مصر : مقاضاة رئيس تحرير إحدى الصحف جزء من "نمط مضايقة" الإعلام المصري

27 مارس 2008

ينبغي على السلطات المصرية أن تُسقط التهم الموجهة إلى إبراهيم عيسى، رئيس تحرير صحيفة الدستور اليومية الذي صدر عليه أمس حكم بالسجن لمدة ستة أشهر لأنه كتب مقالاً حول صحة الرئيس المصري حسني مبارك، على حد قول منظمة العفو الدولية.

ووُجهت تهم إلى إبراهيم عيسى بموجب المادتين 171 و188 من قانون العقوبات لأنه نشر في العام 2007 معلومات اعتبرت السلطات أنها ألحقت ضرراً بالمصلحة العامة وبالاستقرار القومي لمصر. وكانت عبارة عن تقرير أوحى بأن صحة الرئيس مبارك البالغ من العمر 79 عاماً آخذة بالتدهور. وزعمت السلطات أن المقال دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب استثمارات تُقدَّر بحوالي 350 مليون دولار أمريكي الأمر الذي ألحق ضرراً بالاقتصاد. ويستطيع عيسى تقديم استئناف ضد قرار المحكمة الذي صدر أمس.

وقالت منظمة العفو الدولية إن "هذه المقاضاة تشكل جزءاً من نمط أوسع تستخدم فيه السلطات المصرية التشهير الجنائي وغيره من التهم لقمع حرية الإعلام ونشر الأخبار حول القضايا التي تعتبرها السلطات خطوطاً حمراء، لكنها في الواقع قضايا ذات اهتمام عام واضح"، وأضافت "بأنها تسلط الضوء على الحاجة إلى مبادرة الحكومة إلى تعديل قانون الصحافة المثير للجدل وجميع النصوص الأخرى في قانون العقوبات التي تجرم النشر المشروع للأخبار".

وأضاف قانون الصحافة الذي اعتمده مجلس الشعب في يوليو/تموز 2006 قيوداً على القيود المفروضة حالياً على حرية التعبير ويظل الصحفيون وسواهم معرضين لخطر السجن إذا ارتكبوا مخالفات تتعلق بالنشر، مثل إهانة الموظفين العموميين. وعندما بدا العمل بالقانون الجديد، احتجبت الصحف المستقلة والمعارضة عن الصدور لمدة يوم واحد احتجاجاً على ذلك وتظاهر المئات من الإعلاميين خارج مبنى البرلمان.

وقالت منظمة العفو الدولية "إننا نأمل بأن تنقض محكمة الاستئناف، عندما تنظر في القضية، هذا الحكم وتؤيد الحق في الحرية الإعلامية" وتابعت قائلة إن "السلطات يجب أن تتوقف عن استخدام تهم التشهير الجنائي لمضايقة الصحفيين ومنعهم من نشر أخبار حول قضايا ذات اهتمام عام مشروع".

وفي 31 مارس/آذار، سيُقدَّم إبراهيم عيسى للمحاكمة أيضاً في قضية منفصلة بتهم بث أخبار وشائعات وبيانات كاذبة حول صحة الرئيس مبارك. وفي العام 2007، كان عيسى أحد أربعة رؤساء تحرير صحف صدرت عليهم أحكام بموجب المادة 188 من قانون العقوبات المصري التي تنص على أن كل من "نشر بسوء قصد ...  أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة" من شأنها " تكدير السلم العام"، ينبغي أن يُسجن مدة تصل إلى سنة واحدة وأن يدفع غرامة قدرها 20,000 جنيه مصري. ويظل الأربعة جمعيهم طلقاء بانتظار نتيجة الاستئناف الذي قدموه والذي تقرر عقد الجلسة المقبلة منه في 5 إبريل/نيسان.

انتهى