تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

14 ديسمبر 2007

زمبابوي: الشرطة ما زالت تمارس التعذيب أثناء البحث عن تسوية سياسية للأزمة

ذكر باحثو منظمة العفو الدولية الذين وصلوا لتوهم من زمبابوي أن الحكومة ما زالت تضرب المدافعين عن حقوق الإنسان والخصوم السياسيين وتعذبهم على الرغم من جهود الوساطة الجارية التي تقوم بها الجماعة التنموية لأفريقيا الجنوبية.

وقد حدَّدت المنظمة وحدات شرطية بعينها على أنها مسؤولة عن معظم انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال سيميون ماوانزا، باحث منظمة العفو الدولية بشأن زمبابوي، إن "العنف والتعذيب المنظّمين للشرطة قد تواصلا أثناء وساطة الجماعة التنموية لأفريقيا الجنوبية – وفي واقع الأمر، فإن شدة هذا الضرب والتعذيب تتزايد".

وأضاف ماوانزا: "لقد قمنا بجمع أدلة من طيف عريض من المصادر، بما في ذلك ضحايا وأطباء ومحامون، تُظهر كيف أن بعض الوحدات – ولا سيما فرع القانون والنظام – التابعة للشرطة الزمبابوية تتمتع بالإفلات الكامل من العقاب عما ترتكب من انتهاكات للحقوق الإنسانية لمنتقدي الحكومة".

وتبيّن لمنظمة العفو الدولية أن الشرطة الزمبابوية تواصل استخدام القوة المفرطة والتعذيب لكبت حرية المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" في التجمع والانتساب إلى الجمعيات.

وقال ماوانزا: "توقف الشرطة المظاهرات الصغيرة التي يشارك فيها عشرات فقط من المدافعين عن حقوق الإنسان. وما إن يصبح هؤلاء في حجز الشرطة، حتى يتعرضوا لهجمات قاسية ويحرموا من الاتصال بمحام ومن الطعام والرعاية الطبية".

ففي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، أحاط أشخاص لم تحدد هويتهم بما لا يقل عن 22 عضواً من أعضاء "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" وألقوا بهم في حافلتين صغيرتين في المنطقة التجارية وسط هراري. ونُقلوا، وفق ما ورد، إلى مكاتب إقليم هراري لحزب زانو – الجبهة الشعبية الحاكم، حيث تعرضوا للضرب على باطن أقدامهم بالعصي وبالقضبان الحديدية. ثم أُمروا بمسح أرضية الغرفة ومرحاضاً بأيديهم العارية. واستدعى الجناة بعد ذلك الشرطة، حسبما ورد، ونُقل الضحايا إلى المركز الرئيسي لشرطة هراري، حيث وجهت إليهم الشرطة تهمة "العرقلة" وفرضت عليهم دفع غرامات. ولم يجر توقيف أي من الجناة. واضطر عشرة من الضحايا لاحقاً إلى العلاج في المستشفى.

وفي 25 يوليو/تموز، اعتقلت الشرطة في هراري ما لا يقل عن 200 ناشط ينتمون إلى المنظمة غير الحكومية "الجمعية الوطنية الدستورية" على أثر مشاركتهم في مسيرة سلمية. واقتيد الناشطون إلى المركز الرئيسي لشرطة هراري، حيث تعرض العديد منهم لاعتداءات قاسية عليهم من جانب الشرطة وأشخاص لم تحدد هويتهم لنحو ست ساعات. ثم أفرج عنهم دون توجيه تهم إليهم. واضطر ما لا يقل عن 32 منهم لاحقاً إلى مراجعة المستشفى للعلاج – حيث عانى 14 من كسور في الأطراف. وكان بين المصابين طفل يبلغ من العمر 19 شهراً تعرض للضرب بهراوة على يد الشرطة.

وقال ماوانزا: "يجب أن تعطي الوساطة الحالية من جانب الجماعة التنموية لأفريقيا الجنوبية الأولوية لبواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان. وينبغي أن يطالب قادة دول الجماعة التنموية الحكومة باتخاذ خطوات فورية لضمان احترام حقوق الإنسان من جانب الشرطة الزمبابوية، بما في ذلك وعلى وجه الخصوص فرع القانون والنظام. ويجب أن لا يكون هناك إفلات من العقاب للمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان".

خلفية مرجعية
تُرتكب انتهاكات حقوق الإنسان في زمبابوي على خلفية انكماش اقتصادي متسارع. ففي نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بلغ معدل التضخم الرسمي 14,000%. وهناك نقص تمويني في معظم السلع الأساسية – بما في ذلك الذرة والأغذية الرئيسية. وقد ارتفعت أسعار السلع الأساسية بمعدلات تعجز الأسر العادية عن تحملها. ولا تستطيع معظم الأسر دفع تكاليف الغذاء والتعليم والرعاية الصحية. ويقدر برنامج الغذاء العالمي أن نحو 4 ملايين من الزمبابويين يحتاجون إلى المعونة الغذائية.

إن عملية الوساطة الحالية التي تقوم بها الجماعة التنموية لأفريقيا الجنوبية هي الوساطة الدولية الوحيدة التي تسعى حالياً إلى كسر حالة الجمود السياسي التي تسود في زمبابوي.

 

AI Index: PRE01/002/2007
المنطقة أفريقيا
البلد زمبابوي
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress