Document - ??????? ??????? ??????: ?????? ????? ??? ??????? ???? "????????" ?? ????????
جمهورية إفريقيا الوسطى: معاملة قاسية ولا إنسانية بسبب "المشاركة" مع المعارضة
أدانت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد أصدرته اليوم عن جمهورية إفريقيا الوسطى، الأنماط التي تبعث على القلق من حملات القبض التعسفية والاحتجاز لفترات طويلة بدون تهمة أو محاكمة، فضلاً عن الأوضاع المروِّعة في السجون.
ويوثِّق التقرير المعنون "جمهورية إفريقيا الوسطى: الحكومة تدوس على حقوق المعتقلين" القبض على ما يزيد عن 40 شخصاً واحتجازهم بشكل تعسفي منذ مطلع عام 2006 لما زُعم عن صلاتهم بجماعات المعارضة المسلحة أو بسياسيين معارضين.
وقال غودفري بيارونوهانغا، الباحث المعني بجمهورية إفريقيا الوسطى في منظمة العفو الدولية، إنه "في بعض الحالات، استُهدف أشخاص، على ما يبدو، دونما سبب سوى انتمائهم إلى نفس الجماعة العرقية التي ينتمي إليها أحد القادة في جماعة معارضة مسلحة. وقد احتُجزوا جميعاً بدون تهمة لعدة أشهر في ظروف مروِّعة في السجون، دون السماح لهم بالاتصال بمحاميهم. أما أولئك الذين وُجهت إليهم تهم في نهاية المطاف، فقد قضت المحاكم ببراءتهم في معظم الحالات".
ومضى غودفري بيارونوهانغا قائلاً إن هذا "يدل على نهج جديد خطير فيما يتعلق بمسألة الأمن الداخلي، وهو نهج يستخف بأبسط المعايير الأساسية للقانون المحلي والقانون الدولي لحقوق الإنسان"
وفي إحدى الحوادث، قضت إحدى المحاكم ببراءة 14 معتقلاً من تهمة الإخلال بالأمن الداخلي، ولكنهم نٌقلوا قسراً من العاصمة بانغوي إلى سجن أبقته السلطات سرياً في بادئ الأمر، وذلك على أيدي أفراد من الحرس الرئاسي، الذي يخضع لإشراف الرئيس فرانسوا بوزيزيه مباشرة. وقد ظلوا محتجزين في سجن بوسمبا لمدة 13 يوماً إلى أن نجحت ضغوط المحامين ومنظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، في إطلاق سراحهم. وبالرغم من الإفراج عما يزيد عن 20 معتقلاً بعد الحكم ببراءتهم، فلا يزال رهن الاحتجاز أكثر من 20 آخرين، من بينهم كلوديه ياباندا، الرئيس السابق لحزب "الجبهة الوطنية للتقدم"، وهو حزب معترف به قانوناً. ولا يُعرف إن كانوا سيُقدمون إلى المحاكمة أو متى يتم ذلك.
كما يعرض التقرير الأوضاع المروعة في السجون حيث يُحتجز هؤلاء المعتقلون وغيرهم، إذ يُحرم السجناء من الطعام ومن الحصول على الرعاية الطبية الأساسية، مما يعرضهم إلى الإصابة بأمراض تهدد حياتهم. وبالإضافة إلى ذلك، يتعرض السجناء إلى ظروف بالغة المهانة وغير صحية، بما في ذلك التكدس في الزنازين والمراحيض الطافية والافتقار إلى الإضاءة.
ومن شأن هذه الأوضاع أن تخلف آثاراً مدمرة وبعيدة المدى على أولئك المعتقلين. ومن بين الحالات التي يسلط التقرير الضوء عليها حالة ليدي فلورانس ندوبا، التي كانت ضمن من اعتٌقلوا في مارس/آذار لاتهامها بتهديد الأمن الداخلي، وحُرمت من العلاج الطبي أثناء احتجازها، مما أدى إلى إجهاض حملها. وفيما بعد قضت المحكمة ببراءتها من جميع التهم المنسوبة إليها.
وقال غودفري بيارونوهانغا إن "أوضاع السجون التي شاهدناها خلال زيارتنا الأخيرة إلى جمهورية إفريقيا الوسطى هي من أسوأ الأوضاع التي شاهدها أعضاء وفد منظمة العفو الدولية على الإطلاق. وينبغي على حكومة إفريقيا الوسطى أن تعمل دون إبطاء لمعالجة هذه الأوضاع غير المقبولة تماماً، وأن تفي بالتزاماتها تجاه جميع المعتقلين حسبما يقضي القانون الدولي لحقوق الإنسان".
تنويه إلى المحررين
يستند هذا التقرير إلى النتائج التي خلصت إليها بعثة أوفدتها منظمة العفو الدولية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، في مايو/أيار 2006، بعد أن تلقت المنظمة أنباء عن عدد من حالات القبض على أشخاص واحتجازهم بدون تهمة للاشتباه في أنهم يؤيدون جماعات مسلحة تعارض حكم الرئيس فرانسوا بوزيزيه. وقد طلبت بعثة المنظمة زيارة المعتقلين، وعندئذ أُتيح لها أن تتعرف على الأوضاع في عدد من مراكز الاحتجاز في جمهورية إفريقيا الوسطى.
ويُعتقد أن حملة الاعتقالات هذه جاءت بسبب القبض على جان جاك لارماسون، وهو ضابط سابق في الجيش برتبة ملازم أول وورد أنه قائد جماعة معارضة مسلحة تُعرف باسم "جيش استعادة الجمهورية والديمقراطية"، وذلك في فبراير/شباط 2006. وتُعد حملة الاعتقالات مؤشراً على حالة الاستياء التي عمت البلاد منذ أن فاز الرئيس فرانسوا بوزيزيه في الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار 2005.
Page