بيان صحفي
يتعين على إسرائيل أن توقف الاعتداءات على المنظمات الفلسطينية غير الحكومية والمدافعين عن حقوق الإنسان
في وقت مبكر من يوم الثلاثاء 11 ديسمبر/ كانون الأول، قام عناصر من قوات جيش الدفاع الإسرائيلي بمداهمة مقار ثلاث من المنظمات الفلسطينية غير الحكومية في رام الله، وصادروا أجهزة الحاسوب، والملفات، والمعدات الخاصة بها، بعد أن نهبوا المكاتب في تلك المقار؛ وتأتي هذه المداهمات في إطار ما تعتبره منظمة العفو الدولية "نمطاً من المضايقات" تتبعه السلطات الإسرائيلية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، آن هاريسن: "تأتي مداهمة القوات الإسرائيلية لمقار مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، كجزء من حملة أوسع نطاقاً تشنها ضد المنظمات الفلسطينية الحقوقية والأهلية وموظفيها".
وأردفت هاريسن القول: "يظهر أن هذا النمط من المضايقات قد صُمم خصيصاً للتضييق على العمل الحيوي الذي تقوم به تلك المنظمات".
وغالباً ما تفرض السلطات الإسرائيلية قيوداً على حركة وتنقلات المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الناشطين في الضفة الغربية، وذلك استناداً إلى معلومات سرية بهذا الخصوص؛ كما إن تلك السلطات تحول دون تنقل المدافعين والناشطين بين الضفة الغربية وقطاع غزة. كما وتأثرت المنظمات غير الحكومية في غزة بشكل مباشر بالعملية الإسرائيلية العسكرية هناك.
ولقد سبق لمنظمة العفو الدولية وأن طلبت من جيش الدفاع الإسرائيلي الحصول على معلومات حول الأسباب القائمة وراء تلك المداهمات، بيد أنها لم تتلقَ أي رد بهذا الخصوص.
ويعتري منظمة العفو الدولية القلق بوجه خاص حيال استهداف إسرائيل لمؤسسة الضمير غير الحكومية بسلسلة من المضايقات على مدار أشهر، بما في ذلك إصدار أوامر عسكرية تحظر على رئيس المؤسسة، عبد اللطيف غيث، دخول الضفة الغربية، ومن ثم منعه من السفر إلى الخارج فيما بعد.
ولقد تكرر قيام إسرائيل بمنع محاميّ مؤسسة الضمير من زيارة موكليهم من الأسرى والمحتجزين. وعلى نحو يبعث على مزيد من الانزعاج والقلق، فلقد أفاد محامي الدفاع عن الباحث في مؤسسة الضمير والمدافع عن حقوق الإنسان، أيمن ناصر، بتعرضه للتعذيب أثناء خضوعه لعملية استجواب طويلة جداً في أعقاب اعتقاله على أيدي عناصر القوات الإسرائيلية في 15 أكتوبر الماضي.
واختتمت هاريسن تعليقها قائلةً: "ما من شيء يمكنه أن يبرر أبداً فرض القيود التعسفية على حرية الحركة والتنقل، والاعتداء على المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، وتعذيب المدافعين عن حقوق الإنسان. وعليه فيتعين أن تتوقف تلك الممارسات الآن، وأن يُصار إلى محاسبة المسؤولين عن ارتكابها".


