المغرب/الصحراء الغربية: أسقطوا تهم المثلية الجنسية عن الرجال الستة واضمنوا سلامتهم

16 يناير 2008

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات المغربية الإفراج فوراً عن الأشخاص الذين أدينوا لا لسبب إلا لميولهم الجنسية المفترضة فحسب، بعد أن أقرت إحدى محاكم الاستئناف أحكام الإدانة الصادرة بحق ستة أشخاص بتهمة "المثلية الجنسية" يوم الثلاثاء، كما ينبغي إلغاء الأحكام القانونية التي تجِّرم المثلية الجنسية.

وينبغي على السلطات كذلك ضمان سلامة الرجال الستة، خلال فترة احتجازهم ولدى الإفراج عنهم، نظراً لما واجهوه من الشتائم والإساءات قبل توقيفهم.

ففي الحكم الذي أعلنته أمس محكمة للاستئناف، تم تثبيت الإدانات على الرغم من تخفيض بعض الأحكام.

وقال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "منظمة العفو الدولية تعتبر الأشخاص الذي سجنوا لا لسبب إلا لميولهم الجنسية المزعومة أو الحقيقية من سجناء الرأي وينبغي الإفراج عنهم فوراً وبلا قيد أو شرط".

وأدين الرجال الستة ابتداء بـ "ممارسة المثلية الجنسية" في محاكمة عقدت في 10 ديسمبر/كانون الأول 2007 في مدينة القصر الكبير. وحكم على واحد منهم أدين أيضاً بتهمة بيع الخمر بطريقة غير قانونية بالسجن عشرة أشهر، وعلى ثلاثة أخرين بالسجن ستة أشهر، وعلى الاثنين الآخرين بالسجن أربعة أشهر. وتم القبض عليهم في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني إثر استنكارات عامة بأن حفلة خاصة أقاموها كانت "زواجاً لمثليين جنسيين".

وحوكم الرجال الستة وفق المادة 489 من قانون العقوبات المغربي، الذي يجرِّم "اللوط أو الأفعال غير الطبيعية مع أشخاص من الجنس نفسه".

وتخالف القوانين التي تجرِّم العلاقات الجنسية المثلية التي تقوم بين أشخاص راشدين بالتراضي المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الخصوصية وفي الحرية من التمييز والحق في حرية التعبير وحرية الرأي.

وأضاف فيليب لوثر قائلاً: "إن الخلاف العام الذي أثارته القضية في المغرب يستدعي المراجعة العاجلة لقوانين البلاد القائمة على التمييز والتي تجرِّم المثلية الجنسية. وإننا نحث الحكومة المغربية على إسقاط التهم التي تُخل بواجبات المغرب بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان".

خلـفية
أثار شريط فيديو للحفلة تم توزيعه في المغرب وعلى الإنترنت دعوات إلى معاقبة الرجال، ومظاهرات غاضبة في القصر الكبير. ولا يبدو أن شريط الفيديو، الذي عرض في المحكمة، يظهر العلاقات الجنسية المثلية التي اتهم الرجال بها.

وقبل عقد محكمة الاستئناف جلساتها، دعا أعضاء في منظمة العفو الدولية من مختلف أنحاء العالم السلطات المغربية إلى إسقاط تهم المثلية الجنسية الموجهة إلى الرجال، وتغيير تشريعها على نحو يجعله يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.