تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

20 أبريل 2013

إسرائيل: يتعين على الحكومة الجديدة أن تلغي خططها الرامية إلى إخلاء البدو قسراً

صرحت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على الحكومة الجديدة في إسرائيل أن تتخلى عن مقترح قانون من شأنه أن يقود إلى عمليات إخلاء قسري جماعية بحق البدو، وأن تسعى عوضاً عن ذلك إلى تمرير تشريع يحمي حقوق السكن الخاصة بأولئك البدو، وذلك تزامناً مع عزم اللجنة الوزارية التشريعية على النظر في المقترح المذكور يوم الأحد.

وكانت الحكومة السابقة قد وافقت على مسودة "قانون تنظيم سكن البدو في النقب لعام 2012"، ويهدد بالإخلاء القسري تجمعات ما لا يقل عن 300 ألف بدوي قاطنين في صحراء النقب جنوبي البلاد، وهي تجمعات لم يسبق للحكومة الإسرائيلية وأن اعترفت بها رسمياً.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، آن هاريسن: "لا يمكن تبرير إخلاء عشرات آلاف البدو قسراً من  تجمعاتهم التي عاشوا فيها طوال أجيال بذريعة التنمية الاقتصادية وغير ذلك من الأسباب – ويتعين على قادة إسرائيل الجدد أن يتحلوا بشجاعة الإقدام على ما لم تقم الحكومات السابقة به، وهي الحكومات التي لطالما تجاهلت معايير حقوق الإنسان".  

وأضافت هاريسن قائلةً: " يؤدى القانون المقترح إلى نفي تجمعات البدو في 'صحراء حقوق الإنسان' إن جاز التعبير، وذلك بتجريد هذه الفئة المهمشة والمستضعفة أصلاً من المواطنين من جميع الضمانات القانونية التي من المفترض أن تحول دون هدم المنازل والإخلاء القسري".  

ولا زال مقترح القانون مطروحاً على الطاولة على الرغم من طائفة من الاعتراضات التي برزت على الخطط المزمعة، وذلك أثناء المشاورات التي عُقدت مع تجمعات البدو والمنظمات المحلية المعنية بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى الاعتراضات الواردة في خطابين رسميين أرسلتهما منظمة العفو الدولية، ولم تحصل على رد بشأنهما حتى الساعة.

ويواجه البدو في إسرائيل تمييزا مستشرياً ضدهم، وعمليات هدم مؤلمة لمنازلهم مستمرة منذ أعوام، وأدت إلى ممارسة الإخلاء القسري بحقهم.  وفي حال تمرير القانون المذكور، فسوف يُفتح الباب على مصراعيه أمام حدوث الكثير من هذه الممارسات المماثلة.

وبدلاً من إلغاء الخطط المزمعة للإخلاء جملة وتفصيلاً، يكتفي القانون باقتراح إبطاء تنفيذ أوامر الهدم.

وأضافت هاريسن قائلةً: "يزيد هذا المقترح الطين بلّة؛ إذ إنه لا يوفر الضمانات القانونية للبدو".

ولطالما كرر المسؤولون عن خطط الإخلاء تسليط الضوء على حالة قرية وادي نعام التي استُثنيت من تلك الخطط، وذلك بزعم استخدامها مثالاً على كيفية استفادة البدو من الانتقال إلى مواقع جديدة بموجب مقترح القانون الجديد؛ حيث يرغب سكان تلك القرية بمغادرة قريتهم جراء الظروف الخطرة التي يتسبب بها مصنع الكيماويات وغيره من الصناعات الموجودة على مقربة من القرية.  بيد أنهم تواقون رغم ذلك للحفاظ على طابع حياتهم القائم على الزراعة.

ولقد انتقل السكان الأوائل في وادي نعام إلى الموقع في خمسينات القرن الماضي بعد طردهم من أراضي أجدادهم في جنوب غرب صحراء النقب.

ولقد أخبر سكان القرية منظمة العفو الدولية أنهم يعترضون علناً على خطط الحكومة الرامية إلى نقلهم إلى سيغيف شلمون، وهو موقع يقع على مقربة من مصنع الكيماويات، حيث من المتوقع أن يصبحوا غير قادرين على مواصلة نمط حياتهم في رعي الماشية.  وهم يفضلون بالتالي العودة إلى أراضي أجدادهم.

وما قرية وادي نعام إلا واحدة من بين عشرات قرى البدو التي سوف تتأثر بمقتضيات الخطط التنموية الجديدة المقترحة. 

 واختتمت هاريسن تعليقها قائلةً: "إذا كان نقل سكان وادي نعام هو أفضل سيناريو يمكن للحكومة أن تقترحه، فما هو نوع الخطر الذي ينتظر القرى الأخرى المستثناة إذاً؟"

المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress