تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

26 أبريل 2011

يتعين على مجلس الأمن الدولي إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي إحالة الوضع في سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وسط تزايد العنف ضد المحتجين الداعين إلى الإصلاح.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي يدرس فيه مجلس الأمن رده على القمع الوحشي الذي خلف وراءه نحو 400 قتيل منذ منتصف مارس/آذار.

وقال سليل شطي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، إن "الحكومة السورية تحاول بوضوح كسر إرادة من يعبرون بصورة سلمية عن معارضتهم لها بقصفهم بالقنابل وبإطلاق النار عليهم ووضعهم وراء القضبان".

"فلطالما شعرت الحكومة السورية وقواتها الأمنية بأنها قادرة على القيام بعملياتها والإفلات تماماً من العقاب، ونحن نرى الآن نتيجة ذلك في التدابير الدموية التي ارتكبتها في شوارع سوريا في الأيام الأخيرة."

"وعلى الرئيس الأسد والمحيطين به أن يفهموا أنه سيكون لأفعالهم عواقب، وبما يعني أن المجتمع الدولي سوف يعتبرهم مسؤولين مسؤولية جنائية كأفراد أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم الوطنية للدول التي تمارس الولاية القضائية العالمية عندما يطلقون الرصاص على مواطني بلدهم."

ودعت المنظمة إلى فرض حظر شامل على توريد السلاح إلى سوريا وإلى تجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد وغيره من المتورطين في إصدار الأوامر بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو في ارتكابها.

وقد تعرض السوريون العزل من السلاح ممن تجمعوا منذ بداية مارس/آذار للمطالبة بالحريات للهجوم من جانب قوات الأمن بالذخيرة الحية، حيث دأبت على إطلاق النار على الجماهير المشاركة في المظاهرات السلمية مباشرة.

وأعلنت الحكومة في الأسبوع الماضي رفع حالة الطوارئ المعلنة منذ 48 سنة، ولكن العنف قد تصاعد منذ ذلك الوقت، حيث قتل ما لا يقل عن 120 شخصاً منذ يوم الجمعة، الذي كان الأكثر دموية منذ بدء الاحتجاجات.

وقد تلقت منظمة العفو الدولية أسماء 393 شخصاً قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، ولكن من المحتمل أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك.

وبحسب مصادر منظمة العفو الدولية، استهدف قناصون، في عدد من الحوادث، أشخاصاً جرحى منبطحين في الشوارع وأشخاصاً كانوا يحاولون مساعدتهم.

ورفضت المنظمة ادعاءات للحكومة السورية بأن العديد من أعمال القتل ارتكب على أيدي جماعات مسلحة مناهضة للحكومة، قائلة إنها لم ترَ أدلة تدعم هذه المزاعم.

وعقب نشر الجيش السوري في درعا في 25 أبريل/نيسان، استخدمت الدبابات، حسبما ورد، لقصف مبان سكنية لم تظهر أدلة على وجود أشخاص مسلحين فيها.

كما قبض على عدة مئات من الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد، واحتجزت أغلبيتهم الكاسحة بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن لم يعلن عنها. وذكر العديد ممن أطلق سراحهم أنهم تعرضوا للتعذيب في الحجز.

وفي 26 فبراير/شباط، قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع إحالة ليبيا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية.

واختتم سليل شطي بالقول: "من الضروري أن يكون مجلس الأمن على قدْر المسؤولية الآن وأن يظهر دوره القيادي فيما يتعلق بسوريا مثلما فعل بالنسبة لليبيا".

"ومن شأن انتهاج سياسة ثابتة بعدم التساهل حيال الجرائم ضد الإنسانية أن يبعث بإشارة إلى جميع الحكومات بأن الإفلات من العقاب عن الجرائم التي يطالها القانون الدولي لم يعد مقبولاً."

AI Index: PRE01/226/2011
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress