورفضوا بشدة اتهامهم بالتآمر أو محاولة الإطاحة بالحكومة بوسائل عنيفة. وهم يصرون على أن معارضتهم للحكومة ودعوتهم للقيام بمظاهرات ضد التزوير المزعوم للانتخابات من جانب الحكومة والحزب الحاكم، والانتقادات التي وجهوها للمجلس الوطني للانتخابات كانت سلمية وقانونية وتتماشى مع الدستور. ويتنصلون من المسؤولية عن العنف الذي اندلع خلال الاحتجاجات.
وقد أُعلنت مسبقاً الأدلة الوثائقية التي بحوزة النيابة ضد قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيين، لكن يبدو أن هذه الأدلة لا تتوافر ضد النشطاء الثلاثة للمجتمع المدني. وبحسب ما ورد تنوي النيابة استدعاء أكثر من 300 شاهد الأمر الذي يطيل أمد المحاكمة. وقبلت المحكمة طلب النيابة بعدم الكشف عن أسماء شهود الإثبات على أساس أن أمنهم الشخصي قد يتعرض للخطر.
4. معاملة السجناء
يساور منظمة العفو الدولية القلق على صحة المتهمين في السجن ومعاملتهم التي لا تستوفي المعايير المعترف بها دولياً، ومن ضمنها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. وتتمثل بواعث القلق في الحرمان من المراسلات مع العائلات والمحامين وتأخير العلاج الطبي وأنباء الرعاية الطبية غير الكافية للحمل المتعلقة بسركالم فاسيل (الحامل الآن في شهرها السابع) والقيود المفروضة على مواد المطالعة. كذلك وردت بعض الأنباء حول تعرض السجناء للضرب، وهناك مخاوف على سلامة أولئك المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي ومزاعم حول التعذيب أطلقها المتهمون في المحاكمة المنفصلة بتهمة الخيانة التي تجري لكيفلي تيغينه وآخرين (انظر الصفحة 10؟).
وقد احتُجز المتهمون في البداية في مكتب التحقيقات المركزي التابع للشرطة في أديس أبابا المعروف بمركز الشرطة الثالث (أو الميكيوالي بالأمهرية). وهناك بعض الأنباء التي تحدثت عن ممارسة سوء المعاملة والتخويف ضد بعض المتهمين، ومن ضمنهم هيلو شاول في الفترة الأولى عقب التوقيف.
وبعد قضاء بضعة أسابيع في الحجز، نفَّذ معظم قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية (باستثناء الذين يعانون من اعتلال صحتهم، مثل هيلو شاول، المصاب بداء السكر) وآخرون معتقلون معهم، ومن ضمنهم صحفيون، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم. ودام الإضراب عن الطعام عدة أسابيع وتم إنهاؤه عندما قرروا أن احتجاجهم لفت انتباه الرأي العام والمجتمع الدولي.
وما برحت منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق بشكل خاص على صحة البروفيسور مسفن ولد مريم، البالغ من العمر 76 عاماً، الذي كان طريح الفراش لمدة ثلاثة أشهر قبل إلقاء القبض عليه حيث كان يعاني من مشاكل خطيرة في ساقيه وظهره. وسُمح له بجلب مرتبته (فراشه) الخاص إلى السجن، لكن لم يُسمح لأخصائي العلاج الطبيعي بمعالجته. وعلى عكس التوقعات استطاع المشي متكئاً على عصا ويبدو أن حالته شهدت تحسناً. بيد أنه بدأ (منفرداً) إضراباً ثانياً عن الطعام في 8 فبراير/شباط 2006 لبضعة أسابيع، فضعُف وازداد القلق على صحته.
ولدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق جدية أيضاً بالنسبة لهيلو شاول الذي يعاني من مرض في شبكة العين ناجم عن داء السكر يهدد نظره. وقد تدهور بصره منذ عدة أسابيع، لكن السلطات رفضت السماح له بالسفر إلى الخارج، إلا أنه في النهاية سُمح لجراحين صينيين بإجراء عملية له في مستشفى بأديس أبابا لاستعادة بصره ويبدو أنه يتعافى بشكل جيد.
وبعد توجيه التهم رسمياً في ديسمبر/كانون الأول 2005، نُقل جميع المتهمين إلى سجن كاليتي الكائن عند المشارف الغربية لأديس أبابا، لأن السجن المركزي (المعروف بكارتشيلي) كان على وشك الإغلاق لهدمه وأُعطيت الأرض للمقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي المجاور لإعادة بنائه.
وفي سجن كاليتي، يُحتجز المعتقلون الذكور في ثلاثة أقسام، من دون السماح بزيارات فيما بينها – مثلاً بين إسكندر نيغا وشريكته سركالم فاسيل الحامل (إلى أن سُمح القيام بزيارة خلال زيارة لجنة حماية الصحفيين، انظر الصفحة 10). وأثناء الليل يُحبسون في زنازين ذات جدران مصنوعة من الزنك تكون حارة في النهار وباردة في الليل. وبحسب ما ورد تعاني الزنازين من الاكتظاظ، حيث تضم إحداها 30 سجيناً وأخرى حوالي 300. والمرافق الصحية والمراحيض رديئة. وخلال النهار يستطيع السجناء الاختلاط بحرية في المنطقة الخاصة بهم من السجن. وتُحتجز السجينات بصورة منفصلة عن الرجال. وبحسب ما ورد فإن سركالم فاسيل، الحامل الآن في شهرها السابع، اشتكت من قلة الرعاية الطبية والرعاية الخاصة بالحمل.
ويُسمح للسجناء بزيارات غير خاصة في نهاية الأسبوع في مجموعات يشرف عليها حراس السجن وبزيارات خاصة بين الفينة والأخرى من جانب الدبلوماسيين الأجانب وسواهم ووسائل الإعلام العالمية وأفراد العائلات. وتستطيع العائلات إرسال طعام وفراش وملابس بديلة وأشياء صغيرة. وتتوافر المعالجة الطبية، مع إدخال إلى المستشفى عند اللزوم. رغم أن ذلك يحدث في أغلب الأحيان بعد لأيٍ قد يفاقم من المرض. ولا يُسمح بالمراسلات حتى مع المستشار القانوني. ويُسمح بمواد المطالعة، لكن بحدود.
وفي جلسة عقدتها المحكمة في 22 مارس/آذار 2006، قالت برتوكان ميدسكا إنها تعرضت للضرب في السجن، لكن القاضي منعها من الاستمرار في الكلام ولم يتخذ أي إجراء للتحقيق في زعمها.
وفي 9 إبريل/نيسان 2006 نُقل مولونه إيويل إلى السجن المركزي، بعد نزاع كما ورد مع موظفي السجن حول ارتداء قميص قطني لائتلاف الوحدة والديمقراطية وأمور أخرى. وهو معتقل هناك في الحبس الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي، مما يثير المخاوف حول معاملته. وتجري منظمة العفو الدولية تحقيقاً. ويقال إنه مضرب عن الطعام.
5. بواعث قلق منظمة العفو الدولية إزاء عدالة المحاكمة
ما فتئت منظمة العفو الدولية تتابع عن كثب أنباء الإجراءات القضائية الأولية وستواصل مراقبة أنباء بداية المحاكمة ابتداءً من افتتاح مرافعة النيابة المقرر في 2 مايو/أيار 2006، من أجل تقييم ما إذا كان المتهمون يحصلون على محاكمة عادلة من جانب محكمة مستقلة وحيادية وفقاً للمعايير المتعارف عليها دولياً للمحاكمات العادلة.
وإثيوبيا ملزمة، بموجب نصوص صكوك حقوق الإنسان التي صدَّقت عليها بضمان الحق في محاكمة عادلة للمتهمين بارتكاب جرم جنائي. وتنص الأحكام الواردة في المادتين 9 و14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادتين 6 و7 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب على المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة التي يجب أن يحصل عليها المتهمون.
وحقيقة أن معظم المتهمين قرروا مقاطعة المحاكمة لا تعني بحد ذاتها أنه يمكن للقضاة والادعاء ببساطة تجاهل هذه المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة. وهذا أمر مهم جداً لأن معظم الجرائم التي يُتهم المتهمون بارتكابها يُحتمل أن يُعاقب عليها بالإعدام وفقاً لما يرتئيه القضاة، إذا قضوا بأن الجرائم المرتكبة ذات خطورة استثنائية (انظر الجدول 1).
وتحتاج المحاكمات في قضايا الإعدام، كما في هذه الحالة، التي تتعلق بـ 76 متهماً اتهموا بارتكاب ست من أكثر الجرائم خطورة في قانون العقوبات الجنائية، يحتمل إصدار أحكام بالإعدام في خمس منها، تحتاج إلى قضاة مشهود لهم بأقصى درجة من الاستقامة ويتمتعون بالتدريب والخبرة اللازمين للذين يسمحان لهم بمراعاة دقيقة لجميع المعايير الدولية والإقليمية التي تحمي الحق في محاكمة عادلة. وقد صرحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أنه في قضايا عقوبة الإعدام فإن ضمانات المحاكمة العادلة المحددة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة "يجب أن تراعى، بما فيها الحق في جلسة عادلة من جانب محكمة مستقلة، وافتراض البراءة والضمانات الدنيا للدفاع والحق في إعادة نظر أمام محكمة أعلى".32
1.5 افتراض البراءة
يحق لكل من يُتهم بارتكاب جرم جنائي بافتراض براءته إلى أن تثبت إدانته وفقاً للقانون، كما يرد في المادة 14(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 7(1)(ب) من الميثاق الأفريقي الخاص بحقوق الإنسان والشعوب.
ويقع عبء الإثبات على الادعاء. وفُسِّر معيار الإثبات بأنه "لا يمكن افتراض الذنب إلى حين إثبات التهمة بما لا يدع مجالاً لأي شك معقول".33 وفي المحاكمات التي يمكن فيها فرض عقوبة الإعدام، صرح المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي أن "المتهمين يجب أن تُفترض براءتهم إلى حين إثبات ذنبهم بما لا يدع مجالاً لأي شك معقول، مع التطبيق الصارم لأرفع معايير جمع الأدلة وتقييمها."34
ويساور منظمة العفو الدولية القلق من إمكانية المساس بافتراض البراءة بالتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء ووزير الإعلام والمعلقين في وسائل الإعلام الرسمية والتي تتهم ائتلاف الوحدة والديمقراطية بالتحريض على العنف والحقد الإثني وارتكاب الخيانة والتخطيط لإبادة جماعية على غرار ما حصل في رواندا.
2.5 حقوق الدفاع القانونية والوقوف على مسافة واحدة من الطرفين"35
في إثيوبيا، لا يمكن لمستشار الدفاع التخاطب مع موكليه بسرية تامة : إذ يُطلب عادة من أفراد الشرطة أو الأمن الحضور خلال الاجتماع،36 ويُحظر عليه تبادل الاتصالات والوثائق مع موكليه، وينبغي أن يكون التشاور باللغة الأمهرية، حتى وإن لم تكن اللغة الأم للموكل.
ومثل هذه الممارسات تنتهك الحق في منح الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاع.37 فالمبدأ الثامن من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين ينص بوضوح على أن : "توفر لجميع المقبوض عليهم أو المحتجزين أو المسجونين فرص وأوقات وتسهيلات تكفي لأن يزورهم محام ويتحدثوا معه ويستشيروه، دونما إبطاء ولا تدخل ولا مراقبة، وبحرية كاملة. ويجوز أن تتم هذه الاستشارات تحت نظر الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولكن ليس تحت سمعهم".
كذلك يجب أن يُكفل لجميع المتهمين الحق في استجواب الشهود الذين يحضرهم الادعاء ضدهم أو الإيعاز باستجوابهم. وفي هذا الصدد، صرحت اللجنة الأفريقية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب بأن "الادعاء يجب أن يقدم للدفاع أسماء الشهود الذين ينوي استدعاءهم إلى المحاكمة وذلك خلال فترة زمنية معقولة قبل المحاكمة بما يسمح للدفاع بوقت كافٍ لإعداد دفاعه."38
ورغم وجود استثناءات لهذا المعيار، بما في ذلك من أجل التأكد من حماية الشهود، لا يجوز لهذه الاستثناءات أن تعتدي على حق الدفاع في معاملته على قدم المساواة مع الادعاء.
3.5 حظر الأدلة التي يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة
لا يجوز استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في أية إجراءات باستثناء تلك التي تُتخذ ضد الجناة المزعومين.39
ويجب على السلطات المختصة بمن فيها القضاة إجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بصورة سريعة وحيادية. ويجب تقديم المسؤولين الذين يشتبه في أنهم ارتكبوا أفعال التعذيب أو سوء المعاملة إلى العدالة في إجراءات تكفل المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
4.5 استقلالية القضاء وحيدته
تلقت منظمة العفو الدولية أنباءً تشير إلى طرد العديد من القضاة في السنوات الأخيرة، بعضهم بسبب إصدارهم أحكاماً ضد الحكومة كما زُعم (كما تزعم برتوكان ميدسكا مثلاً فيما يتعلق بطردها هي كقاضية بسبب إصدارها حكماً غير موات للحكومة) وترقية آخرين كما زُعم لأنهم أصدروا أحكاماً لمصلحة الحكومة.
واعتبرت منظمة العفو الدولية عدة محاكمات سياسية جرت في الأعوام الأخيرة غير عادلة وبخاصة ما يلي :
المحاكمة السابقة لتايي ولد سمايت (متهم غائب في المحاكمة الحالية)؛40
محاكمات البروفيسور الراحل أسرات ولد يس، وهو أستاذ طب وجراح وزعيم التنظيم الشعبي لعموم أمهرة، في العامين 1994 – 95؛41
محاكمة عدد من قادة رابطة حقوق الإنسان، وهي منظمة أورومية مستقلة، سجنوا كسجناء رأي من العام 1997 وحتى العام 2001 عندما بُرئت ساحتهم أخيراً من تهم التآمر المسلح ومساندة جبهة تحرير أورومو؛42
قضية جمعية متشا توليما التي ينظر فيها حالياً (الصفحة 14)؛
محاكمة منفصلة لم تجر بعد للبروفيسور مسفن ولد مريم وبرهانو نيغا، اللذين قُبض عليهما عقب مظاهرات طلبة جامعة أديس أبابا في العام 2001 واعتُقلا لمدة أسبوعين للتحقيق معهما في تحريضهما المزعوم على العنف، وهو ما ينكرانه. وقد تأجلت القضية بصورة مستمرة، رغم أنه لم يحدد موعد بعد لإجراء المحاكمة؛
200 محاكمة أو أكثر بإجراءات مقتضبة للصحفيين منذ العام 1992 بموجب قانون الصحافة، حيث أُدين العديد من المتهمين وسُجنوا بدون تمثيل قانوني.
فإذا لم تجر هذه المحاكمة بتهمة الخيانة على نحو يتقيد تماماً بالمعايير الدولية للعدالة ذات الصلة، فقد يترتب على ذلك عواقب وخيمة جداً بالنسبة لتقدم حقوق الإنسان في إثيوبيا.
6. توصيات منظمة العفو الدولية
تقدم منظمة العفو الدولية التوصيات التالية استناداً إلى المعلومات التي تلقتها وراجعتها بشأن الظروف التي أدت إلى المحاكمة وتقييمها للإجراءات الأولية السابقة لمباشرة مرافعة الادعاء :
1.6 إلى الحكومة الإثيوبية
الإفراج الفوري وغير المشروط عن قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين هم سجناء رأي ولم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه، وسحب التهم المنسوبة إليهم؛
ضمان توفير جميع عناصر المحاكمة العادلة للمتهمين، بما في ذلك الحق في أن يحاكموا أمام محكمة مختصة ومستقلة؛ وضمان افتراض البراءة، بما في ذلك عبر التأكد من أن عبء الإثبات يقع على عاتق الادعاء، والتأكد من "الوقوف على مسافة واحدة" من الادعاء والمتهمين، بما في ذلك عبر توفير الوقت والتسهيلات الكافية للذين لديهم مستشار قانوني لإعداد دفاع كامل والاستجواب الفعال للشهود؛
استبعاد تطبيق عقوبة الإعدام التي تشكل انتهاكاً للحق في الحياة وعقوبة قاسية ولا إنسانية ومهينة؛
إجراء تحقيقات مستقلة وحيادية في أية مزاعم تعذيب أو سوء معاملة يطلقها المتهمون، وضمان عدم القبول بالأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة في الإجراءات القضائية، وتقديم المسؤولين المتهمين بارتكاب أفعال التعذيب أو سوء المعاملة إلى العدالة؛
ضمان معاملة المتهمين معاملة إنسانية في الحجز وفقاً للمعايير الدولية والإقليمية لمعاملة السجناء مثل القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، مع إيلاء اعتبار خاص للعلاج الطبي والزيارات والاتصالات العائلية ومواد المطالعة والكتابة اللازمة للاتصال بالعائلات والممثلين القانونيين؛
الإقرار بحق الأحزاب السياسية ومجموعات المجتمع الوطني في حرية الرأي والاشتراك في الجمعيات، بما في ذلك حرية وسائل الإعلام، كما هي محددة في الدستور الإثيوبي والمعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي تشكل إثيوبيا دولة طرفاً فيها، وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي الخاص بحقوق الإنسان والشعوب؛
احترام وحماية الدور المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني بما يتماشى مع إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان.
2.6 إلى المجتمع الدولي
مواصلة الضغط على الحكومة الإثيوبية لمراعاة المعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع سجناء الرأي الذين تجري محاكمتهم، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان؛
الإلحاح على إجراء محاكمة عادلة للمتهمين وفقاً للمعايير الدولية والإقليمية؛
معارضة استخدام عقوبة الإعدام ومنع تنفيذ أية إعدامات؛
الضغط على الحكومة الإثيوبية لضمان معاملة المتهمين في السجن معاملة إنسانية ومراقبة معاملتهم؛
الضغط على الحكومة الإثيوبية للوفاء بالواجبات المترتبة عليها في إنفاذ الحق في حرية التعبير والرأي، بما فيه حرية وسائل الإعلام وحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان؛
ضمان حماية حقوق اللاجئين الإثيوبيين، وبخاصة منح الحماية الدولية أو اللجوء لنشطاء أحزاب المعارضة ومن يُشتبه بأنهم نشطاء على المستويين الوطني والمحلي، فضلاً عن نشطاء المجتمع المدني والصحفيين المعروفين بأنهم من منتقدي الحكومة : ومن المهم عدم إعادة هؤلاء الأشخاص قسراً إلى إثيوبيا حيث يمكن أن يواجهوا الاضطهاد أو التوقيف أو الاعتقال التعسفي أو المحاكمات الجائرة أو التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.
الجدول 1 : التهم
:
1. بيان صحفي صادر عن منظمة العفو الدولية في 22 فبراير/شباط 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/005/2006.
2. مُنعت المنظمات غير الحكومية الإثيوبية في البداية من مراقبة الانتخابات إلى أن سُمح لها بذلك بقرار من محكمة الاستئناف العليا قبل بضعة أيام من الاقتراع.
3. إثيوبيا : انتخابات 15 مايو/أيار 2005 وحقوق الإنسان – التوصيات المرفوعة إلى الحكومة، مراقبو الانتخابات والأحزاب السياسية، إبريل/نيسان 2005، رقم الوثيقة : AFR 25/002/2005.
4. بي بي سي ويرلد نيوز، 16 مايو/أيار 2005.
5. تسفايي أدين جارا، عضو في المجلس الوطني لأورومو انتُخب نائباً في البرلمان، قُتل في مقاطعة أرسي نغيلي، على أيدي ستة من أفراد الشرطة كما زُعم، قُبض عليهم فيما بعد واتُهموا بقتله. ولم يُقدموا إلى المحاكمة بعد.
6. التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 25/06، 3 فبراير/شباط 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/003/2006.
7. "رئيس الوزراء يحذر من حمام دم على غرار ما حصل في رواندا"، رويترز، 6 مايو/أيار 2005.
8. وكالة أنباء رويترز، 25 إبريل/نيسان 2006.
9. بشكل خاص، المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ومبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة.
10. أضاف قانون العقوبات الجديد (2005) عقوبة ممكنة بالسجن لمدة ستة أشهر، كبديل لغرامة، بتهمة إهانة المحكمة التي لا تُرتكب في جلسة علنية (المادة 449).
11. الدكتور تايي ولد سمايت، هو أستاذ علوم سياسية سابق في جامعة أديس أبابا طُرد مع آخرين في العام 1993 في حملة تطهير لمنتقدي الحكومة. وسُجن من 1996 وحتى 2002 كسجين رأي. وأُدين في محاكمة جائرة بتهمة التآمر المسلح، استناداً إلى أدلة زائفة كما ورد أدلى بها متهم آخر معه نتيجة التعذيب. وحُكم عليه بالسجن مدة 15 عاماً خُفضت عند الاستئناف إلى ست سنوات سبق له أن أمضاها.
12. اتُهم إسكندر نيغا كمسؤول في ائتلاف الوحدة والديمقراطية وليس كصحفي، لكنه كان منتقداً إعلامياً معروفاً للحكومة وسبق له أن اعتُقل.
13. وُجهت تهم إلى صحفيين سابقين – هما هيلو أريا (رئيس التحرير السابق لبرس دايجست) وسيليشي أندارج (رئيس التحرير السابق لأندينت) – كمسؤولين في ائتلاف الوحدة والديمقراطية.
14. انظر مثلاً، إثيوبيا : الصحفيون في السجن – الهجوم على حرية الصحافة، منظمة العفو الدولية، إبريل/نيسان 1998، رقم الوثيقة : AFR 25/10/98؛ تقارير منظمة العفو الدولية؛ وتقارير لجنة حماية الصحفيين والتبادل الدولي لحرية التعبير، ومراسلون بحدود، وآرتيكل 19، والمعهد الدولي للصحافة.
15. انظر آرتيكل 19، انتقادات لمسودة قانون الصحافة في www.article19.org .
16. الإعلان رقم 414/2004، الذي دخل حيز النفاذ في 9 مايو/أيار 2005.
17. انظر تقرير زيارة لجنة حماية الصحفيين في
www.cpj.org، 14 مارس/آذار 2006.
18. مناشدة التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 72/06، 30 مارس/آذار 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/007/2006.
19. وكالة أنباء الأمم المتحدة IRIN ، 30 أغسطس/آب 2005.
20.
http://www.europa.eu.int/comm/external_relations/human_rights/eu_election_ass_observ/ethiopia/index.htm
21.
http://ethiopia.usembassy.gov/adg042406.html
22. بي بي سي ويرلد نيوز، 27 إبريل/نيسان 2006.
23. قُبض عليهم في أديس أبابا في مايو/أيار 2004 بتهمة الاشتراك في مؤامرة مسلحة مزعومة وإقامة صلات مع جبهة تحرير أورومو وبشأن انفجار قنبلة يدوية في جامعة أديس أبابا. وقد نفوا التهم وأُخلي سبيلهم بكفالة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، لكن أُعيد اعتقالهم في فبراير/شباط 2005. وفي يونيو/حزيران 2005 برأت المحكمة العليا ساحتهم جميعاً مع 24 متهماً آخر، بينهم صحفيان أوروميان يعملان في محطة التلفزيون الرسمية هما داباسا وكجيرا وشيفيرو إنسارمو وعدة طلبة جامعيين، لكن أُعيد اعتقالهم فوراً بالتهم ذاتها تقريباً عندما أحال الادعاء القضية إلى شعبة أخرى في المحكمة العليا. ويظلون رهن الاعتقال، مع تأجيل إعادة محاكمتهم بصورة مستمرة.
24. مناشدة التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 22/06، 30 يناير/كانون الثاني 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/002/2006.
25. استهداف الأنواك – انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية. منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مارس/آذار 2005.
26. مناشدة التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 74/06، 31 مارس/آذار 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/008/2006.
27. لا يُسمح إلا لقلة من الصحفيين الأجانب بالحصول على تأشيرات دخول إلى إثيوبيا – وقد طُرد مراسل للأسوشيايتد برس في يناير/كانون الثاني 2006 بسبب كتابته مقالات تنتقد الحكومة.
28. الدكتور براهانو نيغا، أستاذ مساعد في مادة الاقتصاد بجامعة أديس أبابا، ورئيس المعهد الإثيوبي للأبحاث الاقتصادية ومنظمة غير حكومية اقتصادية؛ وجيزاتشو شيفيرو محاضر في الهندسة بجامعة أديس أبابا؛ والدكتور هيلو أرايا محاضر سابق في اللغات الأجنبية في جامعة أديس أبابا، ومسفن ولد مريم، أستاذ جغرافيا متقاعد من جامعة أديس أبابا ويحمل دكتوراه فخرية من جامعة كلارك بالولايات المتحدة الأمريكية، والدكتور يعقوب هيلي مريم أستاذ الاقتصاد في جامعة أديس أبابا وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة نورفوك بنيو جرسي، الولايات المتحدة الأمريكية.
29. تبنت لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بالحقوق الإنسانية للبرلمانيين القضية وشككت في رفع الحصانة البرلمانية عنهم سابقاً.
30. محاكمة مسؤولي حكومة درغوي السابقة وغيرهم من المسؤولين (انظر الصفحة 15) هي الحالات السابقة الوحيدة في عهد الحكومة الحالية لاستخدام تهمة الإبادة الجماعية.
31. بيان صحفي صادر عن منظمة العفو الدولية في 22 فبراير/شباط 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/005/2006.
32. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الفقرة 7 من التعليق العام رقم 6.
33. انظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الفقرة 7 من التعليق العام رقم 13.
34. انظر UN Doc. A/51/457، الفقرة 111.
35. من المعايير الضرورية لجلسة المحاكمة العادلة مبدأ "المسافة المتساوية" بين طرفي القضية. وهذا يعني معاملة الطرفين على نحو يكفل تمتعهما بموقف متساوٍ من الناحية الإجرائية خلال المجرى الكامل للمحاكمة في ظروف لا تعطي ميزة جوهرية لأحد الطرفين.
36. ورد أيضاً نبأ مؤخراً حول تسجيل السلطات الأمنية بصورة سرية لمشاورات خاصة كما يبدو.
37. انظر المادة 14(3)(ب) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
38. انظر المبادئ والإرشادات الخاصة بالحق في محاكمة عادلة ومساعدة قانونية في أفريقيا، N.6.f.1.
39. انظر المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وانظر أيضاً الفقرة 12 من التعليق العام رقم 20 للجنة المعنية بحقوق الإنسان، والمبادئ والإرشادات الخاصة بالحق في محاكمة عادلة ومساعدة قانونية في أفريقيا N.6.g ، للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
40. انظر الهامش في الصفحة 6؟. لقد تقاعس القضاة عن التحقيق في مزاعم المتهمين (المدعومة بالجروح الواضحة الناجمة عن التعذيب، مثل كسور في الأضلع والجمجمة والجروح المفتوحة) بأنهم تعرضوا للتعذيب لفترات مطولة بواسطة الصدمات الكهربائية والضرب المبرح، بينما كانوا معلقين رأساً على عقب ولإعدام كاذب ولربط الأطراف.
41. انظر التقارير السنوية لمنظمة العفو الدولية، 1994-96.
42. انظر التقارير السنوية لمنظمة العفو الدولية، 2002.