باكستان: تحديث من منظمة العفو الدولية بشأن النزوح والإصابات في صفوف المدنيين في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي من باكستان
29 أبريل 2009
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على حكومات باكستان البدء في تقديم المعونات إلى ما لا يقل عن 65,000 مدني فروا من القتال بين "طالبان" باكستان والقوات الحكومية في مقاطعة دير السفلى، بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي من باكستان.
فقد أصبحت الحاجة ماسة إلى تقديم المعونات بصورة منظمة إلى السكان النازحين مع ما تشاهده منظمة العفو الدولية من تدفق للمدنيين من مقاطعة وادي بونير المجاورة، حيث شنت القوات الحكومية هجمات استخدمت فيها المدفعية والطائرات على المنطقة.
وتعليقاً على الأوضاع، قال سام زريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية، إنه "ليس ثمة شواهد على أن الحكومة الباكستانية المركزية قد أعدت شيئاً لمواجهة النـزوح الجماعي للمدنيين. ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية، فمن المرجح تماماً أن يكون وادي سوات هو منطقة الاشتباكات التالية، وعلى الحكومة أن تتكفل بأن يحصل المدنيون الفارون على ما يكفيهم من الطعام والمأوى والرعاية الصحية".
وأبلغت المنظمة الباكستانية غير الحكومية "الخدمة" منظمة العفو الدولية في تيمرغارا، البلدة الرئيسية في دير السفلى، إنها قد سجلت ما لا يقل عن 65,000 شخص نازح. ومع انتهاء العمليات بعد أربعة أيام، على ما يبدو، قالت "الخدمة" إنها الجماعة الوحيدة التي تساعد السكان الذين نزحوا إلى المنطقة، ولا تتلقى أية مساعدة من الحكومة المركزية.
وفي هذه الأثناء، أصدرت "طالبان" باكستان تحذيراً مكتوباً إلى الصحفيين في تيمرغارا ودير هددتهم فيه بأن لا يواصلوا نشر مواد ضد "طالبان" وضد "نظام العدل" الذي يمنح "طالبان" السيطرة الإدارية على مساحات شاسعة من الإقليم الحدودي الشمالي الغربي. وحذرت "طالبان" باكستان الصحفيين بأنهم سوف يحاكمون أمام محاكم الشريعة التابعة لها، واتصلت بنادي الصحافة في تيمرغارا اليوم مهددة بإرسال سيارة مليئة بالمتفجرات.
وقال سام زريفي: "إن تحذير طالبان الموجه إلى الصحفيين يظهر مجدداً ازدارءهم المطلق لحقوق الإنسان. فقد عمل طالبان بثبات على تعريض سلامة الناس الذين يعيشون تحت سيطرتهم للخطر".
تحديث بشأن الأوضاع في ميدان تحصيل (مقاطعة فرعية) في دير السفلى:
أكد مستشفى المقاطعة في تيمرغارا أن ما مجموعه 13 مدنياً قد لقوا مصرعهم في القتال، بمن فيهم ثمانية مدنيين قتلوا اليوم: هم امرأتان وصبي وخمسة رجال (اثنان منهم معلمان في مدرسة ابتدائية).
وأبلغ شهود عيان منظمة العفو الدولية في تيمرغارا أن ما لا يقل عن 28 – 30 منـزلاً قد هُدِّمت تماماً، بينما أصيبت عشرات المنازل الأخرى بأضرار جزئية.
كما أبلغ مدنيون منظمة العفو بأن قوات الأمن قد حذرت المدنيين بأن يغادروا القرى أثناء العمليات العسكرية. وتحدث السكان المحليون عن استخدام المروحيات المقاتلة والمدفعية الثقيلة ثانية اليوم، رغم ما بدا من انتهاء القتال في نهاية اليوم.
والتزمت معظم المحال التجارية يوم الأربعاء إضراباً عاماً، بينما شهدت عدة بلدات في دير السفلى مظاهرات ضد عمليات الجيش. وشارك في المظاهرات عمال محليون وقادة معظم الأحزاب الرئيسية في باكستان.
تحديث من بونير:
شهدت منظمة العفو الدولية مئات المدنيين يغادرون مقاطعة بونير مع شن الجيش الباكستاني ووحدات حرس الحدود عمليات حوالي الساعة 4 صباحاً اليوم استخدمت فيها المقاتلات النفاثة والمروحيات العسكرية. وتم نقل القوات من ماردان عبر منطقة تعرف باسم باخشالي، حسب مصادر في بونير.
ويستمر تدفق الآلاف من الأشخاص على مقاطعتي ساوابي وماردان المجاورتين. وقد طلبت قوات الأمن من الأهالي الفارين من المنطقة أن لا ينتقلوا في جماعات صغيرة لإمكان تعرضهم للقصف نظراً لأن "طالبان" يتحركون في مجموعات صغيرة أيضاً. وقد أُعلن حظر التجول في جميع البلدات الرئيسية الواقعة على الطريق الرئيسي ابتداء من شهباز غاراها وحتى أمبيلا، في مقاطعة بونير. ويواجه من يحاولون مغادرة بونير طلباً للحماية في أماكن أكثر أمناً صعوبات ناجمة عن حظر التجوال.
Delicious
Digg
Facebook
Technorati