تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

26 مارس 2008

الوقت ليس مناسباً الآن للتخفيف من حظر السلاح المفروض على جمهورية الكونغو الديمقراطية

حثت منظمة العفو الدولية اليوم مجلس الأمن الدولي على عدم المساس بحظر الأسلحة المفروض على جمهورية الكونغو الديمقراطية، قائلة إن أي تخفيف سيكون سابقاً لأوانه ويمكن أن يسيء إلى حماية حقوق الإنسان. ويساور المنظمة القلق بشكل خاص إزاء المقترحات الداعية إلى إلغاء القيود التي يفرضها الحظر على الوحدات غير المندمجة من قوات الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

"فالأسلحة والذخائر تظل تُستخدم من جانب أفراد الجيش النظامي والشرطة، فضلاً عن الجماعات المسلحة لارتكاب انتهاكات يومية لحقوق الإنسان ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات القتل والاغتصاب واسعة النطاق. ولم تحقق حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تقدماً يُذكر نحو تحويل قواتها الأمنية إلى قوات محترفة ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب لتبرير أي تخفيف للقيود التي تفرضها الأمم المتحدة في هذه المرحلة."

وبموجب أحكام الحظر القائم حالياً، تستطيع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع مراعاة تقديم إشعار مسبق إلى الأمم المتحدة، الحصول على واردات الأسلحة لاستعمالها من جانب وحدات قوات الأمن التي خضعت للبرنامج الوطني للاندماج والإصلاح. بيد أن هناك حظراً على الإمدادات إلى الوحدات التي لم تستكمل هذه العملية.

"وأي تخفيف للحظر قد يتعارض مع مبادرة الأمم المتحدة وغيرها من المبادرات الدولية للترويج لإصلاح فعال لقوات الأمن ولوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، ومن ضمنها العنف الجنسي المتجذر وتجنيد الجنود الأطفال واستخدامهم".

ومنذ شهر فقط، وثّقت مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، التي شُكِّلت للتحقيق في الانتهاكات المزعومة لحظر الأسلحة، حالات واضحة على انتهاك الحظر من جانب حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول التي تورد الأسلحة إليها. وعوضاً عن اقتراح تخفيف القيود، أوصت المجموعة بتعزيز قدرة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مونوك، على مراقبة تنفيذ الحظر.

"وإذا أراد مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي مساعدة جمهورية الكونغو الديمقراطية على خفض انتهاكات حقوق الإنسان، عندئذ من الضروري أن تراقب الأمم المتحدة عن كثب جميع عمليات النقل العسكرية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لضمان وصولها إلى الجهات المتلقية القانونية فقط واستخدامها بطريقة قانونية فقط. ويشكل الاقتراح المطروح على مجلس الأمن في الوقت الراهن خطوة إلى الوراء بالنسبة لهذه المراقبة."

كذلك حذرت منظمة العفو الدولية من أنه ليس من المناسب تخفيف الحظر في الوقت الذي لم تتم فيه حل مشكلة دمج الجماعات المسلحة في أقاليم كيفو الشرقية في الجيش. وفي 23 يناير/كانون الثاني 2008، تعهد ممثلو هذه الجماعات المسلحة في "صك التزام" بإخضاع قواتهم لعملية تسريح أو اندماج، لكن لم يتم بعد التفاوض على صيغة هذه العملية. ويحتمل أن تصطدم هذه المفاوضات بمصاعب جمة. وقد منيت مبادرة سابقة عرفت "بالخلط" لدمج الجماعة المسلحة CNDP التي يتزعمها لوران نكوندا في الجيش الوطني بالفشل الذريع وكانت الشرارة التي أشعلت فتيل النـزاع الذي نشب مؤخراً في إقليم شمال – كيفو في الأشهر الأخيرة من العام 2007 ورافقته انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان وتهجير مئات الآلاف من المدنيين.

خلفية
يناقش مجلس الأمن الدولي إمكانية إدخال تغييرات على حظر الأسلحة المفروض حالياً على جمهورية الكونغو الديمقراطية والذي ينتهي مفعوله في 31 مارس/آذار 2008. وتُبقي مسودة معروضة في الوقت الراهن على مجلس الأمن على حظر مفروض على إمدادات الأسلحة وغيرها من المساعدات العسكرية إلى الجماعات المسلحة التي تعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنها ترفع القيود المفروضة على الإمدادات إلى ألوية الجيش غير المدمجة في أي مكان من جمهورية الكونغو الديمقراطية والألوية التي تخضع لعملية الاندماج في شرق البلاد. كذلك تلغي المسودة شرطاً ينص على عدم استيراد الإمدادات العسكرية المخصصة للحكومة إلا عن طريق "مواقع تسليم" محددة تخضع للتفتيش من جانب قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مونوك.


وبرغم أن جمهورية الكونغو الديمقراطية شهدت تحسناً في الوضع الأمني في أجزاء من البلاد، إلا أن النـزاع لم يتوقف بعد في المناطق كافة، وبخاصة في إقليم شمال – كيفو الشرقي. وفي شتى أنحاء البلاد تواصل الجماعات المسلحة وقوات الأمن الحكومية على السواء استخدام السلاح بصورة مألوفة لممارسة أعمال القتل والاغتصاب والتعذيب والسلب والنهب. ويظل الجيش النظامي (FARDC) والشرطة من جملة أكبر المرتكبين لانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي 19 فبراير/شباط 2008، تضمن آخر تقرير لمجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة دراسات لحالات الانتهاك الظاهرة للحظر التي ارتكبتها حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول التي تورد الأسلحة إلى الحكومة، فضلاً عن حالات تقاعست فيها الحكومة عن إخطار مونوك بالشحنات الواردة من الإمدادات العسكرية. وأوصت المجموعة بتعزيز قدرة مونوك على المراقبة وبذل الجهود لاستئناف "عملية فعالة" لنـزع أسلحة أعضاء الجماعات المسلحة غير القانونية وتسريحهم وإعادة انخراطهم في المجتمع.

وقد توقف برنامج إصلاح قطاع الأمن الوطني فعلياً في شتى أنحاء البلاد منذ حل الهيئة الحكومية CONADER المكلفة بتنفيذ عملية التسريح. ولم تبدأ هيئة حكومية أخرى أُنشئت لتحل محل CONADER عملها بعد. ويظل عدد من المقاتلين يُقدًّر بـ 78,000، معظمهم في شرق البلاد، ينتظرون تسريحهم أو ضمهم إلى ألوية الجيش المدمجة. وتعمل العديد من هذه الوحدات غير المدمجة كجماعات مسلحة فعلية، خارج نطاق سيطرة الدولة وهياكل قيادة الجيش. وهذا هو مثلاً حال اللواء الخامس والثمانين غير المدمج في منطقة واليكالي في إقليم شمال – كيفو الذي يُزعم أنه متورط بشدة في الاتجار بالكاسيتيرايت وغيره من المعادن، ويظل يتحمل مسؤولية العديد من انتهاكات حقوق الإنسان.

وفي صك الالتزام الموقع في 23 يناير/كانون الثاني 2008، تعهدت الجماعات المسلحة الكونغولية في أقليمي شمال وجنوب كيفو بمراعاة وقف إطلاق النار والتوقف فوراً عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين، بما فيها عمليات القتل والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال. بيد أن وقف إطلاق النار انتُهك بصورة متكررة. وعثر وفد تابع لمنظمة العفو الدولية عاد مؤخراً من شمال كيفو على أدلة مهمة على أن هذه الجماعات تواصل تجنيد الأطفال وأن جميع القوات الموجودة في الإقليم، ومن ضمنها الجيش النظامي، تواصل ارتكاب الاغتصاب وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان دون أن تنال عقاباً. وبين 1 و12 مارس/آذار 2008، قُتل 13 مدنياً في شمال كيفو بصورة غير قانونية على أيدي الجماعات المسلحة.
 
AI Index: PRE01/094/2008
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress