وقَّع رئيس زمبابوي، روبيرت موغابي، يوم الاثنين، 15 سبتمبر/ أيلول 2008،
اتفاقاً لتقاسم السلطة مع قادة "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي"، في
مسعى لحل الأزمة السياسية التي ظلت تتفاقم منذ العام 2000، ووصلت ذروتهافي
الأشهر الستة الأخيرة.
بينما تقوم حكومة زمبابوي و"حركة التغيير الديمقراطي" بالتحضير لمحادثات تقاسم السلطة، تقول منظمة العفو الدولية إنه يتعين عدم الصفح عما ارتُكب من انتهاكات لحقوق الإنسان.
مع بدء التحضيرات لدخول حكومة زمبابوي و"حركة التغيير الديمقراطي"
المعارِضة في محادثات لتقاسم السلطة، دعت منظمة العفو الدولية كلا
الجانبين إلى ضمان عدم الصفح في مرحلة ما بعد الانتخابات عمّن ارتكبوا
انتهاكات لحقوق الإنسان.
في يوم السبت الموافق 12 يوليو/تموز 2008 وفي أعقاب دعوة أطلقتها منظمة
سيفيكوس: التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين، ومنظمة العفو الدولية،
والدعوة العالمية لمحاربة الفقر، سيتكاتف مواطنو أفريقيا للتعبير عن
تضامنهم مع شعب زيمبابوي الذي يتعرض لانتهاكات مستمرة لحقوقه. ويمثل السبت
إطلاق حملة تضامن أفريقية من أجل زيمبابوي، وستعقبها مناسبات على مستوى
القارة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنها تشعر بقلق عميق إزاء استمرار حملة
العنف والتخويف الرسمية التي تُشن في إطار استراتيجية متعمدة تنتهجها
حكومة زيمبابوي لضمان فوز روبرت موغابي في الانتخابات الرئاسية التي تجري
اليوم. ويأتي قررا إجراء التصويت اليوم برغم الدعوات التي أطلقها المجتمع
الدولي لتأجيل الانتخابات إلى أن يشهد الوضع الأمني في زيمبابوي تحسناً.
سادت عملية الاقتراع التي جرت في زمبابوي يوم الجمعة حملة من العنف
والترهيب نظمتها أجهزة الدولة، وبالطريقة نفسها التي سادت في الأيام
القليلة السابقة على الانتخابات الرئاسية.
كشفت منظمة العفو الدولية النقاب يوم الخميس عن العثور على 12 جثة في
مناطق مختلفة من زمبابوي. وعلى ما يبدو، فإن معظم الضحايا قد عُذبوا على
أيدي مختطفيهم حتى الموت.
قامت الحكومة الزمبابوية بحظر العمليات الميدانية التي تقوم بها المنظمات
غير الحكومية في البلاد. واتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة باستخدام
الطعام لأغراض سياسية، وتناديها برفع الحظر فوراً.
حذرت منظمة العفو الدولية من أن "قدامى المحاربين" في زمبابوي يجندون
الشبان المحليين قسراً لمهاجمة الأنصار المتصورين للمعارضة مع وصول العنف
في البلاد إلى حد الأزمة.