تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

21 سبتمبر 2011

عدم حماية الشيعة يعرض الكثيرين للخطر

قالت منظمة العفو الدولية الأربعاء إن مقتل 29 من الشيعة في إقليم بلوشتستان الباكستاني يسلط الضوء على مدى تخاذل السلطات الباكستانية عن التصدي للعنف المذهبي المتفشي في مختلف أرجاء البلاد.

فقد قتل 26 من حجاج المزارات الشيعية وهم في طريقهم إلى إيران أثناء اصطفافهم للصعود إلى حافلتهم إثر تعرضهم لهجوم في ماستونغ، ببلوشستان. وقتل ثلاثة أشخاص آخرين عندما حاولوا نقل ضحايا الهجوم إلى مستشفى في كويتا، عاصمة الإقليم. وأعلنت منظمة "عسكر الجهانجفي"، وهي جماعة متطرفة معادية للشيعة، مسؤوليتها عن أعمال القتل هذه.

وتعليقاً على المذبحة، قال سام ظريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية: "إن هجمات من هذا القبيل ما انفكت تتزايد هذا العام في بلوشستان. وهذه ليست مجرد أعمال قتل تحدث مصادفة وإنما تعكس استهدافاً متعمداً للشيعة من جانب جماعات مسلحة".

"وقد شهدت العقود السابقة اشتباكات مسلحة بين جماعات مقاتلة سنية وشيعية بانتظام، ولكن هذه الهجمات الأخيرة قد استهدفت في أغلبيتها الساحقة على نحو باد للعيان مسلمين شيعة عزلاً من السلاح في منازلهم ودكاكينهم، أو أثناء سفرهم، وحتى في أماكن عبادتهم."

وقال ظريفي: "مما يثير الفزع أن أعداد الضحايا الذين يستهدفون من الحجاج الشيعة، كما كان الحال في هجوم أمس، قد تزايدت. وهذه الهجمات تثبت أنه ما لم ترد الحكومة على نحو عاجل وشامل، فلن يبقى هناك مكان آمن للشيعة".

"وبينما يعتبر شهر محرم ذو المكانة الخاصة عند المسلمين، الذي يبدأ في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، مهماً على نحو خاص الشيعة، فلربما يشهد عنفاً مذهبياً واستهدافاً عالي الوتيرة للشيعة. ويتعين على السلطات ضمان أن تكون مستعدة لحماية جميع مواطنيها بغض النظر عن انتمائهم الديني أو المذهبي."

وقد سجلت منظمة العفو الدولية في العام الحالي تفاصيل ما لا يقل عن 15 اعتداءً استهدفت على نحو خاص الشيعة في شتى أرجاء البلاد، من كويتا في الغرب ووكالة خرّام القبلية على الحدود الشمالية الغربية مع أفغانستان، إلى إقليم البنجاب في قلب باكستان ومدينة كراتشي في الجنوب.

"وقد فشلت الحكومات المتعاقبة في التصدي للتهديدات الصريحة المتنامية باطراد التي واجهها الشيعة على أيدي جماعات مثل 'عسكر الجهانجفي'، التي تعمل في العلن بالبنجاب وكراتشي، وعلى نحو باد للعيان تضرب ضحاياها كما تشاء في بلوشستان وفي أجزاء أخرى من البلاد."

"ورغم ذلك، واصلت الحكومة الباكستانية وقواتها الأمنية، عاماً بعد عام، التخلي عن مسؤوليتها في الدفاع عن كل مواطن من مواطنيها في مواجهة هذا الشكل القاتل من التمييز."

"إن حصيلة هذا التقاعس المستمر عن التصدي للعنف الطائفي والمذهبي لن تكون سوى تفاقم الانهيار العام للقانون والنظام في باكستان. ولا يحول دون ذلك سوى اتخاذ السلطات خطوات عاجلة وصارمة لحماية حقوق جميع الناس، وتقديم الجناة إلى ساحة العدالة في محاكمات نزيهة تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة."

AI Index: PRE01/473/2011
المنطقة آسيا والباسيفك
البلد باكستان
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress