الاتحاد الأوروبي يساعد على إنهاء الاعتقالات في غوانتنامو، وبات على الولايات المتحدة الآن أن تضطلع بدورها

4 يونيو 2009

رحبت منظمة العفو الدولية اليوم بالاتفاق الذي توصلت إليه الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن الخطوات العملية التي يمكن أن تؤدي إلى تيسير إطلاق سراح معتقلي غوانتنامو، ودعت حكومة الولايات المتحدة إلى قبول دخول المعتقلين الذين لا تعتزم مقاضاتهم ويتعذر إرسالهم إلى بلدانهم الأصلية.

وقال دانييل غوريفان، مدير حملة منظمة العفو الدولية "لنواجه الإرهاب بالعدالة": "إن الاتحاد الأوروبي والحكومات الوطنية قد أرست الأساس، ولكن الولايات المتحدة يجب ألا تتوقع من الآخرين أن يفعلوا أكثر مما هي مستعدة لأن تفعله. فالسلطات الأمريكية لم تقطع على نفسها أي التزام علني بقبول المعتقلين الذين لن تُوجه إليهم تهم، ولكن يتعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية على أراضي الولايات المتحدة."

وتحاجج الإدارة الأمريكية في المحكمة العليا حالياً في قضية كيمبا ضد أوباما، بأنه ينبغي عدم تفويض المحاكم الأمريكية بإصدار أوامر بإطلاق سراح المعتقلين ودخولهم الأراضي الأمريكية، مدعيةً أن ذلك يمكن أن يقوض الجهود الرامية إلى إيجاد موطن لهم في بلدان أخرى. بيد أنها لا تنفي أن باستطاعة الإدارة الأمريكية أن تقرر فوراً قبول بعض أو جميع المعتقلين الذين يتم إطلاق سراحهم على الأراضي الأمريكية.

وأضاف دانيل غوريفان يقول: "لقد أبلغت الحكومات الأخرى السلطات الأمريكية، مراراً وتكراراً، بأنها مستعدة للمساعدة على إغلاق غوانتنامو، ولكن الولايات المتحدة يجب أن تقبل بعض المعتقلين الذين من المقرر إطلاق سراحهم على الأراضي الأمريكية. وقد آن أوان العمل. إذ أن هذا الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي يتيح فرصة يتعين على الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية أن تغتنمها."

خلفية
تدعو منظمة العفو الدولية إلى منح جميع المعتقلين، الذين لن يتم توجيه تهم إليهم ويتعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية لأنهم سيتعرضون لخطر التعذيب أو غيره من انتهاكات حقوق الإنسان، خيار الإفراج عنهم مع السماح لهم بدخول أراضي الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، دعت منظمة العفو الدولية الحكومات الأخرى إلى المساعدة على وضع حد فوري للاعتقالات غير القانونية، وتسهيل عملية إغلاق مركز الاعتقال في غوانتنامو على جناح السرعة.

وفي اجتماع مجلس العدل والداخلية الذي عُقد اليوم، توصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن إنشاء آلية لتبادل الآراء والتعاون بين الحكومات الأوروبية فيما يتعلق بتوفير الحماية لمعتقلي غوانتنامو. ويؤكد الاتفاق على أنه يمكن للحكومات قبول المعتقلين الذين بُرئت ساحتهم بعد إجراء عملية تبادل للمعلومات مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وبلدان "الشينغان".