تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

27 يونيو 2012

تونس: تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق يشكِّل انتهاكاً لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية يوم الاثنين، منتقدةً السلطات التونسية على قرارها، إن تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي من تونس إلى ليبيا يعرِّضه لخطر التعذيب والمحاكمة الجائرة وحتى الإعدام خارج نطاق القضاء.

وذُكر أنه تم تسليم المحمودي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في ظل حكم معمر القذافي في الفترة من مارس/آذار 2006 حتى فراره إلى تونس في العام الماضي، إلى مسؤولين ليبيين في تونس يوم الأحد ونُقل إلى سجن ليبي على متن طائرة مروحية.

وقد حثت منظمة العفو الدولية، مراراً، المسؤولين التونسيين، ومن بينهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، على عدم تسليمه، وقالت إنه يمكن أن يتعرض لانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.

وقالت حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن المنظمة تدين قرار السلطات التونسية بإعادة المحمودي إلى ليبيا، حيث يواجه خطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة والمحاكمة الجائرة وربما الإعدام خارج ونطاق القضاء."

كما تعرب منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن البغدادي المحمودي ربما يواجه عقوبة الإعدام في ليبيا التي تعارضها المنظمة في جميع الظروف باعتبارها تمثل الانتهاك النهائي للحق في الحياة.

وأضافت حسيبة الحاج صحرواي تقول: "في الوقت الذي ينبغي تقديم جميع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى ساحة العدالة، فإن السلطات التونسية، بتسليم البغدادي المحمودي إلى ليبيا، لا تنتهك قانونها الوطني فحسب، وإنما أيضاً التزامها الدولي بعدم إعادة أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر انتهاكات حقوق الإنسان."

ومضت تقول: "ينبغي مساءلة كل من يتبين أنه مسؤول عن إعطاء الإذن بعملية التسليم هذه، وعن انتهاك الحظر المطلق لإعادة أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه للتعذيب."

وكان رئيس وزراء ليبيا الأسبق قد سافر إلى تونس بعد أن فقدت قوات العقيد القذافي سيطرتها على طرابلس في أغسطس/آب من العام الماضي. وقُبض عليه في أواخر سبتمبر/أيلول وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر بتهمة "دخول البلاد بصورة غير مشروعة"، ولكن تمت تبرئة ساحته عند الاستئناف في وقت متأخر من ذلك الشهر. ووفقاً لطلبات تسليمه، كما تراها منظمة العفو الدولية، فإن التهم الموجّهة ضد البغدادي المحمودي في ليبيا تشمل "إساءة استخدام الأموال العامة" و"إهانة موظفين عموميين" و"تهديد مسؤولين أمنيين بالسلاح" و"التحريض على ارتكاب الاغتصاب". وتتعلق تلك التهم بحوادث زُعم أنها وقعت في الفترة بين عام 2006 و 2011.

وكانت محكمة استئناف تونسية قد وافقت على تسليم المحمودي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، ولكن الرئيس المنصف المرزوقي، وهو السلطة الوحيدة في تونس المخوَّلة بالسماح بعملية التسليم، منع تنفيذ قرار المحكمة، قائلاً إنه لا يسمح بتسليمه لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان.

وورد أن مكتب رئيس الوزراء قال مراراً إن تسليم المحمودي يتم بناء على قرار محكمة الاستئناف الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني. ونفى المرزوقي، وهو ناشط سابق في مجال حقوق الإنسان، أن يكون قد أذنَ بتسليم المحمودي. وبموجب المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية التونسي، فإن رئيس الجمهورية هو صاحب القرار النهائي فيما يتعلق بجميع عمليات التسليم.

وتقول منظمة العفو الدولية إنه ينبغي السماح لرئيس الوزراء الأسبق بالاتصال بمحامين وبرؤية عائلته وضمان تقديمه إلى محاكمة عادلة.

وقد وثَّقت المنظمة مؤخراً العديد من الحالات في ليبيا، حيث وقَّع معتقلون على اعترافات تحت وطأة التعذيب أو الإكراه. ولدى المنظمة كذلك أدلة على وقوع ما لا يقل عن 20 حالة وفاة في الحجز في ليبيا منذ شهر أغسطس/آب.

AI Index: PRE01/302/2012
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد تونس
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress