تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

3 يونيو 2008

الصين : الآلاف من أنصار منظمة العفو الدولية يطالبون بالإفراج عن نشطاء تيانانمن

غداً في 4 يونيو/حزيران، سيطالب عشرات الآلاف من أنصار منظمة العفو الدولية حول العالم السلطات الصينية بالإفراج عن عشرات الأشخاص المحتجزين في السجن منذ احتجاجات تيانانمن التي جرت قبل 19 عاماً.

وأدت حملة القمع التي حدثت في تيانانمن في يونيو/حزيران 1989 إلى مصرع مئات الأشخاص، ويظل عشرات المحتجين يقبعون في غياهب السجون الصينية في أعقاب محاكمات بالغة الجور، وفيما بعد سُجن العديد من النشطاء الآخرين لأنهم سلطوا الضوء على الأفعال التي اقترفتها الحكومة في العام 1989 أو شككوا فيها. "وليس هناك أي عذر على الإطلاق لدى الحكومة الصينية لمواصلة اعتقال هؤلاء الأشخاص"، على حد قول سام ظريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية.

ومن لندن إلى تل أبيب ومكسيكو سيتي، سيضع الآلاف من أنصار منظمة العفو الدولية أكاليل الزهر الأحمر والأبيض تضامناً مع أقرباء الذين قُتلوا واعتُقلوا خلال حملة قمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي جرت يومي 3 و4 يونيو/حزيران 1989. كما سيقفون دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا الزلزال الذين وقع في 12 مايو/أيار في إقليم سيشوان الصيني، ويُعزون الناجين ويشاطرونهم أحزانهم.

وقال سام ظريفي إن "السلطات الصينية أثبتت أنها قادرة على مواجهة الأزمات الطبيعية بفعالية عالية. وإننا نحثها على القيام بالشيء ذاته عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان مثل الحق في التعبير عن الرأي بطريقة سلمية."

"لقد وعدت الصين بإجراء تحسينات على صعيد حقوق الإنسان في الفترة التي تسبق إقامة الألعاب الأوليمبية. وإن الإفراج عن نشطاء تيانانمن وإنصاف أقرباء الذين قُتلوا والسماح بالحداد العلني على الضحايا وإحياء ذكراهم سيقطع شوطاً بعيداً نحو إرساء إرث إيجابي للألعاب على صعيد حقوق الإنسان.

"وينبغي على الحكومة الصينية أن تساند عائلات الذين توفوا خلال حملة القمع في تيانانمن وتحميها، عوضاً عن مضايقتها طوال سنوات. وقد آن الأوان للصين كي تواجه هذه المأساة وتبدأ عملية المساءلة وبلسمة الجراح."

معلومات حول خلفية الموضوع
وفقاً لمؤسسة دوي هوا التي يقع مقرها في الولايات المتحدة، يظل ما بين 60 و100 سجين قابعين في السجن بسبب جرائم ارتُكبت خلال الاحتجاجات. ولا يُعرف العدد الدقيق لهؤلاء لأن السلطات لم تنشر الرقم على الملأ.

وقد أطلقت السلطات الصينية سراح عدة سجناء في العام 2006، لكنها تظل تُخضعهم لمراقبة مشددة من جانب الشرطة وتمنعهم من مزاولة أية أنشطة تعتبر حساسة من الناحية السياسية، بما في ذلك التحدث إلى الصحفيين عن التجارب التي مروا بها.

ما فتئت أمهات تيانانمن، وهي مجموعة من نشطاء حقوق الإنسان الذين قُتل أبناؤهم وغيرهم من أقربائهم الأقربين خلال حملة القمع، تدعو السلطات الصينية إلى منح عائلات الضحايا الحق في الحداد العلني، ووضع حد لاضطهاد الضحايا وعائلاتهم، والإفراج عن جميع الذين سُجنوا بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية، وإجراء تحقيق كامل وعلني في أحداث يونيو/حزيران 1989. وتستمر السلطات الحكومية في مضايقتهم وممارسة التمييز ضدهم واعتقالهم بصورة تعسفية.

دراسات الحالات
يضم بعض الذين يظلون في السجن بسبب مشاركتهم في احتجاجات العام 1989 :

مياو ديشون الذي اعتُقل في يونيو/حزيران 1989 وأدين بالإشعال المتعمد للحرائق. وخُفضت عقوبة الإعدام الأصلية الصادرة عليه مع وقف التنفيذ إلى السجن المؤبد في العام 1991، ثم إلى السجن لمدة 20 عاماً في العام 1998. وهو محتجز حالياً في سجن يانكينغ الكائن على أطراف بيجين ومن المقرر الإفراج عنه في 15 سبتمبر/أيلول 2018.

كان ليو زهيهوا ضمن مجموعة من العمال الذين نظموا إضراباً في مصنع كسيانغتان للآلات الكهربائية في إقليم هوبي. وقد خُفضت العقوبة الأصلية بالسجن المؤبد التي صدرت عليه بسبب الخطب ’المناوئة للحكومة‘ التي ألقاها وتحريضه الغوغاء على المشاركة في ’أعمال الضرب والتحطيم والنهب‘ إلى السجن لمدة 15 عاماً في سبتمبر/أيلول 1993، لكنها مُددت مرة أخرى بخمس سنوات بعد مشاركته في العام 1997 في شجار. ومع تخفيض عقوبته بسنتين أخريين بسبب حسن سلوكه في العام 2001، من المقرر حالياً الإفراج عنه في 16 يناير/كانون الثاني 2011.

كان وانغ جون عاملاً عمره 18 عاماً من إقليم شانكسي في وقت الاحتجاجات. وقد حُكم عليه بالإعدام مع وقف التنفيذ لأنه ألقى حجارة وكسر مصابيح الشوارع وأشعل النيران بعدة سيارات خلال "اضطرابات سياسية خطرة" وقعت في مصنع كسينتشنغ في مدينة كيسيان في 22 إبريل/نيسان 1989. وهو محتجز حالياً في سجن فوبينغ بإقليم شانكسي. وبعد تخفيض عقوبته أربع مرات، من المقرر الإفراج عنه في 11 ديسمبر/كانون الأول 2009.

وتدعو منظمة العفو الدولية الحكومة الصينية إلى إصدار عفو عن جميع الأشخاص الآخرين الذين سُجنوا بشأن احتجاجات العام 1989، نظراً للمدة الطويلة التي أمضوها في السجن والطبيعة المقتضبة والجائرة للمحاكمات التي أُجريت لهم وحقيقة أن الدعوات المتكررة لإعادة محاكمتهم وفقاً للمعايير الدولية قد ذهبت أدراج الرياح.

ويظل الصحفيون الذين ينقلون أخبار حملة القمع التي جرت في العام 1989 أو النشطاء الذين يساندون سلمياً إحياء ذكرى الأحداث يتعرضون للمضايقة والاعتقال والسجن. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنهم سجناء رأي وينبغي الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط. وهم يضمون :

حُكم على كونغ يوبينغ، وهو ناشط نقابي سابق، بالسجن لمدة 15 عاماً في سبتمبر/أيلول 2004 بعدما عرض مقالات وأشعار على الإنترنت تدعو لإعادة تقييم رسمية للحركة المؤيدة للديمقراطية التي قامت في العام 1989. ويقضي الآن عقوبته في سجن لينغيوان بإقليم لياونينغ.

يانغ تونغيان (الاسم المستعار : يانغ تيانشوي)، كاتب يعمل لحسابه يواصل قضاء عقوبة بالسجن لمدة 12 عاماً في سجن نانجينغ البلدي، بإقليم جيانغسو، لإدانته "بالتخريب" المرتبط بعدة تهم، بينها كتاباته المؤيدة للتغيير السياسي والديمقراطي في الصين. وكان قد أمضى سابقاً عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات بسبب انتقاده لحملة القمع التي جرت ضد الحركة المؤيدة للديمقراطية في العام 1989 ومحاولته كما زُعم تشكيل حزب سياسي معارض. وفي العام 2007 ورد أنه أُرغم على العمل في صنع كرات القدم والسلة في بيئة سامة كما يبدو لمدة 8-10 ساعات في اليوم، لكنه نُقل إلى عمل أقل مشقة كأمين مكتبة السجن في نهاية العام.

يظل شي تاو يقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات لأنه أرسل رسالة بريدية إلكترونية توجز البيان الصادر عن دائرة الدعاية المركزية الصينية حول الكيفية التي ينبغي فيها على الصحفيين التعامل مع الذكرى السنوية الخامسة عشرة لحملة قمع الحركة المؤيدة للديمقراطية في العام 1989. وفي نهاية يونيو/حزيران 2007 نُقل إلى سجن ديشان في مدينة تشانغدي بإقليم هونان، حيث يبدو أن أوضاع اعتقاله قد تحسنت، ويُسمح له الآن بتلقي زيارات منتظمة من والدته. وبحسب ما ورد قبلت محكمة الشعب العليا طلباً لمراجعة قضيته، لكن لم يصدر أي رد آخر.
AI Index: PRE01/149/2008
المنطقة آسيا والباسيفك
البلد الصين
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress