تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

2 يوليو 2012

يتعين على المشاركين في اجتماع جنيف الدفع باتجاه إقرار آلية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في سوريا

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم أنه ثمة مسؤولية ملقاة على عاتق وزراء الخارجية المجتمعين في جنيف لإجراء محادثات حول سوريا، تقتضي قيام المجتمع الدولي بمنح الأولوية القصوى لترتيب تأمين حضور مراقبين حقوقيين متفرغين على الأرض في سوريا، وذلك في ظل تصاعد وتيرة العنف، واستمرار عدد الضحايا المدنيين بالارتفاع.

كما ناشدت المنظمة مجموعة وزراء الخارجية الامتناع عن السير في أي خطط للسلام تنطوي على الأخذ بسياسة منح العفو، أو أية تدابير أخرى مشابهة فيما يتعلق بالجرائم التي تخالف أحكام ونص القانون الدولي. 


ولقد وجه المبعوث الأممي العربي المشترك، كوفي عنان، دعوة إلى كل من وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة)، للمشاركة في اجتماع الغد المزمع انعقاده في جنيف، إضافة إلى وزراء خارجية كل من تركيا، والكويت، وقطر، والأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، والذين من المفترض بهم أن يحضروا الاجتماع أيضاً، إضافة إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمن، كاثرين آشتون.  

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، آن هاريسن: "بينما يلتقي ممثلو الدول للتصدي للأزمة الآخذة بالتوسع والانتشار في سوريا، فإننا نرنو إلى المشاركين كي يولوا الاهتمام لضرورة وجود نوع من الحضور لمراقبي حقوق الإنسان داخل سوريا يكون بوسعهم رصد ما ترتكبه الأطراف كافة من جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وغيرها من الانتهاكات الحقوقية، والتحقيق فيها، والإبلاغ عنها للعموم ورفع التقارير بشأنها".

وأردفت هاريسن القول "بأننا نرى في بعثة مراقبي الأمم المتحدة عيباً رئيسياً يتلخص في افتقارها لمكون أو عنصر حقوق الإنسان، وأنها لا تتحلى بالتالي سوى بقدرات محدودة للتحقيق في الجرائم المحتملة، والإبلاغ عنها بموجب القانون الدولي".

وأكملت هاريسن تعليقها قائلةً: "نعتقد أن توافر فرق على الأرض بغرض وحيد قوامه التحقيق في الانتهاكات والإبلاغ عنها – بهدف مقاضاة مرتكبيها في نهاية المطاف – من شأنها أن تساعد في ردع المتحاربين عن ارتكاب أنواع من الجرائم التي تخالف أحكام القانون الدولي، والتي دأبت منظمتنا على توثيقها منذ اندلاع الانتفاضة في سوريا".

ولقد صرحت منظمة العفو الدولية بأنه ينبغي تزويد المراقبين المتفرغين لهذه الغاية بأشكال الدعم اللوجستي والإسناد التي يحتاجونه، وخصوصاً ترتيبات الحفاظ على أمنهم، بحيث يصبح بمقدورهم التنقل في جميع مناطق سوريا للرصد والمراقبة والتحقيق في المزاعم المتعلقة بما يُرتكب من انتهاكات، والقيام بزيارة أماكن الاحتجاز كافة.  

 

لا تمنحوهم بطاقة خروج مجانية من السجن!

وأضافت منظمة العفو الدولية بأنه لا يجوز أن تتضمن أي"خطة عمل" للسلام بنداً يتعلق بمنح العفو أو ما يشابهه من التدابير، وذلك فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، أو في الحالات التي تنطوي على ارتكاب انتهاكات حقوقية خطيرة.

وأضافت هاريسون القول بأن "سياسة الأمم المتحدة تقتضي عدم القبول بالعفو عن مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، غير أنه قد سبق لنا وأن رأينا كيف جرى تجاهل هذه السياسة الأممية في اليمن – حيث جرى سنّ قانون لمنح الحصانة هناك – من أجل التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.  ولقد أشار البعض إلى حل في سوريا قد يكون على شاكلة الحل الذي تم التوصل إليه في اليمن".

واختتمت هاريسن تعليقها قائلةً: "ينبغي أن يكون وقف القتل هو أولى أولويات الجميع، ولسوف ينطوي الأمر على عظيم الضرر والأذى لو اتضح أن المجتمع الدولي ميال لمنح المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب بطاقة خروج مجانية من السجن".

AI Index: PRE01/317/2012
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress