تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

بيان صحفي

6 ديسمبر 2007

إيران: إعدام ماكوان مولودزاده مهزلة قضائية

تدين منظمة العفو الدولية إعدام ماكوان مولودزادة، وهو حدث جانح من الأكراد الإيرانيين، في 4 ديسمبر/كانون الأول، إثر محاكمة تعج بالمخالفات، وذلك بزعم ارتكابه جريمة وهو في سن 13 عاماً. إن إعدام شخص لارتكابه جرماً وهو في الثالثة عشرة انتهاك فاضح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي تحظر إعدام من يدانون بجرائم ارتكبوها وهم دون سن الثامنة عشرة.

وقد أعدمت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن خمسة مذنبين أطفال، في العام 2007 وحده، بينما يظل ما لا يقل عن 75 آخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحقهم.

وأدين ماكوان مولودزاده، حيث بلغ من العمر 21 عاماً في وقت إعدامه، بتهمة ممارسة الجنس الشرجي، واغتصابه المزعوم ثلاثة أشخاص قبل ثمانية أعوام، أي عندما كان في الثالثة عشرة.

وتنص المادة 49 من قانون العقوبات، على أن يُعفي القُصَّر – أي الأشخاص الذين لم يبلغوا سن الرشد (الحلم) كما تعرِّفهم الشريعة الإسلامية – من المسؤولية الجنائية. وبحسب المادة 1210، يبلغ الصبيان الحلم عندما تصل أعمارهم 15 سنة قمرية (أي عندما يبلغون سن 14 عاماً وسبعة أشهر تقريباً)، ولكن يبدو أن هذا يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يحدد القضاة سناً آخر للبلوغ في القضايا الفردية. وتنص المادة 113 من قانون العقوبات على الحكم بما يمكن أن يصل إلى 74 جلدة في حالة القصر الذين يدانون بممارسة الجنس الشرجي.

وقد شابت محاكمة ماكوان مولودزادة مخالفات جسيمة. إذ سحب الضحايا المزعومون اتهاماتهم له في مجرى المحاكمة، التي عُقدت في إحدى المحاكم الجزائية في كيرمانشاه، بينما عُقدت بعض جلساتها في بافيه، بغربي إيران، في يوليو/تموز 2007، ووفق ما ذُكر، قال هؤلاء الضحايا المزعومين إما أنهم كذبوا فيما سبق أو أجبروا على "الاعتراف". واستند القاضي، في إصداره حكم الإعدام على ماكوان مولودزاده، على "معرفته" بأنه يمكن محاكمة ماكوان مولودزاده بصفته راشداً، وبأن الجرم المزعوم قد ارتُكب، كما يسمح القانون الإيراني. 

وطبقاً للمادة 120 من قانون العقوبات، يمكن للقاضي، في حالات ممارسة الجنس الشرجي بين الرجال، أن "يقضي بحسب معرفته التي يحصل عليها من خلال أساليب تقليدية".

وأصدر قاضي المحكمة حكمه على ماكوان مولودزاده بالإعدام في يوليو/تموز 2007، عندما كان في سن 21 عاماً، على الرغم من أنه لم يكن قد بلغ بعد سن الخمسة عشر عاماً قمرية في وقت ارتكاب الجريمة، وفي غياب الأدلة الطبية التي تثبت أنه قد بلغ سن البلوغ في وقت الجريمة.

إن إيران دولة طرفاً سواء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو في اتفاقية حقوق الطفل، وكلاهما يقتضي من السلطات عدم إعدام المذنبين الأطفال – أي الأشخاص الذين لم يكونوا قد بلغوا سن الثامنة عشرة في وقت الجريمة المزعومة. وقد أعربت اللجنة المعنية بحقوق الطفل، وهي اللجنة المستقلة التي تتابع تنفيذ الدول لاتفاقية حقوق الطفل، عن بواعث قلقها بشأن إجراء تقرير القضاة القضاة بشأن المسؤولية الجنائية للمذنبين الأطفال نظراً لما يرافق قرار القضاة من معايير ذاتية وتعسفية، فيما يتعلق بمسائل من قبيل الوصول إلى سن البلوغ، وسن التمييز أو شخصية الطفل.

ومنظمة العفو الدولية تدعو رئيس الهيئة القضائية في إيران، آية الله شاهرودي، القيام بمراجعة على وجه السرعة للأساليب التي استخدمها المسؤولون القضائيون في هذه القضية وأدت إلى إصدار حكم الإعدام على ماكاوان مولودزادة، وتنفيذ هذا الحكم. إذ يتعين على السلطات الإيرانية احترام التزامها حيال المجتمع الدولي بعدم إعدام المذنبين الأطفال.

خلـفية
قُبض على ماكاوان مولودزاده في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2006 في بافيه، بغربي إيران. وفي يوليو/تموز 2007، جرت محاكمته وحكم عليه بالإعدام من قبل محكمة جنائية في كرمنشاه. وأثناء محاكمته، أكد ماكاوان مولودزاده، بحسب ما ذُكر، على براءته. وقبل ذلك، كان قد زعم أنه وأثناء اعتقاله على أيدي مسؤولين أمنيين تعرض لمعاملة سيئة أثناء استجوابه و"اعترف" بأنه قد أقام علاقة جنسية مع صبي في 1999. ولم يُعرف أنه قد فُتح  أي تحقيق، سواء من قبل المحكمة التي أجرت المحاكمة أو من جانب سلطة إيرانية أخرى، في مزاعمه المتعلقة بإساءة معاملته، أو في أقوال الشهود الذين شهدوا ضده وزعموا أنه قد طُلب منهم تقديم شهادات كاذبة. ورفضت المحكمة العليا في 1 أغسطس/آب الاستئناف الذي تقدم به ماكاوان مولودزاده. ومن الواضح أن رئيس الهيئة القضائية أقر الحكم، وفيما بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، أُحيلت القضية إلى مكتب تنفيذ الأحكام القضائية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، سعى محامي ماكاوان مولودزادة إلى طلب فتح تحقيق قضائي يسمح بمراجعة قرار الإدانة والحكم الذي صدر. وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني، صدر أمر بوقف مؤقت لتنفيذ حكم الإعدام لإفساح المجال أمام فتح تحقيق جديد في القضية. بيد أن المراجعة لم تجد، على ما يبدو، أية أخطاء في قرار الإدانة أو في الحكم، وأُعدم ماكوان مولودزاده في 4 ديسمبر/كانون الأول.

إن ما لا يقل عن 75 حدث جانح ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم في إيران؛ ومنظمة العفو الدولية تخشى أن تصدر أحكام محتملة بالإعدام بحق 15 مذنباً طفلاً إضافياً، وجميعهم مواطنون أفغان أدينوا بجرائم تتعلق بتهريب المخدرات وارتكبت وهم في سن يقل عن 18 عاماً،  أو أن تكون قد صدرت بحقهم مثل هذه الأحكام فعلاً.

الجلد عقوبة قاسية ولاإنسانية ومهينة ترقى إلى مرتبة التعذيب.

وتفيد التقارير بأنه قد تم تكثيف الوجود العسكري في بلدة بافيه توقعاً لمظاهرات احتجاج من قبل السكان المحليين.

 

AI Index: PRE01/029/2007
المنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البلد إيران
For further information, contact مكتب الإعلام الدولي

مكتب الإعلام الدولي

هاتف : +44 (0) 20 7413 5566
الساعة 9:30 حتي 17:00 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين الى الجمعة
هاتف : +44 (0) 777 847 2126
الخط المفتوح 24 ساعة في اليوم
فاكس : +44 (0) 20 7413 5835
مكتب الإعلام الدولي
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
بريطانيا
لمتابعة المكتب الدولي للاعلام على تويتر
@amnestypress