Document - إثيوبيا:محاكمة سجناء الرأي بتهمة الخيانة - قادة الأحزاب المعارضة والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون

ETHIOPIA إثيوبيا:محاكمة سجناء الرأي بتهمة الخيانة - قادة الأحزاب المعارضة والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون

إثيوبيا:محاكمة سجناء الرأي بتهمة الخيانة - قادة الأحزاب المعارضة والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون

1. المقدمة
يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد إزاء هذه المحاكمة بتهمة الخيانة والمقرر أن تبدأ بصورة فعلية في 2 مايو/أيار بمرافعة الادعاء أمام المحكمة العليا الاتحادية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. والأشخاص الذين سيحاكمون والذين وُجهت إليهم تهم بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالإعدام هم أعضاء في أحزاب المعارضة انتُخبوا حديثاً نواباً في البرلمان ومدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون تعتبرهم منظمة العفو الدولية سجناء رأي.

ويمثل 76 شخصاً أمام المحكمة لمحاكمتهم، في أعقاب إجراءات أولية سابقة. وكان قد قُبض عليهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 بشأن مظاهرات قامت بها المعارضة ضد الحكومة ورُفض إخلاء سبيلهم بكفالة. كذلك تجري محاكمة غيابية لـ 25 متهماً آخر. وتتم أيضاً محاكمة أربعة أحزاب سياسية وست شركات تنشر صحفاً، مما يرفع مجموع عدد المتهمين إلى 111- وُجهت بالأساس تهم إلى 131 شخصاً، لكن أُخلي سبيل 20 منهم. ويحتمل أن تستغرق المحاكمة عدة أشهر. وقد دعا الاتحاد الأوروبي إلى الإفراج عن المتهمين ويساوره القلق إزاء عدالة المحاكمة التي عين لها مراقباً دولياً للمحاكمات.

والمتهمون الذين يضمون قادة الائتلاف المعارض للوحدة والديمقراطية و14 صحفياً من الصحف المستقلة وثلاثة من نشطاء المجتمع المدني، وجهت إليهم تهم في مجموعات مختلفة بالخيانة و"الاعتداء الصارخ على الدستور" والتآمر المسلح أو "الإبادة الجماعية"، وهي تهم تحمل جميعها في طياتها عقوبة الإعدام في الحالات الخطيرة. ويرفض جميع المتهمين باستثناء نشطاء المجتمع المدني المشاركة في المحاكمة أو تقديم دفاع على أساس أنهم لا يتوقعون إجراء محاكمة عادلة لهم.

وترى منظمة العفو الدولية أن قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين يُحاكمون هم سجناء رأي لم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه. ودعت إلى الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.1 وتعتقد المنظمة أن المتهمين الآخرين الذين تملك معلومات أقل عنهم يمكن أن يكونوا سجناء رأي أيضاً. وتتابع منظمة العفو الدولية عن كثب إجراءات المحاكمة من أجل تقييم ما إذا كانت المحكمة تتقيد بالمعايير المعترف بها دولياً للمحاكمات العادلة المحددة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، اللذين صدَّقت إثيوبيا على كليهما.

ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء كون المدافعين الأربعة عن حقوق الإنسان ضمن المتهمين، بما يتعارض مع واجب الحكومة في احترام الدور المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان المحدد في الإعلان العالمي الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان. وهم البروفيسور مسفن ولد مريم مؤسس المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان ورئيسه السابق وثلاثة من نشطاء المجتمع المدني هم – دانييل بكيلي، مدير السياسة في المكتب الإثيوبي لأكشن إيد، وهي منظمة غير حكومية دولية يقع مقرها في جنوب أفريقيا، ونتسانت ديميسي رئيس منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا، وكاساهون كيبيدي رئيس فرع أديس أبابا لنقابة المعلمين الأثيوبية.


ويتعارض ضم الصحفيين الأربعة عشر إلى المحاكمة بسبب المقالات التي نشروها مع حرية وسائل الإعلام الواردة في الدستور الإثيوبي، فضلاً عن المعايير الدولية الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي الخاص بحقوق الإنسان والشعوب.

ويساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء معاملة المتهمين في الحجز، فيما يتعلق بمعاملتهم وأوضاعهم العامة ومقابلتهم لعائلاتهم وممثليهم القانونيين وحصولهم على الرعاية الطبية ومواد المطالعة والكتابة.

وتعارض منظمة العفو الدولية عقوبة الإعدام في شتى أنحاء العالم، وتدعو إلى إلغائها في هذه المحاكمة. وإثيوبيا من الدول التي تحتفظ بها. بيد أنه رغم إصدار أحكام بالإعدام ربما على أكثر من 100 شخص منذ العام 1991، ليس هناك إلا عملية إعدام واحدة معروفة عقب حكم صادر عن المحكمة.

ويتضمن هذا التقرير خلفية المحاكمة وتفاصيل التهم والمتهمين – الذين يضمون عدة محامين وأكاديميين – وبواعث قلق منظمة العفو الدولية إزاء إمكانية عدم حصول المتهمين على محاكمة عادلة فيما يتعلق بالمعايير الدولية والإقليمية المعترف بها. ويُختتم بتوصيات منظمة العفو الدولية المقدمة إلى الحكومة الإثيوبية والمجتمع الدولي.

2. الخلفية
1.2 انتخابات مايو/أيار 2005
جرت الانتخابات العامة الثالثة في إثيوبيا في عهد الحكومة الحالية وبموجب دستور (العام 1995) الخاصة بالبرلمان الوطني (مجلس ممثلي الشعب) ومجلسي مدينتي أديس أبابا ودير داوا ومجالس الولايات الإقليمية السبع في مايو/أيار 2005، رغم أن الانتخابات في المنطقة الصومالية جرت لاحقاً في سبتمبر/أيلول 2005. وقام بمراقبة هذه الانتخابات كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومركز كارتر الذي يقع مقره في الولايات المتحدة وبعض المنظمات غير الحكومية الإثيوبية.2 وتحدى ائتلافان معارضان – هما ائتلاف الوحدة والديمقراطية والجبهة الديمقراطية الإثيوبية الموحدة – ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الحاكم برئاسة رئيس الوزراء مليس زيناوي والذي تتزعمه جبهة تحرير شعب تيغري بقيادة رئيس الوزراء. وائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية موجود في السلطة منذ العام 1991 عندما أطاح بالحكم السابق لمنغيستو هيلي مريم المعروف بالدرغوي، بعد نزاع مسلح طويل.

وقبل انتخابات العام 2005 وبعيد زيارة قامت بها إلى البلاد، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء أنباء انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد أعضاء المعارضة، لاسيما ائتلاف الوحدة والديمقراطية، بما في ذلك عدة عمليات قتل واعتقالات تعسفية ومضايقة وتخويف من جانب الشرطة والميليشيات المحلية. وفي تقرير أصدرته في إبريل/نيسان 20053، ناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة وكافة والأحزاب السياسية احترام حقوق الإنسان خلال عملية الانتخابات، ودعوة مراقبين للانتخابات لرصد انتهاكات حقوق الإنسان والإبلاغ عنها.

وفور انتهاء انتخابات 15 مايو/أيار، زعمت المعارضة أن الحكومة والحزب الحاكم زورا الانتخابات. ومنع رئيس الوزراء المظاهرات وأشرف شخصياً على قوات الأمن في أديس أبابا.4

2.2 عمليات قتل المتظاهرين والاعتقالات الجماعية
في مطلع يونيو/حزيران 2005، أعلن المجلس الوطني للانتخابات النتائج الأولية التي أظهرت تقدماً طفيفاً لائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية. وفيما بعد تظاهر أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية في أديس أبابا، متهمين الحكومة وائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية بالتزوير والمجلس الوطني للانتخابات بالانحياز إلى جانب الائتلاف الأخير. وأدت المظاهرات السلمية إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. وبحسب ما ورد أوقعت وحدة خاصة تابعة للجيش تُعرف باسم أغازي 36 قتيلاً على الأقل في صفوف المتظاهرين وأصابت كثيرين غيرهم بجروح في أديس أبابا في 8 يونيو/حزيران. واعتقلت الشرطة حوالي 9000 من أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية، بينهم 2000 طالب جامعي وستة من مسؤولي المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان (الذين ليسوا أعضاءً في أي حزب سياسي)، لكن أُخلي سبيلهم مؤقتاً بكفالة بحلول نهاية يوليو/تموز 2005 بدون اتهامهم بارتكاب أي جرم. وكان أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية قد اعتُقلوا في معظم الحالات بصورة تعسفية ولم يُقدَّموا للمثول أمام المحكمة خلال مدة 48 ساعة التي يحددها القانون الإثيوبي. وزُعم أن العديد منهم تعرضوا للضرب أو سوء المعاملة.

وقررت قيادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية مقاطعة البرلمان الجديد احتجاجاً على النتائج النهائية الرسمية للانتخابات ولأن البرلمان السابق الذي كان يهيمن عليه ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية غيَّر الإجراءات بحيث بات من المستحيل عملياً على نواب المعارضة إجراء نقاش. وأخذ نواب الجبهة الديمقراطية الإثيوبية الموحدة والنواب المستقلون وجزء من حزب الوحدة الديمقراطي الإثيوبي – حزب مدهن الذي ترك ائتلاف الوحدة والديمقراطية، وفي النهاية عدد من النواب المنتخبين الأعضاء في ائتلاف الوحدة والديمقراطية الذين لم يُعتقلوا، مقاعدهم في البرلمان الجديد. وانتقدوا قمع ائتلاف الوحدة والديمقراطية واعتقال كبار نوابه المنتخبين، فضلاً عن اعتقال ومضايقة أعضاء ائتلاف الجبهة الديمقراطية الإثيوبية الموحدة المنتمين إلى المجلس الوطني لأورومو5 وحركة أورومو الديمقراطية الاتحادية. ولم ينعقد حتى الآن المجلس البلدي الجديد لأديس أبابا، الذي قاطعه بالمثل العديد من الأعضاء المنتخبين المنتمين لائتلاف الوحدة والديمقراطية (الذين يُعتقد أن 30 منهم معتقلون وقد يواجهون اتهامات بالخيانة وسواها من الاتهامات في قضايا منفصلة). واقترح رئيس الوزراء إنشاء إدارة لتصريف الأعمال إذا استمرت المقاطعة ولم يكن هناك حضور كافٍ.

وفي السلسلة الثانية للمظاهرات المؤيدة لائتلاف الوحدة والديمقراطية التي جرت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2005، أردت الشرطة بالرصاص ما لا يقل عن 42 متظاهراً في أديس أبابا وأصابت حوالي 200 آخرين بجروح واعتقلت معظم أعضاء قيادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية التي كانت قد دعت إلى القيام بمظاهرات سلمية. والاحتجاجات التي بدأت سلمياً بإطلاق السائقين العنان لأبواق سياراتهم وإضراب العمال عن العمل والبقاء في منازلهم، أدت إلى أعمال عنف مصحوبة بعمليات إطلاق واسعة النطاق من جانب الشرطة ومقتل سبعة من أفراد الشرطة على أيدي المتظاهرين وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الحكومية. وألقت قوات الأمن القبض على أكثر من 10 آلاف من مسؤولي وأنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية في أديس أبابا ومنطقة أمهرا وبعض المناطق الأخرى، بمن فيهم كثيرون أُلقي القبض عليهم في يونيو/حزيران والتُقطت صورهم لحفظها في ملفات الشرطة. وجرى مزيد من الاحتجاجات المؤيدة لائتلاف الوحدة والديمقراطية ابتداءً من أواخر ديسمبر/كانون الأول 2005 واستمرت حتى مطلع العام 2006. وقاطع الطلاب الفصول المدرسية والجامعية، مما أدى إلى إغلاق المدارس على نطاق واسع، وجرت عمليات اعتقال وضرب واسعة النطاق للطلاب والأساتذة المتهمين بالتحريض على المقاطعة.6 وأخلي بصورة مؤقتة وبكفالة سبيل العديد من هؤلاء المعتقلين منذ ذلك الحين، لكن عدة آلاف يظلون رهن الاعتقال كما ورد. ولم يُكشف النقاب لعائلات المعتقلين أو للرأي العام عن تفاصيل الاعتقالات، ولم يمثل معظم المعتقلين بعد أمام المحكمة.

وأضرب قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية وسواهم من المعتقلين عن الطعام في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 احتجاجاً على اعتقالهم، حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول. وفي ذلك الشهر وُجهت اتهامات إلى 131 من قادة الائتلاف وسواهم من المعتقلين كما هو مبين أدناه. ورفضت المحكمة إخلاء سبيلهم بكفالة، متذرعة بخطورة التهم. ونفى قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية أنهم دعوا للقيام بمظاهرات عنيفة.

وقد أُغلقت الآن معظم مكاتب ائتلاف الوحدة والديمقراطية، نتيجة اعتقال مسؤوليه وتخويفهم. وأدرجت أسماء الأحزاب الأربعة التي يتألف منها كمتهمين في المحاكمة.

وعقب مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني 2005، اتهم رئيس الوزراء مليس زيناوي علناً ائتلاف الوحدة والديمقراطية بالخيانة وبتنظيم انتفاضة عنيفة تهدف إلى الإطاحة بالحكومة. وقبيل الانتخابات كان رئيس الوزراء قد اتهم ائتلاف الوحدة والديمقراطية بالتحريض على النـزاعات والحقد الإثني الذي قال إنه يمكن أن يؤدي إلى "إبادة على غرار رواندا".7 ورفض الإفراج عن المعتقلين رغم المناشدات التي وجهها الاتحاد الأوروبي وآخرون. كذلك أبلغ رئيس الوزراء مليس زيناوي أعضاء المجتمع الدولي الذين ألحوا على إجراء مصالحة سياسية بين الحكومة وأحزاب المعارضة لتسوية الأزمة التي نشبت عقب الانتخابات، بأنه لن يتم الإفراج عن المعتقلين، لكنهم سيُقدمون لمحاكمة عادلة عاجلة وسريعة وشفافة.

وفي 25 إبريل/نيسان 2006، شكل البرلمان الذي تسيطر الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية لجنة تحقيق في العنف الذي اندلع عقب الانتخابات في يونيو/حزيران ونوفمبر/تشرين الثاني 2005. وبحسب ما ورد ستسعى إلى معرفة عدد الأشخاص الذين قُتلوا والممتلكات التي دُمرت، وما إذا ارتُكبت انتهاكات لحقوق الإنسان وللحقوق الدستورية.8 وحتى الآن، لا تتوافر تفاصيل حول تركيبتها أو صلاحياتها الكاملة أو أساليب عملها. ولم تكن التحقيقات البرلمانية السابقة في حوادث كهذه قتلت فيها قوات الأمن مدنيين عُزل مستقلة أو حيادية. وتحث منظمة العفو الدولية البرلمان الإثيوبي على أن يكفل بأن يتقيد هذا التحقيق تقيداً صارماً بالمعايير الدولية المعترف بها للتحقيق في الاستخدام المفرط للقوة والإعدامات خارج نطاق القضاء.9

3.2 محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان
هناك أربعة من المدافعين عن حقوق الإنسان بين المتهمين في المحاكمة بتهمة الخيانة، كما هو مذكور أعلاه - هم البروفيسور مسفن ولد مريم مؤسس المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان ورئيسه السابق ودانييل بكيلي، من أكشن إيد ونتسانت ديميسي من منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا وكاساهون كيبيدي من نقابة المعلمين الأثيوبية.
أسس مسفن ولد مريم، وهو أستاذ جغرافيا متقاعد في جامعة أديس أبابا، المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان، منظمة غير حكومية، في العام 1991. وقد أصدر أكثر من 100 تقرير حول انتهاكات حقوق الإنسان لم تستجب لها الحكومة. وظل البروفيسور مسفن ولد مريم رئيساً له حتى العام 2005 عندما استقال وانضم إلى الحملة الانتخابية لائتلاف الحرية والديمقراطية. وأبدت الحكومة عداء ثابتاً للمنظمة التي كانت المجموعة الوحيدة لحقوق الإنسان (المسجلة الآن رسمياً) التي تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان وتوثقها وتُبلغ عنها عبر مكاتبها المركزية والإقليمية. واعتقل ستة من موظفي المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان طوال عدة أسابيع في يونيو/حزيران 2005، من ضمنهم يارد هيلي مريم، وهو عضو في فريق التحريات، الذي كان فيما بعد ضمن الذين صدرت بحقهم مذكرات اعتقال في نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وكان في أوغندا في حينه يحضر مؤتمراً للمدافعين عن حقوق الإنسان وطلب منذ ذلك الحين اللجوء في الخارج.

دانييل بكيلي هو مدير السياسة والأبحاث والدعوة في المكتب الإثيوبي لأكشن إيد، وهي وكالة دولية للتنمية. وهو محامي لحقوق الإنسان. أما نتسانت ديميسي، فهو محام لحقوق الإنسان والحقوق البيئية ومؤسس ومدير منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا، وهي منظمة غير حكومية محلية لحقوق الإنسان لديها رسالة تتمثل في "رعاية العدالة الاجتماعية والديمقراطية والحوكمة الجيدة (القيادة الرشيدة) من خلال معالجة حرمان الفقراء والمهمشين من الحقوق الأساسية وانتهاكها." وقد تولت منظمة العدالة الاجتماعية في إثيوبيا أمانة ائتلاف يضم 35 منظمة غير حكومية لمراقبة انتخابات مايو/أيار 2005. وشارك الرجلان بوصفهما ناشطين ضد الفقر مشاركة وثيقة في أنشطة داخل أثيوبيا لمساندة الدعوة العالمية للعمل ضد الفقر. ولم يكونا عضوين في أي حزب سياسي، ويبدو أنهما ربما اعتُقلا لمجرد الانتقادات التي وجهاها للحكومة في سياق أنشطتهما المشروعة في المجتمع المدني.
وفي 21 فبراير/شباط 2006، أصدرت وزارة العدل بياناً تحذيرياً لأكشن إيد بأن بيانها الصحفي الذي صدر في اليوم السابق يمكن أن يُفسَّر على أنه "إهانة للمحكمة".10 وتشهير وسواهما من الجرائم الجنائية. واتهمت وزارة العدل أكشن إيد بمحاولة التدخل في إدارة القضاء من خلال الدعوة للإفراج عن دانييل بكيلي ونتسانت ديميسي والإعلان عن براءتهما من تهمة "الاعتداء الصارخ على الدستور" المنسوبة إليهما.

كذلك اتُهم كاساهون كيبيدي، وهو مدرس ورئيس فرع أديس أبابا في نقابة المعلمين الإثيوبية "بالاعتداء الصارخ على الدستور". ونقابة المعلمين الإثيوبية، المنتسبة إلى الكونفدالية الدولية للنقابات العمالية الحرة والتعليم الدولي، هي أقدم نقابة عمالية في إثيوبيا، وتضم نصف مليون عضو من معلمي المدارس الابتدائية والثانوية ومؤسسات التعليم العالي. وقد أصدرت نقابة المعلمين الإثيوبية بيانات انتقدت الحكومة بالنسبة للأزمة التي نشأت عقب الانتخابات. كذلك وُجهت التهم غيابياً إلى الدكتور تايي (طايع) ولد سمايت (سمية)، وهو سجين رأي سابق، أُعيد انتخابه أميناً عاماً لنقابة المعلمين الإثيوبية عقب الإفراج عنه من السجن في العام 2002، بينما كان يزور الولايات المتحدة الأمريكية في حينه. ويعرف عنه بأنه ناقد بارز للحكومة، رغم أنه ليس عضواً في أي حزب سياسي، ولم يستخدم العنف أو يدعُ إلى استخدامه.11

وخاضت نقابة المعلمين الإثيوبية نضالاً قضائياً طوال 13 عاماً للحفاظ على وجودها واستقلالها، وتعرضت للتهديد من منظمة موالية للحكومة تحمل الاسم ذاته، اعترفت بها رسمياً وزارة العدل (التي تسيطر على تسجيل المنظمات غير الحكومية)، رغم أنها لم تحظر نقابة المعلمين الإثيوبية الأصلية وقد أغلقت السلطات منذ بضع سنوات المقر الرئيسي لنقابة المعلمين الأصلية في أديس أبابا، رغم أن المنظمة ما برحت تعمل بفعالية من أجل أعضائها. وفي 1 إبريل/نيسان 2006، أمرت المحكمة العليا نقابة المعلمين الإثيوبية بالتنازل عن أصولها لنقابة المعلمين الإثيوبية الموالية للحكومة. وقد قدمت نقابة المعلمين الإثيوبية الأصلية استئنافاً ضد هذا القرار الجديد الصادر عن المحكمة.

واعتُقل مئات المعلمين في مختلف المناطق لفترات من الوقت أو طردوا بصورة تعسفية في السنوات الأخيرة، بسبب تقاعسهم كما ورد عن تأييد حزب الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية الحاكم. وفي الوقت الحاضر، هناك ستة معلمين أعضاء في نقابة المعلمين الإثيوبية بين المعتقلين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005 بدون تهمة أو محاكمة في إطار المظاهرات التي جرت عقب الانتخابات تأييداً لائتلاف الوحدة والديمقراطية أو المظاهرات التي قام بها الطلبة الأوروميون، رغم أن الحكومة لم تتهم نقابة المعلمين الإثيوبية تحديداً بالتحريض على هذه الاحتجاجات السياسية.

4.2 اعتقال الصحفيين
إضافة إلى قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية، أُلقي القبض على 14 رئيس تحرير ومراسلاً لصحف مستقلة ومملوكة للقطاع الخاص واتهموا بالخيانة والاعتداء الصارخ على الدستور والتحريض على التآمر المسلح. وهم : أندوالم أييلي (رئيس تحرير إتيوب) وداويت فاسيل (نائب رئيس تحرير ساتنو) وداويت كيبيدي (رئيس تحرير هادار) ودريجي هيلي ولد (نائب رئيس تحرير منيليك نتسانيت) وإسكندر نيغا12 (رئيس تحرير ساتنو) وفاسيل ينيالم (ناشر أديس زينا) وفليكي تيبيبو (نائب رئيس تحرير هادار) ومسفن تسفايي (رئيس تحرير أبايي) وناردوس ميزا (رئيس تحرير ساتنو) وسركالم فاسيل (أ) (ناشرة شريكة لأسكوال ومنيليك وساتنو) وسيساي أجينا (ناشر ورئيس تحرير إتيوب) ووناكسيغيد زيليكي (رئيس تحرير أسكوال) ووسنسيغيد غبريكيدان (رئيس تحرير أديس زينا) وزكرياس تسفايي (ناشر نتسانت).13

وبحسب ما ورد تستند التهم الموجهة إلى الصحفيين إلى مقالات نشروها، لكنها ترتبط أيضاً بالتهم المنسوبة إلى قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية. ولم يكن الصحفيون أعضاءً في الائتلاف المذكور، كما هو معروف، لكنهم نشروا مقابلات مع قادة المعارضة وانتقدوا الحكومة والجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية خلال عملية الانتخابات. وبحسب ما ورد تشكل بعض هذه المقالات المنشورة الأدلة الرئيسية للادعاء عليهم. كذلك وُجهت تهم إلى ست دور نشر يملكها بعض الصحفيين بصفتها شركات. وتعتبر منظمة العفو الدولية الصحفيين الأربعة عشر سجناء رأي سُجنوا بسبب آرائهم وممارستهم لأنشطتهم المهنية المشروعة كصحفيين.

وكان معظم الصحفيين المعتقلين قد قُبض عليهم من قبل عدة مرات بموجب قانون الصحافة (1992) في حملة القمع التي تشنها الحكومة منذ وقت طويل ضد حرية الصحافة وكان العديد منهم سجناء رأي.14 وأُلقي القبض على حوالي 300 صحفي وتعرض كثيرون منهم للمحاكمة والسجن منذ العام 1992. ومنذ العام 2003 حدث تراجع تدريجي في عمليات توقيف الصحفيين ومحاكماتهم نتيجة الانتقادات الدولية. بيد أنه أُلقي القبض على عدة صحفيين بسبب ما نشروه خلال الحملة الانتخابية والأزمة التي تلت الانتخابات، لكن أفرج عنهم بصورة مؤقتة، مع توجيه تهم إلى بعضهم، ووردت أنباء أشارت إلى أن الشرطة تبحث أيضاً عن عشرات الصحفيين الآخرين، لكن لم يتم تأكيد حدوث مزيد من الاعتقالات.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2005، جرت عدة محاكمات جديدة لصحفيين وُجهت تهم إليهم منذ وقت طويل بموجب قانون الصحافة وأُفرج عنهم بصورة مؤقتة. وفي 6 ديسمبر/كانون الأول حُكم على وسنسغيد غربريكيدان (الذي تجري محاكمته الآن مع قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية) بالسجن لمدة ثمانية أشهر في محاكمة منفصلة استناداً إلى مقال كتبه في العام 2002 يُزعم أنه شهَّر فيه بدبلوماسي أجنبي. وفي الشهر ذاته، سُجن غيتاتشو سيمي من صحيفة أغيري لمدة 3 أشهر بتهمة التشهير في مقال كتبه العام 1998 وليكوم إنغديد من صحيفة ونتشيف لمدة 15 شهراً بسبب مقال كتبه في العام 1999، رغم أنه أُخلي سبيله بكفالة فيما بعد بانتظار تقديم استئناف. وفي 10 فبراير/شباط 2006 غُرِّم صحافيان آخران بزعم نشرهما معلومات كاذبة. وفي 8 مارس/آذار سُجن أبراهام غبريكيدان من مجلة بوليتيكا لمدة سنة بزعم نشره معلومات كاذبة. وفي 18 إبريل/نيسان زيد الحكم الصادر عن وسنسغيد غبريكيدان بمدة 18 شهراً في تهمة منفصلة تستند على مقال نشره في العام 2002، وسجن أبراهام ريتا، وهو مراسل حر لمدة سنة. وفي 19 إبريل/نيسان، اتُهم غوشو موغس من صحيفة لسان حزب، الذي قُبض عليه في 19 فبراير/شباط، بالخيانة.

ويخضع صحفيان أوروميان يعملان في محطة التلفزيون الرسمية هما دباسا واكجيرا وشيفرو إنسارمو للمحاكمة منذ العام 2004 بتهمة التآمر المسلح المزعوم والعضوية في جبهة تحرير أورومو في قضية جمعية متشا توليما (انظر الصفحة 14).

واتُهم غيابياً تسعة صحفيين آخرين في محاكمة ائتلاف الوحدة والديمقراطية بتهمة الخيانة. ويعمل خمسة منهم في محطة الإذاعة الدولية صوت أمريكا التي يقع مقرها في الولايات المتحدة وهم مواطنون أمريكيون. وكان صوت أمريكا قد بث مقابلات مع مجموعة من خصوم الحكومة والمسؤولين الحكوميين. ونفى صوت أمريكا بشدة أي تحيز سياسي ودعا إلى تبرئة ساحة موظفيه. فجرت تبرئة الصحفيين الخمسة العاملين في صوت أمريكا في مارس/آذار 2006. وما زالت هناك تهم منسوبة غيابياً إلى محررين إثيوبيين لموقعين إلكترونيين في الولايات المتحدة هما إلياس كيفلي من إثيوبيان ريفيو وأبرها بيلاي من إثيوميديا. وإضافة إلى ذلك، وُجهت تهم غيابياً إلى الرئيسيين الحالي والسابق لنقابة صحفيي الصحافة الحرة الإثيوبية التي قامت بتوثيق قمع الصحافة. وكان كيفلي مولات في الخارج في الوقت الذي أُعلنت فيه التهم الموجهة إليه، يحضر مؤتمراً للمدافعين عن حقوق الإنسان في أوغندا شاركت منظمة العفو الدولية في تنظيمه، بينما فر الرئيس السابق لنقابة صحفيي الصحافة الحرة كيفالييني مامو من البلاد العام 1997.

وأُلقي القبض على صحفيين آخرين كل على حدة. ففي 27 يناير/كانون الثاني 2006 أُلقي القبض على فريزر نيغاش (أ)، وهي مراسلة تعمل مع الموقع الإلكتروني إثيوبيان ريفيو في الولايات المتحدة والذي وُجهت تهم إلى رئيس تحريره غيابياً (انظر أعلاه)، عندما كانت حاملاً في شهرها الثالث، لكن المحكمة أخلت سبيلها مؤقتاً في 7 مارس/آذار، رغم أن موظفي السجن أخروا الإفراج الفعلي عنها لمدة ثلاثة أيام. وقُبض على سولومون أريغاوي، وهو مراسل في صحيفة هادار، في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 ووُجهت إليه تهم فيما بعد في محاكمة منفصلة بتهمة الخيانة (انظر الصفحة 10).

وهكذا هناك حتى الآن ما مجموعه 20 صحفياً وراء القضبان في إثيوبيا، معظمهم إن لم يكونوا جميعهم سجناء رأي. وتجري منظمة العفو الدولية تحقيقاً في احتمال كون بعضهم مدافعين عن حقوق الإنسان سُجنوا بسبب فضحهم انتهاكات حقوق الإنسان.

ولم يتم بعد العمل بمسودة قانون جديد للصحافة تعرض لانتقادات شديدة من جانب المنظمات الإعلامية العالمية منذ أن صاغته الحكومة في العام 2003 15. بيد أن نصوصاً جديدة في قانون العقوبات الجنائية (للعام 2005)16 تقيد كثيراً من حرية وسائل الإعلام. ويحدد الفصل الرابع حول "المشاركة في الجرائم المتعلقة بوسائل الإعلام الجماهيرية" (المواد 42-47) مبدأ "ضمان حرية التعبير بينما يمنع استغلالها" (المادة 42(1)، لكن النصوص الجديدة تنص على معاملة أكثر قسوة على "الجرائم الإعلامية" المزعومة ولا تتقيد بالمعايير الواردة في المعاهدات الدولية بشأن حرية التعبير والإعلام.

فرضت قيود خطيرة على حرية التعبير في إثيوبيا، بما فيها الحق في طلب المعلومات وتلقيها، نتيجة اعتقال الصحفيين ورؤساء التحرير وإغلاق الشرطة لمكاتبهم. ورغم أنه لم يتم حظر أية صحيفة رسمياً حتى الآن، إلا أن حفنة فقط من الصحف المستقلة مثل ذي ربورتر وأديس تريبيون تواصل الصدور، لكنها تمارس رقابة ذاتية وتتحاشى الانتقاد الشديد للحكومة.

وفي مارس/آذار 2006، زار وفد عن لجنة لحماية الصحفيين يقع مقرها في الولايات المتحدة إثيوبيا والتقى برئيس الوزراء. فأبلغهم أن الصحفيين سيحصلون على محاكمات عادلة. ووافق رئيس الوزراء مليس زيناوي على السماح للصحفيين بالحصول على الكتب في السجن، بعد أن رفض ذلك مسؤولو السجن بالأصل. وذكر أنه سيعيد النظر في سياسة مقاضاة الصحفيين بجرائم مزعومة بموجب قانون الصحافة لم يُبت فيها بعد ارتُكبت منذ سنوات. وسُمح لمندوبي لجنة حماية الصحفيين بزيارة جميع الصحفيين المعتقلين وشهدوا أول اجتماع مسموح به في سجن كاليتي بين إسكندر نيغا وشريكته سركالم فاسيل (أ)، التي كانت حاملاً في شهرها الخامس، واللذين كانا معتقلين في جزئين منفصلين من السجن. وأُخلي سبيل فريزر نيغاش (انظر أعلاه) مؤقتاً بعيد زيارة لجنة حماية الصحفيين، لكنه ما زال يواجه تهماً ومحاكمة محتملة.17

5.2 أنصار آخرون للمعارضة يواجهون تهماً سياسية مشابهة
يساور منظمة العفو الدولية القلق من أنه إضافة إلى محاكمة قادة ائتلاف الوحدة الديمقراطية، يواجه عدة مسؤولين وأعضاء آخرين في ائتلاف الوحدة والديمقراطية قُبض عليهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 أو بعده المحاكمة أو يمكن أن يحاكموا بتهم سياسية مشابهة في محاكم اتحادية أو إقليمية في الأشهر المقبلة. وبعضهم سجناء رأي أو قد يكونوا كذلك وربما لن يحصلوا على محاكمات عادلة. ويشملون الأشخاص التالية أسماؤهم :
اتُهم
كيفلي تيغينه، الذي انتُخب نائباً في البرلمان عن ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمعتقل في أديس أبابا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2005 والخاضع للتحقيق من جانب محكمة ابتدائية، اتهم في 21 مارس/آذار 2006 بالخيانة و"الاعتداء الصارخ على الدستور" و"الإبادة الجماعية"، مع 32 شخصاً آخر بينهم ستة أعضاء منتخبون في مجلس بلدية أديس أبابا والصحفي سولومون أريغاوي. واشتكى ثمانية من المتهمين الذين وُجهت إليهم تهم في 21 مارس/آذار للقاضي من أنهم تعرضوا للتعذيب وحُرموا من العلاج الطبي. وقالوا إنهم تعرضوا للضرب والحرمان من الطعام لفترات طويلة والصعق بالصدمات الكهربائية. وقال أحدهم إنه أُجبر على التوقيع على بيان لم يستطع قراءته بسبب الجروح التي أُصيب بها جراء التعذيب. وأمرت المحكمة بوجوب تلقي المتهمين الثمانية علاجاً طبياً، لكنها لم تأمر بإجراء أي تحقيق في شكاوى التعذيب18. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 8 مايو/أيار 2006.

· قُبض على برهان موغس، وهو محام سبق أن عرض تمثيل متهمي ائتلاف الوحدة والديمقراطية مثل هيلو شاول، في أديس أبابا في 18 فبراير/شباط 2006 بعيد لقائه بمفوض الاتحاد الأوروبي الزائر المعني بالتنمية والمساعدات الإنسانية. وأُعيد حبس برهان موغس احتياطياً للتحقيق في مزاعم تورطه في مؤامرة فاشلة مزعومة لزرع قنابل في أديس أباب نفى علاقته بها. وفي 28 إبريل/نيسان 2006، اتهم "بالاعتداء الصارخ على الدستور"، ومن المقرر أن تعقد المحكمة الجلسة التالية في 12 مايو/أيار.
· وجهت محكمة إقليمية في 16 فبراير/شباط 2006 تهماً رسمية إلى 265 شخصاً يُشتبه بأنهم من أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية قُبض عليهم في مقاطعة بحر دار في منطقة أمهرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، بالمشاركة في أعمال شغب. وما زالوا معتقلين.
· يُعتقد أن الآلاف من أنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية ما زالوا معتقلين بدون تهمة في مختلف أنحاء البلاد منذ مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني – ديسمبر/كانون الأول 2005 ومطلع العام 2006.

6.2 الرد الدولي على الأزمة التي أعقبت الانتخابات
ساد قلق دولي بالغ إزاء انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن انتخابات مايو/أيار 2005. وقد أعربت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي في التقرير المؤقت الذي أصدرته في أغسطس/آب 2005 عن قلقها الشديد إزاء عدالة الانتخابات. وذكرت بأن الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان "أضعفت قدرة المعارضة على المشاركة الفعالة في العملية، بصورة مستقلة عن مدى أهليتها في سوق الحجج المؤيدة : إذ تعذر الحصول على أدلة مادية لأن الشهود المعتقلين أو الخائفين لم يتمكنوا من الإدلاء بشهاداتهم، وفي إحدى الحالات قُتل شاهد مهم". وبحسب ما ورد رفض رئيس الوزراء مليس زيناوي التقرير المؤقت واصفاً إياه "بالقمامة".19

وخلص التقرير النهائي للانتخابات الذي نُشر في مارس/آذار 2006 إلى أنه "بالإجمال ... قصرت الانتخابات عن الوفاء بالمبادئ الدولية للانتخابات الديمقراطية الحقيقية". وذكر التقرير بأنه "بينما شهدت الفترة السابقة للانتخابات عدداً من التطورات الإيجابية وجرى التصويت في 15 مايو/أيار بطريقة سلمية ومنظمة إلى حد كبير، إلا أن عملية فرز الأصوات وتجميعها شابتها ممارسات غير نظامية والتباس وافتقار إلى الشفافية. ولم تقدم آليات الشكاوى والاستئناف اللاحقة سبيل انتصاف فعالاً. وسرعان ما شهدت أوضاع حقوق الإنسان تدهوراً في الفترة التي أعقبت يوم الانتخابات عندما أقدمت الشرطة على قتل العشرات من المواطنين واعتقال الآلاف منهم".20 ولم ترد الحكومة حتى الآن.

وفي الدورة العادية الثامنة الثلاثين التي عقدتها في بنجول بغامبيا من 21 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى 5 ديسمبر/كانون الأول 2005، اعتمدت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قراراً حول أوضاع حقوق الإنسان في إثيوبيا، يستنكر "قتل المدنيين خلال المواجهات مع قوات الأمن" ويطلب "من السلطات الإثيوبية أن تطلق سراح السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين اعتقلوا بصورة تعسفية." ودعت الحكومة الإثيوبية إلى ضمان الحق في محاكمة عادلة وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الحق في القيام بمظاهرات وتجمعات سياسية سلمية والتقيد بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صدَّقت عليها.

وفي يناير/كانون الثاني 2006، أنهت الحكومة البريطانية الدعم المباشر لميزانية الحكومة الإثيوبية، وهو شكل من الأشكال التفضيلية للمساعدة التنموية، بسبب بواعث القلق إزاء الحوكمة وانتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الانتخابات الخلافية. وقالت إن المساعدة التي تبلغ قيمتها 88 مليون دولار أمريكي، سيعاد توجيهها لتنفيذ برامج إنمائية محددة.

وزار مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بالتنمية والمساعدات الإنسانية لويس ميشيل إثيوبيا في مارس/آذار 2006 لعقد اجتماعات مع الحكومة ومسؤولي ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمعتقلين وأعضاء المجتمع الدولي والجماعات الإثيوبية الأخرى. ودعا إلى إجراء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة وإخلاء سبيل المتهمين بكفالة. ورفض رئيس الوزراء كلا الدعوتين، قائلاً إن المتهمين سيُحاكمون ويحصلون على محاكمة عادلة.

وفي 24 إبريل/نيسان 2006، دعت المجموعة المانحة الرئيسية لإثيوبيا وهي مجموعة المانحين السفراء التي تضم مانحين ثنائيين هم البنك الأفريقي للتنمية والمفوضية الأوروبية وبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة والبنك الدولي، إلى إطلاق سراح قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية وممثلي وسائل الإعلام والمجتمع المدني القابعين خلف القضبان. وقالت إنه "ينبغي إعطاء جميع القادة المنتخبين فرصة للمشاركة في عملية المصالحة السياسية".21

وفي 27 إبريل/نيسان 2006، وجّهت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في زيارة لها إلى إثيوبيا انتقاداً شديداً لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.22

وفي حين أن قضايا الأمن الدولي والإقليمي في القرن الأفريقي تعني المجتمع الدولي بشكل خاص، مثل تحقيق تسوية دائمة للنـزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا وبعض جوانب ما يسمى "بالحرب على الإرهاب" التي تؤثر على الدول المجاورة للصومال (والتي ليس فيها بعد حكومة وطنية فعالة بعد مضي 15 عاماً على انهيار الدولة) فثمة حاجة لاتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز حقوق الإنسان الأساسية وحمايتها في كل دولة من دول القرن الأفريقي من أجل تحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة بأكملها.

وتحث منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي على زيادة جهوده فيما يتعلق بالحكومة الإثيوبية لضمان احترامها للواجبات المترتبة عليها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان من خلال ضمان الحقوق الإنسانية لمواطنيها وحمايتها.

7.2 اللاجئون
نتيجة لهذه الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان المرتكبة ضد أعضاء الأحزاب المعارضة منذ إجراء الانتخابات، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وسوء المعاملة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والمحاكمات الجائرة، بدأت عملية نزوح جديدة للاجئين الإثيوبيين إلى الدول المجاورة وأجزاء أخرى من العالم، تضم أعضاء وأنصار ائتلاف الوحدة والديمقراطية، فضلاً عن المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن نشطاء ائتلاف الوحدة والديمقراطية والمتهمين بأنهم نشطاء على الصعيد الوطني أو المحلي، فضلاً عن نشطاء المجتمع المدني والصحفيين الذين انتقدوا الحكومة والذين فروا من البلاد بسبب تعرضهم لانتهاكات حقوق الإنسان أو خطر تعرضهم لها، هم أولئك المعرضون لخطر الاعتقال التعسفي إلى أجل غير مسمى واحتمال التعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات الجائرة أو حتى الإعدام خارج نطاق القضاء إذا أُعيدوا قسراً إلى إثيوبيا. ولهذه الأسباب، تدعو منظمة العفو الدولية الحكومات إلى الاعتراف بأنهم بحاجة إلى حماية دولية من الإعادة القسرية إلى إثيوبيا، بموجب القانون الدولي والإقليمي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

8.2 بواعث القلق الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان
ارتُكبت انتهاكات عديدة أخرى لحقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، بما فيها الاعتقالات التعسفية والتعذيب وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، في سياق النـزاعات المسلحة في البلاد، وبخاصة بسبب إخفاقات نظام القضاء وغياب مساءلة قوات الأمن التي ارتكبت انتهاكات دون أن تنال عقاباً. وتواجه الحكومة، بشكل خاص، نزاعات مسلحة دائرة منذ وقت طويل مع جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، اللتين تستضيفهما إريتريا التي خاضت إثيوبيا ضدها حرب حدود في الأعوام 1998 – 2000. وتزعم جماعات معارضة مسلحة أخرى أصغر حجماً بأنها تعمل في بعض أجزاء البلاد. ومنذ فبراير/شباط 2006 وقعت عدة انفجارات في أديس أبابا ومدن أخرى، أسفرت عن وقوع عدة إصابات، لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنها. وأجرت الشرطة عدة اعتقالات بدون إعطاء أية تفاصيل.

وفيما يلي أدناه بعض بواعث القلق هذه المتعلقة بحقوق الإنسان التي وثقتها منظمة العفو الدولية :
  • المظاهرات والاعتقالات في منطقة أوروميا : في الوقت ذاته التي جرت فيه مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني 2005 المؤيدة لائتلاف الوحدة والديمقراطية، قامت مظاهرات أخرى منفصلة معادية للحكومة في بلدات عديدة في منطقة أوروميا، لاسيما في المدارس والجامعات، استجابة للدعوة إلى القيام "بانتفاضة شعبية" والتي وجهتها جبهة تحرير أورومو في موقعها على شبكة الإنترنت. وقد ركزت هذه المظاهرات المتواصلة على القضايا السياسية الخاصة بالأوروميين، ومن ضمنها دعوات للإفراج عن السجناء السياسيين الأوروميين الذين اعتُقلوا بدون محاكمة في السنوات الأخيرة، معظمهم بسبب صلاتهم المزعومة بجبهة تحرير أورومو. وكانوا يدعون بشكل خاص للإفراج عن ديريبي دميسي وجيمتشو فاييرا، وكلاهما من رجال الأعمال وسنتاييهو وركنه، وهو محاسب يعمل في سفارة الولايات المتحدة. والثلاثة جميعهم من كبار المسؤولين في المنظمة الرئيسية لرفاه الطائفة الأورومية، وهي جمعية متشا توليما المؤسسة منذ وقت طويل والمسجلة رسمياً. وتعتبرهم منظمة العفو الدولية سجناء رأي لم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه، ويساورها القلق إزاء عدم حصولهم على محاكمة عادلة.23

    وفي المظاهرات التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني – ديسمبر/كانون الأول 2005 في أوروميا والتي كانت بمعظمها سلمية، اعتُقل عدة آلاف من الطلاب وسواهم بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو محاكمة. ولا يزال بضعة آلاف محتجزين في سجون ومراكز شرطة مختلفة، حيث لم تمثل حتى الآن إلا قلة منهم أمام المحكمة وتوجه إليها اتهامات. وبحسب ما ورد أُردي عدة متظاهرين بالرصاص على أيدي قوات الأمن، وتعرض كثيرون للتعذيب أو سوء المعاملة، وبخاصة في سجن قصر أمبو ومعسكر سنكيلي للشرطة الكائن بالقرب من بلدة أمبو التي تبعد مسافة 35 كيلومتراً إلى الغرب من أديس أبابا.24
  • المنطقة الصومالية (المنطقة الخامسة في إثيوبيا) : جرت عمليات اعتقال تعسفية وقتل لها صلة بالنـزاع المسلح الدائر منذ زمن طويل في المنطقة الصومالية التي تعاني من الجفاف. واعتقل المئات أو أكثر من الأشخاص بدون محاكمة في السنوات الأخيرة وورد أن كثيرين أُعدموا خارج نطاق القضاء أو تعرضوا للتعذيب بسبب صلاتهم المشتبه فيها بالمعارضة المسلحة المعروفة باسم الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين التي تتخذ من إريتريا مقراً لها والمتحالفة مع جبهة تحرير أورومو.
  • منطقة غامبلا : جرت اعتقالات متواصلة وجديدة لخصوم الحكومة في منطقة غامبلا الواقعة في جنوب – غرب البلاد، حيث قتل المئات من أبناء الجماعة العرقية الأنواك (أو الأنيوا) على أيدي الجنود والغوغاء من المدنيين في ديسمبر/كانون الأول 2003. 25 واعتُقل حوالي 900 من الخصوم المزعومين للحكومة بدون محاكمة منذ ذلك الحين، رغم أنه تمت تبرئة ساحة 15 من كبار المسؤولين الإقليميين السابقين من التهم الجنائية وأُطلق سراحهم في ديسمبر/كانون الأول 2005.
  • الاعتقالات المتعلقة بمظاهرات السيداما : جرت عمليات اعتقال في مارس/آذار 2006 لحوالي 60 متظاهراً ينتمون إلى الجماعة الإثنية السيداما في المناطق الجنوبية قُبض عليهم في أواسا وغيرها من البلدات الجنوبية : وكانوا يدعون لرفع منطقة السيداما الإدارية إلى مستوى ولاية إقليمية.26
  • النـزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا : حذرت منظمة العفو الدولية في حال تجدد النـزاع المسلح من تكرار انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ارتكبها كلا الجانبين في نزاع 1998 – 2000، الذي قُتل فيه ما يقدّر مجموعه بأكثر من 100 ألف مقاتل من الطرفين. وتمثلت تركة النـزاع بأضرار لا تحصى بدءاً بتزايد الإنفاق العسكري وانتهاءً بالجهود اليائسة لتحقيق التنمية في بلدين من أقل دولاً العالم نمواً. ويعتمد كلاهما اعتماداً شديداً على المساعدات الغذائية والإنسانية الدولية، وبخاصة خلال الجفاف الذي يسود المنطقة حالياً. وقد أعرب مجلس الأمن الدولي في السنتين الماضيتين عن مخاوفه من اندلاع نزاع حدودي جديد بين إريتريا وإثيوبيا وهدد بفرض عقوبات على الجانب الذي يفتعل نزاعاً جديداً. وجدد مجلس الأمن الدولي مؤخراً مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طول الحدود (البعثة العسكرية للأمم المتحدة في إثيوبيا وإريتريا التي تدير منطقة محايدة بين البلدين) وذلك لمدة شهر آخر تنتهي في 15 مايو/أيار 2006. وتواصل إريتريا مطالبة إثيوبيا بتسليمها بلدة بدمي الحدودية وفقاً للحكم الصادر عن لجنة الحدود الدولية. وتقبل إثيوبيا هذا الحكم من حيث المبدأ وتعرض إجراء محادثات حول ترسيم الحدود وتعديلها تقابلها إريتريا بالرفض. وتظل قضايا التعويض التي فصلت فيها لجنة الحدود الدولية دون تسوية.
  • محاكمات الدرغوي : تشارف محاكمات نحو 2000 من الأعضاء والمسؤولين السابقين في حكومة منغيستو هيلي مريم الذين قُبض عليهم بصورة رئيسية في العام 1991 بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية" و"جرائم ضد الإنسانية"، بما فيها عمليات إعدام خارج نطاق القضاء تشارف على نهايتها. وتظل منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق إزاء استخدام عقوبة الإعدام في هذه المحاكمات، حيث سبق إصدار حكم الإعدام على عدد من المتهمين الذين لم يتم إعدامهم بعد، وإزاء طول مدة المحاكمات.

    3. المحاكمة والمتهمون والتهم
    وُجهت تهم إلى ما مجموعه 111 متهماً، 76 منهم أمام المحكمة. وتجري المحاكمة في محكمة علنية أمام هيئة تضم ثلاثة قضاة برئاسة قاضٍ. وإضافة إلى مراقب المحاكمات التابع للاتحاد الأوروبي، عمد الدبلوماسيون الأجانب، فضلاً عن الصحفيين المحليين وبعض الصحفيين الأجانب27 إلى حضور المرافعات بصورة منتظمة مع ترجمة شفوية من الأمهرية إلى الإنجليزية تقدمها المحكمة.

    وإذا أُدينوا، سيحق للمتهمين تقديم استئناف أمام المحكمة العليا. وإذا حُكم عليهم بالإعدام، يحق لهم تقديم التماس بالرأفة إلى رئيس الدولة (الرئيس). ووفقاً للدستور، يجوز للرئيس تخفيض حكم الإعدام، إلا إذا كان قد صدر على المتهم حكم بارتكاب جريمة ضد الإنسانية.

    وقرر قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيون، قبل افتتاح المحاكمة، مقاطعتها على أساس اعتقادهم أنها ستكون بالغة الجور وأن المحكمة تفتقر إلى الاستقلالية. وزعموا أنه صدرت عليهم إدانة مسبقة، وعندما رفضوا القول ما إذا كانوا أبرياء أم مذنبين، اعتبرت المحكمة نيابة عنهم أنهم "ادعوا البراءة".

    وأعلن النشطاء الثلاثة للمجتمع المدني وهم دانييل بكيلي ونتسانت ديميسي وكاساهون كيبيدي الذين لا يشكلون جزءاً من المعارضة السياسية، "أنهم أبرياء" ويطعنون في التهم الموجهة إليهم مع ممثلهم القانوني.

    1.3 المتهمون
    يضم المتهمون الستة والسبعون أمام المحكمة، معظم أعضاء المجلس المركزي والقادة الرئيسين لحزب ائتلاف الوحدة والديمقراطية (كينجيت باللغة الأمهرية)، معظمهم من الحزبين الرئيسيين فيه – حزب وحدة عموم إثيوبيا الذي يتالف من التنظيم الشعبي السابق لعموم أمهرة، وحركة قوس قزح للديمقراطية والعدالة الاجتماعية في إثيوبيا المشكلة حديثاً (كستيديمنتا بالأمهرية).

    وقادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية الذين تجري محاكمتهم هم هيلو شاول (رئيس ائتلاف الوحدة والديمقراطية وزعيم حزب وحدة عموم إثيوبيا وهو مهندس مدني) وبرتوكان ميدسكا (أ) (نائبة رئيس ائتلاف الوحدة والديمقراطية وزعيمة قوس قزح، محامية) وبرهانو نيغا (عمدة بلدة إثيوبيا المنتخب وعضو في ائتلاف الوحدة والديمقراطية وأستاذ في اقتصاد) ومولونه إيويل (الأمين العام لائتلاف الوحدة والديمقراطية، زعيم الرابطة الديمقراطية الإثيوبية، خبير اقتصادي) ودبيبي إشيتو (مسؤول العلاقات العامة في ائتلاف الوحدة والديمقراطية، عضو قوس قزح، ومهني مسرحي) وهيلو أرايا (قائد (؟) ائتلاف الوحدة والديمقراطية وحزب الوحدة الديمقراطي الإثيوبي وأكاديمي وصحفي سابق) وسواهم.

    كذلك يضم المتهمون وفقاً لفئات مختلفة (متداخلة أحياناً) :
  • خمسة محامين : أنتينه مولوغيتا (قاض سابق أيضاً) وبرتوكان ميدسكا (أ) (قاضية سابقة أيضاً) ودانييل بكيلي (مسؤول منظمة غير حكومية دولية ومحام لحقوق الإنسان)، ونتسانت ديميسي (مسؤول منظمة غير حكومية محلية ومحام لحقوق الإنسان والحقوق البيئية) ويعقوب هيلي مريم (مدعي عام سابق تابع للأمم المتحدة معني بالإبادة الجماعية في محكمة رواندا ومبعوث خاص سابق للأمم المتحدة في النـزاع الحدودي بين الكاميرون ونيجيريا)؛
  • خمسة أكاديميين : الدكتور برهانو نيغا وجيزاتشو شيفيرو والدكتور هيلو أرايا، والبروفيسور مسفن ولد مريم والدكتور يعقوب هيلي مريم 28؛
  • تسعة أعضاء منتخبين في البرلمان الوطني29؛ أبينه برهانو، بدرو آدم وبفيكادو ديجيفي وغيتاتشو منغيستي وغيتاتشو شيفيرو وهيلو آرايا وهيلو شاول وماموشت أماري ويعقوب هيلي مريم؛
  • عضوان منتخبان في مجلس مدينة أديس أبابا : برهانو نيغا، عمدة مجلس مدينة أديس أبابا المنتخب وأنتينه مولوغيتا؛
  • خمس نساء : برتوكان ميدسكا (كما أعلاه) ونيغيست غبريهيووت (سكرتيرة مكتب ائتلاف الوحدة والديمقراطية)، وسبليويرك تاديسي (مسؤولة في ائتلاف الوحدة والديمقراطية) وسركالم فاسيل (صحفية) وكيديست بركيلي (عضو في ائتلاف الوحدة والديمقراطية)؛
  • 14 صحفياً (انظر الفقرة 2-4)
  • ثلاثة من نشطاء المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية – هم دانييل بركيلي ونتسانت ديميسي وكاساهون كيبيدي من نقابة المعلمين الإثيوبية (انظر الصفحة 6). ورفضت المحكمة فصل قضاياهم عن قضايا أعضاء ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيين أو إخلاء سبيلهم بكفالة (حيث رفضت المحكمة العليا الاستئناف الذي قدموه)، قائلة إن التهم خطيرة جداً ولا تسمح بإخلاء السبيل بكفالة، وترتبط بتلك المنسوبة إلى المتهمين الآخرين، مع وجود بعض شهود الادعاء أنفسهم؛
  • "الأشخاص الاعتباريون" أو "الأشخاص المعنويون" – الأحزاب السياسية الأربعة التي تؤلف ائتلاف الوحدة والديمقراطية وست دور نشر. ويبدو أن شملها يهدف إلى تمهيد الطريق لحظر الأحزاب السياسية المعارضة وإغلاق وسائل الإعلام التي ما برحت تنتقد الحكومة.

    2.3 محاكمة المنفيين غيابياً
    تجري محاكمة غيابية لـ 25 متهماً إضافياً بتهمة "الاعتداء الصارخ على الدستور". وهم إثيوبيون بارزون يعيشون في المنفى يُعرف أو يُشتبه في أنهم من الأنصار النشطين لأحزاب المعارضة. ووُجهت تهم بالأساس إلى تسعة منفيين آخرين، بينهم الصحفيون الخمسة العاملون في صوت أمريكا المذكورون أعلاه، وكاسا كبيدي وزير الخارجية السابق في عهد منغيستو هيلي مريم، والذين برأتهم المحكمة بناء على طلب الادعاء من دون إعطاء تفسير في مارس/آذار 2006.

    ومن جملة الذين تجري محاكمتهم غيابياً إلياس كيفلي، ناشر موقع الإنترنت إثيوبيان ريفيو في الولايات المتحدة؛ وأبرها بلاي، رئيس تحرير الموقع الإلكتروني إثيوميديا في الولايات المتحدة؛ والبرفيسور غيتاتشو هيلي من جامعة سانت جون في مينسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية؛ والبروفيسور مامو موتشي من جامعة ألبورغ بالدنمرك، والدكتور نيجيدي غوبيزي زعيم الحزب السياسي مئزون الذي كان يؤيد في البداية الدرغوي، لكنه عارضه فيما بعد، وهو عضو الآن في الجبهة الديمقراطية الإثيوبية الموحدة؛ وأندرغاتشو تسغي، النائب السابق لعمدة أديس أبابا ومسؤول سابق في جبهة التحرير الشعبية التيغرية الذي عاد إلى إثيوبيا للعمل في الحملة الانتخابية لائتلاف الوحدة والديمقراطية، لكن أُلقي القبض عليه في أديس أبابا في يونيو/حزيران 2005 وتعرض للتعذيب لكن أُفرج عنه بدون تهمة في سبتمبر/أيلول 2005 وسُمح له بالعودة إلى المملكة المتحدة؛ وكيفالينيي مامو، الرئيس السابق لنقابة صحفيي الصحافة الحرة الإثيوبية الذي فر من البلاد في العام 1997. وهم مواطنون أو مقيمون منذ زمن طويل (كلاجئين سابقين) في الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة.

    وتجري أيضاً محاكمة غيابية لمتهمين آخرين صدف وجودهما في الخارج في وقت حدوث مظاهرات نوفمبر/تشرين الثاني 2005 – وهم الدكتور تايي (طايع) ولد سمايت (سمية)، الأمين العام لنقابة المعلمين الإثيوبية وكيفلي مولات، رئيس نقابة صحفيي الصحافة الحرة الإثيوبية ورئيس تحرير صحيفة لسان حزب.

    ويضم هؤلاء المتهمون الخمسة والعشرون الذين حوكموا غيابياً – والذين رفضوا استدعاءات المحكمة بالعودة إلى إثيوبيا لمحاكمتهم – مختلف عناصر الشتات الإثيوبي، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. وينظر على نطاق واسع إلى التهم على أنها تهديد لمحاولة إسكات الأنصار الآخرين للمعارضة في الخارج الذين يمكن أن يلقى القبض عليهم ويتهموا بارتكاب جرائم سياسية مشابهة إذا عادوا إلى إثيوبيا. وكان الشتات الإثيوبي يتألف في البداية من لاجئين من الدرغوي عقب ثورة العام 1974. وانضم إليهم بعد العام 1991 لاجئون من الحكومة الحالية. وانخرط العديد من أبناء الشتات الإثيوبي في النضال السلمي لأحزاب المعارضة الإثيوبية من الخارج أو عبر مواقع إلكترونية ميالة للمعارضة مثل إثيوبيان ريفيو وإثيوميديا. وفي العام الماضي بشكل خاص، جرت مظاهرات سلمية عديدة في الخارج ضد الحكومة الإثيوبية وضد المسؤولين الإثيوبيين الزائرين، دعت بشكل خاص إلى الإفراج عن السجناء السياسيين في إثيوبيا.

    3.3 التهم
    تشمل التهم الموجهة بموجب قانون العقوبات الجنائية الذي صدر في العام 2004، لكنه دخل حيز النفاذ عقب توقيع الرئيس عليه في 9 مايو/أيار 2005 الخيانة العظمى؛ و"الاعتداء الصارخ على الدستور"؛ والتحريض على عصيان مسلح أو تنظيمه أو قيادته؛ وعرقلة ممارسة السلطات الدستورية؛ وإضعاف القوة الدفاعية للدولة؛ والإبادة الجماعية.

    وتحمل التهم الأكثر خطورة في طياتها إمكانية فرض عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام، حيث يتم توقيع عقوبة الإعدام في حالات ذات خطورة استثنائية.

    وبشكل عام فإن فحوى الدعوة المقامة من جانب الادعاء هو أن العنف المناهض للحكومة الذي حدث في المظاهرات التي أعقبت الانتخابات خطط له ائتلاف الوحدة والديمقراطية وساندته وسائل الإعلام الخاصة.

    وتتعلق تهمة "الإبادة الجماعية" الموجهة إلى مسؤولي ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيين، كما ترد في لائحة الاتهام، بضرب شخص منحدر من أصل تيغري وإلحاق أذى جسدي به ... والحرق المتعمد لمنـزل وممتلكات شخصين منحدرين من أصل تيغري ...؛ وأفعال سببت الخوف والأذى للصحة العقلية لأبناء جماعة إثنية بسبب هويتهم الإثنية؛ وأفعال مباشرة وغير مباشرة ألحقت الأذى بأعضاء وأنصار الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، باستبعادهم من التبادلات الاجتماعية ومنعهم من حضور الجنازات". وتتضمن جريمة الإبادة الجماعية في قانون العقوبات (المادة 269) عناصر تعمد التدمير، الكلي أو الجزئي "لأمة أو قومية أو جماعية إثنية أو عرقية أو قومية أو ملونة أو دينية أو سياسية" بإصدار أمر أو الإقدام من جملة أمور على "قتل أعضاء الجماعة أو إلحاق أذى جسدي أو إصابة خطيرة بصحتهم البدنية أو العقلية."30

    ووصفت منظمة العفو الدولية استخدام تهمة الإبادة الجماعية في هذه المحاكمة بأنه "يدعو للسخرية".31

    وقد أصر قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية بثبات على أن الائتلاف هو حزب معارض مسالم يعمل ضمن إطار الدستور والقوانين في إثيوبيا، وأنهم لم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه. ورفضوا بشدة اتهامهم بالتآمر أو محاولة الإطاحة بالحكومة بوسائل عنيفة. وهم يصرون على أن معارضتهم للحكومة ودعوتهم للقيام بمظاهرات ضد التزوير المزعوم للانتخابات من جانب الحكومة والحزب الحاكم، والانتقادات التي وجهوها للمجلس الوطني للانتخابات كانت سلمية وقانونية وتتماشى مع الدستور. ويتنصلون من المسؤولية عن العنف الذي اندلع خلال الاحتجاجات.

    وقد أُعلنت مسبقاً الأدلة الوثائقية التي بحوزة النيابة ضد قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية والصحفيين، لكن يبدو أن هذه الأدلة لا تتوافر ضد النشطاء الثلاثة للمجتمع المدني. وبحسب ما ورد تنوي النيابة استدعاء أكثر من 300 شاهد الأمر الذي يطيل أمد المحاكمة. وقبلت المحكمة طلب النيابة بعدم الكشف عن أسماء شهود الإثبات على أساس أن أمنهم الشخصي قد يتعرض للخطر.

    4. معاملة السجناء
    يساور منظمة العفو الدولية القلق على صحة المتهمين في السجن ومعاملتهم التي لا تستوفي المعايير المعترف بها دولياً، ومن ضمنها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. وتتمثل بواعث القلق في الحرمان من المراسلات مع العائلات والمحامين وتأخير العلاج الطبي وأنباء الرعاية الطبية غير الكافية للحمل المتعلقة بسركالم فاسيل (الحامل الآن في شهرها السابع) والقيود المفروضة على مواد المطالعة. كذلك وردت بعض الأنباء حول تعرض السجناء للضرب، وهناك مخاوف على سلامة أولئك المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي ومزاعم حول التعذيب أطلقها المتهمون في المحاكمة المنفصلة بتهمة الخيانة التي تجري لكيفلي تيغينه وآخرين (انظر الصفحة 10؟).

    وقد احتُجز المتهمون في البداية في مكتب التحقيقات المركزي التابع للشرطة في أديس أبابا المعروف بمركز الشرطة الثالث (أو الميكيوالي بالأمهرية). وهناك بعض الأنباء التي تحدثت عن ممارسة سوء المعاملة والتخويف ضد بعض المتهمين، ومن ضمنهم هيلو شاول في الفترة الأولى عقب التوقيف.

    وبعد قضاء بضعة أسابيع في الحجز، نفَّذ معظم قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية (باستثناء الذين يعانون من اعتلال صحتهم، مثل هيلو شاول، المصاب بداء السكر) وآخرون معتقلون معهم، ومن ضمنهم صحفيون، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم. ودام الإضراب عن الطعام عدة أسابيع وتم إنهاؤه عندما قرروا أن احتجاجهم لفت انتباه الرأي العام والمجتمع الدولي.

    وما برحت منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق بشكل خاص على صحة البروفيسور مسفن ولد مريم، البالغ من العمر 76 عاماً، الذي كان طريح الفراش لمدة ثلاثة أشهر قبل إلقاء القبض عليه حيث كان يعاني من مشاكل خطيرة في ساقيه وظهره. وسُمح له بجلب مرتبته (فراشه) الخاص إلى السجن، لكن لم يُسمح لأخصائي العلاج الطبيعي بمعالجته. وعلى عكس التوقعات استطاع المشي متكئاً على عصا ويبدو أن حالته شهدت تحسناً. بيد أنه بدأ (منفرداً) إضراباً ثانياً عن الطعام في 8 فبراير/شباط 2006 لبضعة أسابيع، فضعُف وازداد القلق على صحته.

    ولدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق جدية أيضاً بالنسبة لهيلو شاول الذي يعاني من مرض في شبكة العين ناجم عن داء السكر يهدد نظره. وقد تدهور بصره منذ عدة أسابيع، لكن السلطات رفضت السماح له بالسفر إلى الخارج، إلا أنه في النهاية سُمح لجراحين صينيين بإجراء عملية له في مستشفى بأديس أبابا لاستعادة بصره ويبدو أنه يتعافى بشكل جيد.

    وبعد توجيه التهم رسمياً في ديسمبر/كانون الأول 2005، نُقل جميع المتهمين إلى سجن كاليتي الكائن عند المشارف الغربية لأديس أبابا، لأن السجن المركزي (المعروف بكارتشيلي) كان على وشك الإغلاق لهدمه وأُعطيت الأرض للمقر الرئيسي للاتحاد الأفريقي المجاور لإعادة بنائه.

    وفي سجن كاليتي، يُحتجز المعتقلون الذكور في ثلاثة أقسام، من دون السماح بزيارات فيما بينها – مثلاً بين إسكندر نيغا وشريكته سركالم فاسيل الحامل (إلى أن سُمح القيام بزيارة خلال زيارة لجنة حماية الصحفيين، انظر الصفحة 10). وأثناء الليل يُحبسون في زنازين ذات جدران مصنوعة من الزنك تكون حارة في النهار وباردة في الليل. وبحسب ما ورد تعاني الزنازين من الاكتظاظ، حيث تضم إحداها 30 سجيناً وأخرى حوالي 300. والمرافق الصحية والمراحيض رديئة. وخلال النهار يستطيع السجناء الاختلاط بحرية في المنطقة الخاصة بهم من السجن. وتُحتجز السجينات بصورة منفصلة عن الرجال. وبحسب ما ورد فإن سركالم فاسيل، الحامل الآن في شهرها السابع، اشتكت من قلة الرعاية الطبية والرعاية الخاصة بالحمل.

    ويُسمح للسجناء بزيارات غير خاصة في نهاية الأسبوع في مجموعات يشرف عليها حراس السجن وبزيارات خاصة بين الفينة والأخرى من جانب الدبلوماسيين الأجانب وسواهم ووسائل الإعلام العالمية وأفراد العائلات. وتستطيع العائلات إرسال طعام وفراش وملابس بديلة وأشياء صغيرة. وتتوافر المعالجة الطبية، مع إدخال إلى المستشفى عند اللزوم. رغم أن ذلك يحدث في أغلب الأحيان بعد لأيٍ قد يفاقم من المرض. ولا يُسمح بالمراسلات حتى مع المستشار القانوني. ويُسمح بمواد المطالعة، لكن بحدود.

    وفي جلسة عقدتها المحكمة في 22 مارس/آذار 2006، قالت برتوكان ميدسكا إنها تعرضت للضرب في السجن، لكن القاضي منعها من الاستمرار في الكلام ولم يتخذ أي إجراء للتحقيق في زعمها.

    وفي 9 إبريل/نيسان 2006 نُقل مولونه إيويل إلى السجن المركزي، بعد نزاع كما ورد مع موظفي السجن حول ارتداء قميص قطني لائتلاف الوحدة والديمقراطية وأمور أخرى. وهو معتقل هناك في الحبس الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي، مما يثير المخاوف حول معاملته. وتجري منظمة العفو الدولية تحقيقاً. ويقال إنه مضرب عن الطعام.

    5. بواعث قلق منظمة العفو الدولية إزاء عدالة المحاكمة
    ما فتئت منظمة العفو الدولية تتابع عن كثب أنباء الإجراءات القضائية الأولية وستواصل مراقبة أنباء بداية المحاكمة ابتداءً من افتتاح مرافعة النيابة المقرر في 2 مايو/أيار 2006، من أجل تقييم ما إذا كان المتهمون يحصلون على محاكمة عادلة من جانب محكمة مستقلة وحيادية وفقاً للمعايير المتعارف عليها دولياً للمحاكمات العادلة.

    وإثيوبيا ملزمة، بموجب نصوص صكوك حقوق الإنسان التي صدَّقت عليها بضمان الحق في محاكمة عادلة للمتهمين بارتكاب جرم جنائي. وتنص الأحكام الواردة في المادتين 9 و14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادتين 6 و7 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب على المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة التي يجب أن يحصل عليها المتهمون.

    وحقيقة أن معظم المتهمين قرروا مقاطعة المحاكمة لا تعني بحد ذاتها أنه يمكن للقضاة والادعاء ببساطة تجاهل هذه المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة. وهذا أمر مهم جداً لأن معظم الجرائم التي يُتهم المتهمون بارتكابها يُحتمل أن يُعاقب عليها بالإعدام وفقاً لما يرتئيه القضاة، إذا قضوا بأن الجرائم المرتكبة ذات خطورة استثنائية (انظر الجدول 1).

    وتحتاج المحاكمات في قضايا الإعدام، كما في هذه الحالة، التي تتعلق بـ 76 متهماً اتهموا بارتكاب ست من أكثر الجرائم خطورة في قانون العقوبات الجنائية، يحتمل إصدار أحكام بالإعدام في خمس منها، تحتاج إلى قضاة مشهود لهم بأقصى درجة من الاستقامة ويتمتعون بالتدريب والخبرة اللازمين للذين يسمحان لهم بمراعاة دقيقة لجميع المعايير الدولية والإقليمية التي تحمي الحق في محاكمة عادلة. وقد صرحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أنه في قضايا عقوبة الإعدام فإن ضمانات المحاكمة العادلة المحددة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة "يجب أن تراعى، بما فيها الحق في جلسة عادلة من جانب محكمة مستقلة، وافتراض البراءة والضمانات الدنيا للدفاع والحق في إعادة نظر أمام محكمة أعلى".32

    1.5 افتراض البراءة
    يحق لكل من يُتهم بارتكاب جرم جنائي بافتراض براءته إلى أن تثبت إدانته وفقاً للقانون، كما يرد في المادة 14(2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 7(1)(ب) من الميثاق الأفريقي الخاص بحقوق الإنسان والشعوب.

    ويقع عبء الإثبات على الادعاء. وفُسِّر معيار الإثبات بأنه "لا يمكن افتراض الذنب إلى حين إثبات التهمة بما لا يدع مجالاً لأي شك معقول".33 وفي المحاكمات التي يمكن فيها فرض عقوبة الإعدام، صرح المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بإجراءات موجزة والإعدام التعسفي أن "المتهمين يجب أن تُفترض براءتهم إلى حين إثبات ذنبهم بما لا يدع مجالاً لأي شك معقول، مع التطبيق الصارم لأرفع معايير جمع الأدلة وتقييمها."34

    ويساور منظمة العفو الدولية القلق من إمكانية المساس بافتراض البراءة بالتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء ووزير الإعلام والمعلقين في وسائل الإعلام الرسمية والتي تتهم ائتلاف الوحدة والديمقراطية بالتحريض على العنف والحقد الإثني وارتكاب الخيانة والتخطيط لإبادة جماعية على غرار ما حصل في رواندا.

    2.5 حقوق الدفاع القانونية والوقوف على مسافة واحدة من الطرفين"35
    في إثيوبيا، لا يمكن لمستشار الدفاع التخاطب مع موكليه بسرية تامة : إذ يُطلب عادة من أفراد الشرطة أو الأمن الحضور خلال الاجتماع،36 ويُحظر عليه تبادل الاتصالات والوثائق مع موكليه، وينبغي أن يكون التشاور باللغة الأمهرية، حتى وإن لم تكن اللغة الأم للموكل.

    ومثل هذه الممارسات تنتهك الحق في منح الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاع.37 فالمبدأ الثامن من المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين ينص بوضوح على أن : "توفر لجميع المقبوض عليهم أو المحتجزين أو المسجونين فرص وأوقات وتسهيلات تكفي لأن يزورهم محام ويتحدثوا معه ويستشيروه، دونما إبطاء ولا تدخل ولا مراقبة، وبحرية كاملة. ويجوز أن تتم هذه الاستشارات تحت نظر الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ولكن ليس تحت سمعهم".

    كذلك يجب أن يُكفل لجميع المتهمين الحق في استجواب الشهود الذين يحضرهم الادعاء ضدهم أو الإيعاز باستجوابهم. وفي هذا الصدد، صرحت اللجنة الأفريقية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب بأن "الادعاء يجب أن يقدم للدفاع أسماء الشهود الذين ينوي استدعاءهم إلى المحاكمة وذلك خلال فترة زمنية معقولة قبل المحاكمة بما يسمح للدفاع بوقت كافٍ لإعداد دفاعه."38

    ورغم وجود استثناءات لهذا المعيار، بما في ذلك من أجل التأكد من حماية الشهود، لا يجوز لهذه الاستثناءات أن تعتدي على حق الدفاع في معاملته على قدم المساواة مع الادعاء.

    3.5 حظر الأدلة التي يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة
    لا يجوز استخدام الأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في أية إجراءات باستثناء تلك التي تُتخذ ضد الجناة المزعومين.39

    ويجب على السلطات المختصة بمن فيها القضاة إجراء تحقيقات في مزاعم التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بصورة سريعة وحيادية. ويجب تقديم المسؤولين الذين يشتبه في أنهم ارتكبوا أفعال التعذيب أو سوء المعاملة إلى العدالة في إجراءات تكفل المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

    4.5 استقلالية القضاء وحيدته
    تلقت منظمة العفو الدولية أنباءً تشير إلى طرد العديد من القضاة في السنوات الأخيرة، بعضهم بسبب إصدارهم أحكاماً ضد الحكومة كما زُعم (كما تزعم برتوكان ميدسكا مثلاً فيما يتعلق بطردها هي كقاضية بسبب إصدارها حكماً غير موات للحكومة) وترقية آخرين كما زُعم لأنهم أصدروا أحكاماً لمصلحة الحكومة.

    واعتبرت منظمة العفو الدولية عدة محاكمات سياسية جرت في الأعوام الأخيرة غير عادلة وبخاصة ما يلي :
  • المحاكمة السابقة لتايي ولد سمايت (متهم غائب في المحاكمة الحالية)؛40
  • محاكمات البروفيسور الراحل أسرات ولد يس، وهو أستاذ طب وجراح وزعيم التنظيم الشعبي لعموم أمهرة، في العامين 1994 – 95؛41
  • محاكمة عدد من قادة رابطة حقوق الإنسان، وهي منظمة أورومية مستقلة، سجنوا كسجناء رأي من العام 1997 وحتى العام 2001 عندما بُرئت ساحتهم أخيراً من تهم التآمر المسلح ومساندة جبهة تحرير أورومو؛42
  • قضية جمعية متشا توليما التي ينظر فيها حالياً (الصفحة 14)؛
  • محاكمة منفصلة لم تجر بعد للبروفيسور مسفن ولد مريم وبرهانو نيغا، اللذين قُبض عليهما عقب مظاهرات طلبة جامعة أديس أبابا في العام 2001 واعتُقلا لمدة أسبوعين للتحقيق معهما في تحريضهما المزعوم على العنف، وهو ما ينكرانه. وقد تأجلت القضية بصورة مستمرة، رغم أنه لم يحدد موعد بعد لإجراء المحاكمة؛
  • 200 محاكمة أو أكثر بإجراءات مقتضبة للصحفيين منذ العام 1992 بموجب قانون الصحافة، حيث أُدين العديد من المتهمين وسُجنوا بدون تمثيل قانوني.

    فإذا لم تجر هذه المحاكمة بتهمة الخيانة على نحو يتقيد تماماً بالمعايير الدولية للعدالة ذات الصلة، فقد يترتب على ذلك عواقب وخيمة جداً بالنسبة لتقدم حقوق الإنسان في إثيوبيا.

    6. توصيات منظمة العفو الدولية
    تقدم منظمة العفو الدولية التوصيات التالية استناداً إلى المعلومات التي تلقتها وراجعتها بشأن الظروف التي أدت إلى المحاكمة وتقييمها للإجراءات الأولية السابقة لمباشرة مرافعة الادعاء :

    1.6 إلى الحكومة الإثيوبية
  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين الذين هم سجناء رأي ولم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه، وسحب التهم المنسوبة إليهم؛
  • ضمان توفير جميع عناصر المحاكمة العادلة للمتهمين، بما في ذلك الحق في أن يحاكموا أمام محكمة مختصة ومستقلة؛ وضمان افتراض البراءة، بما في ذلك عبر التأكد من أن عبء الإثبات يقع على عاتق الادعاء، والتأكد من "الوقوف على مسافة واحدة" من الادعاء والمتهمين، بما في ذلك عبر توفير الوقت والتسهيلات الكافية للذين لديهم مستشار قانوني لإعداد دفاع كامل والاستجواب الفعال للشهود؛
  • استبعاد تطبيق عقوبة الإعدام التي تشكل انتهاكاً للحق في الحياة وعقوبة قاسية ولا إنسانية ومهينة؛
  • إجراء تحقيقات مستقلة وحيادية في أية مزاعم تعذيب أو سوء معاملة يطلقها المتهمون، وضمان عدم القبول بالأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة في الإجراءات القضائية، وتقديم المسؤولين المتهمين بارتكاب أفعال التعذيب أو سوء المعاملة إلى العدالة؛
  • ضمان معاملة المتهمين معاملة إنسانية في الحجز وفقاً للمعايير الدولية والإقليمية لمعاملة السجناء مثل القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، مع إيلاء اعتبار خاص للعلاج الطبي والزيارات والاتصالات العائلية ومواد المطالعة والكتابة اللازمة للاتصال بالعائلات والممثلين القانونيين؛
  • الإقرار بحق الأحزاب السياسية ومجموعات المجتمع الوطني في حرية الرأي والاشتراك في الجمعيات، بما في ذلك حرية وسائل الإعلام، كما هي محددة في الدستور الإثيوبي والمعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي تشكل إثيوبيا دولة طرفاً فيها، وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي الخاص بحقوق الإنسان والشعوب؛
  • احترام وحماية الدور المشروع للمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني بما يتماشى مع إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

    2.6 إلى المجتمع الدولي
  • مواصلة الضغط على الحكومة الإثيوبية لمراعاة المعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع سجناء الرأي الذين تجري محاكمتهم، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان؛
  • الإلحاح على إجراء محاكمة عادلة للمتهمين وفقاً للمعايير الدولية والإقليمية؛
  • معارضة استخدام عقوبة الإعدام ومنع تنفيذ أية إعدامات؛
  • الضغط على الحكومة الإثيوبية لضمان معاملة المتهمين في السجن معاملة إنسانية ومراقبة معاملتهم؛
  • الضغط على الحكومة الإثيوبية للوفاء بالواجبات المترتبة عليها في إنفاذ الحق في حرية التعبير والرأي، بما فيه حرية وسائل الإعلام وحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان؛
  • ضمان حماية حقوق اللاجئين الإثيوبيين، وبخاصة منح الحماية الدولية أو اللجوء لنشطاء أحزاب المعارضة ومن يُشتبه بأنهم نشطاء على المستويين الوطني والمحلي، فضلاً عن نشطاء المجتمع المدني والصحفيين المعروفين بأنهم من منتقدي الحكومة : ومن المهم عدم إعادة هؤلاء الأشخاص قسراً إلى إثيوبيا حيث يمكن أن يواجهوا الاضطهاد أو التوقيف أو الاعتقال التعسفي أو المحاكمات الجائرة أو التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.





    الجدول 1 : التهم
  • التهم (مرقمة بحسب لائحة الاتهام الصادرة عن المحكمة)
    مواد قانون العقوبات الجنائية (2005)
    العقوبة
    1. الاعتداء الصارخ على الدستور
    238 (1)، (2)
    السجن بين 3 و25 سنة أو "عندما تترتب على الجريمة أزمات خطيرة ضد الأمن العام أو الحياة" السجن المؤبد أو الإعدام.
    2. عرقلة ممارسة السلطات الدستورية
    239
    السجن مدة تصل لغاية 15 عاماً
    3. التحريض على التمرد المسلح أو تنظيمه أو قيادته
    240(2)، 258*
    السجن المؤبد أو الإعدام
    4. تعريض سلامة الدولة للخطر
    241
    السجن بين 10 و25 عاماً أو "في حالات الخطورة الاستثنائية" السجن المؤبد أو الإعدام
    5. إضعاف القوة الدفاعية للدولة
    247(أ)،(ج)، 258*
    السجن بين 5 و25 سنة أو "في حالات الخطورة الاستثنائية" السجن المؤبد أو الإعدام
    6. الخيانة العظمى
    248(ب)، 258*
    السجن من 5 إلى 25 سنة أو "في حالات الخطورة الاستثنائية "السجن المؤبد إلا الإعدام
    7. الإبادة الجماعية
    269 (أ)
    السجن بين 5 و25 سنة أو "في الحالات الأكثر خطورة" السجن المؤبد أو الإعدام
    * في حالة الجرم المشدد حيث ينص القانون على السجن المؤبد أو الإعدام، تصدر المحكمة عقوبة الإعدام.

    الجدول 2 : مجموعات المتهمين والتهم الموجهة إليهم
    المتهمون
    التهم (انظر الجدول 1 للاطلاع على وصفها)
    مرقمون بحسب لائحة الاتهام الصادرة عن المحكمة
    1234*567**
    1-39 قادة ائتلاف الوحدة والديمقراطية
    XXXXXXX
    40-69 المنفيون
    X
    70-90 الصحفيون
    XXXX
    91-95 نشطاء المجتمع المدني
    X
    96-120 مسؤولون آخرون في ائتلاف الوحدة والديمقراطية
    XXXX
    121-127 أعضاء آخرون في ائتلاف الوحدة والديمقراطية
    XXXX
    128-131 أحزاب ائتلاف الوحدة والديمقراطية
    XXXXXXX
  • سحب الادعاء هذه التهمة في مارس/آذار 2006
  • طلب النائب العام من المحكمة في مارس/آذار 2006 تعديلها لتصبح "محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية
  • لكن كما ورد لم تصدر المحكمة قراراً بهذا الشأن في حينه.
  • هوامش
    :
    1. بيان صحفي صادر عن منظمة العفو الدولية في 22 فبراير/شباط 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/005/2006.
    2. مُنعت المنظمات غير الحكومية الإثيوبية في البداية من مراقبة الانتخابات إلى أن سُمح لها بذلك بقرار من محكمة الاستئناف العليا قبل بضعة أيام من الاقتراع.
    3. إثيوبيا : انتخابات 15 مايو/أيار 2005 وحقوق الإنسان – التوصيات المرفوعة إلى الحكومة، مراقبو الانتخابات والأحزاب السياسية، إبريل/نيسان 2005، رقم الوثيقة : AFR 25/002/2005.
    4. بي بي سي ويرلد نيوز، 16 مايو/أيار 2005.
    5. تسفايي أدين جارا، عضو في المجلس الوطني لأورومو انتُخب نائباً في البرلمان، قُتل في مقاطعة أرسي نغيلي، على أيدي ستة من أفراد الشرطة كما زُعم، قُبض عليهم فيما بعد واتُهموا بقتله. ولم يُقدموا إلى المحاكمة بعد.
    6. التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 25/06، 3 فبراير/شباط 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/003/2006.
    7. "رئيس الوزراء يحذر من حمام دم على غرار ما حصل في رواندا"، رويترز، 6 مايو/أيار 2005.
    8. وكالة أنباء رويترز، 25 إبريل/نيسان 2006.
    9. بشكل خاص، المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ومبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة.
    10. أضاف قانون العقوبات الجديد (2005) عقوبة ممكنة بالسجن لمدة ستة أشهر، كبديل لغرامة، بتهمة إهانة المحكمة التي لا تُرتكب في جلسة علنية (المادة 449).
    11. الدكتور تايي ولد سمايت، هو أستاذ علوم سياسية سابق في جامعة أديس أبابا طُرد مع آخرين في العام 1993 في حملة تطهير لمنتقدي الحكومة. وسُجن من 1996 وحتى 2002 كسجين رأي. وأُدين في محاكمة جائرة بتهمة التآمر المسلح، استناداً إلى أدلة زائفة كما ورد أدلى بها متهم آخر معه نتيجة التعذيب. وحُكم عليه بالسجن مدة 15 عاماً خُفضت عند الاستئناف إلى ست سنوات سبق له أن أمضاها.
    12. اتُهم إسكندر نيغا كمسؤول في ائتلاف الوحدة والديمقراطية وليس كصحفي، لكنه كان منتقداً إعلامياً معروفاً للحكومة وسبق له أن اعتُقل.
    13. وُجهت تهم إلى صحفيين سابقين – هما هيلو أريا (رئيس التحرير السابق لبرس دايجست) وسيليشي أندارج (رئيس التحرير السابق لأندينت) – كمسؤولين في ائتلاف الوحدة والديمقراطية.
    14. انظر مثلاً، إثيوبيا : الصحفيون في السجن – الهجوم على حرية الصحافة، منظمة العفو الدولية، إبريل/نيسان 1998، رقم الوثيقة : AFR 25/10/98؛ تقارير منظمة العفو الدولية؛ وتقارير لجنة حماية الصحفيين والتبادل الدولي لحرية التعبير، ومراسلون بحدود، وآرتيكل 19، والمعهد الدولي للصحافة.
    15. انظر آرتيكل 19، انتقادات لمسودة قانون الصحافة في www.article19.org .
    16. الإعلان رقم 414/2004، الذي دخل حيز النفاذ في 9 مايو/أيار 2005.
    17. انظر تقرير زيارة لجنة حماية الصحفيين في www.cpj.org، 14 مارس/آذار 2006.
    18. مناشدة التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 72/06، 30 مارس/آذار 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/007/2006.
    19. وكالة أنباء الأمم المتحدة IRIN ، 30 أغسطس/آب 2005.
    20. http://www.europa.eu.int/comm/external_relations/human_rights/eu_election_ass_observ/ethiopia/index.htm
    21. http://ethiopia.usembassy.gov/adg042406.html
    22. بي بي سي ويرلد نيوز، 27 إبريل/نيسان 2006.
    23. قُبض عليهم في أديس أبابا في مايو/أيار 2004 بتهمة الاشتراك في مؤامرة مسلحة مزعومة وإقامة صلات مع جبهة تحرير أورومو وبشأن انفجار قنبلة يدوية في جامعة أديس أبابا. وقد نفوا التهم وأُخلي سبيلهم بكفالة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، لكن أُعيد اعتقالهم في فبراير/شباط 2005. وفي يونيو/حزيران 2005 برأت المحكمة العليا ساحتهم جميعاً مع 24 متهماً آخر، بينهم صحفيان أوروميان يعملان في محطة التلفزيون الرسمية هما داباسا وكجيرا وشيفيرو إنسارمو وعدة طلبة جامعيين، لكن أُعيد اعتقالهم فوراً بالتهم ذاتها تقريباً عندما أحال الادعاء القضية إلى شعبة أخرى في المحكمة العليا. ويظلون رهن الاعتقال، مع تأجيل إعادة محاكمتهم بصورة مستمرة.
    24. مناشدة التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 22/06، 30 يناير/كانون الثاني 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/002/2006.
    25. استهداف الأنواك – انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية. منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مارس/آذار 2005.
    26. مناشدة التحرك العاجل لمنظمة العفو الدولية 74/06، 31 مارس/آذار 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/008/2006.
    27. لا يُسمح إلا لقلة من الصحفيين الأجانب بالحصول على تأشيرات دخول إلى إثيوبيا – وقد طُرد مراسل للأسوشيايتد برس في يناير/كانون الثاني 2006 بسبب كتابته مقالات تنتقد الحكومة.
    28. الدكتور براهانو نيغا، أستاذ مساعد في مادة الاقتصاد بجامعة أديس أبابا، ورئيس المعهد الإثيوبي للأبحاث الاقتصادية ومنظمة غير حكومية اقتصادية؛ وجيزاتشو شيفيرو محاضر في الهندسة بجامعة أديس أبابا؛ والدكتور هيلو أرايا محاضر سابق في اللغات الأجنبية في جامعة أديس أبابا، ومسفن ولد مريم، أستاذ جغرافيا متقاعد من جامعة أديس أبابا ويحمل دكتوراه فخرية من جامعة كلارك بالولايات المتحدة الأمريكية، والدكتور يعقوب هيلي مريم أستاذ الاقتصاد في جامعة أديس أبابا وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة نورفوك بنيو جرسي، الولايات المتحدة الأمريكية.
    29. تبنت لجنة الاتحاد البرلماني الدولي المعنية بالحقوق الإنسانية للبرلمانيين القضية وشككت في رفع الحصانة البرلمانية عنهم سابقاً.
    30. محاكمة مسؤولي حكومة درغوي السابقة وغيرهم من المسؤولين (انظر الصفحة 15) هي الحالات السابقة الوحيدة في عهد الحكومة الحالية لاستخدام تهمة الإبادة الجماعية.
    31. بيان صحفي صادر عن منظمة العفو الدولية في 22 فبراير/شباط 2006، رقم الوثيقة : AFR 25/005/2006.
    32. اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الفقرة 7 من التعليق العام رقم 6.
    33. انظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، الفقرة 7 من التعليق العام رقم 13.
    34. انظر UN Doc. A/51/457، الفقرة 111.
    35. من المعايير الضرورية لجلسة المحاكمة العادلة مبدأ "المسافة المتساوية" بين طرفي القضية. وهذا يعني معاملة الطرفين على نحو يكفل تمتعهما بموقف متساوٍ من الناحية الإجرائية خلال المجرى الكامل للمحاكمة في ظروف لا تعطي ميزة جوهرية لأحد الطرفين.
    36. ورد أيضاً نبأ مؤخراً حول تسجيل السلطات الأمنية بصورة سرية لمشاورات خاصة كما يبدو.
    37. انظر المادة 14(3)(ب) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
    38. انظر المبادئ والإرشادات الخاصة بالحق في محاكمة عادلة ومساعدة قانونية في أفريقيا، N.6.f.1.
    39. انظر المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وانظر أيضاً الفقرة 12 من التعليق العام رقم 20 للجنة المعنية بحقوق الإنسان، والمبادئ والإرشادات الخاصة بالحق في محاكمة عادلة ومساعدة قانونية في أفريقيا N.6.g ، للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
    40. انظر الهامش في الصفحة 6؟. لقد تقاعس القضاة عن التحقيق في مزاعم المتهمين (المدعومة بالجروح الواضحة الناجمة عن التعذيب، مثل كسور في الأضلع والجمجمة والجروح المفتوحة) بأنهم تعرضوا للتعذيب لفترات مطولة بواسطة الصدمات الكهربائية والضرب المبرح، بينما كانوا معلقين رأساً على عقب ولإعدام كاذب ولربط الأطراف.
    41. انظر التقارير السنوية لمنظمة العفو الدولية، 1994-96.
    42. انظر التقارير السنوية لمنظمة العفو الدولية، 2002.

    Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom