تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

3 مارس 2008

الصومال: الصحفيون يواجهون اعتداءات متعمدة ومنهجية

كشفت منظمة العفو الدولية النقاب اليوم عن مدى القمع الذي يواجهه الصحفيون الصوماليون الذين يحاولون نقل أخبار النـزاع المسلح المستمر في البلد الذي مزقته الحرب، قائلة إن التهديد الذي يتعرض له الصحفيون الصوماليون هو الأشد خطراً منذ إسقاط حكومة سياد بري في 1991.

وقالت ميشيل كاغاري، نائبة مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "أعمال القتل والاعتقال والتهديدات بالقتل التي تستهدف الصحفيين الصوماليين ليست سوى منتج جانبي آخر للنـزاع وانعدام الأمن عموماً في الصومال – وثمة مساعٍ متعمدة ومنهجية من جانب جميع أطراف النـزاع نحو وقف تدفق المعلومات التي تكشف ما يحدث في البلاد".

فمنذ فبراير/شباط 2007، قُتل تسعة صحفيين صوماليين. بينما أجبرت التهديدات بالقتل والاعتقالات ما لا يقل عن 50 صحفياً على البحث عن ملجأ آمن لهم في الدول المجاورة.

وأبلغ صحفيون فروا من مقديشو إلى دول مجاورة منظمة العفو الدولية أنهم كانوا يتلقون تهديدات منتظمة بالقتل عندما كانوا يتحدثون في تقاريرهم الإخبارية عن الإصابات التي تلحق بأي من أطراف النـزاع. واتخذت التهديدات في العادة شكل اتصالات بهواتفهم النقالة دون ذكر الجهة المتصلة، رغم أن المتصل كان في العديد من الحالات يعرِّف بنفسه على أنه ضابط في جهاز الأمن الوطني للحكومة الاتحادية الانتقالية.

وقالت كاغاري: "يهدَّد الصحفيون الذين يتلقون التحذيرات إما بالقتل وإما بالإخفاء القسري أو بالاغتقال إذا لم يسحبوا قصصهم الإخبارية من الإنترنت – ما يشكل اعتداء فظاً ووحشياً على حقهم في حرية التعبير".

وأبلغ اثنان من الصحفيين منظمة العفو بأنهما تلقيا تهديدات شخصية من ممثلين دبلوماسيين إثيوبيين في مقديشو.

بينما أبلغ صحفيون آخرون منظمة العفو الدولية بأنهم تلقوا تهديدات من جماعات مسلحة تقاتل قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية والقوات الإثيوبية. وأبلغ أحد هؤلاء منظمة العفو ما يلي: "كتبت قصة إخبارية ذكرت فيها أن اثنين من المتمردين قد قتلا. وتلقيت اتصالاً على هاتفي النقال، حيث قال المتصل لي، 'لماذا كتبت ذلك؟' فقلت له إنها الحقيقة وعلي أن أوردها. فأجابني: 'لقد وضعت نفسك في قائمة الذين سوف نقتلهم'".

واعتقل صحفيون آخرون عدة مرات على أيدي قوات الحكومة الاتحادية الانتقالية والقوات الإثيوبية. وحدد العديد منهم من قبضوا عليهم بأنهم يتبعون جهاز الأمن الوطني، الذي يرأسه محمد آدين، المعروف بالجنرال "درويش". وكانوا يعتقلون عادة بعد إجرائهم مقابلات أو نشرهم قصصاً إخبارية تتعلق بالنـزاع – ولا سيما مقابلات مع مناهضي الحكومة.

وأبلغ البعض منظمة العفو الدولية أنهم بينما كانوا يُستنطقون، كان ضباط جهاز الأمن الوطني يتناقشون فيما بينهم دون مواربة حول ما إذا كان عليهم قتل الصحفي أم لا.

ومضت كاغاري إلى القول: "إن الصحفيين الصوماليين يناضلون حتى يقوموا بعملهم في أحد أكثر المناخات التي يمكن تصورها خطورة وصعوبة. فالاعتداءات والتهديدات التي يتعرضون لها بصورة يومية ليست سوى محاولات متعمدة لإسكات أكثر الأصوات أهمية في الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جميع أطراف النـزاع في الصومال. وهذه الأصوات يجب أن تلقى الحماية".

وقد دعت منظمة العفو الدولية جميع الحكومات إلى توفير الملجأ الآمن للصحفيين الصوماليين الذين يضطرون إلى الفرار من الصومال، وإلى عدم إجبار أي من الصحفيين على العودة إلى البلاد.

معلومات مرجعية
تشكل الاعتداءات على وسائل الإعلام في الصومال انتكاسة لتطور حرية التعبير في البلاد. ففي 2005 و2006، ظهرت محطات إذاعة وتلفزيون جديدة، وكذلك صحف ومواقع جديدة على الإنترنت؛ وكانت التغطية التي تقوم بها وانتماءاتها الإعلامية قد بدأت في تجاوز الحدود العشائرية والولاءات لسادة الحرب.

 

AI Index: PRE01/077/2008
المنطقة أفريقيا
البلد الصومال
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress