تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

16 ديسمبر 2012

معلمة سودانية تواجه احتمال فرض عقوبة الإعدام بحقها

أُسندت رسمياً إلى المعلمة والناشطة السودانية جليلة خميس كوكو خمس تهم جنائية في 13 ديسمبر/ كانون الأول، ويُذكر بأن عقوبة اثنتين من تلك التهم قد تصل إلى الإعدام.

وبوصفها إحدى منتسبات حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان – فرع الشمال المعارض، ظلت جليلة محتجزة دون توجيه تهم إليها طوال الأشهر التسعة الماضية.

ولقد استدعى المدعي العام ومحكمة الجنايات في الخرطوم جليلة في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الدولة.
وتُصنف اثنتان من التهم المسندة إلى جليلة، والمتعلقتان "بتقويض النظام الدستوري"، و"شن حرب ضد الدولة" ضمن فئة الجرائم المرتكبة ضد الدولة، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وتتعلق باقي التهم الخمس "بالمشاركة في تنفيذ مؤامرة إجرامية"، و"إثارة الكراهية والفتنة الطائفية"، و"نشر أخبار كاذبة".  ومن المفترض أن تُعقد جلسة المحكمة يوم 18 ديسمبر الجاري.

ولقد سبق لعناصر جهاز الاستخبارات والأمن القومي وأن قاموا في 15 سبتمبر الماضي باعتقال جليلة المنحدرة من القومية النوبية بجنوب كردفان.  وعلى إثر ذلك، فلقد أُودعت جليلة الحبس الانفرادي طوال الأشهر الثلاثة الأولى من اعتقالها.   

ولقد جرى نقلها فيما بعد إلى سجن أم درمان بالخرطوم، حيث لا تزال قيد الاحتجاز هناك.  وقبيل اعتقالها، دأبت جليلة على التطوع في مجال توفير المساعدات الإنسانية للنازحين من ولاية جنوب كردفان.

وفي يونيو/ حزيران 2011، ظهرت جليلة خميس كوكو في مقطع مصور بُث على موقع يوتيوب أدانت فيه الظروف والأحوال التي تعيشها المناطق المتضررة جراء النزاع في جنوب كردفان، ودعت إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت مديرة برنامج أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، أودري كوكران: "تعتقد منظمة العفو الدولية أن جليلة خميس كوكو قد احتُجزت جراء عملها الإنساني، وتعبيرها عن آراءها بشكل سلمي.  وعليه، فينبغي إطلاق سراحها فوراً ودون شروط".

وخلال مكوثها في الحبس الانفرادي، فلقد تدهورت صحة جليلة، وأضحت تعاني الآن من ارتفاع ضغط الدم جراء ما تمر به من ضغوطات وأجهاد.

وتحث منظمة العفو الدولية السلطات على أن تُسقط جميع التهم المسندة إلى جليلة كوكو، وأن تضمن عدم تعرضها للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وأن تسمح لها بالاتصال بمحاميها وأسرتها.

واختتمت كوكران تعليقها قائلةً: "يظهر أن احتجاز جليلة خميس كوكو ينتمي إلى نمط من المضايقات والاعتقالات الذي يستهدف الناشطين المنحدرين من منطقة جبال النوبة، وأفراد الحركة الشعبية لتحرير السودان – فرع الشمال، وهو أمر ينبغي له أن يتوقف فوراً".
وفي بيان صدر حديثاً، وثقت منظمة العفو الدولية كيف قامت قوات الأمن السودانية، وعناصر الاستخبارات العسكرية بشن حملة اعتقالات استهدفت الأفراد من ذوي الأصول النوبية بجنوب كردفان.  ولقد تمكنت المنظمة من توثيق اعتقال أكثر من 90 شخصاً، بينهم 32 امرأة، في كادقلي وديلينغ في نوفمبر 2012.

ويُذكر أن اعتقال الأشخاص بشكل تعسفي لاعتبارات تقوم أساساً على انتماءاتهم القومية أو العرقية ينتهك القانون الدولي، وهو ما ينسحب على الاعتقال التعسفي دون إحالة المحتجزين إلى المحكمة، ودون السماح لهم بالحصول على تمثيل قانوني، أو الاتصال بعائلاتهم، الأمر الذي يجعلهم عرضة للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

AI Index: PRE01/617/2012
المنطقة أفريقيا
البلد السودان
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress