تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

8 سبتمبر 2011

يتعين على جيران ليبيا عدم توفير ملاذ آمن للقذافي يحول دون ملاحقته قضائياً

صرحت منظمة العفو الدولية بأنه ينبغي على الدول المجاورة لليبيا أن تلقي القبض على العقيد معمر القذافي مع آخرين من المطلوبين معه للمحكمة الجنائية الدولية في حال عبوره الحدود باتجاهها.

وقد وردت أنباء عن فرار مسئولين سابقين في حكومة القذافي إلى دولة النيجر المجاورة، فيما نفت السلطات في بوركينا فاسو المزاعم التي تحدثت عن أنها قد عرضت توفير ملاذ آمن للقذافي على أراضيها.

وصرح المدير العام بمنظمة العفو الدولية، السيد كلاوديو كوردوني، بأنه "ينبغي ألا تقوم أي دولة بتوفير ملاذ آمن للعقيد القذافي، أو للآخرين المشتبه بارتكابهم للجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي."

وأضاف قائلاً: "وفي حال تواجدهم أو العثور عليهم في دولة غير ليبيا، فيتعين حينها على سلطات ذلك البلد أن تقوم من فورها بإلقاء القبض عليهم جميعاً، وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم على ما ارتكبوه من جرائم."

وقد وردت أنباء يوم 6 سبتمبر/أيلول تفيد بمشاهدة قافلة عسكرية تُقلّ موالين للقذافي داخل دولة النيجر المجاورة، وذلك في إطار سعيهم على ما يبدو للفرار من النزاع المسلح داخل ليبيا.

وقد أكّد المسئولون في النيجر أن تلك القافلة قد وصلت بالفعل إلى العاصمة (نيامي)، وأنها كانت تُقلّ مسئوولين سابقين في حكومة القذافي، ومن بينهم الرئيس السابق لجهاز الأمن (الكتائب الأمنية) منصور ضو. ولا يُعْرف إذا ما انضمّ معمر القذافي، أو ابنه سيف الإسلام إلى ركاب القافلة أم لا.

ويًذْكرُ أن كل من معمر القذافي، وسيف الإسلام القذافي، والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، عبد الله السنوسي، قد لاذوا بالفرار منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحقهم أواخر شهر يونيو/حزيران الماضي، وما زالوا طليقين حتى الساعة.

وقد وُجهت إلى ثلاثتهم تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية — كالاضطهاد والقتل العمد – في ليبيا منذ الخامس عشر من فبراير/شباط من عام 2011.

ولقد دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كافة الدول، بما فيها القيادة الجديدة في ليبيا، إلى التعاون بشكل كامل مع التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية.

ويجب القبض على العقيد القذافي، وآخرين معه بغض النظر عن المكان الذي يُعْثر عليهم فيه، كونهم جميعاً من المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق معهم. ويجوز للسلطات الجديدة في ليبيا أن تتطلب محاكمة أي من المشتبه بهم أمام المحاكم الوطنية (في ليبيا)، أو الطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية القيام بإتمام إجراءاتها داخل الأراضي الليبية.

وبغية تحقيق مثل ذلك المطلب، تعتقد منظمة العفو الدولية أنه يتعين على الحكومة الجديدة في ليبيا أن تُبرهن على قدرتها الفعلية على أجراء التحقيق مع المشتبه بهم ومقاضاتهم بفعالية وكفاءة، بالإضافة إلى ضمان أمن الشهود والأشخاص الآخرين ذوي العلاقة.

وبغض النظر عن المكان الذي سيمثل فيه للمحاكمة كل من القذافي والمشتبه بهم الآخرين، ينبغي أن تفي إجراءات المحاكمة بالمعايير الدولية المتعلقة بحق المتهمين بالحصول على محاكمة عادلة، وتحقيق العدالة، وحصول الضحايا على التعويض أو جبر الضرر.

ولطالما عانى نظام العدالة الليبي طيلة العقود الأربعة الماضية من العديد من العيوب والخروقات التي تجعل من الاستحالة بمكان تأمين محاكمة عادلة للقذافي، وقد لا يكون من الممكن حينها استبعاد لجوء المحاكم الليبية إلى الأخذ بعقوبة الإعدام.

وصرحت منظمة العفو الدولية بأنه سيترتب على القيادة الجديدة في ليبيا التصدي للعديد من الأولويات الملحة من بينها القيام ببذل جهود جبارة من أجل إعادة هيكلة نظام العدالة الوطني بشكل شامل، وذلك بما يتوافق والقانون الدولي في مجال حقوق الإنسان، وبالتشاور مع المجتمع المدني.

وقد تعهد مسئولون في وزارة العدل وحقوق الإنسان خلال اجتماعات لهم بممثلين عن منظمة العفو الدولية هذا الشهر بإصلاح قطاع العدالة، بحيث يتضمن إلغاء المحاكم الخاصة، وضمان استقلالية القضاء. وعلى الرغم من ذلك، فسوف يتطلب إنجاز تلك الإصلاحات بعض الوقت مما سيؤدي إلى تأخر تحقيق العدالة والحصول على التعويضات بالنسبة للكثير من ضحايا حقبة القذافي.

وقامت بعثات عديدة لمنظمة العفو الدولية بإماطة اللثام مؤخراً عن أدلة تثبت ارتكاب قوات القذافي لجرائم تنطبق عليها نصوص وأحكام القانون الدولي، ومن بينها حالات الاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل الجماعي للمعتقلين في المعتقلات داخل طرابلس وخارجها، والهجمات العشوائية ضد الأحياء المدنية في مصراتة، والزاوية بغرب ليبيا، وأجدابيا الواقعة في شرق البلاد.

وأضافت المنظمة بأنه في حال توفرت أدلة كافية، فينبغي اعتقال ومقاضاة كافة المسئولين الآخرين الذين يحاولون الفرار من ليبيا، ويُشتبه بارتكابهم لجرائم حسب تعريف القانون الدولي.

وأضاف كلاوديو كوردوني قائلاً: "يجدر بكافة الدول الأفريقية أن تعاود التأكيد على التزامها بأنها سوف تحول دون إفلات مرتكبي أخطر الجرائم المنصوص عليها بموجب القانون الدولي من قبضة العدالة."

"ويتضمن مثل ذلك الالتزام القيام بإلقاء القبض على كافة المشتبه بهم من المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وتسليمهم إلى مقر المحكمة في لاهاي."

AI Index: PRE01/443/2011
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد ليبيا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress