تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

18 يونيو 2008

الصين: ألف من المحتجين ما زالوا مجهولي المصير إثر اضطرابات التيبت

بينما تتجه الشعلة الأولمبية إلى لاسا، حثت منظمة العفو الدولية حكومة الصين اليوم على تقديم معلومات عن ما يربو على 1,000 شخص اعتقلوا إبان الأعمال الاحتجاجية في مارس/آذار الماضي، ودعت إلى السماح لمراقبين مستقلين بالدخول الحر إلى التيبت.

وجاءت هذه الدعوة من جانب منظمة العفو الدولية مرافقة لنشر تحديث بشأن الحالة في التيبت منذ اندلاع العنف عالجت فيه استمرار الحملة القمعية ضد المحتجين، وأوضاع من جرى اعتقالهم، بمن فيهم أولئك الذين ورد أنهم تعرضوا للضرب وللحرمان من الرعاية الصحية المناسبة والغذاء الكافي، وكذلك الرقابة المشدَّدة التي تواجه الصحفيين والتيبتيين.

وتعليقاً على الأوضاع في التيبت، قال سام زريفي، مدير برنامج آسيا والمحيط الهادئ في منظمة العفو الدولية، إن "ما يخرج من التيبت من معلومات شحيح للغاية، ولكنه يرسم صورة قاتمة لحالة من الاعتقالات التعسفية والإساءة للمعتقلين".

وقال سام زريفي إنه "مع اقتراب وصول مسيرة الشعلة الأولمبية إلى المناطق التيبتية، ينبغي أن تشكل هذه فرصة لتسليط بعض الضوء على الأوضاع هناك". فالتقارير الرسمية لا تعطي معلومات سوى عن عدد قليل ممن صدرت بحقهم أحكام إثر محاكمات تثير الشكوك.

وما زال الصحفيون الأجانب ممنوعين من دخول التيبت. وتشير التقارير المحدودة التي وردت من خلال أصدقاء وأهالي المعتقلين إلى وسائل الإعلام والمنظمات التيبتية إلى أن الشرطة وقوات الأمن قد قامت بمصادرة الهواتف النقالة والحواسيب وغيرها من أجهزة الاتصالات خلال مئات من الغارات على الأديرة والرهبانيات والبيوت، قاطعة بذلك وبصورة فعلية سبل آلاف الاتصالات مع العالم الخارجي.

ويُعرِّض من يجرأون على إيجاد سبل لإرسال المعلومات إلى وسائل الإعلام الأجنبية أو منظمات حقوق الإنسان بشأن الاحتجاجات والاعتقالات أنفسهم للاعتقال والحبس.

ويمضي سام زريفي قائلا: "إن الإغلاق التام للتيبت يفسح المجال أمام وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان من قبيل الاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة والرقابة المشددة دون الإبلاغ عنها أو معاقبة مرتكبيها".

"إن مئات الأشخاص يقبعون في السجون الصينية لتعبيرهم السلمي عن آرائهم في ظروف مروِّعة ودون أن يعرف أقاربهم حتى عن أماكن وجودهم. وينبغي أن يشكِّل نقل الشعلة فرصة للصحفيين لرؤية الأوضاع الفعلية على الأرض وتعزيز شعار 'الألعاب الأولمبية الحرة والمنفتحة' الذي وعدت به خطة عمل الألعاب الأولمبية في بكين".

فالسلطات الصينية لم تقم فحسب باعتقال الرهبان والراهبات وغيرهم من المحتجين، وإنما استهدفت أيضاً فنانين تيبتيين لم تكن لهم أية صلة مباشرة بما جرى من احتجاجات. وما هو مشترك بين جميع هؤلاء هو انخراطهم في جهود ترمي إلى الحفاظ على الثقافة التيبتية. فقد اعتُقلت جامي يانغ كيي، وهي مغنية معروفة ومنتجة ومقدمة برامج تلفزيونية، في 1 أبريل/نيسان من مكان عملها في محطة تلفزيون كينغهاي واحتجزت بمعزل عن العالم الخارجي لما لا يقل عن شهر، كما يُعتقد، قبل أن توضع تحت الإقامة الجبرية في بيتها، ولكن بعد أن دفعت غرامة لا يستهان بها.

خلفية
تحولت الاحتجاجات الأولية بعد 10 مارس/آذار إلى أعمال عنف استهدفت أفراداً صينيين ومحال تجارية أصحابها صينيون من الهان. ولكن يعتقد أن مسيرات المحتجين، وغالباً ما كان يقودها رهبان وراهبات، كانت سلمية في معظمها منذ 14 مارس/آذار، عندما حث الدالاي لاما المتظاهرين على تجنب العنف.

وتتنقل الشعلة الأولمبية حالياً عبر الصين وسط إجراءات في غاية التشديد بينما يخضع الصحفيون للرقابة المشددة في مناطق من قبيل إقليم كسينجيانغ أويوغور ذي الحكم الذاتي. وقد تم تغيير مسار رحلة الشعلة الأولمبية الأصلي عبر التيبت، ومن المقرر الآن أن يتم ذلك، حسبما ذُكر، يوم السبت 21 يونيو/حزيران.
AI Index: PRE01/162/2008
المنطقة آسيا والباسيفك
البلد الصين
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress