الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

Your browser does not have the necessary plugin to display this content.

العدالة لضحايا الإنتهاكات

في عام 2008، سنحت فرصة كبيرة لتحقيق قفزة نحو ضمان العدالة  للذين يعانون من انتهاك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في شتى أنحاء العالم.

لمزيد من المعلومات، انظر:البروتوكول الاختياري

 

يواجه بلايين البشر من النساء والرجال والأطفال مستويات من الحرمان والفاقة تقوِّض حقهم في العيش بكرامة. فظواهر مثل الجوع وانعدام المأوى وتفشي الأمراض التي يمكن منعها ليست مشاكل اجتماعية محتومة، وليست مجرد نتاج لكوارث طبيعية، بل إنها بالأحرى فضيحة في مجال حقوق الإنسان.
ويوجد حتى في البلدان الغنية أناس لا يستطيعون الحصول على التعليم أو الرعاية الصحية أو السكن. وكثيراً ما تتعلل الحكومات بنقص الموارد، ولكن الواقع أن كثيراً من الناس يواجهون التمييز بشكل منظم، أما أولئك الذين يعيشون على هامش المجتمع فكثيراً ما يتم تجاهلهم بشكل كامل.

وقد وقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي وهو يشهد حكومات عدة تتجاهل الحقوق الإنسانية لملايين البشر، بينما فرضت المؤسسات المالية الدولية شروطاً على بعض البلدان كان من شأنها الحد من فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية لأولئك الذين يعيشون في فقر.

وفي بلدان أخرى، أدت مشاريع التنمية التي تُنفذ على نطاق واسع إلى تشريد أعداد كبيرة من البشر. وفي كثير من البلدان، لا تضع الحكومات قواعد منظمة للشركات بما يكفل التأكد من وفائها بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، ومن ثم تتيح الاستمرار في تلويث البيئة وفي أقصى أشكال الاستغلال دون رقابة أو مساءلة.

وهذه الانتهاكات للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا تتعلق بنقص الموارد، بل هي مسألة تتعلق بالعدالة. فجميع حقوق الإنسان مترابطة فيما بينها، وإهدار أي من هذه الحقوق يؤدي إلى إهدار حقوق أخرى. فعندما لا تتوفر حرية التعبير، على سبيل المثال، يُهدر الحق في التعليم.

وقد كان من شأن تحركات وأنشطة الأشخاص في جميع أنحاء العالم أن تحقق مكاسب كبيرة في تحويل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى واقع ملموس، ولكن ما زال هناك الكثير الذي يتعين عمله حتى يتمتع كل إنسان بالحق في العيش بكرامة.
 
ما هي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
أنشطة منظمة العفو الدولية في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية