الولايات المتحدة الأمريكية: الإفراج عن جميع معتقلي غوانتنامو

2 مايو 2008

مع الإفراج عن تسعة معتقلين آخرين من غوانتانامو، أكدت منظمة العفو الدولية ما درجت عليه من قول اليوم بأن اعتقالات غوانتنامو ليست سوى تحريفاً للعدالة. ويتعين على إدارة الولايات المتحدة إما تقديم المعتقلين المئتين والسبعين المتبقين هناك إلى محاكمات عادلة أو الإفراج عنهم، مع توفير كافة أشكال الحماية لهم من أن يتعرضوا لمزيد من الانتهاكات.

وكان الرجال التسعة الدفعة الأولى من المفرج عنهم من القاعدة البحرية هذا العام. وكان بين هؤلاء مصوِّر فضائية الجزيرة، سامي الحاج، الذي كان محتجزاً في سجن خليج غوانتنامو بلا تهمة لحوالي ست سنوات. وما زالت منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق على وجه الخصوص بشأن صحته وتعافيه بعد هذه السنوات من الاعتقال غير المحدد بأجل وغير ذلك من الانتهاكات المزعومة، بما في ذلك تلك التي ارتكبت بحقه في سياق إضرابه المطوَّل عن الطعام.

وقد جرت إعادة سامي الحاج إلى وطنه سوية مع مواطنيْن سودانيين اثنين آخرين كانا معتقلين في غوانتانامو، هما يعقوب الأمير ووليد علي. ونُقل سامي الحاج من الطائرة مباشرة إلى المستشفى على نقالة للمرضى.

وأُعيد معتقل رابع، هو سعيد بوجعدية، إلى المغرب، حيث جرى احتجازه، وفق ما ورد، من قبل الشرطة القضائية في الدار البيضاء. وستواصل منظمة العفو الدولية مراقبة وضعه وتدعو السلطات المغربية إلى ضمان أن تفي معاملته بصورة تامة بمقتضيات القانون الدولي. وينبغي أن تتاح له الفرصة للاتصال بمستشار قانوني وبتلقي الرعاية الصحية المستقلة، وكذلك أن تُوجَّه إليه تهمة جنائية معترف بها على وجه السرعة ويُقدم إلى محاكمة نزيهة، أو يُفرج عنه.

كما رُحِّل خمسة معتقلين آخرين أيضاً إلى أفغانستان، وفق تصريحات وزارة الدفاع (البنتاغون). ولم تتلق منظمة العفو الدولية أية تفاصيل إضافية بشأن هؤلاء المعتقلين في هذه المرحلة. وتدعو السلطات الأفغانية بالمثل إلى ضمان تلقي هؤلاء المعاملة الكريمة وإلى أن تستوفي أية محاكمات يُقدَّم إليها المعتقلون المُعادون إلى أفغانستان شروط المحاكمة العادلة وفقاً للقانون الدولي، وأن لا يفاقم المعاملة التي يتلقونها ما مروا به من معاناة بصورة غير قانونية.

وقالت منظمة العفو الدولية: "إن على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية التخلي عن محاكماتها أمام اللجان العسكرية، التي لا تتمتع بأي استقلالية عن السلطة التنفيذية نفسها التي أجازت ما ارتكب بحق المعتقلين من انتهاكات ودأبت  على التساهل بشأنها، بما في ذلك احتمال الاستناد إلى معلومات انتـزعت من المعتقلين بالإكراه ونتيجة سوء المعاملة".

لقد أنكرت إدارة الولايات المتحدة على المحتجزين في غوانتنامو وفي غيرها من الأماكن الحق في الطعن في اعتقالهم أمام محكمة مستقلة وغير متحيزة، كما يقتضى الحق في التماس الجلب أمام المحاكم الذي ظل راسخاً لقرون، كما عمدت سلطات الولايات المتحدة إلى إخضاع المعتقلين لمعاملة وظروف تنتهك الحظر المطلق المفروض على التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولم تكن التحقيقات التي فُتحت في هذه الانتهاكات كافية بأية صورة من الصور.

ومضت منظمة العفو الدولية إلى القول: "يتعين على حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أن تغلق معتقل غوانتنامو مرة واحدة وإلى الأبد، وأن تضع حداً لبرنامج الاعتقال السري الذي تعتمده السي آي أيه. كما يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية مماشاة جميع اعتقالاتها في كل مكان تماماً مع  مقتضيات القانون الدولي والمعايير الدولية".

واختتمت بالقول: "يجب كذلك أن تكون هناك مساءلة كاملة عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت، بما في ذلك عن جريمتي التعذيب والاختفاء القسري الدوليتين".

أنظر أيضاً:

من هم معتقلو غوانتانامو؟ استمارة حالة 16. المواطن السوداني سامي الحاج، 11 يناير/كانون الثاني 2006، رقم الوثيقة: AMR 51/207/2005،
http://www.amnesty.org/en/library/info/AMR51/013/2006/en