تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

21 فبراير 2008

تونس : قرار المحكمة بتأكيد عقوبة الإعدام تقاعس عن رفع الظلم

استهجنت منظمة العفو الدولية تأكيد عقوبة الإعدام الصادرة ضد أحد الرجال الثلاثين الذين أدانتهم محكمة استئناف تونس العاصمة بالإرهاب وحقيقة أنه لم تتم معالجة الانتهاكات الخطيرة لحقوقهم في محاكمة عادلة، بما في ذلك التقاعس عن إصدار أمر بإعادة محاكمة جميع المتهمين. بيد أن المنظمة أشادت بتخفيض عقوبة الإعدام عن أحد الرجال.

وقال دنيس روبيليارد، وهو محام فرنسي بارز راقب الإجراءات القضائية نيابة عن منظمة العفو الدولية إنه "كان أمام محكمة الاستئناف فرصة لتصحيح نواحي القصور الفاضحة التي شابت هذه القضية منذ البداية، لكنها تقاعست عن النهوض إلى مستوى التحدي"، وأضاف أن "هؤلاء المتهمين واجهوا تهماً خطيرة جداً، لكن محاكمتهم والآن الاستئناف انتهكا الضمانات الأساسية اللازمة بموجب القانون الدولي."

وفي فترة سابقة من هذا اليوم، وفي أعقاب جلسات ماراتونية بدأت صباح 19 فبراير/شباط واستمرت طوال الليل، خفضت محكمة الاستئناف عقوبة الإعدام الصادرة على عماد بن عمور إلى السجن المؤبد، لكنها أكدت عقوبة الإعدام الصادرة على صابر الراقوبي. وكانت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة قد أصدرت حكماً بالإعدام عليهما في ديسمبر/كانون الأول 2007 بعدما أُدينا هما و28 شخصاً آخر بالقتل والانتماء إلى تنظيم إرهابي وغير ذلك من الجرائم. وصدرت على الـ 28 الآخرين أحكام بالسجن تتراوح من ثلاث سنوات إلى السجن المؤبد.

والمحاكمة – التي عُرفت بقضية سليمان – نجمت عن المصادمات المسلحة التي وقعت بالقرب من بلدة سليمان في ديسمبر/كانون الأول 2006 ويناير/كانون الثاني 2007 بين قوات الأمن التونسية وأعضاء جماعة مسلحة تدعى جند أسد بن الفرات. وورد أن جميع قادة الجماعة المسلحة كانوا ضمن الأربعة عشر شخصاً الذين قُتلوا في المصادمات، مع اثنين من أفراد قوات الأمن. ويقال إن جماعة جند أسد بن الفرات مرتبطة بالقاعدة في المغرب الإسلامي، وهي جماعة مسلحة يُعرف بأنها مسؤولة عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في الجزائر.

وقُبض على المتهمين الثلاثين في ديسمبر/كانون الأول 2006 ويناير/كانون الثاني 2007 ومثلوا لأول مرة أمام المحكمة الابتدائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. وقد اتسمت محاكمتهم بانتهاكات خطيرة للحق في محاكمة عادلة. وبشكل خاص، لم يُمنح محامو الدفاع وقتاً كافياً لدراسة أوراق المحكمة وإعداد قضية الدفاع، وتقاعست المحكمة بشكل كاف عن التحقيق في مزاعم المتهمين بأنهم تعرضوا للتعذيب وأُرغموا على "الاعتراف" خلال الاعتقال السابق للمحاكمة. وحث محامو الدفاع المحكمة بصورة متكررة على إصدار أمر بإجراء فحص طبي لهم بحثاً عن آثار التعذيب، لكن المحكمة رفضت القيام بذلك. وعندما انسحب محامو الدفاع من المحكمة احتجاجاً في إحدى المراحل، اعتدى أفراد الأمن أمام ناظري هيئة المحكمة والحضور على المتهمين الذين نفوا جميعهم التهم المنسوبة إليهم. وبموجب القانون الدولي، لا يجوز أبداً القبول بالمعلومات التي تُنتزع تحت وطأة التعذيب في أية إجراءات قضائية.

وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "هذه القضية تشكل انحرافاً عن مجرى العدالة ولا يجوز السماح بتمرير الإدانات والأحكام"، وأضاف أنه "ينبغي على السلطات التونسية الآن تصحيح سوء تطبيق العدالة هذا وإصدار أمر بإحالة القضية إلى إعادة المحاكمة، حتى تتسنى إقامة العدل". ومضى قائلاً إن "عقوبة الإعدام في حال تنفيذها يمكن أن تشكل انتهاكاً لحق صابر الراقوبي في الحياة.
AI Index: PRE01/061/2008
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد تونس
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress