تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

4 أكتوبر 2011

سورية: الكشف عن حملة لإسكات المحتجين في الخارج

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير موجز جديد اليوم إن المحتجين السوريين في أوروبا والأمريكيتين خضعوا بصورة منتظمة للمراقبة والمضايقات من جانب موظفي السفارات وآخرين يعتقد أنهم يعملون بتكليف من النظام السوري.

ويتضمن تقرير اليد الطولى للمخابرات حالات ما يربو على 30 ناشطاً في ثمانية بلدان – كندا وشيلي وفرنسا وألمانيا وأسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية – يقولون إنهم واجهوا التخويف من جانب موظفي السفارات وآخرين، وإن أقرباءهم في سورية قد تعرضوا، على ما يبدو، للمضايقة والاعتقال، وحتى للتعذيب، في بعض الحالات.

ويقول نيل ساموندز، باحث منظمة العفو الدولية بشأن سورية، إن "المهاجرين السوريين قد دأبوا، من خلال الاحتجاج السلمي، على تسليط الضوء على الانتهاكات التي نرى أنها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية – وهذا يمثل تهديداً للنظام السوري. وفي رده على ذلك، يبدو أن النظام قد شن حملة منظمة – وعنيفة أحياناً – لترهيب السوريين فيما وراء البحار وإسكاتهم".

"وهذا دليل جديد على أن الحكومة السورية لن تتساهل بشأن الانشقاقات المشروعة وأنها على استعداد للمضي بعيداً لتكميم أفواه من يتحدونها في العلن."

وفي العديد من الحالات، تبين للمنظمة أن المحتجين خارج السفارات السورية كانوا يصوَّرون على أشرطة فيديو أو صوراً فوتوغرافية في بداية الأمر من قبل الموظفين، ثم يتعرضون لمضايقات من أنواع مختلفة، بما في ذلك عن طريق المكالمات الهاتفية أو الرسائل الإلكترونية أو رسائل "الفيسبوك" التي تحذرهم بأن عليهم التوقف عما يقومون به.

ويقول بعض الناشطين إنهم تلقوا تهديدات مباشرة من موظفي السفارات. فذكرت نعيمة درويش، التي أنشأت صفحة على "الفيسبوك" للدعوة إلى الاحتجاجات خارج السفارة السورية في العاصمة الشيلية، سانتياغو، إن موظفاً كبيراً اتصل بها وطلب مقابلتها بصورة شخصية.

وأبلغت منظمة العفو الدولية: "قال لي إنني ينبغي أن لا أفعل مثل هذه الأشياء. وقال إنني سوف أفقد حقي في العودة إلى سورية إذا ما واصلت ذلك".

وتبين لعدد من السوريين أن عائلاتهم في سورية قد استهدفت من قبل قوات الأمن، وعلى ما يبدو بغرض ردعهم عن القيام بأنشطتهم فيما وراء البحار، وبما يمكن أن يترتب عليه عواقب وخيمة.

إذ اعتقل شقيق عماد مهلل، علاء الدين، في سورية لأربعة أيام في يوليو/تموز. وعقب تعرضه للتعذيب، على ما يبدو، عُرضت عليه صور وأشرطة فيديو لاحتجاجات خارج السفارة السورية في أسبانيا وطلب منه أن يتعرف على عماد وسط المشاركين.

وفي 29 أغسطس/آب، قُبض مجدداً على علاء الدين وأجبر، في الظاهر، على الاتصال بعماد هاتفياً ليطلب منه وقف مشاركته في الاحتجاجات. ولم يسمع عماد وعائلته من علاء الدين منذ ذلك الوقت، وتساورهم بواعث قلق بالغ على سلامته في الحجز.

وعقب تقديم مالك جندلي، وهو عازف بيانو ومؤلف موسيقي يبلغ من العمر 38 سنة، عرضاً أثناء مظاهرة مطالبة بالإصلاح أمام البيت الأبيض في يوليو/تموز، تعرض والده ووالدته، البالغان من العمر 73 و66 سنة على التوالي، للاعتداء في منزلهما في حمص.

وأبلغ مالك منظمة العفو الدولية أن والديه تعرضا للضرب وحبسا في الحمام بينما كانت شقتهما تتعرض للسلب. وأبلغ عملاء الأجهزة والديه ما يلي: "هذا ما يحدث عندما يسخر ابنكما من الحكومة". وفرّا عقب ذلك من البلاد.

وعلى ما يبدو أجبرت بعض الأسر في سوريا على إعلان استنكارها لأقرباء لها فيما وراء البحار. فقد سجلت سندس سليمان شريط فيديو في يونيو/حزيران من ألمانيا يدعو أقرانها من العلويين – أقلية في سورية تنتمي إليها عائلة الأسد الحاكمة – إلى الوقوف في وجه النظام. وأبلغت منظمة العفو الدولية ما يلي:

"ظهر أخي على شاشات التلفزيون السوري التابع للدولة وهو يستنكر شريط الفيديو هذا وينعتني بصفات سيئة للقضاء على مصداقيتي. وأنا واثقة من أنه ما كان ليفعل ذلك بمحض إرادته".

ولم تستطع سندس الاتصال بأي من أفراد عائلتها للتأكد مما يحدث لهم، ولا سيما لأخيها.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه ثمة حاجة لأن تتخذ الدول المضيفة تدابير أقوى ضد السفارات السورية المتهمة بتنسيق هذا النوع من المضايقات والترهيب، ودعت الدول المعنية إلى حماية الحق في حرية التجمع والتعبير.

وقد فهمت المنظمة أن حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد أثارتا المسألة مع سفيري سورية في واشنطون ولندن، على التوالي. وأبلغ محتجون في أسبانيا منظمة العفو الدولية إنهم بصدد التقدم بشكوى رسمية من خلال النظام القضائي المحلي.

وقال نيل ساموندز: "نتطلع إلى أن تتصرف الحكومات المضيفة بشأن المزاعم المعقولة بالتعرض للانتهاكات دون انتظار الشكاوى الرسمية. فالعديد من الأشخاص الذين تحدثنا إليهم يشعرون بخوف شديد مما يمكن أن يحدث لهم إذا ما تقدموا بشكاوى رسمية إلى الشرطة.

"ونتوقع أن تجري مقاضاة أي موظف رسمي تتبين مسؤوليته عن مثل هذه الأفعال، وإذا ما حالت الحصانة الدبلوماسية دون ذلك، أن يطلب منه مغادرة البلاد."

تنويه إلى المحررين:

  • هناك متحدثون باسم منظمة العفو الدولية متوافرون لإجراء المقابلات بشأن هذا التقرير الموجز. ولمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية على الهاتف +44 (0) 20 7413 5566؛ أو على البريد الإلكتروني press@amnesty.org.
  • سينظم سوريون في المملكة المتحدة تظاهرة ضد المضايقات التي أوردت منظمة العفو تفاصيلها في التقرير الموجز خارج السفارة السورية في لندن – 8 Belgrave Square, London SW1X 8PH – من الساعة 10:00حتى الساعة 11:00 بتوقيت بريطانيا الصيفي من صباح يوم الثلاثاء، 4 أكتوبر/تشرين الأول. حيث ستواجه مجموعة من المواطنين السوريين الذين يعيشون حالياً في المملكة المتحدة السفارة السورية وهم يرفعون لافتات تقول "أنا لست خائفاً". وستحمل اللافتات أسماءهم وأسماء بلداتهم للإشارة إلى أنهم لا يقبلون أن يسكتهم أحد أو أن يبقوا مجهولي الهوية. وستكون هناك فرص للتصوير ولإجراء المقابلات. ولمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية على الهاتف 004402074135566؛ أو على البريد الإلكتروني press@amnesty.org.
AI Index: PRE01/496/2011
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress