ينبغي إنهاء أسلوب الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في إسبانيا
26 يونيو 2009
تُعد نظم الاحتجاز في إسبانيا من أشد النظم صرامةً بين بلدان الاتحاد الأوروبي. فالقانون الإسباني يجيز احتجاز المشتبه في صلتهم بالإرهاب بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى 13 يوماً. ولا يُسمح للمحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي بالاتصال بشكل فعال بمحامين أو أطباء من اختيارهم، ولا تُبلغ عائلات هؤلاء المعتقلين بواقعة احتجازهم.
وقد ذكر كثير من المعتقلين الذين احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، ونادراً ما تحقق السلطات في هذه الادعاءات.
Video placeholder
ومن هؤلاء المعتقلين محمد الفاسي، الذي قُبض عليه بالقرب من برشلونة في عام 2006 للاشتباه في صلته بجرائم تتعلق بالإرهاب. وقد احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أربعة أيام لم تكن أسرته خلالها تعلم أي شيء عن مكانه.
وقال محمد الفاسي إنه كان معصوب العينين طوال الوقت، وكان يتعرض لشتائم وتهديدات من ضباط الحرس المدني. كما قال إنه أثناء وجوده في زنزانته كان يُرغم على البقاء واقفاً مع رفع يديه جهة الجدار، أو على أداء تمرين الضغط حتى يتملكه الإجهاد، وكلما حاول الجلوس، كان أحد ضباط الحرس المدني يأمره بالوقوف مرة أخرى، كما تعرض لأساليب الحرمان من النوم، على حد قوله.
وخلال التحقيق مع محمد الفاسي، أُبلغ بأنه سيتم اقتياد زوجته وأطفاله إلى الصحراء في المغرب، وأنه لن يتمكن من رؤيتهم مطلقاً. ولم يحضر المحامي المعين من الدولة لتمثيل محمد الفاسي إلا قبيل اقتياده إلى المحكمة، ولم يُسمح له بالحديث مع موكله. كما فحص أحد الأطباء محمد الفاسي، ولكنه لم يتابع ما ادعاه من تعرضه للتعذيب.
وبالرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات، لا يزال محمد الفاسي محتجزاً في انتظار المحاكمة، ولم يتم التحقيق في شكواه بخصوص تعرضه للتعذيب.

Delicious
Digg
Facebook
Technorati