تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

3 نوفمبر 2011

ناشط بيلاروسي يواجه عقوبة السجن على خلفية تهم ذات دوافع سياسية تتعلق بالتهرب الضريب

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين على السلطات البيلاروسية (روسيا البيضاء) إطلاق سراح أحد الناشطين الحقوقيين البارزين وسجين الرأي الذي يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن لسبع سنوات بتهم ذات دوافع سياسية تتعلق بالتهرب الضريبي.

ظهر رئيس مركز فياسنا (الربيع) لحقوق الإنسان، أليس بيالياتسكي، خلال اليوم الأول من محاكمته في  قفص معدني في قاعة إحدى محاكم العاصمة البيلاروسية مينسك.

وقد وُجهت إلى بيالياتسكي تهمة "إخفاء مصادر الدخل على نطاق واسع" وذلك فيما يتعلق بأموال مودعة في حساباته المصرفية في كل من ليثوانيا وبولندا يستخدمها في دعم أنشطة مركز فياسنا في مجال حقوق الإنسان في بيلاروسيا (روسيا البيضاء).  وذكر بيالياتسكي بأن تلك الحسابات المصرفية تُعد ضرورية لتمويل العمل الذي يقوم به المركز كوْن الحكومة البيلاروسية قد قامت بمنعه من الاحتفاظ بأموال داخل البلاد. 

ويقول جون دالهويزن، نائب مدير منطقة أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية بأن " أليس بيالياتسكي قد وجد نفسه عالقاً بين براثن الحملة الشعواء التي شنتها السلطات البيلاروسية على الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمدافعين عنها.  ومن حق السلطات البيلاروسية أن تعاقب مرتكبي جرائم التهرب الضريبي، غير أنه من الواضح أن التهم التي وُجهت إلى بيالياتسكي بهذا الخصوص هي تهم ذات دوافع سياسية، ومختَلقة، وتهدف ببساطة إلى إسكات أنشطته التي يقوم بها في مجال حقوق الإنسان."

وأضاف دالهويزن قائلاً: "إن حكومة بيلاروسيا تدفع الناشطين من أمثال أليس بيالياتسكي إلى استعمال حسابات مصرفية في دول الجوار من أجل تمويل أنشطتهم نظراً لرفضها تسجيل المنظمات غير الحكومية، وبالتالي عدم تمكينها من العمل في العلن وبشكل مكشوف."

وأصبح القيام بأنشطة باسم منظمة غير مسجلة رسمياً جناية يعاقب عليها القانون في بيلاروسيا منذ عام 2005.

وقد سحبت السلطات البيلاروسية اعترافها بمركز فياسنا (الربيع) في عام 2003، وحظرت عليه فتح حسابات مصرفية باسمه داخل الأراضي البيلاروسية.

وتنظر منظمة العفو الدولية إلى أليس بيالياتسكي، الذي يحمل منصب نائب رئيس الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان أيضاً، على أنه أحد سجناء الرأي الذين استُهدفوا لا لشيء سوى لممارستهم الحق في حرية التعبير بشكل سلمي خلال عملهم.

وقد ألقى موظفون بزي مدني من دائرة التحقيقات المالية القبض على بيالياتسكي بتاريخ 4 أغسطس/ آب الماضي في العاصمة مينسك، وذلك عقب قيام كل من بولندا وليثوانيا بتزويد المسؤولين البيلاروس بعملومات عن حساباته المصرفية لديهما.

ومنذ ذلك التاريخ، فقد قدم المسؤولون البولنديين والليثوانيين اعتذارهم العلني لأليس بيالياتسكي وأسرته لقيامهم بالكشف عن تلك المعلومات للسلطات البيلاروسية.  وقامت الدولتان بتعليق معاهدتهما الثنائية مع بيلاروسيا في مجال المساعدات القانونية بسبب إساءة استخدام هذه الأخيرة لتلك المعلومات.
ويحضر محاكمة أليس بيالياتسكي دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى بيلاروسيا.  ومع ذلك، فلم توافق السلطات هناك على منح تأشيرات الدخول للكثير من المراقبين الدوليين الذين تقدموا بطلبات لحضور المحاكمة.

وقد شهدت أوضاع حقوق الإنسان في بيلاروسيا تدهوراً غير مسبوق في أعقاب إجراء الانتخابات الرئاسية في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2010.  فقد تعرض كبار رموز المعارضة للاحتجاز، وسوء المعاملة، والإدانة في محاكمات غير عادلة.  وما انفكت المنظمات غير الحكومية التي تنتقد السلطات، وناشطو المجتمع المدني، والصحفيون يتعرضون للمضايقات بشكل مستمر، كما وأصبح مركز (فياسنا) والعاملين فيه يرزحون تحت ضغوط متزايدة تمارسها السلطات بحقهم.

AI Index: PRE01/556/2011
المنطقة أوربا وأسيا الوسطى
البلد بيلاروس
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress