زيمبابوي : العنف والإكراه اللذان يحظيان برعاية الدولة يخلقان انتخابات تشوبها عيوب جوهرية
27 يونيو 2008
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنها تشعر بقلق عميق إزاء استمرار حملة العنف والتخويف الرسمية التي تُشن في إطار استراتيجية متعمدة تنتهجها حكومة زيمبابوي لضمان فوز روبرت موغابي في الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم. ويأتي قررا إجراء التصويت اليوم برغم الدعوات التي أطلقها المجتمع الدولي لتأجيل الانتخابات إلى أن يشهد الوضع الأمني في زيمبابوي تحسناً.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "انتخابات اليوم تجري على خلفية عمليات القتل والتعذيب والاعتداء واسعة النطاق المرتكبة ضد الأنصار المتصورين للمعارضة".
"لقد سُمح لزيمبابوي بالعمل خارج إطار حقوق الإنسان في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لمدة أطول بكثير مما يجب. وآن الأوان لقيام تضامن أفريقي ودولي فعال مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في زيمبابوي. ولا يجوز ترك الناس يعانون لوحدهم من هذا العنف المستمر."
وتحث منظمة العفو الدولية الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية (سادك) على ممارسة كل الضغط الضروري على الرئيس موغابي وحكومته لوضع حد للعنف، وتدعو إلى عقد جلسة خاصة لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي للنظر في الوضع القائم في زيمبابوي.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "رئيس مجلس الاتحاد الأفريقي الرئيس التنـزاني جاكايا كيكويتي ما برح يلتزم الصمت المطبق إزاء الوضع في زيمباوي – بما يتعارض مع مبادئه المتعلقة باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون."
"وينبغي على رئيس الاتحاد الأفريقي خلال جلسته المقبلة التي تُعقد الأسبوع المقبل، أن يندد بشدة وبصورة علنية بانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في زيمبابوي. وكل ما هو دون ذلك يعتبر تخلياً عن مسؤولياته".
"ويجب على الاتحاد الأفريقي، بالتعاون مع مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية، أن يرسل فوراً مراقبين لحقوق الإنسان إلى زيمبابوي وأن يشكل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في العنف المستمر حتى يتسنى تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة."
وقالت منظمة العفو الدولية إنه بينما تجري الانتخابات، يظل مئات النشطاء السياسيين والحقوقيين معتقلين في السجون الزيمبابوية - - ومحرومين بصورة تعسفية من إخلاء سبيلهم بكفالة - - لمجرد ممارستهم لحقوقهم السياسية، ومن ضمنها الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات. وتعتبر منظمة العفو الدولية جميع المعتقلين الذين قُبض عليهم لمجرد انتمائهم السياسي المتصور أو ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والتجمع السلمي سجناء رأي وتدعو إلى الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "نشطاء حقوق الإنسان، مثل جني وليامز وماغودونغا ماهلانغو المنتميتين إلى منظمة يا نساء زيمبابوي انهضن، يقبعون وراء القضبان لمجرد ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات والاحتجاج السلمي."
"وفي هذه الأثناء، يظل القتلة وممارسو التعذيب وغيرهم من مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان يسرحون ويمرحون وتُطلق أيديهم في ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان دون أن ينالوا عقابهم."
تنويه للمحررين:
جني وليامز وماغودونغا ماهلانغو هما قياديتان في المنظمة الناشطة يا نساء زيمبابوي انهضن قُبض عليهما واعتُقلتا في 28 مايو/أيار 2008 عقب مشاركتهما في احتجاج سلمي ضد العنف الذي أعقب الانتخابات. وقد حُرمتا بصورة تعسفية من إخلاء سبيلهما بكفالة من جانب المحكمة العليا، ومن المقرر أن تمثلا أمام المحكمة في 3 يوليو/تموز. وتُحتجزان في سجن تشيكوروبي المحاط بإجراءات أمنية قصوى في هراري. وقُبض عليهما بسبب ممارستهما لحقهما المكفول دستورياً ودولياً في الاحتجاج السلمي. وتعتبرهما منظمة العفو الدولية سجينتي رأي.
Delicious
Digg
Facebook
Technorati