الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
لكل إنسان في كل مكان الحق في العيش بكرامة. وهذا يعني أنه لا يجوز حرمان أحد من حقه في التعليم والمسكن الملائم والغذاء والماء والمرافق الصحية والحصول على أرفع مستوى صحي ممكن، وغيرها من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
منذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948، اعترف المجتمع الدولي بأن جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزؤ.
وبعد أن أدت سياسة الحرب الباردة إلى تهميش الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مدى ردح من الزمن في القرن العشرين، فإن أعداداً أكبر من الأفراد والمنظمات أخذت تعمل من أجل إعادة المطالبة بهذه الحقوق. بيد أنه لا تزال هناك حاجة إلى بذل جهود أكبر لضمان احترام هذه الحقوق لكل شخص وفي كل مكان، وحمايتها والوفاء بها. وعلى مدى ما يربو على 45 عاماً، مازالت منظمة العفو الدولية تعمل على تعبئة ملايين البشر في شتى أرجاء العالم والتكيف من أجل التصدي لبواعث القلق الملحة لحقوق الإنسان في هذا العصر، ومنها:
كما أن على الدول التزامات تجاه حقوق الإنسان خارج حدودها الوطنية. ويزداد التعاون بين الدول في اتفاقيات التجارة الدولية، فهي تدعم الشعوب في بلدان أخرى من خلال المساعدات التنموية الدولية، وتتمركز المقرات الرئيسية للشركات الدولية في بلد ما، وتعمل في آخر.
وفي هذه الحالات وغيرها، يجب أن تكفل الحكومات عدم انتهاك حقوق الإنسان في الخارج، وتوفير الحماية لسكان البلدان الأخرى من الانتهاكات التي يرتكبها أولئك الذين ينبغي أن تقوم بضبطهم. كما يجب أن تساعد على إحقاق حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، مع ضمان عدم التمييز وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً.
إن مساعدة المهمَّشين ليست إحساناً وإنما هي التزام بحقوق الإنسان.
وتعمل الدول معاً من خلال مؤسسات مالية دولية. وهي إذ تفعل ذلك، يجب أن تكفل أن يكون تأثيرها على أوضاع حقوق الإنسان إيجابياً. وعلى عاتق الشركات تقع مسؤولية ضمان عدم مساهمتها في انتهاكات حقوق الإنسان، بغض النظر عن البلد الذي تعمل فيه.
ما الذي تقوم به منظمة العفو الدولية؟
مع انضمام أعضاء منظمة العفو الدولية إلى المجتمعات المحلية والنشطاء في شتى أنحاء العالم في الحملة من أجل إحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإننا نواصل فضح حقيقة الانتهاكات الخطيرة لهذه الحقوق التي تطال نساء ورجالاً وأطفالاً، ونضفي وجهاً إنسانياً على الإحصاءات الصماء الخاصة بالحرمان والإهمال.
إننا ندعو إلى التنفيذ القانوني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى وضع حد للانتهاكات الخطيرة التي تستهدف المهمشين والمُقصيين. وفي كل ما نقوم به، فإننا نعبر عن اعتقادنا بأن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة ويعتمد بعضها على بعض.
إن عملنا من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ليس معزولاً عن عملنا من أجل الحقوق المدنية والسياسية؛ بل إن كلاً منها يعزز الآخر.
وقد عملت هذه العائلات مع منظمة غير حكومية محلية، وهي حركة المشردين في وسط ساوباولو، على تحويل ذلك المبنى الفارغ من ملاذ للجريمة إلى مسكن ومركز ثقافي.
وحاولت الحكومة المحلية، مرات عدة، تأمين إخلاء العائلات من دون إعطائها أية تأكيدات بتوفير بدائل كافية للذين يتم إخلاؤهم. وكتب أعضاء منظمة العفو الدولية في شتى أنحاء العالم رسائل أعربوا فيها عن قلقهم من ذلك، ونجح محامون من حركة المشردين في وقف العديد من أوامر الإخلاء في المحاكم.
وفي فبراير/شباط 2007، وقعت الحكومة المحلية اتفاقاً مع السكان وفرَّت بموجبه منازل لبعضهم، وقدمت لآخرين مساعدات لاستئجار بيوت.
وقد تقدمت جومارينا، زعيمة المجتمع المحلي، بالشكر إلى منظمة العفو الدولية باسم عائلات بريستيس مايا، وقالت: "لم نكن نتوقع هذا النصر، ولكن تدخل منظمة العفو الدولية أظهر الحملة للعيان فجأةً".
وقال مانويل ديل ريو، وهو محام يعمل مع حركة المشردين في وسط ساو باولو، إن "المسكن يمثل القاعدة التي ينطلق منها الناس للنضال من أجل الحقوق الأخرى. وكانت حركة المشردين قد لقيت تجاهلاً من جانب جماعات حقوق الإنسان. وقد أضفت منظمة العفو الدولية على الحق في السكن مصداقية باعتباره قضية من قضايا حقوق الإنسان. ولا يزال النضال مستمراً اليوم بزخم أقوى."
وفي العام 2008، ستطلق منظمة العفو الدولية حملة عالمية – وهي الحملة من أجل الكرامة الإنسانية – حيث تسعى إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان التي تسبب الفقر وتعمِّقه، وإلى منع وقوعها. وستدعو الحملة إلى مساءلة الأشخاص المسؤولين عن مثل تلك الانتهاكات، واحترام قدرات الناس الذين يعيشون في براثن الفقر على المشاركة في النضال، وحصول جميع الناس على الحقوق على قدم المساواة.
منذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948، اعترف المجتمع الدولي بأن جميع حقوق الإنسان غير قابلة للتجزؤ.
وبعد أن أدت سياسة الحرب الباردة إلى تهميش الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مدى ردح من الزمن في القرن العشرين، فإن أعداداً أكبر من الأفراد والمنظمات أخذت تعمل من أجل إعادة المطالبة بهذه الحقوق. بيد أنه لا تزال هناك حاجة إلى بذل جهود أكبر لضمان احترام هذه الحقوق لكل شخص وفي كل مكان، وحمايتها والوفاء بها. وعلى مدى ما يربو على 45 عاماً، مازالت منظمة العفو الدولية تعمل على تعبئة ملايين البشر في شتى أرجاء العالم والتكيف من أجل التصدي لبواعث القلق الملحة لحقوق الإنسان في هذا العصر، ومنها:
- تفشي ظاهرة الإخلاء القسري الجماعي في العالم،
- الحرمان من الحصول على الخدمات الصحية الأساسية على نطاق واسع،
- التمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب/مرض الأيدز،
- التمييز ضد الفتيات والأقليات في مجال التعليم،
- الانتهاكات الأخرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ما هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؟
- الحق في مسكن كافٍ، ويشمل الحماية من الإخلاء القسري والحصول على مسكن يمكن دفع تكاليفه وصالح للسكن وملائم من الناحية الثقافية
- الحقوق الثقافية تشمل حق الأقليات وشعوب السكان الأصليين في المحافظة على هويتها وحمايتها
- الحق في التعليم، ويشمل الحق في الحصول على التعليم الأساسي المجاني والإلزامي، وفي أن يكون التعليم متاحاً باطراد وسهل المنال ومقبولاً وقابلاً للتكييف
- الحق في الغذاء، ويشمل التحرر من الجوع، وإمكانية الحصول على طعام كافٍ ومغذٍّ في جميع الأوقات، أو توفر الوسائل اللازمة للحصول عليه
- الحق في الصحة، وهو الحق في التمتع بأرفع مستوى ممكن من الصحة الجسدية والعقلية، ويشمل توفير الظروف المعيشية الصحية، وتقديم الخدمات الصحية المتاحة والسهلة المنال والمقبولة
- الحق في الحصول على الماء والمرافق الصحية، وهو الحق في الحصول على المياه والمرافق الصحية الكافية وسهلة المنال والآمنة من الناحيتين المادية والاقتصادية
- الحق في العمل والحقوق أثناء العمل، وهو الحق في اختيار العمل بحرية وفي شروط عمل عادلة ونزيهة، وفي الحماية من العمل القسري (السخرة)، والحق في تشكيل نقابات عمالية والانضمام إليها.
مَن المسؤول؟
تقع المسؤولية الأساسية عن إحقاق حقوق الإنسان على عاتق الدول، من خلال الحكومات الوطنية. ويتعين عليها احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها والوفاء بها. وعندما تفتقر الدول إلى الموارد اللازمة لإحقاق هذه الحقوق، فإنها يجب أن تطلب مساعدات دولية للقيام بذلك وأن تحصل عليها. إن انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا يتعلق بكفاية الموارد، وإنما بانعدام الإرادة والإهمال والتمييز.كما أن على الدول التزامات تجاه حقوق الإنسان خارج حدودها الوطنية. ويزداد التعاون بين الدول في اتفاقيات التجارة الدولية، فهي تدعم الشعوب في بلدان أخرى من خلال المساعدات التنموية الدولية، وتتمركز المقرات الرئيسية للشركات الدولية في بلد ما، وتعمل في آخر.
وفي هذه الحالات وغيرها، يجب أن تكفل الحكومات عدم انتهاك حقوق الإنسان في الخارج، وتوفير الحماية لسكان البلدان الأخرى من الانتهاكات التي يرتكبها أولئك الذين ينبغي أن تقوم بضبطهم. كما يجب أن تساعد على إحقاق حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، مع ضمان عدم التمييز وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر ضعفاً.
إن مساعدة المهمَّشين ليست إحساناً وإنما هي التزام بحقوق الإنسان.
وتعمل الدول معاً من خلال مؤسسات مالية دولية. وهي إذ تفعل ذلك، يجب أن تكفل أن يكون تأثيرها على أوضاع حقوق الإنسان إيجابياً. وعلى عاتق الشركات تقع مسؤولية ضمان عدم مساهمتها في انتهاكات حقوق الإنسان، بغض النظر عن البلد الذي تعمل فيه.
ما الذي تقوم به منظمة العفو الدولية؟
مع انضمام أعضاء منظمة العفو الدولية إلى المجتمعات المحلية والنشطاء في شتى أنحاء العالم في الحملة من أجل إحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإننا نواصل فضح حقيقة الانتهاكات الخطيرة لهذه الحقوق التي تطال نساء ورجالاً وأطفالاً، ونضفي وجهاً إنسانياً على الإحصاءات الصماء الخاصة بالحرمان والإهمال.
إننا ندعو إلى التنفيذ القانوني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإلى وضع حد للانتهاكات الخطيرة التي تستهدف المهمشين والمُقصيين. وفي كل ما نقوم به، فإننا نعبر عن اعتقادنا بأن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة ويعتمد بعضها على بعض.
إن عملنا من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ليس معزولاً عن عملنا من أجل الحقوق المدنية والسياسية؛ بل إن كلاً منها يعزز الآخر.
دراسة حالة
في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، احتلت مئات العائلات المشردة مبنى بريستيس مايا – وهو عبارة عن مصنع مهجور للملابس مكون من 22 طابقاً في وسط ساو باولو.وقد عملت هذه العائلات مع منظمة غير حكومية محلية، وهي حركة المشردين في وسط ساوباولو، على تحويل ذلك المبنى الفارغ من ملاذ للجريمة إلى مسكن ومركز ثقافي.
وحاولت الحكومة المحلية، مرات عدة، تأمين إخلاء العائلات من دون إعطائها أية تأكيدات بتوفير بدائل كافية للذين يتم إخلاؤهم. وكتب أعضاء منظمة العفو الدولية في شتى أنحاء العالم رسائل أعربوا فيها عن قلقهم من ذلك، ونجح محامون من حركة المشردين في وقف العديد من أوامر الإخلاء في المحاكم.
وفي فبراير/شباط 2007، وقعت الحكومة المحلية اتفاقاً مع السكان وفرَّت بموجبه منازل لبعضهم، وقدمت لآخرين مساعدات لاستئجار بيوت.
وقد تقدمت جومارينا، زعيمة المجتمع المحلي، بالشكر إلى منظمة العفو الدولية باسم عائلات بريستيس مايا، وقالت: "لم نكن نتوقع هذا النصر، ولكن تدخل منظمة العفو الدولية أظهر الحملة للعيان فجأةً".
وقال مانويل ديل ريو، وهو محام يعمل مع حركة المشردين في وسط ساو باولو، إن "المسكن يمثل القاعدة التي ينطلق منها الناس للنضال من أجل الحقوق الأخرى. وكانت حركة المشردين قد لقيت تجاهلاً من جانب جماعات حقوق الإنسان. وقد أضفت منظمة العفو الدولية على الحق في السكن مصداقية باعتباره قضية من قضايا حقوق الإنسان. ولا يزال النضال مستمراً اليوم بزخم أقوى."
وفي العام 2008، ستطلق منظمة العفو الدولية حملة عالمية – وهي الحملة من أجل الكرامة الإنسانية – حيث تسعى إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان التي تسبب الفقر وتعمِّقه، وإلى منع وقوعها. وستدعو الحملة إلى مساءلة الأشخاص المسؤولين عن مثل تلك الانتهاكات، واحترام قدرات الناس الذين يعيشون في براثن الفقر على المشاركة في النضال، وحصول جميع الناس على الحقوق على قدم المساواة.
Delicious
Digg
Facebook
Technorati