تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

21 مارس 2011

جامو وكشمير: احتجاز المئات سنوياً دون تهمة أو محاكمة

يبيِّن تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية أن ولاية جامو وكشمير الهندية تحتجز مئات الأشخاص سنوياً دون تهمة أو محاكمة "لإبقائهم خارج التداول".

ويوثق تقرير "قانون خارج على القانون": الاعتقالات بمقتضى قانون السلامة العامة لجامو وكشمير والصادر باللغة الانجليزية طرق توظيف "قانون السلامة العامة" لضمان الاعتقال الطويل الأجل لأفراد لا يوجد ما يكفي من الأدلة لتقديمهم إلى المحاكمة.

ويقدّر عدد من اعتقلوا بموجب "قانون السلامة العامة" على مدار العقدين الماضيين فيما بين 8,000 و20,000 شخص، بينهم 322 احتجزوا للفترة من يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول 2010 وحدها، حسبما ذكر.

وتعليقاً على الاعتقالات المستمرة، قال سام زريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية: "تستخدم سلطات جامو وكشمير الاعتقالات بموجب قانون السلامة العامة كباب دوار لإبقاء الأشخاص الذين لا تستطيع إدانتهم، أو لا ترغب في إدانتهم، من خلال القنوات القانونية رهن الاحتجاز وراء القضبان وبعيداً عن الساحات".

"فمئات الأشخاص يحتجزون كل سنة على أسس واهية، بينما يواجه العديد من هؤلاء مخاطر جدية بأن يتعرضوا للتعذيب ولغيره من أشكال سوء المعاملة."

ويضم المعتقلون قادة وناشطين سياسيين، وأشخاصاً يشتبه في أنهم من أعضاء أو مؤيدي جماعات المعارضة المسلحة، ومحامين وصحفيين ومحتجين، بينهم أطفال. وفي كثير من الأحيان، يُنتقى هؤلاء ابتداء للتحقيق معهم "بصورة غير رسمية"، وفي هذه الأثناء لا يسمح لهم بالاتصال بمحام أو بأسرهم.

وقد شهد العقد الأخير زيادة ملحوظة في العدد الإجمالي لأعضاء الجماعات المسلحة النشطة في جامو وكشمير. ولكن السنوات الخمس الأخيرة شهدت أيضاً تجدداً للاحتجاجات في الشارع.

ويقول سام ظريفي: "على الرغم من التحول الواضح في طبيعة الاضطرابات، تواصل سلطات جامو وكشمير توظيف "قانون السلامة العامة" عوضاً عن محاولة توجيه الاتهام إلى من تشتبه بارتكابهم أعمالاً جرمية ومحاكمتهم. ولا حاجة للقول بأن "قانون السلامة العامة" يقوض حكم القانون ويعزز التصورات العميقة السائدة بأن الشرطة وقوات الأمن فوق القانون".

وتكشف أبحاث منظمة العفو الدولية النقاب عن أن تطبيق "قانون السلامة العامة" كثيراً ما يتسم بالتعسف وسوء الاستخدام، حيث يتبين أن العديد ممن يحتجزون لم يرتكبوا أي عمل جرمي معترف به. وقد وصفت المحكمة الهندية العليا الاعتقال الإداري، بما في ذلك بموجب "قانون السلامة العامة"، بأنه "قانون الخروج على القانون".

ويمكن للأشخاص الذين يحتجزون بمقتضى "قانون السلامة العامة" أن يواجهوا الاعتقال لمدة تصل إلى السنتين. ولكن سلطات جامو وكشمير تحبط على نحو ثابت أوامر المحكمة العليا بالإفراج عن الأفراد المحتجزين بصورة غير مناسبة عن طريق إصدار أوامر اعتقال متتالية. وعلى هذا النحو يظل العديد من المعتقلين أسرى لسلسلة من أوامر الاعتقال، كما يظلون، بحسب تعبير أحد كبار الموظفين في جامو وكشمير، "خارج التداول".

ويتضمن "قانون السلامة العامة" أحكاماً تكفل الحصانة من المفاضاة للمسؤولين عن تطبيقه.

ويمضي سام ظريفي إلى القول: "لا يُسمح لمن يحتجزون بالتمثيل القانوني، ولا يستطيعون الطعن في اعتقالهم على أي نحو ذي مغزى. وفي حال الإفراج عنهم، ليس أمامهم سبيل لطلب الانتصاف أو التعويض عما عانوه من اعتقال غير مسوّغ، وفي نهاية المطاف لا يجدون طريقاً لالتماس العدالة عما تعرضوا له من تعذيب وسوء معاملة".

إن منظمة العفو الدولية تعترف بحق، لا بل بواجب، السلطات الهندية في الدفاع عن الأهالي وحمايتهم من العنف. بيد أن هذا لا يمكن أن يعني عدم احترام الحقوق الإنسانية لجميع المعنيين، وعدم التقيد بأحكام القانون الدولي.

واختتم ظريفي بالقول: "إن استخدام الاعتقال الإداري لا يتساوق مع واجبات الهند الدولية تجاه حقوق الإنسان ومع الاتفاقيات التي انضمت إليها الهند كدولة طرف. ويتعين على الحكومة الهندية ضمان إلغاء سلطات جامو وكشمير "قانون السلامة العامة" ووقف العمل بنظام الاعتقال الإداري البغيض مرة واحدة وإلى الأبد".

وتدعو منظمة العفو الدولية حكومة جامو وكشمير إلى ما يلي:

  • إلغاء "قانون السلامة الوطنية" ونظام الاعتقال الإداري، والإفراج عن جميع المعتقلين أو توجيه تهم معترف بها إلى من يشتبه في أنهم قد ارتكبوا أفعالاً جنائية، وتقديمهم إلى ساحة العدالة في محاكمات نزيهة.
  • وضع حد للاعتقالات غير القانونية وإقرار ضمانات تكفل توجيه الاتهام للمعتقلين على وجه السرعة، والسماح لهم بتلقي الزيارات من أقاربهم والاتصال بالمحامين وإجراء الفحوصات الطبية، وضمان احتجاز هؤلاء في مرافق اعتقال معترف بها إلى حين محاكمتهم.

كما تدعو منظمة العفو الدولية حكومة جامو وكشمير، والحكومة الهندية، إلى ما يلي:

  • إجراء تحقيق مستقل وغير منحاز وشامل في مزاعم الانتهاكات المرتكبة ضد المعتقلين وعائلاتهم، بما في ذلك مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والحرمان من الزيارات والرعاية الطبية، ونشر ما يتوصل إليه التحقيق من معطيات على الملأ، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الهندية إلى:

  • دعوة ممثلي هيئات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب، ومجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي لزيارة البلاد، ودعم زياراتهم.
AI Index: PRE01/149/2011
المنطقة آسيا والباسيفك
البلد الهند
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress