تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

30 نوفمبر 2007

أوغندا : نظام القضاء يخذل ضحايا العنف الجنسي

اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم نظام القضاء الجنائي في شمال أوغندا بتجاهل العنف ضد النساء والفتيات وإنكاره والقبول به ضمنياً، بينما يحمي الذي يُشتبه في ارتكابهم له.

وجاء االاتهام مع إصدار منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً يتضمن تفاصيل الحالات الفردية للانتهاكات الجنسية المرتكبة ضد النساء والفتيات في شمال أوغندا.

وقال غودفري أودونغو الباحث التابع لمنظمة العفو الدولية في كمبالا إن "الغياب المطلق للعدالة الذي تواجهه النساء والفتيات اللاتي يقعن ضحايا للعنف الجنسي يقتضي من الحكومة الأوغندية والمجتمع الدولي إبداء اهتمام فوري".

"فالشرطة لا تُبلَّغ بالأغلبية الساحقة من حالات العنف ضد المرأة لأن معظم الضحايا فقدن الأمل في الحصول على أي نوع من الإنصاف والعدل."

وقد زار باحثو منظمة العفو الدولية خمس مقاطعات في شمال أوغندا – غولو وأمورو وكيتغام وبادر وليرا – وتحدثوا إلى عشرات النساء والفتيات وعائلاتهن عن التمييز الذي تعرضن له أثناء محاولتهن الحصول على العدل، وظاهرة الإفلات من العقاب المحيطة بحالات الاغتصاب والعنف المنـزلي والاعتداء وغيره من أشكال العنف ضد المرأة.

وقال أودونغو إن "العنف ضد المرأة متفشٍ في جميع أنحاء أوغندا" وأضاف "لكن العنف ضد المرأة في شمال أوغندا بشكل خاص تفاقم بسبب الآثار الناجمة عن 21 عاماً من النـزاع الوحشي بين جيش الرب للمقاومة والقوات الحكومية – ويظل الوضع خطيراً، برغم الوقف الأخير للعمليات العدائية."

وتشمل أشكال العنف ضد النساء والفتيات التي نُهيت إلى علم باحثي منظمة العفو الدولية الاغتصاب والأذى الجنسي للأطفال والاعتداءات البدنية – التي تُرتكب بصفة خاصة في مخيمات المهجرين داخلياً التي يظل يعيش فيها معظم سكان شمال أوغندا.

وقال أودونغو إن "العنف الرهيب الذي ارتُكب خلال السنوات العديدة للنـزاع الدائر في شمال أوغندا يظل يفاقم من التمييز ضد النساء والفتيات في المنطقة اليوم" وتابع يقول إنه "مما يزيد الطين بلة، أن نظام القضاء المعمول به في شمال أوغندا يعاني من قصور صارخ في ضمان حماية هؤلاء النساء والفتيات – حيث يسمح بصورة شبه دائمة بإفلات الجناة من العقاب."

وقد أبلغ الضحايا منظمة العفو الدولية أن مجموعة الجناة تضم القوات الحكومية والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والسلطات الرسمية وقادة المجالس المحلية والأزواج والأقارب. وتجد الشرطة ممانعة في التحقيق في الحالات التي تتعلق بالجنود، في حين أن القانون الأوغندي لا يعترف بالاغتصاب الزوجي بوصفه جرماً جنائياً – ويعود ذلك أساساً إلى الافتراض بأن الموافقة على المعاشرة الجنسية قد أُعطيت بموجب فعل الزواج.

ويزيد قصور أجهزة الشرطة من تعقيد المشكلة. وفي أغلب الأحيان، لا يكون أفراد الشرطة موجودين لإبلاغهم بالحالات، لأن مراكز الشرطة قليلة ومتباعدة في شمال أوغندا. وعلاوة على ذلك، تطلب الشرطة مالاً للتحقيق في الحالات وإلقاء القبض على المشتبه بهم ونقلهم. كذلك غالباً ما يُطلب من الضحايا تسديد تكاليف مثل تقديم طعام الغداء للشرطة خلال التحقيق أو إطعام المتهم أثناء اعتقاله.

خلفية
اتسم النـزاع الدائر في أوغندا الشمالية بالعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات على يد جيش الرب للمقاومة والقوات الحكومية. وبحسب تقديرات اليونيسيف خطف جيش الرب للمقاومة أكثر من 32,000 طفل بين العامين 1986 و2002 واستخدم المقاتلين الأطفال والرقيق الجنسي. كذلك ارتكبت القوات الجكومية الأوغندية عمليات اغتصاب جماعية.

وأدت طبيعة الجرائم ونطاقها إلى صدور مذكرات اتهام واعتقال عن المحكمة الجنائية الدولية ضد كبار قادة جيش الرب للمقاومة لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، ومن ضمنها الرق الجنسي للفتيات واغتصابهن وتشويهن واختطافهن.

 

AI Index: PRE01/024/2007
المنطقة أفريقيا
البلد أوغندا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress