01 يوليو 2010
ينبغي حماية حرية التعبير في السودان

لا تزال حملة قمع حرية التعبير في السودان مستمرة منذ انتخابات أبريل/نيسان 2010.

فقد عمد جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى إغلاق بعض الصحف، وتعرض صحفيون للمضايقة، ومُنعوا من أداء عملهم. وقُبض على عدد من الأشخاص، بينهم صحفيون، وذُكر أنهم تعرضوا للتعذيب بسبب تأدية عملهم أو تعبيرهم عن آرائهم.

وفي 18 مايو/أيار 2010 عاد جهاز الأمن والمخابرات الوطني إلى ممارسة الرقابة قبل الطبع على الصحف في السودان. وتُمارَس الرقابة بطرق عدة؛ ففي بعض الحالات، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى الصحف ويحذفون مقالات حول المواضيع التي يعتبرونها حساسة أو تشكل تهديداً للحكومة.

وفي حالات أخرى، يقوم عملاء جهاز الأمن والمخابرات الوطني بزيارات يومية إلى دور الطبع ويمنعون طبع بعض المطبوعات. وثمة شكل ثالث لممارسة الرقابة، وهو ما يطلق عليه الصحفيون في السودان اسم "التحكم عن بعد"،  حيث يتصل أفراد جهاز الأمن والمخابرات الوطني ببعض الصحف ويخبرونها بالموضوعات الممنوعة، ويطلبون التقيد بالرقابة الذاتية.

فجريدة "الميدان"، التابعة للحزب الشيوعي السوداني، عادةً ما تصدر ثلاث مرات في الأسبوع. ففي 6 يوينو/حزيران، قام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسحب العدد الذي كان سيصدر في ذلك اليوم من المطبعة، حيث كان ينتظر دوره في الطبع. ومنذ ذلك الحين لا تزال الصحيفة تخضع للرقابة نفسها، ولم تجد طريقها إلى الطبع منذ ذلك التاريخ.

وعلَّقت جريدة معارضة أخرى، وهي " أجراس الحرية" صدورها لمدة أسبوع في يونيو/حزيران احتجاجاً على قيام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بحذف عدد كبير من المقالات من كل مطبوعة، مما يجعلها غير صالحة للطبع في بعض الأحيان.

وأغلق جهاز الأمن والمخابرات الوطني جريدة "رأي الشعب"، التابعة لحزب المؤتمر الشعبي في 15 مايو/أيار، وهو نفس اليوم الذي قُبض فيه على زعيم الحزب حسن الترابي.

وفي الفترة من 15 إلى 27 مايو/أيار، قُبض على ستة من موظفي الجريدة، وذُكر أن نائب رئيس التحرير أبو ذر الأمين ورئيس قسم الأخبار السياسية الطاهر أبو جوهرة قد تعرضا للتعذيب.
وتجري حالياً محاكمة أربعة من موظفي جريدة "رأي الشعب"، وهم أبو ذر الأمين وأشرف عبد العزيز ورمضان محجوب والطاهر أبو جوهرة، وذلك بتهم منها تقويض النظام الدستوري والإرهاب والتجسس ضد الدولة. وإذا وُجدوا مذنبين، فإن هؤلاء الصحفيين يمكن أن يواجهوا أحكاماً بالإعدام.

وكان الرئيس البشير قد أعلن عن إلغاء الرقابة قبل الطبع في سبتمبر/أيلول 2009، بعد مرور 18 شهراً على الزيارات اليومية التي كان يقوم بها عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني للصحف. إن تجدد حملة القمع ضد الصحف والمعارضين السياسيين والصحفيين يعتبر انتهاكاً للحق في حرية التعبير في السودان.

إن منظمة العفو الدولية تطالب الحكومة بوقف الرقابة على الصحافة والإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المسجونين، الذين احتُجزوا بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير ليس إلا.

كما تطالب الحكومة بفتح تحقيق مستقل ومحايد في جميع مزاعم التعذيب، وتقديم مرتكبيها إلى ساحة العدالة.
© APGraphicsBank


اقرا المزيد:
صحفي سوداني يتحدث عن تعرضه للمضايقة على أيدي قوات الأمن (أخبار 7 يونيو/حزيران 2010).

136
عدد التحركات التي تم القيام بها

بادر بالتحرك

مناشدات

بادر بالتحرك

اضغط على زر " أرسل" أدناه للاطلاع على العنوان ورقم الفاكس وطباعته بهدف إرسال رسائلك إلى الرئيس البشير.

ينبغي حماية حرية التعبير في السودان

فخامة الرئيس،

تحية طيبة وبعد ...

يساورني قلق عميق بشأن حملة القمع الحالية لحرية التعبير في السودان، التي تمنع الصحفيين والصحف من القيام بالعمل بصورة فعالة، والتي تشكل انتهاكاً لالتزامات السودان الخاصة بحقوق الإنسان.

وأحث فخامتكم على وضع حد لممارسة الرقابة في السودان بكافة أشكالها، ومنها الرقابة قبل الطبع، التي كانت قد أُلغيت في سبتمبر/أيلول 2009، ثم أعيد العمل بها في مايو/أيار.

كما أحث فخامتكم على ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي جريدة "رأي الشعب" الأربعة أبو ذر الأمين و أشرف عبد العزيز ورمضان محجوب والطاهر أبو جوهرة. كما يتعين على السلطات فتح تحقيق مستقل ومحايد في مزاعم التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة التي تعرض لها أبو ذر الأمين والطاهر أبو جوهرة.

ويساورني قلق بشأن مضايقة الصحفيين بسبب قيامهم بعملهم، وأشعر بقلق خاص من مضايقة الصحفيين على أيدي جهاز الأمن والمخابرات الوطني ، ومنعهم من تأدية عملهم بصورة سلمية.

إن تجدد حملة قمع حرية التعبير في السودان يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان. ولذا، فإنني أحثكم على اتخاذ الإجراءات الضرورية لإلغاء الرقابة، وضمان إطلاق سراح الصحفيين المسجونين والكف عن مضايقة الصحفيين في السودان.

وتفضلوا فخامتكم بقبول فائق الاحترام والتقدير،،،

أضف اسمك

التعليق

To contribute comments on the Activism Center you must be signed in. Be the first to comment

Register now for your Activism profile on amnesty.org

The profile enables you to...

  • Comment and engage with a wide range of human rights debates, activism, stories and blogs
  • Control your anonymity and privacy settings
  • Ensure your voice contributes to our campaigns
  • Record and share your activity
  • Timely on and offline activism opportunities and news alerts
  • Twitter and Facebook integration coming soon


Why wait? Human rights is nothing without you    Register now »
663,109
إجمالي عدد التحركات
التي بادر بها أشخاص مثلك