تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

1 يونيو 2010

ليبيا تعدم 18 شخصاً رمياً بالرصاص

أدانت منظمة العفو الدولية إعدام 18 شخصاً، الأحد، رمياً بالرصاص في ليبيا ورد أن العديد منهم من مواطني دول أجنبية.

حيث أوردت صحيفة سيرين، ذات الصلة الوثيقة بسيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، أن 18 شخصاً بينهم مواطنون من تشاد ومصر ونيجيريا أعدموا عقب إدانتهم بارتكاب جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد.

وقال مالكولم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو: "إن منظمة العفو الدولية تناهض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال بصفتها أقصى أشكال العقوبة القاسية واللاإنسانية وانتهاكاً للجق في الحياة. وفي حالة ليبيا، نخشى أن تكون أحكام الإعدام قد صدرت عقب إجراءات لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

وأعدم 14 من هؤلاء في العاصمة، طرابلس، بحسب ما أوردته سيرين، بينما أعدم الأربعة الآخرون في بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية. ولم تنشر السلطات الليبية معلومات حول هويات من أعدموا.

وجاء في تقرير سيرين أن على قائمة المحكومين بالإعدام في ليبيا حالياً 200 شخص. ويعتقد أن بينهم عدداً كبيراً من مواطني الدول الأجنبية، الذين يبدو أن عقوبة الإعدام تطبق ضدهم على نحو غير متناسب. وكثيراً ما لا توفر لهؤلاء الترجمة الفورية أو المساعدة اللغوية أثناء الإجراءات القانونية، التي تتم باللغة العربية، كما لا يتاح لهم الاتصال بالممثلين القنصليين لبلدانهم.

ويواجه المواطنون الأجانب كذلك معضلة التمييز ضدهم في التماس تخفيف أحكام الإعدام بالمقارنة مع الليبيين بسبب ضيق ذات اليد وغياب الوشائج العائلية مع المجتمع الليبي التي يمكن أن تساعدهم على التفاوض مع عائلات الضحايا المزعومين.

ففي قضايا القصاص والديّة، يجوز لأقرب أقرباء ضحية جريمة القتل الموافقة على الصفح عن الشخص المدان بعقوبة الإعدام مقابل تعويض مالي.

وما زالت الحكومة الليبية تقاوم حتى اليوم المساعي المبذولة من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، ففي ديسمبر/كانون الأول 2007 و2008، كانت ليبيا بين أقلية من الدول صوتت ضد قراري الجمعية العامة للأمم المتحدة الناجحين اللذين دعيا إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق العالم بأسره.

ومضى مالكولم سمارت إلى القول: "يتعين على السلطات الليبية إعلان حظر على تنفيذ أحكام الإعدام والانضمام إلى الاتجاه الدولي السائد نحو إلغاء عقوبة الإعدام. وعليها أيضاً أن تخفف أحكام الإعدام الصادرة بحق المحكومين".

"وينبغي لأحداث الأحد الماضي المروعة أن لا تتكرر. كما ينبغي على السلطات الكشف عن هويات الأشخاص الثمانية عشر الذين أعدموا، والتعهد بالتوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام".
وتحض منظمة العفو الدولية السلطات على ضمان احترام أكثر المعايير المعترف بها دوليا تشدداً للمحاكمة العادلة، ولا سيما فيما يتعلق بالقضايا التي تحتمل صدور أحكام بالإعدام فيها.

واختتم مالكولم سمارت بالقول: "إن ضمير البشرية لم يعد يحتمل أن يحكم على الناس بالإعدام ويعدموا في ليبيا عقب محاكمات لا تلبي أرفع المعايير الدولية".

خلفية

تواصل المحاكم الليبية إصدار أحكام بالإعدام، وغالباً في قضايا جرائم القتل والمخدرات، رغم أنها يمكن أن تفرض أيضاً بالعلاقة مع طيف عريض من الجرائم الأخرى، بما في ذلك الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها. ولا وجود لإحصائيات رسمية بشأن عدد الأشخاص الذين يحكم عليهم ويعدمون سنوياً في ليبيا. وقد دأبت منظمة العفو الدولية على مطالبة السلطات الليبية بتزويدها بمعلومات مفصلة حول أحكام الإعدام التي تفرض بشكل متكرر ولكن بلا طائل.

AI Index: PRE01/174/2010
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد ليبيا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress