تفاقم أزمة اللاجئين العراقيين وسط لامبالاة عالمية

الاجئون العراقيون في عمان، حياة تفتقد لاحتياجات الاساسية

الاجئون العراقيون في عمان، حياة تفتقد لاحتياجات الاساسية

© UNHRC/P.Sands


21 سبتمبر 2007

"الحقيقة هي أنني عراقي أحب بلدي. إلا أن تدهور الوضع الأمني هناك، وعدم توافر الخدمات الأساسية من ماء، وكهرباء، وأمن، جعلني وعائلتي، إضافة إلى العديد من العائلات الأخرى، نضطر إلى مغادرة العراق. ورغم ذلك، فلو تحسن الوضع الأمني بنسبة 50% فسأعود فورا".-- عراقي نجا من الخطف والتعذيب في مقابلة مع منظمة العفو الدولية، يونيو/ حزيران 2007، سوريا

يتقاعس المجتمع الدولي عن المواجهة الكافية لأزمة اللاجئين العراقيين المتفاقمة تاركاً الدولتين المضيفتين الرئيسيتين سورية والأردن، تتحملان العبء الأكبر من المسؤولية

في تقرير أصدرته اليوم منظمة العفو الدولية، أشادت المنظمة بالحكومتين السورية والأردنية على إبقائهما حدودهما مفتوحة إلى حد كبير حتى الآن، بينما اتهمت الدول الأخرى بعدم بذل جهد يُذكر لمساعدتهما على مواجهة الضغوط الهائلة التي تتعرضان لها في تلبية احتياجات ما يقرب من مليوني لاجئ عراقي تستضيفانهم الآن.

وقال مالكولم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "الوضع الإنساني اليائس للنازحين العراقيين، ومن ضمنهم اللاجئون وأولئك الذين يظلون داخل العراق تم  تجاهله إلى حد كبير  من جانب دول العالم"، وأضاف أنه "تلوح في الأفق أزمة إنسانية عميقة واضطرابات سياسية أكبر في المنطقة ككل، ما لم يفِ المجتمع الدولي بواجبه في تحمل قسط عادل من مسؤولة حماية اللاجئين العراقيين ومساعدتهم."

ووفقا لتقارير المفوضية الدولية لحقوق الاجئيين، فأن هناك على الأقل أربعة ملايين عراقي نازح الآن وهذا العدد مستمر في الازدياد بمعدل تقديري يبلغ 2000 شخص في اليوم، ما يجعل تنامي هذه لأزمة هو الأسرع  نزوح في العالم. وتستضيف سورية الآن 1,4 مليون لاجئ عراقي والأردن ما يُقدَّر بـ 500,000 أو أكثر، بينما هُجر 2,2 مليون، لكنهم يظلون داخل العراق نفسه.

وقال مالكوم سمارت إننا "نشعر وقد أوصى التقرير المجتمع الدولي إلى تقديم معونة متواصلة إلى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكذلك إلى المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية لتمكينها من مواصلة ممارسة عملها الراهن في حماية العراقيين المحتاجين ومساعدتهم وتوسيعه.وينتقد التقرير الوتيرة البطيئة لتوطين أولئك الذين يعتبرون الأكثر عرضة للانتهاك في صفوف اللاجئين العراقيين في الأردن وسورية، بمن فيهم ضحايا التعذيب وغيره من ضروب الانتهاكات الجسيمة

وأضاف مالكوم سمارت إن "المجتمع الدول ينبغي أن يقبل تقاسم المسؤولية عن طريق توطين العراقيين الموجودين في الأردن وسورية، وبخاصة الأكثر عرضة منهم للانتهاكات، بصورة أسرع مع النظر في زيادة إجمالي حصص التوطين في الدول الثالثة"، مضيفاً أنه "بشكل خاص، فإن الدول التي تتألف منها القوة متعددة الجنسية، نظراً لمشاركتها المباشرة في النـزاع، يجب أن تبذل المزيد للتخفيف من وطأة المحنة التي يعاني منها أولئك الذين اضطروا إلى مغادرة ديارهم بسبب العنف، بمن فيهم أولئك الذين بقوا في العراق

ويخلص التقرير إلى عدد من التوصيات لأعضاء المجتمع الدولي، من خلال تسليط الضوء على ضرورة تحملهم لمسؤولياتهم، والمشاركة في واجباتهم، وإيقاف الممارسات التي تعرض حياة العراقيين للخطر مثل إجبار اللاجئين العراقيين على العودة إلى العراق، أو قطع المساعدات عنهم بعد رفض منحهم حق اللجوء، إضافة إلى إلغاء وضع "لاجئ" لبعض العراقيين. 

Iraq: Millions in flight: the Iraqi refugee crisis\n\n

تحميل التقرير: غير متوفر باللغة العربية
رقم الوثيقة: MDE 14/041/2007
تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2007
التصنيفات: العراق, الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

This report provides information on the situation faced by refugees currently in Jordan and Syria, and analyses the response of the international community. It includes recommendations addressed to the members of the international community, in particular those who were involved in the US-led invasion of Iraq, highlighting the need to live up to their responsibility sharing obligations and to cease practices that further call the safety of Iraqis into question.


تتوافر هذه الوثيقة باللغات التالية:

إنجليزية:
أسبانية: