كينيا : ينبغي على الحكومة حماية الأشخاص من الهجمات النابعة من دوافع سياسية والهجمات الإثنية
25 يناير 2008
دعت منظمة العفو الدولية اليوم الحكومة الكينية إلى اتخاذ كافة الخطوات المناسبة لحماية الناس من انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن الهجمات النابعة من دوافع سياسية والهجمات الإثنية والتي تستمر في أجزاء مختلفة من البلاد في أعقاب الانتخابات الرئاسية الخلافية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول.
وقال إروين فان در بورغت مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية إنه "يترتب على الحكومة واجب حماية مواطنيها من الهجمات النابعة من دوافع سياسية والهجمات الإثنية – لكن عند القيام بذلك لا يجوز لها إلا استخدام القوة الضرورية والمتناسبة على السواء".
وتنص المعايير الدولية الخاصة بإنفاذ القانون على أنه لا يجوز استخدام الأسلحة النارية إلا للدفاع عن الناس ضد خطر الموت الداهم أو الإصابة البالغة وفقط حيث تكون الوسائل الأقل تطرفاً غير كافية.
وقال فان در بورغت إنه لا يجوز "للسياسيين الكينيين أن يشجعوا بصورة ضمنية أو صريحة العنف النابع من دوافع سياسية أو العنف الإثني"، وأضاف عليهم "أن يتجنبوا بشكل خاص الإدلاء بأية تصريحات يمكن أن تشكل، أو في الأجواء الراهنة، أن تُفسَّر على أنها تدعو للكراهية الإثنية أو التحريض على التمييز أو العداء أو العنف، لأن هذه الأقوال ممنوعة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان."
وتتواصل عمليات القتل النابعة من دوافع سياسية وعمليات القتل الإثنية على أيدي العصابات المسلحة في عدة أجزاء من كينيا. وقد استهدف الجزء الأكبر من العنف أبناء الجاليات التي يُتصور أن الرئيس كيباكي يستمد دعمه منها، وبخاصة أبناء طائفة الكيكويو.
وكانت الحالات الأخيرة للعنف تلقائية ومنظمة على السواء، وبخاصة في أجزاء من ريفت فالي.
وفي 22 يناير/كانون الثاني، قُتل سبعة أشخاص من طائفتي الكيكويو الكيسيي في كيبكيليون وأُحرق 70 منـزلاً في منطقة ألدي في إقليم ريفت فالي على أيدي عصابات مسلحة.
كذلك وقعت هجمات منظمة استهدفت أشخاصاً مهجرين داخلياً كانوا يحاولون اللجوء إلى أماكن قريبة من المنازل التي فروا منها نتيجة للعنف. وفي 19 يناير/كانون الثاني، قُتل ما لا يقل عن خمسة مهجرين داخلياً لجئوا إلى مخيم للمهجرين داخلياً يقع بالقرب من دير للرهبان في هجوم شنته مجموعة من الشبان المسلحين بالأقواس والنبال والرماح في مقاطعة كيبكيليون في ريفت فالي.
كذلك وقعت هجمات منظمة ضد أبناء الطوائف المتصور أنها أيدت مرشح المعارضة ريلا أودينغا في انتخابات ديسمبر/كانون الأول المتنازع عليها. وورد وقوع هذه الهجمات في أجزاء في نيروبي، وبخاصة في المستوطنات غير الرسمية في ماثير وكيبيرا وفي مولو في إقليم رفت فالي.
وقد دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الكينية إلى فتح تحقيق علني مستقل وحيادي في العنف. ويجب تقديم المسؤولين عن عمليات القتل أو غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة في إجراءات تتقيد بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ويجب أن يستفيد الضحايا وعائلاتهم من الحق في الحصول على سبيل انتصاف وتعويض، بما في ذلك التعويض المادي.
خلفية
وفقاً للإحصائيات الحكومية الرسمية، قُتل 680 شخصاً منذ 30 ديسمبر/كانون الأول – برغم أن المصادر الأخرى تشير إلى أن الرقم قد يكون أعلن كثيراً. ويشمل أولئك الذين قُتلوا العشرات من الذين أُردوا برصاص الشرطة التي نُشرت لقمع العنف أو لتفريق الاحتجاجات الجماعية التي دعت إليها المعارضة ضد نتائج الانتخابات.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 255,000 نسمة باتوا مهجرين داخلياً نتيجة للعنف وأن أكثر من 6,000 آخرين فروا إلى أوغندا كلاجئين.
Delicious
Digg
Facebook
Technorati